Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الإربعاء 17 مارس 2010

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الأول ( من الحلقة 1 ... إلى الحلقة 18 )

الجزء الثاني : الحلقة 19 الحلقة 20 الحلقة 21 الحلقة 22 الحلقة 23 الحلقة 24 الحلقة 25 (الأخيرة)

إيراد الدلائل والبراهين على صدق نبوءة خاتم الأنبياء والمرسلين (25) ـ الأخيرة

المحمودي

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

 أما بعد: 

ها قد وصلنا بفضل من الله ومنّةٍ إلى الحلقة الأخيرة من هذه السلسلة المباركة، وبرغم كثرة قطاع الطرق من المرتدين والزائغين من هذه الأمة إلا أن جيوش التوحيد أتباع (1) محمد صلى الله عليه وسلم كانت لهم بالمرصاد فسحقتهم فوق ظهر هذا الموقع، وقد أُحيط بهم فهم الآن قد تجاوزا مرحلة الغرغرة وأصبحوا في توابيت إلى المقابر يحملون فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون، وإننا لنحمد الله جل جلاله القائل (فأيدنا الذين أمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين)، وهذا محض فضل الله الواحد الأحد على عباده الموحدين، الذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم وهم مهتدون، هذا وقد رأينا أن نختم هذه السلسلة بالنقاط التالية:

***

حاجة الناس إلى الرسل عليهم السلام

تصور أخي الكريم لو أن الناس إستيقظوا يوما فوجدوا في وسط مدينة طرابلس ألة أو محركاً أو جهازاً بحجم البيت الضحم لا يُدرى قُبله من دُبره شديد التعقيد محكم الإغلاق!، تصور أخي الكريم لو قام بعض هؤلاء الناس بمحاولة تشغيل هذا الجهاز إجتهادا من عند أنفسهم، فأحدهم يصب في جوفه زيتا وأخر بنزينا وثالث ماء وأخر يضرب بمطرقة وآخر يقص بمنشار ووإلخ، هل هؤلاء إتبعوا سبيلا صحيحا لتشغيل هذا الجهاز؟!! هل هذه الطريقة هي التي يريدها ويرتضيها صانع هذا الجهاز؟!! كل عاقل سيجيب بلا أوليس كذلك؟!! وكل عاقل سيقول بأن الطريقة المنطقية والعقلية لتشغيل هذا الجهاز هو أن يرسل صانع هذا الجهاز من يرشد هؤلاء الناس للطريقة التي يتم بها تشغيل هذا الجهاز، وهذه الطريقة هي التي تُرضي صانع هذا الجهاز أما غيرها فهي لإفساد الجهاز أقرب منها لتشغيله.

من أين جئنا؟!! ومن الذي خلقنا؟!! ومن الذي خلق السموات والأرض؟!! ولماذا نحن هنا على وجه هذه الأرض؟!! وإلى أي شئ سنصير؟!! وما مصير آبائنا وأجدادنا الذين ماتوا قبلنا؟!! وهذا الظلم والطغيان وأنهار الدماء التي سالت على وجه الأرض ما مصيرها؟!! هل الموت سيسوي بين الضحية والجلاد وانتهى كل شئ بموت الجميع؟!! أسئلة كثيرة يجب على كل عاقل أن يسألها نفسه، وقد سلك الناس قديما وحديثا مسالك شتى للوصول للإجابة على هذه الأسئلة، فالفلاسفة القدماء إجتهدوا وسعهم للوصول للإجابة على مثل هذه الأسئلة ولكن إنتهى بهم الحال للضلال والزيغ والهلاك كحال الذين إجتهدوا في تشغيل الجهاز من عند أنفسهم، وإجتهد الدارونيون في هذا الزمان وقالوا إن أصل الإنسان قرد!!، وبالتالي لا يوجد خالق ولا حياة بعد الموت ولا..إلخ. والحقيقة أن الفلاسفة القدماء كانوا أكثر تعقّلا من الدارونيين، حيث أن الفلاسفة أثبتوا وجود الخالق بالمنطق والعقل فقالوا "لكل مخلوق خالق" ثم إختلفوا في كنه هذا الخالق، أما الدارونيون فغالبهم ينفي وجود الخالق.

نعود للأسئلة المنطقية أخي الكريم، هذه الأسئلة لا يمكن أن نجد لها جوابا صحيحا إلا إذا أرسل لنا خالق هذا الكون رسلًا يختارهم من بيننا ثم يقيم على صدقهم الأدلة والبراهين ثم يخبرنا على ألسنتهم ماذا يريد منا هذا الخالق العظيم.

