Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الأحد 18 يناير 2009

محمد الصادق!! وجنايته على الإمام الطاهر الزاوي

المحمودي

الحمد لله القائل " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين " والصلاة والسلام على إمام الصادقين القائل " إن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا وإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا ".

أما بعد: 

يقول العالم العامل الإمام المبجل الطاهر الزاوي عليه رحمة الله ورضوانه في كتابه المبارك ـ جهاد الأبطال في طرابلس الغرب ـ  صفحة 16 (وكان يسوؤني من المتطفلين على التاريخ أن يتجاهلوا جهادنا أو ينسبوه إلى غيرنا ، فكنت أقابل ظلمهم بالصبر ، وألتمس لهم العذر فيما جهلوا ريثما أنتهي من جمع هذا التاريخ الحافل بجلائل الأعمال ، ومصادمات الأبطال ، ثم نقول لهم : هاؤم اقرأوا جهاد الطرابلسيين ففيه لطلاب الحقيقة ما يريدون) انتهى. 

هؤلاء الذين واجههم الإمام الزاوي رحمه الله من المتطفلين والمزورين..إلخ لازال أحفادهم يعيشون بيننا وبنفس العقلية وبنفس الطريقة التي مارسها أجدادهم وهي التزوير والكذب على التاريخ ، ولم يكن هذا الكلام مجرد كلام تذروه الرياح فقد أثبتناه بأدلة لا تخفى إلا على أعمى البصيرة!!. 

قالوا لنا أن السنوسي الكبير داعية مجدد حارب البدع والضلالات فأقمنا على بطلان هذا الكلام من الأدلة الشيئ الكثير وبينا أنه داعية بدعة وضلالة ، وذاك إدريس حفيده قالوا لنا عنه أنه الملك الصالح والنمودج الذي يجب أن يحتذى به الناس على منهج الكتاب والسنة!! فبينا أنه عميل خائن غادر وأقمنا ولازلنا نقيم من الأدلة على هذا الكلام ما يجده القاري مفصلا في المقالات التي بعنوان (إدريس السنوسي.. وجنايته على جهاد الأباء والأجداد) ، وقالوا لنا عن الصلابي أنه مفخرة ليبيا!! والمؤرخ الذي لم تلد النساء مثله!!  فبينا بالحجج والبراهين أن الصلابي يقلب الحقائق ويزور التاريخ:

http://www.libya-watanona.com/adab/mahmoudi/mm10019a.htm

ودعنا أخي الكريم حتى يكون كلامنا أكثر موضوعية نأخذ نموذجا من هؤلاء ، حتى تعلم النفسية التي ينطلق منها هؤلاء القوم ، يقول(1) المفتري (محمد الصادق ، ووالله ما من شيئ أشق على نفسي وأنا أكتب هذا المقال من مخاطبته بهذا الإسم ، وذلك لأنه ليس له منه نصيب!!) في مقاله ـ بعض مناقب الملك إدريس السنوسي الجهادية:

(وانظر إلى تناقض الطاهر الزاوي والى منطقه المعكوس والغريب في كتابه ( عمر المختار) وهو يبرر خيانة تركيا وتسليم ليبيا لايطاليا بموجب معاهدة لوزان ( أوشي ) بتاريخ 18 / 10 / 1912 م  والتي يسميها معاهدة ( الصلح )، ويبررايضا انسحاب عزيز بك بجنوده وأسلحته قاصدا الحدود المصرية ورفضه تسليم الأسلحة للمجاهدين السنوسيين واعتبر فعلته الشنيعة تلك ( أصول دولية ) وجرم المجاهدين ووصف ثورتهم عليه بقوله ( نقموا عليه ) أن عطل المدافع ورفض تسليم البنادق لهم !!!  

يقول الزاوي  صفحة 40 :( وهو بهذا لم يعمل إلا حسب الأصول الدولية، ولكن المجاهدين السنوسيين نقموا عليه أن عطل المدافع التي بقيت عندهم ودفن القراطيس والقذائف في الأرض ). 

ويقول أيضا:( أن عزيز بك أبى أن يسلم العرب البنادق التي مع عسكره وذلك وفقا للأصول الحربية التي تقضي بعد انعقاد الصلح بين تركيا وايطاليا أن لا يسلم العسكر العثماني أسلحته لأعداء ايطاليا ).  

وبدون أن يشعر اعترف ( بعظمة لسانه ) أن المجاهدين السنوسيين هم ( أعداء لايطاليا ).   

