Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الإربعاء 16 يونيو 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة

الإسلام.. شبهات وردود (4)

المحمودي 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد: 

الشبهة الرابعة: قتل العُرنيين

ينقل لنا أمارير في "حكاياه المحرمة التي في البخاري الجزء الأول" رواية من صحيح البخاري تقول "... قدم رهط من عكل على النبي ، كانوا في الصُّفَّة ، فاجتووا المدينة ، فقالوا : يا رسول الله ، أبغنا رِسْلاً ، فقال : ( ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بإبل رسول الله ) ، فأتوها، فشربوا من ألبانها وأبوالها ، حتى صحُّوا وسمنوا وقتلوا الراعي واستاقوا الذود ، فأتى النبي الصريخ ، فبعث الطلب في آثارهم ، فما ترجَّل النهار حتى أتي بهم ، فأمر بمسامير فأحميت ، فكحلهم ، وقطع أيديهم وأرجلهم وما حسمهم ، ثم ألقوا في الحرة ، يستسقون فما سقوا حتى ماتوا ، قال أبو قلابة : سرقوا وقتلوا وحاربوا الله ورسوله ... " انتهى.

ثم يُعلق المرتد أمارير على هذه الرواية قائلا "الملاحظ هنا طريق القتل الساديّة بالتنكيل ، و التي ينئ الرسول عن فعلها ، كما أن خاتمة النص تقول أن الرعاة ( حاربوا الرسول ) وهذا ما لا نقراه هنا البتّة، فهم مجرّد لصوصٍ قتلوا راعياً !!؟، إنّها حقّاً أبشع صورةٍ من صور الخداع" انتهى.

ويقول مدرار كباو في مقال (1) بعنوان "الأعراب ومطاياهم الأمازيغ الإسلاميين" تعليقا على هذه الرواية التي أوردها أمارير الكلام التالي "نعم….. السماء براء، من رسالة مغضبة بالدم، و خالق العالم و ربه بريء، مما يفتري به الإسلاميون، كأوامر من لدنه، بالجهاد، و الغزو، و الفتوحات، و القتل ،  وبتر الأطراف عن خلاف، و كافة أنواع التعذيب المحمدي، ضد الخارجين عن (القانون)، و كما فعلها بنفسه، مع أناس،  حاولوا استرجاع ناقات حليب، كانت كل ما يملكونه، قبل أن ينهبها صحابته، و عندما فشلت محاولتهم، و أمسكت بهم، قطع النبي أرجلهم!، و أياديهم!، و ألسنتهم!، و فقأ أعينهم، و تركوهم على هذا الحال، أحياء فوق رمال حارقة، عند مشارف المدينة (المنورة).. فماتوا من العطش بعد الم فظيع.. تعذيبا لا يقبله حتى ضمائر الذئاب، كانوا هؤلاء الشهداء، يأكلون الرمل، عسى و لعله، أن يرطب، و لو قليلا!، أفواههم التي تشققت شفاهها، من جراء فقدها لآخر قطرة ماء، من بقايا أجساد، تتعذب تحت درجات حرارة كالنار.." انتهى.

ولنا على ما تقدم التعليقات التالية:

1.  التأكيد مرة أخرى على قضية عداوة هذه الشرذمة للإسلام، ورسول الإسلام عليه السلام على وجه الخصوص (كونه عربي!!)، وهنا وجب التنبيه على أمر مهم أخي الكريم، وهذا الأمر هو أن لا يلتفت القارئ الكريم إلى اختلاف الأسماء، فاختلاف الأسماء قضية عارضة لا يُقام عليها حكم، لكن القضية المهمة والتي يجب أن لا تغيب عن القارئ هي أن هذه الشرذمة أمازيغية ملحدة (2) تسعى بكل قوة لزعزعة عقائد الليبيين كي يتسنى لها تمرير مشاريعها القومية البغيضة في بلادنا، فكل هذه الأسماء (أمارير، ؤمادي، حكيم، بن خليفة، بوجناح، سليمان الشجاع، كباون...إلخ) وإن أختلفت طريقتهم في الطعن في الدين إلا أن هدفهم واحد، وهؤلاء أي تقدم يُنجزوه نحو تمزيق وتشتيت عقائد المجتمع الليبي فهو إنجاز معتبر عندهم، ولذلك تراهم قد لبوسوا لبوسا شتى، فمنهم الملحد، ومنهم المحارب للسُّنة، ومنهم المتظاهر بالتشيع، ومنهم المتظاهر بالإباضية، ومنهم من مهمته مجرد التشكيك كـ (بوجناح)...إلخ. فلو أوصلتْ هذه الشرذمة مجتمعنا الليبي إلى الحالة التي عليها المجتمع اللبناني مثلا فعند ذلك يسهل تمرير مشاريعها بكل يُسر (فمتى يستيقظ العقلاء؟!!). 

