Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الخميس 18 فبراير 2010

وقفة مع مقال "موحمد ؤمادي" الأخير

المحمودي

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

في مطلع التسعينيات ذهبت إلى بيت الله الحرام معتمرا، وفي يوم من تلك الأيام المباركة وبينما كنت جالسا بعد صلاة العصر في المسجد النبوي وليس بيني وبين قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بضعة أمتار إذ أقبل نحوي شاب في مقتبل العمر يرتدي قميصا أبيضا وقبعة بيضاء وحول عنقه خيط تتدلى منه محفظة بنية اللون لا أظنه يملك غيرها في ذلك الوقت! أشار إلى قائلا (هل الأخ ليبي؟!) قلت نعم ثم قمت إليه فتعانقنا تم جلسنا نتجاذب أطراف الحديث إلى قبيل صلاة المغرب، كان حديثا عاما في غالبه ولكن المتأمّل في حديث هذا الشاب من الوهلة الأولى يدرك أنه سلفي حتى النخاع ـ وهو غالب الشباب في تلك الفترة ـ كثير الإستدلال بالشيخ الألباني خاصة، بل ربما نقل لك بعض الأحيان من حفظه شيئا من كلام الشيخ رحمه الله، على كل حال إفترقنا من ذلك المجلس ولم نلتقِ منذ ذلك اليوم إلى يومنا هذا.

هذا الشاب هو محمد مادي أو "موحمد ؤمادي" كما يطلق على نفسه اليوم، لم يكن بيني وبينه علاقة إنما هو تعارف لحظي ما أن إفترقنا من ذلك المجلس حتى انتهى كل شئ. وقد مضت عادة (الأخوة) في تلك الفترة من الزمن أن يهتم بعضهم ببعض، فيتناقل الأخوة أخبار بعضهم بعضا فلان سافر إلى كذا، فلان أُعتقل، فلان مات، فلان تزوج...إلخ دون أن تعرف أحيانا من يكون فلان وفلان. فمن بين هؤلاء محمد مادي فمنذ أن استقر في كندا ـ عبر سلسلة من التنقلات ـ بدأت تصلنا الأخبار كلما حدث إتصال ببعض الإخوان هناك على غير ما يسر، في تفصيلات كثيرة لا تهمنا في هذا المقام.

كانت هذه المقدمة ودعونا الآن ندخل لأصل الموضوع، يقول "موحمد ؤمادي" في مقاله الأخير (...غير أن مثل هذه الطعون والاتهامات قد كثرت في حقي ، فى الآونة الأخيرة...وقد كنت استقبل فى بريدي رسائل تحمل مثل هذه المطاعن...)انتهى.

علم الله كم فاجئني مثل هذا الكلام!!، كيف بإنسان معتزل تمام الإعتزال تقريبا ثم تصله طعون واتهامات بالإلحاد والكفر؟!!، يعني لو أُتهم أمارير بهذه التُهم لربما كانت مقبولة! ، باعتبار أن أمارير يحوم حول الحمى في مقالاته، أما أن يتهم إنسان منعزل تمام الإنعزال، ولا يظهر من كتابته ـ النادرة جدا ـ أي علامة من علامات الكفر والإلحاد فهذا أمر غريب حقا!!!. ويعلم الله الذي لا تخفى عليه خافية لم أكن أعلم أن محمد مادي له أي نشاط في المواقع الليبية أو مشاركة إلا قبل فترة قريبة جدا حينما وصلتني رسالة مفادها أن "حكيم" هو كذا وكذا ولم يذكر إسما على الإطلاق بل ذكر (صاحب الرسالة) بعض الأوصاف والمواقف ذكرتني بالذي ذكرته في مقدمة هذا المقال! وقد كنت قبل هذه الرسالة قد تلقيت رسائل أخرى تتهم أناسا آخرين بأنه هو الملحد "حكيم" وقد قرأت كثيرا عن إتهامات أخرى لأناس آخرين لازالوا يكتبون في هذه الصفحة ومع ذلك لم أهتم بهذه الإتهامات إطلاقا، لكن هذه الرسالة المذكورة جعلتني أتوقف وأتأمل كثيرا في هذا الإتهام لسبب سوف أذكره لاحقا، وبناء عليه فقد قمت ببحث كبير عن شخصية "موحمد ؤمادي" وقد خرجت بتساؤلات كبيرة وربما تكون خطيرة أسردها في النقاط التالية:

