Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

السبت 17 اكتوبر 2009

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الثاني ( الحلقة 19 ... وما بعـدها )

الجزء الأول : الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

إيراد الدلائل والبراهين على صدق نبوءة خاتم الأنبياء والمرسلين (3)

المحمودي

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

كان من تقدير الله اللطيف بعباده أنه كلما انحرف الناس عن عبادة الله أرسل الله رسلا كراما ليصححوا هذا الإنحراف الذي حدث في الناس كما جاء في تفسير قوله تعالى (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) عن ابن عباس وغيره: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على التوحيد، ثم حدث الشرك. ثم منذ ذلك اليوم الذي حدث فيه أول انحراف في البشرية ، توالت رسل الله الكرام للناس مبشرين ومنذرين ، وآختار الله رسله من أقوامهم ولم يكونوا غرباء عنهم ، فهم يعرفون صفاتهم وأحوالهم من حيث الصدق والأمانة والعفة والطهارة..إلخ ومع ذلك أيّد الله رسله الكرام بشتى الآيات والبراهين الدالة على صدقهم.

يقول ابن كثير رحمه الله في تفسير قول الله تعالى (أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون) يقول (ثم قال منكرا على الكافرين من قريش (أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون) أي : أفهم لا يعرفون محمدا وصدقه وأمانته وصيانته التي نشأ بها فيهم ، أفيقدرون على إنكار ذلك والمباهتة فيه؟ ولهذا قال جعفر بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، للنجاشي ملك الحبشة : أيها الملك ، إن الله بعث إلينا رسولا نعرف نسبه وصدقه وأمانته . وهكذا قال المغيرة بن شعبة لنائب كسرى حين بارزهم وكذلك قال أبو سفيان صخر بن حرب لملك الروم هرقل ، حين سأله وأصحابه عن صفات النبي صلى الله عليه وسلم ونسبه وصدقه وأمانته ، وكانوا بعد كفارا لم يسلموا ، ومع هذا ما أمكنهم إلا الصدق فاعترفوا بذلك).

ويقول القرطبي في تفسير هذه الأية (هذا تستعمله العرب على معنى التوقيف والتقبيح ، فيقولون : الخير أحب إليك أم الشر ؟ أي قد أخبرت الشر فتجنبه ، وقد عرفوا رسولهم وأنه من أهل الصدق والأمانة ؛ ففي اتباعه النجاة والخير لولا العنت..).

ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم كان خاتم الأنبياء والمرسلين ، وهو الذي أرسل للناس كافة بشيرا ونذيرا وهو الذي نسخ الله به جميع الأديان ، فلا يقبل الله دينا ولا شريعة بعد بعثته عليه الصلاة والسلام غير دين الإسلام وشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ، وقد أيّد الله محمدا صلى الله عليه وسلم بأدلة وبينات وبراهين كثيرة جدا تدل على صدق نبوءته سيأتي ذكر كثير منها تباعا.

أولا: ذكره عليه الصلاة والسلام في كتب أهل الكتاب السابقة:

قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم كان أهل الكتاب من اليهود والنصارى قد أكثروا من الحديث عن نبي قد ظل زمانه يوشك أن يرسله الله ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ، قال الله تعالى (ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين). يقول ابن كثير في تفسيره (...وقد كانوا ـ اليهود ـ من قبل مجيء هذا الرسول بهذا الكتاب يستنصرون بمجيئه على أعدائهم من المشركين إذا قاتلوهم ، يقولون : إنه سيبعث نبي في آخر الزمان نقتلكم معه قتل عاد وإرم... ثم أورد حديثا في مسند الإمام أحمد عن سلمة بن سلامة بن وقش ، وكان من أهل بدر قال : كان لنا جار يهودي في بني عبد الأشهل قال : فخرج علينا يوما من بيته قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بيسير ، حتى وقف على مجلس بني عبد الأشهل . قال سلمة : وأنا يومئذ أحدث من فيهم سنا على بردة مضطجعا فيها بفناء أهلي . فذكر البعث والقيامة والحسنات والميزان والجنة والنار . قال ذلك لأهل شرك أصحاب أوثان لا يرون بعثا كائنا بعد الموت ، فقالوا له : ويحك يا فلان ، ترى هذا كائنا أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار ، يجزون فيها بأعمالهم ؟ فقال : نعم ، والذي يحلف به ، لود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدنيا يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطبق به عليه ، وأن ينجو من تلك النار غدا . قالوا له : ويحك وما آية ذلك ؟ قال : نبي يبعث من نحو هذه البلاد ، وأشار بيده نحو مكة واليمن . قالوا : ومتى نراه ؟ قال : فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنا ، فقال : إن يستنفذ هذا الغلام عمره يدركه . قال سلمة : فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم وهو بين أظهرنا ، فآمنا به وكفر به بغيا وحسدا  قلنا : ويلك يا فلان ، ألست بالذي قلت لنا ؟ قال : بلى وليس به).