***

مزيد من الأدلة

الأدلة التي أقامها الله على صدق نبوءة محمد صلى الله عليه وسلم أكثر من أن تستوعبها مقالاتي هذه، إذ بسط الأدلة بشكل موسع عادة يكون موطنه الكتب، وكل محور من هذه المحاور التي سقناها يوجد عليها من الأدلة ما لا يسعه المجلدات، ولقد إختصرت بشكل كبير الأدلة التي أقمناها على كل محور، وكذلك إختصرت بعض المحاور نفسها، غير أنني أردت هنا أن أشير إلى محور إشارة سريعة:

·        حفظ الله لنبيه عليه الصلاة والسلام

قال الماوردي في أعلام النبوة (فمن معجزاتِه، عصمتُه من أعدائه، وهم الجمُّ الغفير، والعددُ الكثير، وهم على أتم حَنَقٍ عليه، وأشدُّ طلبٍ لنفيه، وهو بينهم مسترسلٌ قاهر، ولهم مخالطٌ ومكاثر، ترمُقُه أبصارُهم شزراً، وترتد عنه أيديهم ذُعراً، وقد هاجر عنه أصحابه حذراً حتى استكمل مدته فيهم ثلاث عشرة سنة، ثم خرج عنهم سليماً، لم يكْلَم في نفسٍ ولا جسد، وما كان ذاك إلا بعصمةٍ إلهيةٍ وعدَه اللهُ تعالى بها فحققها، حيث يقول"والله يعصمك من الناس" فعَصَمَه منهم).

يقول المستشرق بارتلمي هيلر (لما وعد الله رسوله بالحفظ بقوله "والله يعصمك من الناس" صرف النبي حراسه، والمرء لا يكذب على نفسه، فلو كان لهذا القرآن مصدر غير السماء لأبقى محمد على حراسته).

والذي يشير إليه هيلر في قوله "صرف النبي حراسه" ما ورد في سنن الترمذي وغيره عن عائشة قالت (كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحرس حتى نزلت هذه الآية " والله يعصمك من الناس "  قالت فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة ، وقال : " يا أيها الناس ، انصرفوا فقد عصمني الله عز وجل).

***

قاعدة مهمة في التعامل مع الشبهات

كما لا يخفى على أحد من القراء بأن أعداء الإسلام يشنون حرباً لا هوادة فيها على كل ما هو مُقدس عندنا (أصولا وفروعا)، وكما قلتُ من قبل أخي الكريم الشبهات لا تنتهي إلا إذا إنتهى الكفار من على وجه الأرض، وهنا أضع بين يديك قاعدة مهمة جداً في كيفية التعامل مع الشبهات، لو جاءك إنسانٌ ما بشبهة معينة، أيّا كانت هذه الشبهة فقبل أن تبدأ معه النقاش أو الحوار حول هذه الشبهة عليك أن تسأله السؤال التالي:

هل تشهد بأن محمدًا رسول الله؟ وليس لهذا السؤال إلا أحد جوابين لا ثالث لهما:

ـ    فإن كان الجواب بنعم، أي يشهد بأن محمدّا رسول الله وقد إختاره الله ليبلغ رسالته، فعند ذلك نقول له إن شهادتك بأن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله يستلزم ويقتضي ويحتم عليك الإعتقاد بأن محمدا صلى الله عليه وسلم منزّه عن الزلل والعيب والنقص، فلا يجوز أن يصدر منه الظلم والكذب والغذر والغش والخيانة وسائر الفواحش والمنكرات (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) ، (وإنك لعلى خلق عظيم)، فكل ما تتصوره في عقلك من أن بعض الأعمال ـ والعياذ بالله ـ لا تليق بالنبي صلى الله عليه وسلم فهي مجرد خيالات باطلة لا حقيقة لها وإن زينها لك الأعداء كأنها حق مبين، كما بيّنا بأمثلة كثيرة جدا (في سلسلة مقالاتي الأولى). وإن قال لك بأنه يشهد بأن محمدا رسول الله ومع ذلك يعتقد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد يظلم أو يخون أو يغذر أو يغتصب أطفالا أو...إلخ فأعلم أنك تخاطب كافرا مرتدا وعليك والحالة هذه أن لا تحاوره في هذه الشبهة المطروحة بل عليك أن تنتقل معه إلى النقطة التالية.

