Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الجمعة 11 سبتمبر 2009

الحلقة الأولى الحلقة الثانية

فصل الخطاب في بيان ما بيني وبين المرتد (حكيم) من الخلاف (2)

المحمودي

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

نظرا لطول المقال وأسباب فنية تتعلق بنشر مقالاتي تركت الحديث عن موضوع طلاق سودة بنت زمعة رضي الله عنها وسأتناوله بالتفصيل إن شاء الله في الحلقة القادمة (وربما يكون بعد العيد). وكذلك أقول لجميع الأخوة الكرام المدافعين عن دينهم جزاكم الله خير الجزاء ولا أجد وقتا لأعلق على مقالاتكم الطيبة ولكن لعله يكون في المستقبل إن شاء الله ، وأقول للقارئ الكريم كعادتي لا تستثقل المقال فوالله لقد نصحت لك فيه.

***

هذا المقال سأقسمه إلى عدة نقاط مهمة أرجو من القارئ الكريم أن يتابعها على النحو التالي:

أولا: هل حقق المحمودي أهدافه من سلسلة ردوده الأولى على المهرج حكيم؟!

أعتقد أن هذا من أهم الأسئلة التي يجب أن نرد عليها ، وقد ورد هذا السؤال بصيغ متنوعة في كتابات بعض الكتّاب (1) ، كقولهم ماذا استفذنا من ردود المحمودي؟!! المحمودي هو الذي أثار حكيم؟!!..إلخ. وللجواب على هذا الأمر أقول وبالله التوفيق:

ذكر الله طوائف كثيرة من الكفار في القراءن كاليهود والنصارى والمجوس والصابئة والمشركين..إلخ وقد رد الله على هذه الطوائف ، وكان لليهود النصيب الأوفر في ردّ الله جل جلاله عليهم ، وذلك أن اليهود إدعوا دعاوى كاذبة كثيرة جدا ونسبوها إلى الله.

المثال الأول: اليهود

الدعوى: إدعى اليهود أنهم أبناء الله وأحبائه ، وأنهم الشعب الذي يحبه الله ، وأنهم أهل الكتاب ، وأن منهم أنبياء كثر ، وأن الله لن يعذبهم في الأخرة..إلخ وهذا الكلام صحيح ولكن اليهود تغيروا وبدلوا وهم مع ذلك مازالوا ينتسبون إلى الله  ويكررون هذه الدعاوى.

الرد على الدعوى: لو تقرأ القرءان أخي الكريم بقلب حاضر لرأيت بكل وضوح أن الله دحض هذه الفرية واجتثتها من أصلها ، فذكر الله في القراء أن اليهود قتلوا أنبيائهم وأنهم يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ، وقالوا يد الله مغلولة ، وقالوا عزير بن الله ، وكانوا يأكلون السحت ، ووصفهم بأنهم أغدر الناس ، وكانوا يلبسون الحق بالباطل ، وأحرص الناس على حياة..إلخ ولو تتبعت أيات القرءان لتجد أن الله قد أبطل دعاوى اليهود من أصلها.

السؤال: هل حققت هذه الأيات القرءانية المراد من نزولها في شأن اليهود؟!!

الحالة الأولى: إذا كان المراد من هذا السؤال بيان حال اليهود وبطلان دعواهم وكشف خباياهم..إلخ فالجواب نعم ، ولا يخالف في هذا الأمر خواص المسلمين وعوامهم. وبالتالي فمن قرأ كلام الله في اليهود لا يسعه إلا أن يحمد الله على الهداية ، ولا يمكن أن تؤثر فيه كتب اليهود ودعاويهم ولو تُليت عليه آناء الليل وأطراف النهار.

الحالة الثانية: إذا كان المراد من هذا السؤال هو إسكات اليهود ، أو إنهاء دينهم ، أو إنتقالهم لدين الإسلام ، أو توقف دعاويهم..إلخ فالجواب لا (والعياذ بالله). فمع أن الله قد بين حقيقة اليهود تمام البيان إلا أن دين اليهود مازال قائما إلى يومنا هذا!! ، وكتبهم لازالت قائمة ، وتمسكهم بدينهم الباطل لايزال إلى يومنا هذا [إلا من اهتدى منهم وهم قليل جدا] ، بل والقرءان ينزل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهم يثيرون الشكوك والشبهات في وجه المسلمين ، قال الله تعالى مخبرا عن حال اليهود (وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون) وقال الله تعالى (ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون) وغير هذه الأيات كثيرة جدا.