وقال القرطبي في تفسير هذه الأية (...قال ابن عباس : كانت يهود خيبر تقاتل غطفان فلما التقوا هزمت يهود ، فعادت يهود بهذا الدعاء وقالوا : إنا نسألك بحق النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في آخر الزمان إلا تنصرنا عليهم . قال : فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء فهزموا غطفان ، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كفروا ، فأنزل الله تعالى : وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا أي بك يا محمد ، إلى قوله : فلعنة الله على الكافرين).

وأهل الكتاب يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم لأنه ذُكر في كتبهم التي بين أيديهم ،  وكانوا يتحدثون عن هذا النبي الذي سيُبعث مع أهل الشرك والأوثان كلما إلتقوا بهم في تجارة أو سفر أو...إلخ. يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني [أحد أهم علماء الإسلام والقامة السّامقة في شرحه لصحيح البخاري ، كما يقول عنه المهرج!!] في كتابه  الإصابة‏ في تمييز الصحابة (... ونقل ابن سعد في الترجمة النبوية عن قتادة بن السكن العرني قال‏:‏ كان في بني تميم سفيان بن مجاشع أتى أسقفا فقال له إنه يكون ببلاد العرب نبي اسمه محمد فولد له ولد فسماه محمدًا).

ويقول الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (قال القاضي عياض في كتابه ‏(‏الشفاء‏)‏‏:‏ وأما أحمد الذي أتى في الكتب، وبشرت به الأنبياء فمنع الله بحكمته أن يسمى به أحد غيره، ولا يدعى به مدعو قبله، حتى لا يدخل لبس على ضعيف القلب، أو شك‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 2/ 319‏)‏ وكذلك محمد لم يسم به أحد من العرب ولا غيرهم، إلى أن شاع قبل وجوده وميلاده أن نبياً يبعث اسمه محمد، فسمى قوم قليل من العرب أبناءهم بذلك، رجاء أن يكون أحدهم هو " ‏اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ‏ " وهم‏:‏ محمد بن أحيحة بن الجلاح الأوسي، ومحمد بن سلمة الأنصاري، ومحمد بن البراء الكندي، ومحمد بن سفيان بن مجاشع، ومحمد بن حمران الجعفي، ومحمد بن خزاعى السلمي‏.‏ لا سابع لهم) انتهى.

وقبل الحديث عن البشارات التي وردت في كتب أهل الكتاب والتي تبشر بمبعث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم [والتي رغم التحريف والتبديل الذي أحدثه أهل الكتاب في كتبهم إلا أنه مازال في كتب أهل الكتاب اليوم ما يدل على وجود البشارة الربانية بنبي الأمة المحمدية عليه أفضل الصلاة والسلام] لابد من بيان موقف العلماء من الأخبار التي وردت في كتب أهل الكتاب ، فالكتب التي عند أهل الكتاب أصلها من الله ثم حدث فيها التحريف والتبديل ، وفيها بعض الحق وكثير من الباطل [وهذه المعلومة يخفيها المهرجون كعادتهم عند تناولهم لهذا الأمر] فالعلماء عليهم رحمة الله بناء على ذلك قسموا أخبار أهل الكتاب إلى  ثلاثة أقسام:

القسم الأول: ما يوافق القرءان والسنة الصحيحة فهذا نصدقه ونحدث به.

القسم الثاني: ما يكذبه القرءان والسنة الصحيحة فهذا يجب علينا تكذيبه، ككذبهم على أنبياء الله ووصفهم بأبشع الأوصاف.