2.  قبل الرد على هذه الشبهة أخي الكريم، أُريد أن أسأل سؤالا مهما ليتبين لك حقيقة هؤلاء المرتدين، وحتى يتبين لك أن هؤلاء ليس مُرادهم البحث عن الحق إنما كما قلتُ همهم الأكبر هو الطعن في الإسلام بأي طريقة كانت، السؤال هو هل كان النبي صلى الله عليه يتعامل مع أعدائه دائما بهذه الطريقة؟!! أو لنُعيد السؤال بطريقة أخرى، كم مرة حدث مثل هذا الموقف في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم؟!! أو لنكرر السؤال بطريقة ثالثة، هل كان النبي صلى الله عليه وسلم كلما مسك أسيرا قطع يديه ورجليه وسمل عينيه ورماه في الصحراء؟!!. 

والجواب الذي لا يخفى على "ؤمادي" ولا غيره أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدث أن قتل أُناسا بهذه الطريقة إلا في هذه المرة، والمتأمل في سيرته عليه الصلاة والسلام بعدل وإنصاف يرى هذا واضحا جليا، والسؤال المهم هنا، لماذا يترك هؤلاء الكفرة عموم سيرته صلى الله عليه وسلم ثم يأتوا لهذه القصة بعينها ليجعلوا منها منهجا عاما لسيرته عليه الصلاة والسلام، وليجعلوا من خلالها شخصية محمد صلى الله عليه وسلم شخصية دموية أو "سادية" كما يقول المرتد أمارير؟!!. 

ثم أليس رسول الله صلى الله عليه وسلم هو القائل "إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته" كما في صحيح مسلم؟!!. يقول الحافظ ابن رجب في كتابه جامع العلوم والحِكم " وهذا يدل على وجوب الإسراع في إزهاق النفوس التي يباح إزهاقها على أسهل الوجوه وقد حكى ابن حزم الإجماع على وجوب الإحسان في الذبيحة وأسهل وجوه قتل الآدمي ضربه بالسيف على العنق..." انتهى. 

فكيف بقائل هذا الكلام الجميل الذي يأمر بالإحسان في القتل ليس للبشر فقط بل حتى بالحيوان أن يُخالف هذا الأمر كما في هذه القصة؟!! هذا يجعلنا نجزم ونقطع بأن هذه القصة لها شأن خاص!!. 

3.  ذكرنا مرارا وتكرارا أخي الكريم من أن المنهجية العلمية التي تعتمدها الجامعات ومراكز البحوث الغربية قبل غيرها تستوجب وتُحتم تجميع كل الروايات الواردة في هذه القضية المُعينة للحكم عليها، وقد بينا هذه المسألة بأمثلة كثيرة فراجعها متكرما أخي الكريم. فهؤلاء الزائغين لا يبحثون عن الحق إطلاقا، إنما همّهم الإستنقاص والطعن في محمد صلى الله عليه وسلم، فبالتالي عند قراءتهم لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم لا تقع أعينهم إلا على الروايات التي توافق معتقدهم!!، وهذه الطريقة نفسها يتبعها عبد الحكيم الفيتوري وعلي الصلابي ـ في كتبه المتعلقة بالسنوسية تحديدا ـ وغيرهما ممن سيأتي ذكرهم في هذه السلسلة، فهؤلاء جميعا يتصور أحدهم الفكرة التي يريد أن ينتصر لها ثم بعد ذلك يبحث عن النصوص التي تؤيد فكرته هذه دون النظر إطلاقا للنصوص الأخرى التي تخالف فكرته!!. وهذه الطريقة يسميها الغربيون (غير منهجية) ويسميها علماءنا قبل الغربيين!! بطريقة (المُبتدعة).  

4.  دعنا أخي الكريم نجمع الروايات الأخرى المتعلقة بهذه القصة ثم لننظر بعد ذلك هل كان فعل النبي صلى الله عليه وسلم موافقا للحق أم غير ذلك؟!. 

·   ثبت في صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه قال قدم على النبي صلى الله عليه وسلم نفر من عكل فأسلموا فاجتووا المدينة فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها ففعلوا فصحوا فارتدوا وقتلوا رعاتها واستاقوا الإبل فبعث في آثارهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم ثم لم يحسمهم حتى ماتوا. 