المثال الثاني: الرافضة

الدعوى: إدعى الرافضة أنهم أتباع آل البيت الشريف ، وأنهم أحق الناس بآل البيت ، وبالتالي فهم أحق الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأن من ركب سفينتهم نجا يوم القيامة ، وحصروا الإمامة (الخلافة) في إثنا عشر إماما من آل البيت ، وبالتالي كفروا مخالفيهم من الصحابة ومن سار على نهجهم من أهل السنّة إلى يومنا هذا..إلخ.

الرد على الدعوى: ألف علمائنا عليهم رحمة الله كالإمام مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وابن المبارك وسفيان الثوري وابن تيمية..إلخ مئات الكتب والمؤلفات ومئات الفتاوى..إلخ في بيان بطلان دين الرافضة والرد على شبهاتهم وبيان بطلان منهجهم في الإستدلال بالأحاديث والأيات..إلخ.

السؤال: هل حققت فتاوى العلماء وكتبهم ومؤلفاتهم في الرافضة المراد من تأليفها؟!!

الحالة الأولى: إذا كان المراد من هذا السؤال هو بيان بطلان دعاوى الرافضة ، وهتك أستارهم ، وبيان عوارهم.. إلخ فالجواب نعم وما عليك ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ إلا أن تقرأ كتاب (منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة القدرية) لشيخ الإسلام ابن تيمية ، فقد أتى على دين الرافضة من القواعد فجعله قاعا صفصفا ، وقد أثنى على هذا الكتاب ثناء عظيما حتى من هم خصوم ابن تيمية في قضايا أخرى كالسبكي وغيره ، وبالتالي فمن قرأ كتب العلماء ومؤلفاتهم في الرد على الرافضة لا يسعه إلا أن يحمد الله على الهداية ، ولا يمكن أن تؤثر فيه كتب الرافضة ودعاويهم ولو تُليت عليه آناء الليل وأطراف النهار.

الحالة الثانية: هو إنهاء دين الرافضة ، أو إنهاء شبهاتهم ، أو إسكاتهم ، أو توقف طبع كتبهم ، أو إنتقالهم من دين الرافضة إلى دين أهل السنة والجماعة..إلخ فالجواب أن تلك الكتب والمؤلفات والفتاوى التي كتبها علمائنا مجرد لهو ولغو والعياذ بالله!! ، فدين الرافضة لايزال قائما ، وأتباع هذا المذهب لازالوا على ما هم عليه [إلا من اهتدى منهم وهم قليل] ، ومؤلفاتهم وكتبهم..إلخ لازالت تطبع وتنشر ، وقنواتهم قد سدت الأفق..إلخ.

القياس أو (الإسقاط): الملحد حكيم

الدعوى: إدعى حكيم أنه باحث إختار ساحة العلم والبحث والحجة ، وأنه ناقد مهتم بدراسة الأديان من ناحية نقدية ، وغاية مراده من كتاباته أن يصل بالقارىء إلى أن يحطم أصنامه، ويُعْمل عقله في ما يطرح عليه، قرآناً كان أم حديثاً، فقهاً كان أم تاريخاً، فيقبل ما وافق عقله ويطرح ما عدا ذلك، ويحطم جدار الخوف، وحري بمن يدعي أن دينه دين العقل أن يرضى بالاحتكام إلى العقل [كل ما تقدم منصوص كلامه] ، وقدم أطروحات (شبهات) من أجل إثبات هذه الدعاوى ، وخاض معارك ضارية من أجل إثبات هذه الأطروحات ، وتحدى العلماء والفقهاء والشيوخ بأن يثبتوا بطلان دعواه.

الرد على الدعوى: كُتبت بفضل الله (20 حلقة) ظهر فيها بكل وضوح وجلاء أن هذه الدعوى لا أساس لها ، وظهرت في تلك الحلقات بطلان إدعائه منهجية البحث والنقد عند حكيم [بشهادته] ، وبينا بكل وضوح وجلاء أنه مدلس من الطراز الأول (وبينا ذلك بمجموعة من الأدلة) وبينا أنه كذاب (وبينا ذلك بمجموعة من الأدلة) وبينا أنه ينتقي روايات بعناية فائقة التي تخدم غرضه الخبيث ، ويترك الروايات التي تهدم مذهبه الخبيث (وبينا ذلك بمجموعة من الأدلة) ، وبينا أنه متحامل وحاقد جدا على ديننا ونبينا وربنا ولم يكن منصفا على الإطلاق (وبينا ذلك بمجموعة من الأدلة).