القسم الثالث: أخبار لم يكذبها القرآن ولم يصدقها، فهذه نحدث بها على جهة الاستئناس بها، مع عدم تصديقها أو تكذيبها. 

يقول ابن كثير في مقدمة تفسيره (...ولكن هذه الأحاديث الإسرائيلية تذكر للاستشهاد لا للاعتضاد فإنها على ثلاثة أقسام أحدها ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق فذاك صحيح والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه والثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه وتجوز حكايته لما تقدم وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود إلى أمر ديني ولهذا يختلف علماء أهل الكتاب في هذا كثيرا ويأتي عن المفسرين خلاف بسبب ذلك كما يذكرون في مثل هذا أسماء أصحاب الكهف ولون كلبهم ، وعدتهم وعصا موسى من أي الشجر كانت وأسماء الطيور التي أحياها الله لإبراهيم وتعيين البعض الذي ضرب به القتيل من البقرة ونوع الشجرة التي كلم الله منها موسى إلى غير ذلك مما أبهمه الله تعالى في القرآن مما لا فائدة في تعيينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا دينهم ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز..)

وبناء على ذلك فالبشارات التي سنوردها إن شاء الله والتي هي موجودة في كتب أهل الكتاب اليوم (اليهود والنصارى) أخذت مصداقيتها من القرءان وصحيح السنّة فبالتالي نصدقها ونقبلها ، وقد ذكر الله جل جلاله في عدة أيات من القرءان أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم مذكور في كتب أهل الكتاب وأنهم يعرفونه بصفته ومكان بعثته وموطن هجرته وإلى غير ذلك من الصفات والأوصاف التي سيأتي ذكر بعضها ، وكذلك مصداقية هذه البشارات وردت في صحيح السُنّة ، ولذلك سوف نبدأ في الحلقات القادمة إن شاء الله في سرد بعض الأيات  والأحاديث التي تكلمت عن هذه القضية ثم بعد ذلك نورد بعض البشارات الموجودة في كتب (اليهود والنصارى).

تعليقات ذات صلة

1. كان موضوع الحلقة الأولى من هذه السلسلة المباركة هو بيان أن الدلائل والبراهين التي أيد الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم (... لا يعقلها إلى عاقل صاحب فطرة سليمة ولو كان من أقل الناس ذكاء!!) ، وهناك عقول مغلقة لا تريد الحق ولا تسعى إليه فهذه العقول لا تعقل هذه الدلائل والبراهين ولو كانت من أذكى العقول!!. وأما الحلقة الثانية فبعد أن نقلت كلام بعض العظماء والمفكرين والمستشرقين..إلخ الذي فيه مدحا لنبينا عليه الصلاة والسلام قلت (قد يتسائل المرء كيف يقول هؤلاء الكبراء والعظماء والسادة والمفكرين مثل هذا الكلام العظيم في حق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثم لم يؤمنوا به ويتبعوه؟!! ، وللإجابة على هذا السؤال أقول..) ثم ذكرت بعض الأسباب التي تحول بين الإنسان واتباع الحق ولو كان يعرف الحق (ميه على ميه). وإلى حلقة اليوم مازلت لم أتطرق إلى الأدلة والبراهين على صدق نبوءة نبينا الأمين عليه الصلاة والسلام ، ولكن يأبى من تبرأ من المنهجية العلمية واتخذ من التهريج منهجا لمحاربة الإسلام إلا أن يخترع عدوا وهميا فيحاربه وينتصر عليه ليشفي غيظ قلبه بعد الهزائم المتوالية التي مني بها في ساحة العلم والعقل والبحث والتفكر والتحليل والإستدلال ، يقول المهرج (ونعود الآن لننظر فيما يكتبه (المحمودي*) حول براهين النبوة، فقد بدأ سلسلة عنوانها أكثر منها طولاً أسماها "إيراد الدلائل والبراهين على صدق نبوة خاتم الأنبياء والمرسلين"، يخبط فيها خبط عشواء محاولاً بسذاجة تثير الشفقة إثبات نبوة (الرسول عليه السلام)  بدلائل لا يصدقها سوى عبد مثله غسل دماغه مبكراً من كل أثر للتفكير والتدبر وسنأتي على "دلائله وبراهينه" لكي نهدمها على رأسه الأجوف بعد قليل) ويقول (على أية حال، نقول أن حججه التي ساقها حتى الآن على صدق النبوة هي طريفة جداً يمكن أن يرد عليها طفل صغير ولكن المشكلة أن هذا الشخص لا يعرف أبسط قواعد الاستدلال) ويقول (أقول إن النصوص التي يوردها - حتى لو سلمنا بصحتها حرفياً - ليس فيها ما يدل مطلقاً على صدق النبوة من قريب أو بعيد فهي قد تدل على صدق الرسول وأمانته ورحمته وعظمته وكفاحه وصبره ولكنها لا تدل على صدق نبوته فإذا كان (المحمودي) يفهم منها دلائل على النبوة فعلى قراء هذا الموقع الصلاة عليه صلاة الغائب، لأن أحداً من أصحاب النصوص أنفسهم لم يفهموا نصوصهم على أنها تدل على صدق نبوة محمد وبالتالي لم يؤمن أحد منهم به فما الذي يدعو صاحبنا إلى فهمه السقيم هذا؟). ويقول (ومع ذلك – ومعذرة إلى القارئ كما قلت - سأرد على هذه الحجج..) ويقول (أرجو أن تكون لدى هذا الكاتب أدلة أفضل من هذه لأنه أصبح في موقف سخيف جداً ومحرج للغاية لدرجة أننا أصبحنا نشعر بالشفقة عليه ولا نستحل الضرب فيه أكثر من ذلك فقد قيل أن "الضرب في الميت حرام").