1.  أعدّ "موحمد ؤمادي" بحثا وثائقيا مسموعا بعنوان (الإنسان) أو (أفگان) بالأمازيغية وقال في هذا البحث أنه سيبحث في التاريخ عن أصل الإنسان الليبي!!، فكان مما جاء في هذا البحث الذي أعده "موحمد ؤمادي" الكلام التالي (...أفريقيا هي المكان الذي وقف فيه الإنسان على قدمين!!، وفيها بدأ المشي الثنائي بدل الرباعي!!، أفريقيا هي المكان الذي الذي بدأ فيه حجم الدماغ في الإزدياد!!، أفريقيا هي المكان التي تمت فيه التحولات الجسمانية للإنسان!!، هذه الأدلة مجتمعة تثبت أن أفريقيا هي المكان الذي فيه بدأ الإنسان الحديث أو الكامل النضوج في الظهور!!. بما أن أفريقيا هي المكان الذي بدأت فيه البشرية في وعيها الأول!!، فسوف نخصص هذا البحث في دراسة الإنسان العاقل العاقل!! أو ما يسميه العلماء "Homo sapiens sapiens"  هذا يعني أننا سوف نستثني من بحثنا ما يصطلح عليه العلماء بـ "Homo erectus" أو الإنسان القرد وسوف نستثني كذلك الإنسان المنتصب القامة " Australopithecus" بمعنى سوف نبدأ بآخر اكتشاف آركيولوجي أحرزه العلماء في مجال الإنسان العاقل العاقل، أي سوف أننا بتأريخ من 160000 سنة مضت لا كما كان سائدا في التاريخ للإنسان العاقل العاقل بـ 100000 سنة فقط). ثم ينقل "موحمد ؤمادي" في بحثه المسموع عن أحد العلماء الدارونيين الكلام التالي (إذا نظرنا إلى تطور البشرية نجد حصل خلال فترة طويلة من النشوء والإرتقاء ولدينا الآن من اكتشافات في وسط منطقة "آويش" في أثيوبيا ترجع إلى 160000 سنة يأخذنا هذا الإكتشاف إلى فترة من أفريقيا ما قبل التاريخ كانت مجهولة تماما بالنسبة لنا ويقدم هذا الإكتشاف حلاً لعقدة مفقودة من سلسلة التطور البشري، وبما أن هذا الإنسان المكتشف يشارك في المزايا والصفات التي يتميز بها الإنسان العاقل العاقل قررنا أن نضعه في سلسلة هذا الأخير وأطلقنا عليه اسم "إدالتو" والتي تعني في لغة الآفارـ أي السكان المحليين لأثيوبيا "الأجداد" لقد تم هذا الإكتشاف بتاريخ 14 – 06 – 2003 لقد خرج الإنسان من أفريقيا...إلخ) انتهى. 

ولنا على ما تقدم التعليقات التالية

ـ   يقول "موحمد ؤمادي" في مقاله الأخير (الا أن كوني " أمازيغي " لا يتناقض مع كوني أنني ليبي ولا مع كوني مسلم إباضي) وأنا أقول أبدا لا تناقض هنا، لكن كونك ليبي مسلم إباضي يتناقض هذا تمام التناقض مع الإعتقاد بأن (أفريقيا هي المكان الذي وقف فيه الإنسان على قدمين!!، وفيها بدأ المشي الثنائي بدل الرباعي!!) فكونك مسلم ـ إباضي أو غيره ـ كان عليك أن تعتقد أن الله خلق البشرية كلها من أبيهم آدم في أحسن تقويم، ولم يكونوا قردة يمشون على أربع ثم حصل لهم النشوء والإرتقاء فصاروا يمشون على رجلين ثم بدأ حجم الدماغ في الإزدياد ثم...إلخ. 