واحكم آخى القارئ بنفسك على سخرية الزاوي من المجاهدين الأبطال وعلى تجريمه لهم على خلافهم مع عزيز بك ممثل الحكومة التركية الخائنة بتسليمها ليبيا لإيطاليا ( وفق معاهدة لوزان 1912م ) وانسحابه إلى مصر دون أن يسلم أسلحته للمجاهدين أخوته في الدين والدم ، يقول الزاوي : 

(وذلك أن الأعراب بجهلهم عندما قطعوا أملهم من تسلم البنادق بالرضى أطلقوا الرصاص على العسكر العثماني وكان قد خيم في دفنه غربي السلوم ولم يبق إلا أن يصل الحدود . ولعلهم قتلوا أو جرحوا بعضا من العسكر، فأمر عزيز بك بمقابلتهم بالمثل، فنشبت معركة سقط فيها أكثر من ستين قتيلا من العرب وبضعة عشر من الجند. وعند ذلك امتد صريخ العرب بعضها إلى بعض وأقبلت من كل صوب تريد الانتقام من عزيز بك وعسكره وهذا كله في دفنه والأراضي ألمسماه بالبطنان . وأخذت العرب تجتمع لمهاجمة الجند النظامي وكان السيد احمد الشريف في الجبل الأخضر، وقد سفر الجو بينه وبين عزيز بك المصري بسبب سحب هذا العسكر النظامي وتخليته لبرقه، ولكنه لم يكن ليرضى بأن تكون النهاية قتل المسلمين بعضهم بعضا، وان يوقع العرب بجند الدولة التي كانت تحافظ على بلادهم . فأرسل السيد السنوسي الأكبر السيد عمر المختار لتلافي الشر ومنع الأعراب من الهجوم ، فقطع عمر المختار مسافة أربعة أيام في يوم واحد مواصلا الإغذاذ إلى أن أدرك العرب قبل هجومهم ..) انتهى       

مرة أخرى احكم بنفسك عزيزي القارىء على سخرية الزاوي من المجاهدين بقوله :( الأعراب بجهلهم ) وعلى شماتته في قوله ( أكثر من ستين قتيلا من العرب) وكأنه ليس عربي، وقوله : ( صريخ العرب) وقوله عن القبائل المجاهدة : ( تريد الانتقام ) وقوله: ( الأراضي ألمسماه بالبطنان ) وكأنها من بلاد واق ألواق وليست من بلاده ، وتجريمه للمجاهدين ووصفه لتركيا الخائنة بقوله : ( التي كانت تحافظ على بلادهم )!!! انتهى كلامه.

وأنا أريدك أخي الكريم أن تتابع الملحقات التالية ، وهي عبارة عن عدة صور لصفحات من كتاب )عمر المختار) للعلامة الطاهر الزاوي:  

 

 

ولنا على ما سلف الملاحظات التالية:

1.    المفتري نسب هذا الكلام السالف كله للإمام الزاوي زورا وبهتانا وفي الحقيقة أن الكلام كله للأمير شكيب أرسلان!! .

2.    بناءا على ما تقدم من تزوير اتهم المفتري العلامة الزاوي عدة تهم منها قوله (ووصفه ـ أي الزاوي ـ  لتركيا الخائنة بقوله : ( التي كانت تحافظ على بلادهم )!!! مع أن هذا الكلام حرفيا قاله شكيب أرسلان واصفا شعور أحمد الشريف ، وسؤالي الذي لن أجد له جوابا هل يستطيع المفتري أو غيره أن يقول عن الأمير شكيب ما قاله عن الطاهر الزاوي؟!!

3.    تأمل أخي الكريم في كلام عمر المختار الذي في الملحق وقد وضعت تحته خطوط ولاحظ مشاعره تجاه الدولة العثمانية وقارنه بكلام المفتري!!

4.    يقول المفتري عن الشيخ الطاهر الزاوي (سخرية الزاوي من المجاهدين بقوله :(الأعراب بجهلهم) وقد تبين أن هذا كلام الأمير شكيب!! وإنما الشيخ الزاوي يصفهم بقوله (فاعترضه المجاهدون!!) كما هو مبين في الملحق الأخير ـ من جهاد الأبطال ـ.

5.    يقول المفتري (أعيروني عقولكم يا أهل العقول!!) ووالله الذي لا إله غيره هو أحوج ما يكون لهذا، وأنا أنصح العقلاء ممن هو حوله أن يجلس معه ويبين له أن مايهرف به لا يمكن يقبله عاقل ، فضلا عن افترائه وكذبه ، ولي طلب أخر عند هذا العاقل وهو أن يقرأ عليه ما يكتب (بضم الياء) ثم يفسره له تفسيرا يسهل عليه فهمه إن كان عنده بقية عقل؟!.

6.    يقول المفتري (وعلى أي حال نحن لا نستغرب التحريف والدس والتزوير والكذب ومحاولة طمس الحقائق لأمور تاريخية موغلة في القدم ، لكنننا نستغرب محاولة تزوير تاريخ جهاد الأمس القريب، والكثير من شهود العيان من الآباء والأجداد لا يزالون على قيد الحياة ، والمثل الشعبي يقول ( الكذب على الميت )) انتهى. فأقول ها أنت تكذب ليس بالأمس القريب بل في يومنا الحاضر!! ويوميا وبصفة مستمرة!! والناس جميعا تراك وتتابعك!! فشيئ من الحياء!!.

