Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الخميس 24 فبراير 2011

لقد كان لكم في نعيم بن مسعود أسوة

المحمودي 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. 

أما بعد.

حشد اليهود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف مشركا من مشركي العرب لحصاره عليه السلام والقضاء عليه وعلى أصحابه، ولم يكتف اليهود بذلك بل حرّضوا يهود بني قريظة ـ الذين كانت لهم عهود مع النبي صلى الله ـ على نقض العهد وقد كان لهم ما أرادوا. وبفعلهم هذا صار النبي صلى الله عليه وسلم تحت حصار المرتزقة، واشتد الكرب والبأس على النبي صلى الله عليه وسلم، في هذه اللحظة جاء نعيم بن مسعود من صفوف المرتزقة معلنا إسلامه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم قائلا "إني جئت أصدقك وأشهد أن ما جئت به حق فمرني بما شئت" فما كان من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن قال له "إن استطعت أن تخذل عنا الناس فخذل" عند ذلك خرج نعيم بن مسعود إلى معسكر المرتزقة وسدد طعنته الشهيرة التي كانت سببا في تفرق معسكر المرتزقة دون خسائر تذكر.

نتابع جميعا الإنسحابات التي يقوم بها بعض الموالين للقذافي وانضمامهم إلى صفوف المتظاهرين (1)، بل من غرائب ما سمعت أن هناك من هو في صفوف الأمن وبعضهم يحمل رتبا عسكرية عالية قد قدم استقالته للقذافي شخصيا!، وبعضهم طلب من القذافي التنحي عن الحكم ـ كما قيل عن أبي بكر يونس ـ ونحو هذه الأخبار، والحقيقة لا أدري ما دقة هذه الأخبار، لكن قطعا شيئا من ذلك قد وقع. وأنا أقول ألا يوجد في معسكر المرتزقة من أمثال نعيم بن مسعود؟! أقول لهؤلاء المنسحبين والمستقيلين إن المتظاهرين ليسوا بحاجة إلى مزيد من الأعداد البشرية بقدر حاجتهم إلى رجل كنعيم بن مسعود، ابقوا في أماكنكم ولكن "إن استطعتم أن تخذلوا عنا المرتزقة فخذلوا". إن أقصر طريق لإنهاء جيش المرتزقة دون خسائر تذكر هو أن يقوم من بين صفوف المرتزقة من يسدد طعنة في صفوفهم تفرق شملهم وتُذهب ريحهم، وأنا أكتب هذه الكلمات رأيت زعيم المرتزقة يُلقي خطابا همجيا، لكن ما لفت انتباهي أن شخصا ـ وتبدو من ملامحه أنه ليبيّا ـ جاء من خلف الزعيم وقدم له كوبا من الماء، فقلت إن كوبا كهذا كفيل بإنهاء كل ما نراه من أحداث!!، فما أكثر الأكواب ولكن أين ابن مسعود؟!.

المحمودي

الثلاثاء19/3/1432 هـ - الموافق 22/2/2011 م

Almahmoudi08@yahoo.com 

____________________

1.  لا يخفى على أحد أن هؤلاء المنشقين حالهم متفاوت، فمنهم من هو صادق في انضمامه إلى المتظاهرين، ومنهم من انشق ولكنه لزم بيته، ولكن ـ وهذا الأهم ـ بعضهم يتظاهر بالإنشقاق بينما في حقيقة حاله لا يزال قلبه مع النظام إنما تظاهر بالإنشقاق ليكون له دور يؤديه عند الحاجة، أو حينما يُطلب منه ذلك، والحقيقة هذا أمر معقد جدا ويصعب تحديد من كان مخلصا ومن كان غير ذلك، لكن الأمر مهم جدا هنا هو أن المتظاهرين يجب أن يحذروا من صنف من هؤلاء المنشقين، وهذا الصنف هو الضباط ذوي الرتب العالية، وأقصد بالرتب العالية الذين لهم صلة بالقذافي مباشرة ولهم ولاء للثورة، كالمهدي العربي غربا، ووزير الداخلية عبد الفتاح يونس العبيدى شرقا، وهذا الصنف ـ لا سامح الله ـ لو أراد الإلتفاف على المتظاهرين لربما تمكن من ذلك، وستكون ضربته قاسية وربما قاتلة خاصة وأنني حينما أتابع بعض المتصلين بقناة الجزيرة أجد بعض المتصلين من ليبيا يروجون للمهدي العربي مثلا وينصح المتظاهرين من الزاويا وصبراته وصرمان...إلخ بالإنضمام إليه والإنضواء تحت رايته، قد أكون مخظئا ولكن الحذر واجب.

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home