ـ   كلامك هذا عن خلق الإنسان وتطوره يتفق تمام الإتفاق مع يطرحه الملحد "حكيم" في مقالاته!! إذ كلاكما يعتقد ما يعتقده الدارونيون من أن أصل الإنسان كان قردا ثم تطور إلى آخره. 

ـ   الإعتقاد بأن أصل الإنسان كان قردا معنى ذلك لا خالق!! ولا جنة ولا نار ولا حساب ولا عقاب ولا أديان كل هذا من مقتضيات أن أصل الإنسان قرد وهكذا يعتقد الدارونيون وهذا الذي قرره "حكيم" في مقالاته ودافع عنه بكل ما أوتي!!. 

ـ   يقول "موحمد ؤمادي" في تقريره (هذا يعني أننا سوف نستثني من بحثنا ما يصطلح عليه العلماء بـ " Homo erectus  " أو الإنسان القرد) 

الإنسان القرد على حسب تعريف ؤمادي

هذا أخي الكريم أحد أجدادك الذين استثناهم "الباحث من العيار الرفيع" ؤمادي من بحثه الذي يريد أن يصل من خلاله إلى أصل الإنسان الليبي، ولا أريد أن أنقل لك صورة جدك الذي يمشي على أربع خشية أن لا تكمل المقال من هول بشاعة منظره.[وهذه النقطة الأولى وهي أكبر الإشكالات على الإطلاق نرجو من ؤمادي أن يبين لنا رأيه فيها إن كان يهمه ما يُقال]. 

2.  كنت قد ذكرت وأكدت أكثر من مرة في مقالاتي الأولى في الرد على "حكيم" على أن "حكيم" يفهم الإسلام فهما سلفيا صحيحا ـ أي خلفيته عن الإسلام كانت خلفية صحيحة أي لم يكن صوفيا أو رافضيا أو أشعريا أو...إلخ ـ فقد قلت معلقا على كلامه التالي في مقاله طلبت يقينا (...وبدون أن تأتي بدليل على ضعفها ـ الرواية ـ من تحقيق سندها مثلاً ، فأرجو منك أنت أن توضح موقفك من الروايات التاريخية، فلا تخبط خبط عشواء كما تفعل الآن بل قل بكل صراحة أن هذه الرواية أو تلك ضعيفة وهات الدليل) فعلقت بقولي (وهذا منهج علمي صحيح في قبول الروايات وردها يفتقده بعض من يتكلم في كثير من المسائل الشرعية هداهم الله). وقلت في موطن آخر (والذي نفسي بيده لحكيم الملحد أفهم  لدين الله الذي أنزل على محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم من فلان وفلان وأخرين!! ، وأنا أتكلم ها هنا عن الفهم فقط ، وأوتي ـ حكيم ـ من الفطنة والدهاء والقدرة على تحليل مقالات خصومه ما لا يملك فلان معشاره!!...). وكذلك "موحمد ؤمادي" كان سلفيا حتى النخاع أو "وهابيا" كما عبر في مقاله الأخير، وهذا هو السبب الذي جعلني أخذ رسالة فاعل الخير حول ؤمادي بجدية، لأنني أعرف أن "حكيم" لا يمكن أن يكون إلا سلفي النشأة وهذا ما هو متحقق في ؤمادي!!. 

 يقول أحدهم (لو كان محمد ينتمي لبلد آخر لكان ضمن نخبته المرموقة .. ولتلقى معاملة أكثر إحتراما .. لقد عرفته مثالاً للعمل والتفاني .. صريحاً واضحاً فى رأيه .. مؤمناً عميق الإيمان .. مبدعاً من الطراز الأول .. باحثاً من العيار الرفيع) وأنا أقول وكذلك هذا الكلام ينطبق شبه حرفيا تقريبا على "حكيم" فهو لا يُقارن إطلاقا مع كثير من الناس ممن يعد نفسه من النخبة! وكان "حكيم" صريحا في كفره واضحا وضوح الشمس قال ما يعتقد دون تردد ليس كغيره الذي لو أرهقت نفسك في التفكير كي تعرف ماذا يريد فلن تفلح!، وكذلك "حكيم" كان عميق الإيمان بداروينيته ، باحثاً من العيار الرفيع. ولم يقل أحد ممن قرأت لهم بأن "حكيم" غبي أو أحمق أو جاهل أو أبله أو...إلخ. 