7.    أنا أدرك تماما حجم الصدمة التي تلقاها هذا وأمثاله ، وذلك أن (السنوسية) ذاك الإسم الكبير والقائم على الدعاية لاغير (ذكرت مرارا أني لا أعني بالسنوسية القبائل البرقاوية فهم والله كالقبائل الطرابلسية لا فرق ، منهم الظالم لنفسه ومنهم المقتصد ومنهم السابق بالخيرات بإذن الله) بدأ يتهاوى ، وبينا أنها كسائر الطرق الصوفية المنحرفة ، وحسبك أن مشائخ الطريقة استلموا مرتباتهم من إيطاليا وفي عز المعمعة!! كما في الرجمة وأخواتها ، ولكن هذه المرة انكشفت ـ الظريقة السنوسية ـ بالحقائق والوثائق ورقم الصفحات ، وليس بسبب نزاعات سياسية باطلة!! ولذلك لم يتحمل هذا وأمثاله هذه الصدمة فصار يضرب ضرب عشواء كالذي يتخبطه الشيطان من المس.

8.    أخيرا أقول لعقلاء القوم كفوا عنا صبيانكم!! 

وحيث أن المفتري تعرض للأسد الهصور والفارس المغوار البطل رمصان السويحلي ، أحببت أن أنقل للقارئ الكريم كلام الجنرال قراسياني وهو كما لا يخفى العدو الأول للشعب الليبي وللقضية الليبية وللمجاهدين..إلخ وأنا أخي الكريم حينما أنقل لك كلام قراسياني أريدك أن تقرأه مجردا ، أي دون أن تلتفت إلى كلامي ولا إلى كلام المزورين ، كما طلبت منك أن تقرأ معاهدات الرجمة وأخواتها!! من قبل.

يقول قراسياني عن رمضان السويحلي:

كان أكثر تقديما وتفضيلا لشجاعته وإقدامه الذين يفوقان الحد الطبيعي
وكان أشد عدو للقضية الإيطالية
ولم يحجم عن عرقلة أعمالنا بأي واسطة استطاع
ولم يتردد مطلقا في اظهار عدواته لنا
وهو ذو عزم قوي وصلابة لا تنثني
الأكثر ضراوة غير قابلة للتحول في عداوته ومعارضته للقضية الإيطالية
وهو الرجل الذي ظل من عام 1912 وما بعده لم يدع أية وسيلة تعرقل مساعينا إلا وسلكها
وقد برهن بجلاء على معارضته لأي عمل من أعمالنا التي تثبت سلطاننا
وفي أيام حكمه (سنة 1915،16،17،18) وجه جميع تصرفاته دون هوادة، ضد كل من يذكر الإيطالين على لسانه، أو يفكر فيهم وقد سمح بإقامة حامية إيطالية في مصراتة، (وكان هذا بعد صلح بنيادم) واعتبر ضابط الإتصال مجرد رجل يتصل به هذا الشخص كان يملك بشكل ممتاز صفة القائد المقدام
كان يمتاز بمقدرة غير عادية على التنظيم العسكري والسياسي
ومن أقوى المتدينين الأوائل
وكانت نهايته من حظنا
وعن موقف رمضان في معركة القرضابية قال عنه غراسياني:
خاننا رمضان الشتيوي
وغدر بنا مع جميع الفرق التي كانت معه والتي سلحت من طرفنا
واكتسح بقواته قافلة الذخيرة والتموين
وفتح النار على قواتنا
ويقول غراسياني بعد أن ألقى القبض على خليفة بن عسكر " وهكذا اختفى من الغرب رجل خطر جدا كرمضان السويحلي" . 

هذا ما يقوله قراسياني عن رمضان السويحلي ، أما إذا أردنا أن ننقل أقوال المجاهدين والأعيان والعلماء عن رمضان فلن ننتهي ، ولقد أخبرني أحد الأخوة أنه قرأ رسالة مرسلة من المجاهد البطل أحمد الشريف موجهة لبعض الأعيان ـ بعد موت رمضان ـ أثنى في هذه الرسالة ثناء عاطرا على رمضان السويحلي ، ولعل الله بكرمه يسهل نشر هذه الرسالة. 

ولعل عادل الطرابلسي!! بعد قراءته لهذا المقال ومقال (الصلابي وجنايته على تاريخ الأباء والأجداد) قد استبانت له الحقائق ، وظهر له ما كانوا يكتمون ، وأنا أقول اليوم والله إني عنكم لفي شغل ، ولولا خشية الإثم من كتم الحق لأعرضت عنكم جميعا ، فما وجدنا من يسعى لطلب الحق ، بل وجدنا من يسعى لإبطال الحق ونصرة الباطل.  ، وبهذه المناسبة أقول أني سأشغل عنكم بغيركم في المدة القادمة ، فاعتبروها هدنة مؤقتة أو اعتبروها ما شئتم ، ولنا عودة بعد ذلك إن شاء الله لنكمل الملفات المفتوحة.     

__________________________

1. تجده هنا

http://www.libya-watanona.com/adab/malsadeq/ms07019a.htm

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home