يستطيع القارئ الكريم أن يدرك بكل يسر حالة (البهدلة) التي وصل إليها هذا المهرج ، والطريف في الأمر أنه بمثل هذا الكلام التافه صلى عليّ صلاة الجنازة!! ، وأقول اليوم (تبشيرا للمؤمنين وتبكيتا للمحلدين) هذه السلسلة ستأخذ إن شاء الله (15 حلقة) على أقل تقدير ، وسنورد فيها من الدلائل والبراهين ما يعجز الألهة التي يعبدها المهرجون عن ردها أو الإعتراض عليها (فآرتقبوا إنا معكم مرتقبون).

2. كان المهرج قد سأل هذا السؤال (لقد كنت أسأل نفسي هذا السؤال: إذا كان الكاتب ـ المقصود مايكل هارث ـ يعتقد بأن الرسول هو أعظم الشخصيات في تاريخ البشرية فلماذا لم يؤمن به؟..) ويقول في نفس المقال (وسآخذ هنا هذا المستشرق ـ آرنولد ـ  مثالاً للسؤال الافتراضي الذي طرحته قبلاً، فهو شخص "عالم ودقيق فيما يكتب"، كما أنه "متعاطف مع المسلمين"، وهو إلى ذلك "فوق مستوى الشبهات"، فقل لي لماذا لم يؤمن هذا الشخص بالإسلام وهو من توافرت له صفات العلم والدقة والإنصاف والتعاطف؟ فهذا رجل لا يشكو من جهل ولا غرض فلم لمْ يؤمن بالإسلام؟)

فلما أن أجبنا عن هذا السؤال في الحلقة الثانية من هذه السلسلة المباركة وبهرته الأدلة وتبين مقدار جهله قال معترفا لنا في مقاله الأخير (...إنه من الممكن لشخصٍ ما أن يؤمن في داخله بنبوة الرّسول ولكنه يرفض الإيمان علناً بدافع الكبر أو الحسد أو مجاراة الناس...) فهل تيقنت أخي الكريم أن الرجل قد أفقدته الحجج والبراهين عقله تماما؟!! ، وهل بقي لتسائله أدنى قيمة بعد أن أجاب عليه لوحده وبعد أن ألجأته إليه الأدلة قهرا وقسرا؟!! وهكذا هو الباطل أخي الكريم يبطل بعضه بعضا!!.

3. يقول المهرج (...فقد رفض ثلاثة من أعمام الرّسول أبو طالب وأبو لهب والعباس الإيمان به، وهؤلاء لا يمكن للحسد أن يعتريهم لأن ما فيه رفعة الرّسول فيه رفعة لهم...) كلامي عن أبي طالب في الحلقة الثانية من هذه السلسلة ، فما عليك أخي الكريم إلا أن تضغط على رابط الحلقة ثم إذا وجدت أني قلت أن أباطالب أو أبا لهب أو العباس [مع أن العباس رضي الله عنه أسلم] منعهم الحسد من أن يتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم فسأكسر قلمي!! ، ولكن من امتهن الكذب لا يستطيع الكتابة بدونه!!. 