3.  هناك طائفة من القوميين الأمازيغ ترى العائق الأكبر أمام قيام كيان أمازيغي موحد هو الإسلام نفسه، إذ الإسلام في إعتقادهم هو الذي جاء لهم بالعرب المحتلين!!، وهذا أمر لا يعرفه إلا من خالط الثقات من الموحدين الأمازيغ فهم الذين يعرفون بالضبط ماذا تعتقد هذه الطائفة القومية تجاه الإسلام ورسول الإسلام، أما في المواقع والإجتماعات العامة التي تشترك فيها شرائح المجتمع الليبي والتي يكون فيها الخطاب للأمازيغ وغيرهم فلا يصرحون بذلك إنما يكتفون بالتلميح وأحيانا تخرج على فلتات أقلامهم ما تخفي صدورهم، ولنأخذ بعض الأمثلة: 

ـ   يقول مستشار و (محرر ؤسان) فاضل المسعودي في مقال له ضيوف الرحمن (باسم الله هل…وبلسان الخالق ارتحل بيننا ،، وتكلم بدعوى حمل بشائر الهداية والهُدي طلّ وحلّ فتغلغل واستوطن،، أياديه لم تكن حليمة بيضاء، بل خشنة مضرجة بالدماء. ملامحه غريبة ،، لكنته عجيبة ،، نظراته متعالية وأفعاله مريبة، أعرابي بدوي أجلف أجوف. قال إنه: عابر سبيل ،، رسول رسالة ،، ما أن يهبها لنا .، سيقفل راجعا سالما من كل كرب وغانما لثواب الرب ..قالوا إنه: ضيف الله … صفي الرحمن إلا أن أمد وكمد الضيافة قد طال ،، وللصبر آوان.بالأمس : سبى نسائي والغلمان ،،استولى على دجاجتي وعنزتي والأغنام ،، كدفعة أولي من الأنفال. ثم ما لبث أن قاسمني بيتي وحقلي ،، بعد أن تلاعب بجوارحي ولعب بعاطفتي ..سطى ونصب علي عقلي.. عقلي الساذج الصغير وإننا نقيضان لا يجتمعان .! فإما أن أكون هو.. أو لا أكون في هذا الزمان أحقاً هؤلاء ضيوفك يا رحمـن ؟). ولو سألت هذا المستشار من تقصد بكلامك هذا؟!! لربما قال لك الأعراب!!!! أو القوميين العرب!!!!. 

ـ   يقول محمد ربيع في مقال له بعنوان (إلى بلاد كونتاكنتي) بعد أن تكلم بكلام غريب عجيب عن فتح الأندلس قال (...و يذكر لنا التاريخ انه عندما وصلت طلائعهم ـ العرب ـ الاولى الى مصر، كانوا قد ارسلوا برسالة الى الخليفة يقولون له "لقد وجدنا شبح غولة" وكانوا يقصدون البحر. قال لهم عودوا ادراجكم، فكيف يمكن لصحراوي بامتياز ان يركب البحر ويعبر الى الضفة المقابلة منه. انا لا اتحدث عن قيم واخلاق ومبادئ العرب، وهناك فرق بين العرب والاعراب). وأرجو أن تبين لنا في فرصة قادمة ما الفرق بين العرب والأعراب في هؤلاء الذين وصلت طلائعهم الأولى إلى مصر تحديدا؟!!

ـ   يقول فتحي بن خليفة في مقال له بعنوان (بـاسـمـك آلـلـهـم 1400 سنة ماضي آليم + أربعون سنة واقع مهين) الكلام التالي (باسمك اللهم، اطلب تجد: من السماحة إلى الدناءة.. ومن الوفاء إلى الغدر من الأمانة إلى خيانة الأمانة، علنا وعلى رؤوس الأشهاد. باسمك اللهم، اطلب تجد.. ودائماً من ذات المنبع السلسبـيل: منبع النص (المقدس) والسيرة (العطرة)). وهذا الأخير أجرأهم وأوضحهم في طرح أفكاره وحسبك عنوان مقاله، وللتذكير فقط أن هذا المقال منشور في ليبيا المستقبل!!!.
 