السؤال: هل حققت تلك الحلقات المراد والهدف من كتابتها؟!!

الحالة الأولى: إذا كان المراد من هذا السؤال هو بيان بطلان دعاوى المهرج حكيم ، وهتك أستاره ، وبيان عواره.. إلخ فالجواب نعم ، وهذا والحمد لله يراه ويدركه كل عاقل منصف ، بل هو المهرج نفسه إعترف بنفسه فقال عن مقالاته وتراثه النتن (أنه مجرد خواطر غير منضبطة بمنهجية علمية) ، وبالتالي فمن قرأ تلك الحلقات في الرد على المرتد لا يسعه إلا أن يحمد الله على الهداية ، ولا يسعه إلا أن يضحك ملء فيه من إدعاء المهرج زورا وبهتانا أنه باحث أو ناقد يحكم العقل والمنهج والحجة ، ولا يمكن أن تؤثر فيه مقالات المهرج وشبهاته ولو تُليت عليه آناء الليل وأطراف النهار.

الحالة الثانية: هو إنهاء المهرج حكيم ، أو إنهاء شبهاته ، أو إسكاته ، أو أن يعلن إعتذاره وسحبه لكفره وضلاله ، أو إيقافه عن الكتابة ، أو إنتقاله من دين الإلحاد إلى دين الإسلام ..إلخ فالجواب أن تلك الردود في تلك الحلقات مجرد لهو ولغو!! ، فهاهو المهرج لازال يسرح ويمرح ، ولازال متشبتا بشبهاته الباطلة ، ولازال في كفره وغيه..إلخ.

النتيجة:

أنت الآن أخي الكريم أمام ثلاثة أمثلة (اليهود ، الرافضة ، الملحد) ، وفي كل هذه الحالات يوجد سؤال له جوابان أو حالتان ، وكما ترى أخي الكريم إذا أخترت الجواب الأول أو (الحالة الأولى) ، فعليك أن تختارها في الأمثلة الثلاثة (اليهود ، الرافضة ، الملحد) ، وإذا إخترت الجواب الثاني أو (الحالة الثانية) فعليك أن تختارها في الحالات الثلاثة (اليهود ، الرافضة ، الملحد). لا أظن أن هناك مسلم عاقل إلا ويعرف أن الحالة الأولى هي المراد من الردود في الأمثلة الثلاثة.

بقي نقطة أخيرة في هذه الفقرة وهي ، كيف نتأكد من أن الردود في تلك الحلقات قد هتكت أستار المهرج حكيم؟!! فأقول للجواب على هذا السؤال ، إذا كنت أخي الكريم عاقلا منصفا فعليك أن تقرأ تلك الردود واحدة واحدة ثم تقارن تلك الردود ـ بعد أن تقرأها جميعا ـ بما يزعم المهرج من أنه إجابات على تلك الردود ، فإذا رأيت أن إجاباته علمية صحيحة فسأكون سعيدا جدا بمناقشتك أنت بدلا عن المهرج حكيم في تلك الإجابات!!.

وبدون هذه الطريقة ستصبح الأمور عبارة عن فوضى عارمة ، وستكون الغلبة لمن يصيح أكثر ويكتب أكثر ويكذب أكثر..إلخ ولا مكان للموضوعية في هذا السجال على الإطلاق.