·   ثبت في (صحيح مسلم) بعد أن أورد روايات كثيرة في هذه القصة عن أنس رضي الله عنه أنه  قال إنما سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرعاء. 

·   ذكر الحافظ ابن رجب في كتابه جمع العلوم والحكم وابن سيد الناس في كتابه عيون الاثر في فنون المغازي والشمائل والسير بأن هؤلاء المرتدين "قطعوا يده ـ الراعي ـ ورجله وغرسوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات". 

·   فإذا مما تقدم أخي الكريم من الروايات نستطيع القول بأن هؤلاء الناس (العرنيين) جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهم مرضى وتظاهروا بالإسلام، فقبل منهم النبي صلى الله عليه وسلم إسلامهم ثم أحسن إليهم بأن جعلهم يشربوا من ألبان وأبوال الإبل خارج المدينة، فلما تشافوا: 

أ‌.        إرتدوا عن الإسلام

ب‌.    وقتلوا الراعي وفي رواية الرعاة

ت‌.    ولم يكتفوا بهذا فقطعوا يده ورجله

ث‌.    وسملوا عينيه

ج‌.     ووضعوا في عينيه ولسانه الشوك

ح‌.   ولم يكتفوا بهذا بل سرقوا إبل الصدقة (كل هذا ويدّعي المرتد أمارير أنهم لم يحاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم!!). 

5.  مما تقدم أخي الكريم يتبين لك أن هؤلاء المجرمين قد إقترفوا عدة جرائم وليس جريمة واحدة، فلذلك عقاب هؤلاء يجب أن يكون مختلفا عن غيرهم لاختلاف وتنوع جرائمهم، يقول ابن القيم عليه رحمة الله في كتابه زاد المعاد متحدثا عن بعض فوائد هذه القصة ".. وأنه يفعل بالجاني كما فعل فإنهم لما سملوا عين الراعي سمل أعينهم.." انتهى. وقال ابن كثير في تفسيره " وقد تقدم في صحيح مسلم أنهم سملوا أعين الرعاء فكان ما فعل بهم قصاصا والله أعلم". ويقول الحافظ ابن حجر في فتح الباري "... وَفِيهِ قَتْلُ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ سَوَاء قَتَلُوهُ غِيلَة أَوْ حِرَابَة إِنْ قُلْنَا إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ قِصَاصًا وَفِيهِ الْمُمَاثَلَةُ فِي الْقِصَاصِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ الْمُثْلَةِ الْمَنْهِيّ عَنْهَا..." انتهى. ومعنى قول الحافظ ابن حجر "وفيه المماثلة في القصاص" أي الذي سمل العين تسمل عينه، والذي قطع الأذن تقطع أذنه، والذي قطع اليد أو الرجل تقطع يده ورجله وهكذا. 

6.  ولو قال قائل لماذا قُتلوا جميعا؟! فالجواب لأنهم إشتركوا في القتل جميعا، وهذا هو الحكم الشرعي الثابت والمستقر في الْقَتَلَةِ، فلو أن الْقَتَلَة كانوا مجموعة من الناس لوجب قتلهم جميعا، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصة، وهذا هو مراد الحافظ ابن حجر في قوله (قَتْلُ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ)، وهذا الذي حكم به الصحابة رضي الله عنهم، فقد ثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قُتل غلام غيلة فقال عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم به. وفي رواية أن القتلة كانوا خمسة فقتلهم عمر رضي الله عنه ثم قال " لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم به". وقد قاتل علي بن أبي طالب الخوارج كلهم حينما قتلوا عبد الله بن خباب بن الأرث، وغير ذلك من القصص والشواهد على هذه القضية. 

7.  دعنا أخي الكريم ننقل تلك القصة التي حدثت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى واقعنا اليوم، ولنتصور أن يوما ما جاءك خبر أخيك أنه قُتل بهذه الطريقة وقطعت يديه ورجليه وسُملت عينيه ووضع الشوك في لسانه وعينيه!!. 

ماذا تريد من القاضي أو الحاكم (المسلم) أن يفعل بهؤلاء؟!! أليس القتل بنفس الطريقة هو العدل والإنصاف الذي يُذهب ما في النفوس من حب الثأر والإنتقام الذي قد يجر عائلات بل قبائل إلى الفناء؟!! (3) ثم هب أن مثل هذه الحالة مرّت دون عقاب رادع، فمن يوقف الإجرام والإفساد في الأرض بعد ذلك؟!! فقد تتكرر مثل هذه الجرائم في اليوم مرات، ولذلك تأمل أخي الكريم أن هذه القصة لم تتكرر إطلاقا!! مع أن الثقافة العامة في المجتمع العربي كانت قائمة على مثل هذه الحوادث. ولأن مثل هذه العقوبات غائبة عن الأرض اليوم، فتأمل أخي الكريم الجرائم المنتشرة في طول العالم وعرضه، والتي يعجز الإنسان عن وصفها بشاعة وفضاعة. 