وهؤلاء الثلاثة المذكورين آنفا هم من أقرب الناس للكاتب "موحمد ؤمادي" فكثيرا ما تراهم في لقاءات واجتماعات وندوات وووإلخ وقوقل في الخدمة لمن أراد المزيد.
 

من اليمين إلى اليسار محمد ربيع، موحمد ؤمادي، فاضل المسعودي، وفتحي بن خليفة

 ـ   وهناك من لا يستطيع أن يخفي حقده في صدره فتجده بين الحين والأخر يعلنها صريحة واضحة ، يقول لغبر نفوسي في مقال له بعنوان (اتحاد الدول المغاربيه وشعب الأقدام العاريه والكنغرس الأمازيغى) الكلام التالي (وبنزول رسالة الإسلام في بلاد العرب وبالتحديد فى الربع الخالى بين الطائف والنجد كان لابد من الهجوم على الشعوب الأخرى وطمسها والتحكم فى أرادتها وأدا اعترضت فيكون سحقها هدا كله بأرادة قياداتها وبتزكية من رسالتها ، ومنذ ذلك الحين توافدت على بلادنا عدة هجرات عربية وشركسيه في سياقات تاريخية مختلفه) ويقول (في مقال آخر) الكلام التالي (...وهو يحمل هذا الفيروس ،حذوه حذو الكثيرين من أمثاله موزعون فى أنحاء هذا العالم ويعتقدون أن عصر الزواج بأطفال عمرهم لايزيد التاسعة حلال ومن شرع الله، سيمنعهم من رقابة الأ ف ب أ وفصلهم عن هذا العالم لكي لا ينقلوا مرضهم له). 

ونعود الآن إلى قصة "حكيم"، فإن من قرأ ما كتب "حكيم" حول الغزوات والفتوحات تجده بنفس النفس غير أن "حكيم" يختلف عن هؤلاء جميعا، فهؤلاء يخبطون خبط عشواء دون علم ولا تأصيل، أما "حكيم" فهو يطرح هذه الأمور طرحا علميا مؤصلا بالدليل والحوادث من السيرة ويعرف هذه الرواية في الطبري أو في ابن هشام أوووإلخ ويعرف ماذا قال الحافظ في الفتح، وماذا قال الألباني في نصب المنجنيق لنسف رواية الغرانيق، ويعرف الحديث المرسل وإذا كثرت طرقه وووإلخ. فـ "حكيم" يتكلم من تجربة عاشها وتطعمها (المنهج السلفي) أما أؤلئك بما فيهم أمارير فهم يتكلمون من الخارج ولذلك لا تجد لهم تأصيلا علميا في هذه القضايا على الإطلاق. 

4.  يقول "موحمد ؤمادي" في مقاله الأخير (في شهر نوفمبر الماضي ألقيت محاضرة في جامعة تيسالونيكي باليونان عن "أن الإسلام لم ينتشر بالسيف في جبل نفوسة "). أقول هلّا لقومك كان ذا التعليم؟! لو صدقنا قصة المحاضرة هذه أما كان الأولى أن تعظ بها أصدقائك وأخلائك المذكورين أعلاه؟!! الذين لا يرون في الإسلام إلا السيف والدماء والجواري والسبي وووإلخ. هلّا كانت هذه المحاضرة إلى أقرب الناس إليك؟!! 