ـ    فإن كان الجواب بلا، أي لا يشهد بأن محمدا رسول الله، سواء كان ملحدا أو مرتدا أو يهوديا أو نصرانيا أو بوذيا أو...إلخ فعليك والحالة هذه أن تبدأ معه نقاشك حول إثبات أن محمدا رسول الله، وقد أعددنا لك أخي الكريم بفضل من الله ونعمة (25) حلقة من الدلائل والبراهين على صدق نبوءة محمد صلى الله عليه وسلم ما يعجز كفرة الأرض جميعا على ردّها أو الطعن فيها، بشرط واحد لا غير وهو أن يكون هذا الرد قائم على ساق الدليل والمنطق والعقل، أما إذا كانت الردرد تهريجية فلا تتعب نفسك أخي الكريم فإنك مهزوم لا محالة!.

***

من يطع الرسول فقد أطاع الله

ثبت لك أخي الكريم على وجه اليقين بأن محمدا صلى الله عليه وسلم هو الإنسان الذي إختاره الله جل جلاله رسولا ليبلغ رسالة الله للناس جميعا، فكل الأبواب الموصلة إلى الله بعد بعثت محمد صلى الله عليه وسلم قد أغلقت، فلا يقبل الله من أحد من الناس عملا ولو قام الليل وصام النهار وأنفق مثل أحد ذهبا لينال رضى الله فلن يقبل منه ما لم يأت من طريق محمد صلى الله عليه وسلم (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم). فالقضية إذا أخي الكريم أكبر من النطق بالشهادتين، القضية أن تكون أوامر محمد صلى الله عليه وسلم ونواهيه وحكمه منهج حياة لكل مسلم شهد أن محمدا رسول الله، كل مسلم من الملوك والسلاطين والزعماء والوزراء وقادة الجيوش والأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات والفلاح في مزرعته والمرأة في بيتها والطالب في مدرسته يجب على هؤلاء جميعا أن لا يتقدموا بين يدي محمد صلى الله عليه وسلم. يقول ابن الجوزي في صيد الخاطر (الجادة السليمة، والطريق القويمة، الإقتداء بصاحب الشرع، والبذار إلى الإستنان به، فهو الكامل الذي لا نقص فيه..).

فيا أخي المسلم إياك أن تُقدم على أمر من أمورك دون أن تنظر هل لمحمد صلى الله عليه وسلم حكم في هذا الأمر أم لا؟!! ولا أعني أمورك الدينية التعبدية فقط من صلاة وصوم وحج ووإلخ لا أعني هذا فقط بل كل أمور حياتك من بيع وشراء وزواج وطلاق وعلاقاتك الخاصة والعامة من أقارب وجيران وأصدقاء مسلمين وغيرهم، علاقتك بزوجتك وأولادك كيف تأكل كيف تشرب كيف تلبس كل جزئية من جزئيات حياتك يجب عليك وجوبا عينيا أن تبحث عن حكم محمد صلى الله عليه وسلم في هذه الجزئية، هذا إذا كنت ترجو لقاء الله، وتعلم أن الله سيحاسبك عن النقير والقطمير(فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره). وكن على يقين يا أخي الكريم من أن ما بعد الموت إلا جنة عرضها السماوات والأرض، أو نارا وقودها الناس والحجارة.

اللهم هل بلغت اللهم فآشهد..

المحمودي

الثلاثاء 30/3/1431 هـ - الموافق16/3/2010 م

Almahmoudi08@yahoo.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1.   بارك الله في جميع الإخوة المساهمين في صد هذه الموجة الإلحادية التي يشنها أعداء الإسلام، سالم بن عمار، عبد الله بن عبد الله، علي البوسيفي، الذباح، عبد المجيد العمراني وغيرهم من الفضلاء المقل منهم والمستكثر، أما إخواننا الموحدين من الأمازيغ كالأخ الفاضل يوسف عيسى ومميس ندرار وغيرهما فقد ذكرتموني بإمام الحنفاء وأبو الأنبياء عليه السلام في قول الله تعالى (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده)، وفي هذا درس لكل جهوي وقبلي وعنصري الذين استماثوا ـ ولازالواـ في الدفاع عن دعاة الشرك والزيغ والضلال، وفي الدفاع عن الخونة والعملاء الذين تاجروا بدماء وأعراض آبائنا وأجدادنا، وصنعوا لأنفسهم بهذه الدماء والأعراض مجدا مزيفا لايزال بعض الجهويين والخرافيين يتغنون به إلى يومنا هذا!!.


إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الأول ( من الحلقة 1 ... إلى الحلقة 18 )

الجزء الثاني : الحلقة 19 الحلقة 20 الحلقة 21 الحلقة 22 الحلقة 23 الحلقة 24 الحلقة 25 (الأخيرة)

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home