Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الإثنين 21 فبراير 2011

بالروح بالدم نفديك يا بنغازي

المحمودي 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

قال الله جل جلاله (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر) ويقول النبي صلى الله عليه وسلم "ما من امرئ مسلم يخذل امرءاً مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، إلاّ خذله الله في موضع يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه، وتنتهك فيه حرمته، إلا نصره الله في موضع يحب فيه نصرته". ولست بحاجة إلى حشد مزيد من الأيات والأحاديث التي تُوجب على المسلم نصرة أخيه السلم فقد كفانا العلامة الشيخ الصادق الغرياني حفظه الله أثناء مداخلته في قناة الجزيرة، حيث أكد أن إيقاف نزيف الدماء الذي يسيل على أرض ليبيا فرض عين على كل مسلم، وقد دفع الشيخ الصادق الغرياني ثمن هذه المداخلة، حيث وأنا أكتب هذه الكلمات تم اعتقاله من قِبل النظام وفق ما نقلت الجزيرة.

ليبيا اليوم تقع تحت احتلال أجنبي بما تعنيه الكلمة، ليبيا اليوم ترزخ تحت احتلال المرتزقة، وهذا واقع ثبت بالتواثر ولا يحتاج إلى مزيد من الإدلة لإثباته، فإذا كان الأمر كذلك، فصار اليوم دفع هذا الإحتلال فرض عين على كل مسلم، لا يجوز اليوم لكل مسلم يشهد أن لا إله الله وأن محمدا رسول الله أن يتأخر عن دفع هذا الإحتلال، ودفع هذا الإحتلال يجب بأي وسيلة مشروعة من الحجر إلى الصاروخ، وهذا حق مشروع تكفله جميع الشرائع السماوية والقوانين الأرضية.

لقد اقشعر بدني وأنا أسمع هتاف شباب الزاوية وهم يقولون "بالروح بالدم نفديك يا بنغازي"، لقد اقشعر بدني وأنا أسمع الشيخ الصادق الغرياني وهو يصدع بكلمة الحق في وجه الطغاة، لقد اقشعر بدني وأنا أستمع لكلمة الأستاذ عبد الرحمن السويحلي وهو يرفع معنويات الناس لمواصلة الثورة، وإجمالا أقول والله الذي لا إله غيره ولا رب سواه لا أعرف شخصا من إخواني أو أصدقائي، ولا اتصلت بأحد ممن أعرف إلا وغاية همه بنغازي وأهلها، ولا أعرف أحدا من الطرابلسيين إلا ويود أن يكون بين إخوانه البرقاويين يذود عنهم بدمه وما يملك فهل يعي الجهويون هذا؟! هل يستطيع مرضى القلوب الترفع عن أمراضهم ولو في مثل هذا الظرف الدقيق والعصيب؟! اليوم نحن بأمس الحاجة لتقديم العقل والمنطق وأن ندوس تحت أقدامنا كل الأحقاد والظغائن التي سلطت علينا الحثالة من المرتزقة.

أخيرا، قلت قبل بضعت أيام " فإلى كل أم فُجعت في إبنها، إلى كل أم عُلق ابنها على  أعواد المشانق وهي تنظر إليه لا تملك حولا ولا قوة، إلى كل أم فقدت ابنها في حروب لا ناقة لنا فيها ولا جمل، إلى كل أم سُجن ابنها بلا جريرة فلا تدري أحيّ هو فتنظر الفرج من الله، أم ميت فترثيه، إلى كل أب قد فتّت كبده الهم والحزن لفراق أبنائه ظلما وعدوانا، إلى كل شاب حُرم من خيرات أرضه وهو يرى الثعالب والذئاب تسرح وترتع في هذه الخيرات، إلى كل يتيم، ومحروم، ومظلوم، ومغبون، إلى كل هؤلاء أقول (ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين).

فهاهم الليبيون يدخلون الباب، وهاهم الليبيون اليوم هو الغالبون، فالله أكبر والعزة لله ولرسوله ولكن الطغاة لا يفقهون.

المحمودي

الأحد17/3/1432 هـ - الموافق 20/2/2011 م

Almahmoudi08@yahoo.com 

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home