4. يقول المهرج في نفس المقال (..أقول إن النصوص التي يوردها - حتى لو سلمنا بصحتها حرفياً - ليس فيها ما يدل مطلقاً على صدق النبوة من قريب أو بعيد فهي قد تدل على صدق الرسول وأمانته ورحمته وعظمته وكفاحه وصبره ولكنها لا تدل على صدق نبوته...) فأقول ألا يسع الكلاب ما وسع السادة؟!!. 

5. سأعطيك أخي الكريم بعض المعطيات اليقينية ثم أرجو منك أن لا تطلب مني النتائج إنما أسعى أنت لوحدك للوصول لهذه النتائج: 

أ‌.        أول هذه المعطيات التي يجب أن لا يختلف فيها عاقلان أن الإسلام له أعداء من يهود ونصارى ومشركين...إلخ وهؤلاء الأعداء لهم طرق كثيرة جدا لمحاربة الإسلام عن طريق هيئات ومنظمات..إلخ بعض هذه الطرق قد نستطيع معرفتها وبعضها قد يخفى علينا [وهذه المسلمة الأولى]. 

ب‌.   من الطرق المعروفة والمعلومة في محاربة الإسلام هو التشكيك في ثوابته (الله جل جلاله ، الرسول صلى الله عليه وسلم ، القرءان ، السنة ، الصحابة ، البخاري...إلخ) [وهذه المسلمة الثانية]. 

ت‌.   ومن الطرق المعروفة أيضا أن الذين سيقومون بهذه المهام ليس (جون وديفيد وستيفن ومايكل...إلخ) بل لابد من (حمر أهلية محلية) من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا تقوم بهذا الدور القذر ، ولا مانع أن تكون تلك الأسماء تسوس هذه الحمر من وراء ستار [وهذه المسلمة الثالثة]. 

ث‌.   بقي أمر مهم وهو كيف نعرف هذه الحمر المحلية؟!! ، المسألة بسيطة أخي الكريم العلامة المجاهد الطاهر الزاوي رحمه الله يصفهم لك كأنك تراهم رأي العين ، حينما هجمت إيطاليا على بلادنا كتبت الحمر المحلية في ذلك الوقت بيانا تدعو فيه آباءنا وأجدادنا للسمع والطاعة لكنيفيا (قائد القوات الإيطالية الغازية!!) وقد إستدلت تلك الحمر المحلية بالأيات والأحاديث النبوية لتثبت بها أقدام الغزاة!! فعلق العلامة المجاهد الطاهر الزاوي على هذا البيان وواصفا تلك الحمر المحلية قائلا (وإن القارئ لا يكاد ينتهي من قراءة هذا المنشور حتى يوقن بأنه من صنع أولئك الذين غضب عليهم الوطن من صنائع بنك دي روما فابتلاهم الله بقلة الحياء وموت الضمير، وفي الحديث ( إذا لم تستح فاصنع ما شئت) ويقول أيضا (وليس بدعا في الدنيا أن يوجد في طرابلس مثل هؤلاء النفر الذين فسدت أخلاقهم وإنماعت حيويتهم، ولم ينالوا من التربية الفاضلة ما يصدف بهم عن مثل هذه السفاسف. فإن أمة في الدنيا لا تخلوا منهم وقد تضافرت تواريخ العالم على وجود هذا النوع في كل زمان ومكان. وبودنا أن يكون فيما يلاقونه من مقت في حياتهم وبعد مماتهم عبرة لمن ألقى السمع وهو الشهيد) انتهى ، إذا لابد للحمر المحلية أن تكون فاسدة الأخلاق (كذاب مثلا) [وهذه المسلمة الرابعة]. 