وسأعطيك مثالا على هذه الفوضى ، من أوائل (2) من شارك في هذا السجال وأدلى بدلوه ـ مستعجلا!! ـ فيه ، صاحب مقال (في عـُجالة... إسلاميون يُضحكونني) ، فهذا الكاتب دخل مدليا برأيه ، فلان كتب كذا من الحلقات ، والأمر لا يستحق ذلك ، وفلان هو الذي أرجع فلان للكتابة..إلخ. ثم بعد ذلك في مقاله الثاني مباشرة (رد عالماشي.. وفي عجالة أيضا) يقول (وأقول للأخ أبوسليمان صدقني أني لم أقرأ للمحمودي أكثر من خمس مقالات إن لم أنسى..) ، فهنا الكاتب يقول أنه لم يقرأ للمحمودي إلا خمس مقالات ، ولو قسمنا هذه المقالات الخمس على مجموع ما كتب المحمودي لربما نجد هذا الكاتب لم يقرأ من تلك السلسلة (20) إلا مقالا واحدا!!! ، فهذا حاله كمن يشهد دقيقة واحدة من مباراة كاملة لكرة القدم ثم ينصرف بعد ذلك إلى شغله وعمله ، فهل يصلح مثل هذا أن يُلتفت لرأيه في هذه المباراة؟!!. 

 فإذا كان الأمر كذلك ـ الحكم على حكيم بأنه مهرج ـ فلماذا هذا الإهتمام المبالغ فيه بهذا المهرج؟! ولتقريب المراد من هذا السؤال دعونا نتابع الفقرة التالية.

***

يقول فوزي عبد الحميد في (الأديان السماوية ضد الإنسانية) (كيف يكون هناك إنسان نجس وإنسان طاهر ، وشعب مختار عند الله وشعب لم يختاره الله، وشعب فضله الله على العالمين وشعب لم يفضله على أحد... وفي نفس الوقت نقرا النص المقدس ( لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفء احد ) ( وفضلناهم على العالمين )حتى يكون له شعب مختار أو يفضله على العالمين!. تعارض النصوص واضح في غفلة أو خوف عند المؤمنين. والذي يقوله في (ثوابت الدين وثوابت القانون) عن نبي الله إبراهيم عليه السلام ، يقوله المهرج (حكيم) شبه حرفيا عن نبي الله إبراهيم عليه السلام.

وفي مقال بعنوان (سـورة الأنعام) استهزاء صريح بالقرءان الكريم. وفي مقال (ما يحق للنبي.. لا يحق لعبد النبي) يكاد يكون الكلام بينه وبين المهرج حكيم متطابقا فيما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم وزوجاته..إلخ ، وفي أحد مقالاته يقول عن أبي بكر الصديق الخازوق الأول...إلخ.

ولنا على ما تقدم التعليقات التالية:

أولا: لا خلاف بين علماء المسلمين المعتبرين أن هذا الإستهزاء الصريح بالله ورسله والقرءان..إلخ كفر مخرج من الملة ، فبالتالي فوزي عبد الحميد مرتد ، وليس مرتد فقط بل مرتد محارب لله ولرسوله ولدينه ، وغالب مقالاته إن لم يكن كلها حرب على الله ورسوله وشرعه ، فكلا الرجلين (فوزي ، حكيم) مرتد محارب ، الفرق الوحيد بينهما ـ في اعتقادي ـ أن (حكيم) أكثر وقاحة وجرأة على الله.

ثانيا: وهذا سؤال موجه للإخوة المسلمين الذين رفعوا من شأن المهرج حكيم  ، هل يُشكل فوزي عبد الحميد أدنى خطر على عقول الناس أو دينهم؟!! فإذا كان الجواب بنعم فلماذا لم نسمع المطالبة بإيقافه ومنعه من الكتابة والرد عليه(3) والتحذير من كتاباته..إلخ بل قال هذا المرتد عن بعض أيات القرءان أنها  (فلم هندي) ونشر مقاله هذا في (ليبيا المستقبل!!). وإذا كان الجواب بلا فمالفرق بينه وبين المهرج حكيم؟!!.

ثالثا: أنا في اعتقادي أن فوزي مجرد مهرج لا قيمة له وأعتقد أن غالب القراء على هذا الرأي ، لكن ها هنا سؤال مهم ، لماذا لا يُشكل (فوزي) أدنى خطر على عقول الناس ودينهم وهو يخوض في دين الله آناء الليل وأطراف النهار ويثير شبهات قريبة جدا من شبهات المهرج حكيم؟!! ، الجواب هو أن فوزي عبد الحميد غير منضبط بمنهج علمي صحيح ولذلك يخبط خبط عشواء ، وكذلك المهرج حكيم قال عن مقالاته مجرد خواطر غير منضبطة بمنهجية علمية ، فلماذا الإهتمام المبالغ فيه بخواطر غير منضبطة بمنهجة علمية؟!!.