فتحي بن خليفة مع وفاء سلطان 

ووفاء سلطان (1) هذه أخي الكريم غنية عن التعريف، فلو سألتني عن أكفر رجل على وجه الأرض لقلت لك "حكيم" ولو سألتني عن أكفر امرأة على وجه الأرض لقلت لك وفاء سلطان. وهذه الصورة أخذت من مؤتمر رعته ودعت اليه منظمة الاقباط المتحدون!! (وقامت بتغطية هذا المؤتمر مؤسسة تاوالت) التي يرأسها "موحمد ؤمادي". وكما قلت أن فتحي بن خليفة من ألصق الناس وأقربهم إلى "موحمد ؤمادي" فكثيرا ما تراهم مع بعض في الإجتماعات وغيرها. والسؤال هنا هل "موحمد ؤمادي" يخالف فكريا أصدقائه على وجه العموم وخليله بن خليفة على وجه الخصوص؟!!. أي لو قال بن خليفة لؤمادي نحن من 1400 سنة ونحن في ماضي أليم هل سيقول له ؤمادي (وما أدري ما الذي سوف تواجه به رب البرية ! ) كما يقول في مقاله الأخير!!، أم سيقول له قم لصلاة العصر كما يزعم أمارير؟! الجواب متروك لعقل القارئ وذكاءه؟!!.

بن خليفة وبن مادي وهموم مشتركة!

5.  يقول "موحمد ؤمادي" في مقاله الأخير (مع أنني ، وأقسم بالله ، أنني لم أضطلع حتى الآن ، على الكاتب ( حكيم ) الذي تنسب اليّ مقالاته !!). 

أما هذه فوالله يستحيل لمن كان له مثقال ذرة من تفكير أن يمررها على عقله فضلا عن أن يقبلها!!، فـ "حكيم" ومقالاته ظاهرة يستحيل على أي قارئ لهذه الصفحة أن لا يطلع على مقالاته أيا كان توجه هذا القارئ "إباضيا" أو غيره، وأنا أقصد هنا مجرد معرفة أنه يوجد كاتب اسمه "حكيم" ويقول في كتاباته كذا وكذا وليس من الضرورة أن يكون متابعا لجميع مقالاته، فالكاتب "حكيم" كتب مرتين المرة الأولى في سنة 2005 والمرة الثانية في أول يوم من شهر رمضان لهذه السنة وفي كلا المرتين لا يكاد يكون حديث الموقع كله إلا "حكيم" سواء بالرد عليه أو مطالبة صاحب الموقع بإيقافه أو إلخ. ولك أن تراجع أخي الكريم إرشيف المقالات في هذا الموقع حول هذين التاريخين، ومع ذلك يقسم "موحمد ؤمادي" أنه حتى الآن لم يطلع على مقالات "حكيم"، وؤمادي ليس من القراء العادين فهو "باحث من العيار الرفيع" بل ليس من القراء فقط بل ومن الكتاب أيضا وليس كاتب حديث عهد بهذا الموقع بل كاتب في نفس الفترة التي كان يكتب فيها "حكيم" في غزوته الأولى!! ففي تاريخ 30- 11 – 2005 كتب "موحمد ؤمادي" مقالا بعنوان (ما نحن وما اكتسبناه)  وكان الكاتب "حكيم" يزلزل الموقع بمقالاته الكفرية، فهل كان ؤمادي يقاتل بسيفين من أجل قوميته؟!!. 

وهنا ملاحظة أخرى جديرة بالوقوف عليها، في مقاله (ما نحن وما اكتسبناه) تجد أن هذا المقال متناسق وسُبكت عباراته سبكاً جيداً بدأً من العنوان إلى آخر كلمة فيه، وتجد فيه أيضا عنفوان وقوة الإستدلال وإحراج القارئ عن طريق الأسئلة المركزة الموجه للقارئ هذه المرة!!، وهي نفس الطريقة التي يتبعها الكاتب "حكيم" في إحراج خصومه بتوجيه أسئلة مركزة ومحددة لهم!!. بينما في مقاله الأخير تجد فيه ركاكة ـ قد تكون مفتعلة ـ حتى في وضع الفواصل والقواطع فضلا عن تفكك العبارات والأخطاء الفاحشة التي لا تليق "بباحث من العيار الرفيع" فلا أدري هل هذا من أجل الهروب من شبهة تشابه الأسلوبين؟!!. على كل حال نعود إلى قسم ؤمادي! أيعقل بعد "التسونامي " الذي أحدثه "حكيم" والذي أغرق الموقع وأوقع الضحايا والجرحى ووإلخ على حد تعبير أحد كتاب هذا الموقع و "موحمد ؤمادي" لم يطلع على مقالات هذه الظاهرة "حكيم" إطلاقا؟!!. 