8.  تناول هذه القصة عبد الحكيم الفيتوري، فبعد أن جمع الغث والسمين ليثبت نسبة قتل (أم قرفة) للنبي صلى الله عليه وسلم ـ والتي ضعفها العلماء ـ قال بعد ذلك في "مقال" له بعنوان "صورة رسول الله بين قلم السلف وريشة الرسام الدنماركي" وسأعود لهذا المقال قريبا إن شاء الله في هذه السلسلة، يقول الفيتوري "والدليل على ذلك ثمة قصص متشابهة لقصة أم قرفة في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما من كتب السنن لم يمارس عليها أحد من علماء الجرح والتعديل والقدح والنقد والإبطال، ولعل قصة العرنيين الذين قتلوا يسار راعي رسول الله واستاقوا اللقاح، فأمر بهم رسول الله فقطعت أيديهم وأرجلهم،وسملت أعينهم أي غورت بمسامير محماة بالنار، وألقوا بالحرة يستسقون فلا يسقون،قال أنس ولقد رأيت أحدهم يكدم الأرض بفيه من العطش ليجد بردها لم يجده من شده العطش حتى ماتوا على حالهم. وهذه قصة من عشرات القصص صحيحة الاسناد على منهج أهل الحديث مبثوثة في كتب الجهاد والسير،والمغازي،واستتابة المرتدين وغيرها". 

قد تبين لك أخي الكريم حقيقة هذه القصة والتي يحاول الفيتوري أن يظهر فيها خُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنه خلاف الآية (وإنك لعلى خلق عظيم)، وتبين لك أن هؤلاء القتلة قد نالوا الجزاء العادل لهم. أما قوله (لم يمارس عليها أحد من علماء الجرح والتعديل والقدح والنقد والإبطال). فأقول لهذا الجاهل إن علماء الجرح والتعديل ليسوا ممن يشترون بآيات الله ثمنا قليلا كحالك وحال كثير من المفلسين مثلك!، علماء الجرح والتعديل عندهم قواعد (منهجية علمية) ثابتة ومستقرة غير خاضعة لأهوائهم، إن وافق الحديث أهوائهم أخذوا بها وإن خالف الحديث أهوائهم ضربوا بها عرض الحائط، هذا ليس منهج علمائنا إطلاقا، إنما علمائنا شهد لهم المنصفون من النصارى (4) وغيرهم بأنهم قد بلغوا مقامات عالية في الدقة والبراعة والتصنيف والأمانة والموضوعية...إلخ. 

يقول الفيتوري في نفس المقال " وهكذا يبدو التقاطع والتناغم واضحا بين قلم الرواة وأصحاب السير والمغازي مع ريشة أي رسام ساخر من الإسلام ورسوله...". انتهى. 

الفيتوري هنا يريد أن يقول للقارئ بأن الروايات وأصحاب السير والمغازي هم الذين شوّهوا الإسلام، حيث أنهم أوردوا في كتبهم روايات فيها القتل وقطع الأيدي والأرجل...إلخ. وأنا لا أريد أن أجادله في هذه القضية، وسنسلم له جدلا بأن كل الأحاديث والروايات التي فيها القتل وتقطيع الأيدي والأرجل كقصة العرنيين وغيرها، والإغتيالات (كاغتيال كعب بن الأشرف) و (اغتيال أبي رافع اليهودي) وغير ذلك من الروايات والأحاديث كلها لا تصح وهي من وضع الرواة، سنسلم له بهذا جدلا لكننا نريد أن نوجه له هذا السؤال: 

قال الله تعالى (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ). وقال الله تعالى (فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ٌ). 

والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا، والسؤال هو، هل هذه الآيات وغيرها توافق قول الله تعالى (وإنك لعلى خلق عظيم) أم لا؟!!. 

-    فإذا كان الجواب بنعم، وذلك أن الذي أنزل هذه الآيات على رسول الله صلى الله عليه وسلم الداعية إلى الشدة والقتل والصلب وقطع الأيدي والأرجل (لفئات من الناس)، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسعه إلا امثتال هذه الأوامر، هو القائل (وإنك لعلى خلق عظيم)، فإن وافقتنا هنا قلنا لك هذا يتعارض تمام المعارضة مع ما تدعو إليه من رد الروايات والأحاديث التي فيها القتل والصلب والإغتيالات..إلخ. 