***

المسألة الثالثة

السؤال الثالث أخي الكريم كان كالتالي ، أراد المهرج أن يبين للقراء السلوك الإنساني الحضاري للهداة الفاتحين فقال (فيكفيني أن أنقل هذه الحادثة من كتاب البداية والنهاية لابن كثير) ثم أورد هذه الرواية:

وبعد أن ساق الرواية (المزورة المشوهة) قال أن الفاتحين لم يهتموا بالبشر الذين جاءوا لهدايتهم أن يعرضوا عليهم الإسلام!!.

فاعترضتُ على هذه القضية وقلت أن الرواية التي قال عنها (تكفيني) لإثبات سلوك الفاتحين المشار إليه ليست هكذا على الإطلاق ، وذكرنا أشياء كثيرة جدا في (الحلقة الثانية) حذفها المهرج من هذه الرواية ، ذكرنا أن أبابكر أمر خالدا (وأن يتألَّف النَّاس ويدعوهم إلى الله عزَّ وجلَّ فإن أجابوا وإلا أخذ منهم الجزية، فإن امتنعوا عن ذلك قاتلهم) ، وأن خالد دعا الناس إلى الإسلام ورغبهم فيه ، وحتى الذين رضوا بالجزية رغبهم خالد في الإسلام بقوله (تباً لكم إنَّ الكفر فلاة مضلة، فأحمق العرب من سلكها) ، ولم يكتف خالد بهذا بل (ثمَّ بعث خالد ابن الوليد كتاباً إلى أمراء كسرى بالمدائن، ومرازبته، ووزرائه) ، ولم يكتف خالد بهذا بل (ولم يكن خالد يتعرَّض للفلاحين - من لم يقاتل منهم - ولا أولادهم، بل للمقاتلة من أهل فارس‏) وكل ما هو مذكور هنا موجود في الرواية التي نقل منها المهرج تلك القطعة ، وبعد أن بينا هذه الأمور بالتفصيل كان سؤالي كالتالي (..وأرجو من الإخوة القراء أن لا ينشغلوا بتفاصيل هذه القصة عن السؤال المهم الذي من أجله سردنا هذه القصة ، وذلك أن الملحد أورد هذه القصة ليبين لنا وحشية المسلمين وذكر في قصته أنهم لم يعرض عليهم حتى الإسلام ، والسؤال هو هل القصة التي أوردها (الملحد الليبي) هي نفس القصة التي أوردها ابن كثير ، وهل عمل ـ الملحد الليبي ـ هذا يوافق ويطابق شروط البحث العلمي في جامعة كامبردج؟!! وهذا الصارم الثالث الذي نغرزه في نحر هذا الملحد)

فهذا السؤال كعملية الضرب في مثال الولد البليد الذي أوردناه في الحلقة الماضية ، ولكن المهرج شرق وغرب يمينا وشمالا حتى يشوش على القارئ وضوح السؤال ، وأنا أعتبر أن هذا السؤال لم يجب عليه وهرب منه كما هرب من السؤال الأول والثاني.

 وأنا أسألك أخي القارئ الكريم هل الرواية التي أوردها المهرج وقال عنها (تكفيني) ، هي نفس الرواية التي عند ابن كثير ، وهل الحقائق التي حذفها المهرج من الرواية لها علاقة بالقصة أم لا؟!! فإذا كنت ترى أن الرواية هي نفسها التي أوردها ابن كثير وأن الحقائق التي حذفها ليس لها قيمة وعلاقة بالرواية التي أوردها فيسرني أن أناقشك أنت أخي الكريم حول هذا الأمر بدلا من المهرج.

أما تهريجاته التي ذكرها حول قتل الأسير والجزية.. إلخ فقد قلت في نفس الحلقة بعد أن ذكرت بعض أحكام الجزية (ولا أظن أن الملاحدة ـ وكثير من المسلمين ـ يعرفون هذه الحقائق قبل اليوم وسنفصل الكلام في موطنه إن شاء الله).

تعليقات على هامش السؤال الثالث:

§    يقول المهرج (والمتأمّل لهذا النّص يجد أن هناك اختصارات في ثلاث مواضع وليس في موضع واحد. أولها في بداية النّص، وثانيها بعد كلمة "أليس"، وثالثها بعد كلمة "الأسر الأسر". وهذه الاختصارات كلّها مبينة بعدة نقاط مما يوحي بأن النّاقل يختصر كلاماً هنا وإلا لكان من الممكن أن أختصر الكلام الذي لا أرغب في ظهوره دون أن أعطي القارئ أي أثر لهذا الاختصار). 