ج‌.    فهذه المنظمات لا تبحث عن الصادقين والمخلصين (أولاد البيتية والعائلات المعروفة) ذوي المروءات وحسن الخلق والدين...إلخ هؤلاء ليسوا إطلاقا هدفا لتلك المنظمات والهيئات [وهذه المسلمة الخامسة]. إنما هدف تلك الهيئات نفر (فسدت أخلاقهم وإنماعت حيويتهم، ولم ينالوا من التربية الفاضلة ما يصدف بهم عن مثل هذه السفاسف) ، وأنا سأعطيك مثالا لتقريب الصورة ، لو وجد إنسان اليوم يقول عن عمر المختار رحمه الله أنه [وحاشاه] كان جبانا كذابا غادرا...إلخ فهذا بالتأكيد سيكون محط أنظار تلك المنظمات والهيئات ، لكن السؤال المهم لماذا يكون هذا الشخص موضع إهتمام تلك المنظمات والهيئات؟!! والجواب أخي الكريم لأن هذا الشخص فسدت أخلاقه ولم يتربّ التربية الفاضلة إطلاقا وبلغ من الخسة والنذالة وانعدام المروءة ما يجعله أن يكون حمارا مع درجة الشرف!! لأنه لا يوجد إنسان (مسلما كان أم كافرا) يحترم عقله وعقل من يخاطبهم يقول عن عمر المختار رحمه الله أنه كان جبانا أو كذابا أو غادرا...إلخ. وذلك أن عمر المختار قد شهد له العدو قبل الصديق بخلاف هذه الأخلاق الخسيسة ، وتواثرت الأخبار بأنه كان على خلاف هذه الأخلاق الفاسدة  ، ومع ذلك لم يراع هذا الحمار هذا الإجماع ولا الأدلة القائمة على نزاهة عمر المختار رحمه الله ، ولم يراع مشاعر الملايين من الناس التي ترى في عمر المختار رمزا تعتز به. (وبإمكانك أن تقيس على عمر المختار من هو أعظم منه). 

ح‌.     وأخيرا ، هذه الحمر المحلية أخي الكريم لا تظن أن همها المال فقط ، بل لها ميول ورغبات وشهوات متنوعة بعضها يدفعها المال وبعضها النساء وبعضها المناصب وبعضها الشهرة...إلخ ، وهذه المنظمات تنظر في حال هذه الحمر المحلية ، فإن رأته ميّالا للمال؟!! أعطته من المال ما يريد ، وإن رأته ميالا للنساء؟! أعطته من النساء ما يريد!! وإن رأته ميالا للمناصب؟!! أعطته من المناصب ما يريد!!...إلخ. 

هذه خمس مسلمات لا يتطرق إليها الشك إطلاقا ، بقي منك أخي الكريم أن تتأمل في هذه المسلمات وأن تستنتج النتائج لوحدك ، وأرجو أن لا يتهمني القارئ الكريم من أنني أتهم أحدا أو أنني بدأت أتهم الناس بدون بينة ودليل ، أنا فقط ذكرت القارئ ببعض المسلمات ، أما تحديد هذه الحمر المحلية فهذا متروك للقارئ والله الموفق.

المحمودي

الجمعة 27/شوال/1430 هـ - الموافق16/10/2009 م

almahmoudi08@yahoo.com 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـ راسلني بعض الأفاضل بشأن ولادة برنارد شو مباشرة بعد كتابتي للحلقة الثانية من هذه السلسلة (ولك أن تتأكد من التاريخ في الملحق المرفق) ، وقد شكرته على تصحيحه هذا بارك الله فيه ، وكان في النية أن أصحح هذا التاريخ في هذه الحلقة حيث أن هذا المكان المناسب لمثل هذا التصحيح حيث أن الخطأ وقع في هذه السلسلة ، وعلى كل حال لمن أراد الإطلاع على سيرة هذا الرجل فأرجو أن يراجع هذا الرابط:

http://en.wikiquote.org/wiki/George_Bernard_Shaw

وفيه ذكر الكلام الذي نقلناه عنه فيما يتعلق بالنبي عليه الصلاة والسلام ، وأخيرا أرجو أن لا تغتر أخي الكريم بما يقوله الكذابون من أننا نستدل بكلام هؤلاء على نبوءة نبينا عليه الصلاة والسلام ، إنما كلام هؤلاء نورده لنقول (والفضل ما شهدت به الأعداء)

 

 * إستبدلت بعض الألفاظ بحق الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهي لا تغير المعنى إطلاقا يجدها القارئ (بين قوسين).

 


إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الثاني ( الحلقة 19 ... وما بعـدها )

الجزء الأول : الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home