-    وإذا كان الجواب بلا، أي أن هذه الآيات تخالف قول الله تعالى (وإنك لعلى خلق عظيم) والعياذ بالله، فمعنى ذلك أنك كفرتَ بالله العظيم!! (والأمر إليكم فيما ترونه مناسبا، ولنا عودة للفيتوري قريبا إن شاء الله). 

9.  أخيرا، تبين لك أخي الكريم بكل وضوح العقول التي تتعامل مع الكتاب والسنة، وتبين لك بكل وضوح من أن هؤلاء ليس مُرادهم الوصول إلى الحق إطلاقا، هذا وقد ضل بسبب هذه القصة (العرنيين) طوائف كثيرة، منهم من نبذ البخاري بسببها!! ومنهم من نسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القسوة والظلم عياذا بالله...إلخ، ولك أن تُراجع "قوقل" لتتأمل كثرة الهالكين بسبب هذا الحديث، ومع ذلك كثير من المشائخ في نومهم غارقون، والجيد منهم من زينت له نفسه القول بأن هذه الشُبه تافهة ولا تحتاج إلى ردٍّ، ولسان حالهم يقول "للدين ربًّ يحميه (5)".  

المحمودي

الاثنين 2/7/1431 هـ - الموافق 14/6/2010 م

Almahmoudi08@yahoo.com

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

1.   هذا المقال مسروق من مرتد كردي غير أن المرتد الأمازيغي غير بعض الأسماء الكردية ووضع بدلها أسماء أمازيغة، وغني عن القول أن موقع "ؤسان" يرحب أشد الترحيب بكل ما هو مُعادٍ لدين الله!! ولو كان مسروقا أو مزورا، فما وُجد هذا الموقع إلا لغاية واحدة، وهي الطعن في الله ورسوله تحت مسميات كثيرة، كحرية الكلمة والمطالبة بالحقوق...إلخ.

هنا مقال المرتد الكردي

http://www.sotkurdistan.net/print.php?sid=30519

 

وهذا مقال المرتد الأمازيغي

http://www.ossanlibya.com/?p=5467

 

وحقوق إكتشاف هذه السرقة محفوظ للأخ طارق الرويمض جزاه الله خيرا الذي يعلق في موقع "ؤسان" بالكلام التالي "مقال آخر مسروق مع تغيير كلمة كردي او كردستاني لكلمة امازيغي او الامازيغية والله هزلت وخلاص وهذا رابط الموقع الذي سرق منه المقال ونسب لكويتب دجال اسمه مدرار كباو ولكن هل يخجل السارق من فعلته ؟؟؟ وهل يتوقف موقع ؤسان عن نشر سرقات الكويتب ويحترم عقول قراءه ؟ هذا إذا تبقى قراء للموقع" انتهى. 

وأنا أقول لأخينا طارق:

المستجير بعمرو عند كربته... كالمستجير من الرمضاء بالنار 

هؤلاء أخي الكريم يشتغلون لهدف واحد ومن منطلقات واحدة، وهذا الهدف لا يتنازلون عنه أبدا، وهم على استعداد على أن يتحالفوا مع أي جهة معادية للإسلام من أجل طرد "الأعراب" وإن لزم الأمر و "مطاياهم الأمازيغ الإسلاميين" ولكن عامة الليبيين لا يعلمون، أو بتعبير أدق لا يريدون أن يعلموا!!. 

2.   وهذا لا يعني أنه لا يوجد من يحارب دين الله من المرتدين العرب، الفارق بين مرتدي العرب والأمازيغ أن الفريق الأخير يشتغل بروح المجموعة (أو الفريق) المنظمة، كل على ثغره لهدم هذا الدين.   

3.   وجب التنبيه هنا على أنّ الكلام عن الحكم الشرعي الذي يجب على القاضي المسلم أو الحاكم فعله، أما إذا أراد أهل المقتول العفو والصفح عن القاتل أو (القتلة) فذاك شأن آخر. 

4.      راجع هذا المقال http://www.libya-watanona.com/adab/mahmoudi/mm17119a.htm 

وهذا أيضا: http://www.libya-watanona.com/adab/mahmoudi/mm21119a.htm 

5.      أرجو أن تتذكر هذه الكلمة "للدين رب يحميه" فستكون محور حديثنا مع أحد "الكُتاب" في الحلقة القادمة إن شاء الله.

 


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home