وأنا أقول أن هذه الإختصارات هي التي إعترضنا عليها وهي مربط الفرس وهي مكمن الداء ، وهذه الإختصارات أظهرت القصة مغايرة تماما عن حقيقتها ، وكلام المهرج السالف أخي الكريم ما هو إلا تشويش وتهريج المراد منه صرف القارئ عن السؤال الأصلي. 

§    يقول المهرج (وسؤالنا هو: إذا كان الخليفة يريد الدعوة إلى الله فلماذا يسير جيشاً ليقوم بالدعوة؟ أليس الأولى أن يرسل الدعاة مثلاً؟ أية دعوةٍ هذه التي تقوم بها الجيوش بدل الدعاة؟..). 

لاحظ أخي الكريم تعجله كعادته في إيراد الأسئلة (الشبهات) ، ألا يستحي هذا الإنسان من الطبيعة التي خلقته!! [على إعتقاده] ومن القراء الذين يقرأون له؟!! نقول له برئ نفسك من الكذب والتدليس والتزوير والتبلعيط..إلخ الذي ملأت به كتاباتك النتنة ، فبدلا من ذلك بدأ في طرح الأسئلة ، الأسئلة يُصغى لها حينما يكون السائل يحترم من يكتب لهم ، وحينما يكون السائل طالب حق وليس مهرجا. 

ولعلي أذكر القارئ الكريم بأن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل سبعينا من خيرة أصحابه دعاة إلى الله فذبحهم عن بكرة أبيهم في بئر معونة السفاح عامر بن الطفيل ، وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم خبيب بن عدي وأصحابه دعاة إلى الله فذُبحوا عن بكرة أبيهم في حادثة الرجيع وغيرها من الحوادث ، بل إن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتلوا أيضا ، فإن الحارث بن عسير الأسدي رضي الله عنه قد قتله ملك الغساسنة وهو رسول ، والرسول لا يقتل في جيمع الأعراف ، ورسول [ابن أم عمارة نسيبة بنت كعب] رسول الله الذي قتله مسيلمة الكذاب..إلخ. فالقرءان لابد له من سيف يحميه ، فالسيف جعل لقطع الرؤوس التي تصد عن دعوة الله وتحول بين الناس وبين رسالة الله ، أما من إختار الكفر دون أن يصد عن سبيل الله فسيوف الإسلام تكون في حمايته وهو في صومعته أو معبده يكفر بالله!! وهذا كما قلنا سنبينه في موطنه بحقائق ثابته لا بالتهريج الذي يتقنه المهرج. 

§    يقول المهرج (وأخيراً قال كلاماً يجدر تأمله، فقد اعترف لنا بأن خالداً، على الرغم من أسره من أسر، قد اختار أن يقتل أسراه وذلك لأن "عددهم كبير جداً" وإن خدمتهم وحراستهم قد ترهق الدعاة الفاتحين!! فإذا كنت تذبح الناس خشية أن ترهقك خدمتهم وحراستهم وأنت القادم لدعوتهم وهدايتهم فلا ندري ماذا تعني كلمة "وحشية" لكاتبنا

وهنا سترتفع سلسلة المخازي من 39 إلى 40 فتأمل التالي أخي الكريم:

نص كلامي كان كالتالي (وهذه الإمور متروكة إلى قائد المعركة هو الذي يقرر هذا الأمر ، ولاشك أن خالدا يقاتل في أرض فارس فلو أبقاهم لربما انقلبوا عليه ، أضف إلى ذلك أن عددهم كبير جدا وبالتالي سيرهقوا الجيش الإسلامي من حيث الخدمة والحراسة..إلخ). 

والفرق بين الفقرتين واضح جدا فأنا أقول أن المشكلة الأساسية من إبقاء هؤلاء الأسرى هي (ولاشك أن خالدا يقاتل في أرض فارس فلو أبقاهم لربما انقلبوا عليه) جيش خالد لم يتجاوز العشرين ألفا والأسرى سبعين ألفا فلو إنقلب الأسرى على هذا الجيش الصغير لأكلوه أكلا ، هذه المشكلة الأساسية في إبقائهم ، ثم بعد ذلك قلت (أضف إلى ذلك أن عددهم كبير جدا وبالتالي سيرهقوا الجيش..إلخ) فحذف المهرج الأصل وأبقى الأضافة!! فتأمل أخي الكريم كيف أن الكذب والتدليس والتبلعيط مكونات أساسية في شخصيته لا يستطيع أن ينفك عنها. 