6.  يقول "موحمد ؤمادي" في مقاله الأخير (ملاحظة للسيد اغنيوة أرجو أن تنشروا في موقعك (وهذا إذن مني على بياض للفصل فيما يقولون) وبصريح العبارة إن كنت أنا من يراسلك باسم حكيم أو أحد غيري ، ولا بدّ لك أو لديك طريقة لمعرفة أماكن المراسلين من (IP) وغيرها) 

لا أعتقد أن الكاتب "حكيم" من السذاجة إلى درجة أنه سيراسل الموقع من بيته أو من مكان إقامته وهو الذي ما برح في مقالاته يكرر على القارئ أنه يتلقى رسائل التهديد بالقتل وغيره، فإخوانه في الإلحاد من كل بقاع الأرض في الخدمة، فيستطيع بكل يسر أن يرسل مقالاته إلى سوريا ولبنان ومصر وأمريكا وووإلخ ومن هناك ترسل إلى الموقع، وإذا علمنا أن "حكيم" له إشتراك وتعاون في المواقع الكفرية كشبكة الملحدين العرب فالأمر سيكون يسير جدا للتخلص من هذا الإشكال. 

7.  أخيرا ها نحن أخي الكريم نقلنا لك قرائن وشواهد خطيرة جدا ـ خاصة الأولى ـ حول شخصية "حكيم" ، أما أنا شخصيا فرأي أحتفظ به لنفسي ولا يمكنني ـ باعتباري مجهول ـ أن أحدث بأشياء أخبرني بها ثقات حول "موحمد ؤمادي"، ولا أستطيع في نفس الوقت أن أجزم على الملأ بأن "حكيم" هو "موحمد ؤمادي"، ولكن ما نقلناه هنا وأسندناه إلى حقائق واقعية ثابتة بالصوت والصورة حريّ بالقارئ العاقل أن يتأملها جيدا، أما تزكية أمارير في قوله (كنت كلما التقيت بصديقي محمد عبر قنوات اللقاء في الإنترنت ، كان يستأذن منّي أحايين كثيرة طالباً الإذن لأن إذان العصر أعلن عن إقامة الصلاة ، فلقد كنت ألتقيه في العادة في ( عز القايلة ) ، و بينما كنت أنا أتقاعس عن أداء الصلاة أحايين كثيرة ، كان هو يصرّ على مفارقة الجلسة الإفتراضيّة) فهذه التزكية تساوي عند العقلاء كما لو خرج لنا الكاتب "حكيم" فأقسم لنا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى بأنه ليس الكاتب "موحمد ؤمادي"!!. 

لطالما سألت نفسي منذ أن وصلتني رسالة فاعل الخير بخصوص "موحمد ؤمادي" هل ذلك الشاب الذي عانقته في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في مطلع التسعينيات هو نفسه الذي تعانقت أسيافنا فوق ظهر هذا الموقع؟!!. على كل حال أرجو أن لا أعود إلى هذا الموضوع فالذي يهمني ـ إبطال الكفر ـ قد تحقق ولله الحمد أما من يكون "حكيم" على وجه الدقة فهذا أمره إلى الذي يعلم السر وأخفى. 

المحمودي

الخميس 4/ربيع الأول/1431هـ - الموافق 18/2/2010م

Almahmoudi08@yahoo.com

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1.      ليس مرادي من هذا المقال تتبع فلان وفلان كما قد يتهمني بعض البسطاء، فلا يهمني فلان يلتقط صور مع وفاء سلطان أو مع بوش أو شارون، إنما مرادنا معرفة المحيط الذي يعيش فيه "موحمد ؤمادي" وطريقة تفكيرهم والخطوط العريضة في تصوراتهم وأفكارهم. وهنا وجب التبيه على نقطة أخرى وهي أنني لست جهويا ولا عروبيا ولا عنصريا ولا قبليا فكل هذه المسميات تحت قدمي موضوعة، فقد (ذكرت في مقال سابق لي) موقفي من إخواننا الأمازيغ فراجعه أخي الأمازيغي متكرما.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home