***

المسألة الرابعة

أورد المهرج في مقاله (إفلاس الطبري وانتحار ابن كثير) الرواية التالية

فقلنا له (وهذه مسألة الضرب في مثال الولد الغبي البليد) لقد قطعت عنق باقي الرواية والتي تقول (فإني قد جعلت يومي وليلتي لعائشة حبة رسول الله).

قد يقول قائل إن هذه الكلمات ليس له علاقة بما تقدم من قصة سودة رضي الله عنها ، نقول نعم لكن هذه الكلمات المحذوفة تخالف نظرية خبيثة لطالما نافح عنها المهرج ، فقد قلت في الحلقة الثانية (هل ترى أخي الكريم ذاك القوس المنتصب بعد قوله (..قد جعلت يومي وليلتي لعائشة] هذا القوس تختفي خلفه جريمة علمية أيضا ، وقبل أن أطلعك عليها أخي الكريم أريد أن أنبه إلى أمر مهم ، وهو أن هذا الملحد قال عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا عظيما تكاد السماوات أن يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال منه هدا ، حيث زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد إغتصب عائشة رضى الله عنها وأن ليس بينهما حب ومودة بل أنكر أن عائشة أفرحها هذا الزواج وغير ذلك من الكلام الساقط ، يقول (الملحد الليبي) 

http://www.libya-watanona.com/adab/mahmoudi/mm31019a_files/image008.gif

فهو الأن بين أمرين ، وجد رواية ـ وسنتكلم عن الرواية في موطنها المناسب ـ  تخذمه من جهة وتضره من جهة أخرى ، فبكل أمانة علمية ومنهجية راقية قطع عنق باقي الرواية التي لا تناسبه ، وقدم الباحث والناقد للقارئ الكريم تراثا مشوها..).

فهل أدرك القارئ الكريم لماذا حذف المهرج هذه الكلمات الثلاث؟!! وبالتالي لازال السؤال الرابع لم يجب عليه إلى الأن.

تعليقات على هامش السؤال الرابع:

§        يقول المهرج (واعتراضه هنا أيضاً في غير محله، فقد اتهمني بإخفاء جملة أن عائشة هي "حبة رسول الله" أي حبيبته! وأنا لم اعترض عليه في هذا الأمر حتى أخفيه، وما يضرني بقاء هذا النص؟ وإذا كان الشّك لا يزال يراودك أن هذا الكاتب هو مدلّس من الطراز الأول فقد قلت بالحرف الواحد في نفس المقال أن سودة تنازلت عن يومها لأحب زوجاته عائشة، فلماذا أخفي أنا هذا الأمر في الحديث ثم أثبته بخط يدي لاحقاً؟ ولماذا اختار أن يتجاهل قولي أن عائشة هي أحب زوجات النبي إليه؟ ألأنه لا يخدم غرضه في اتهامي باطلاً بالتزوير؟ وهل منهجه هذا يتفق مع منهج كامبردج أم أن هذا المنهج يلزمني وحدي ولا يلزمه؟ 

http://www.libya-watanona.com/adab/hakim/hk07099a_files/image004.jpg

 ولنا على ما تقدم التعليقات التالية 

1.     يقول المهرج (وإذا كان الشّك لا يزال يراودك أن هذا الكاتب هو مدلّس من الطراز الأول فقد قلت بالحرف الواحد في نفس المقال أن سودة تنازلت عن يومها لأحب زوجاته عائشة..). 

وأنا أتحداه أمام القراء أن يكون قد قال في نفس المقال أن سودة تنازلت عن يومها لأحب زوجاته عائشة ، وهذا التحدي أرجو أن لا يغفل عنه القارئ الكريم.  

الرواية التي إعترضنا عليها أخي الكريم في مقال بعنوان (إفلاس الطبري وانتحار ابن كثير) وهذا الكلام المنقول والذي فيه (كما تنازلت عن يومها لأحب زوجاته عائشة) في مقال آخر بعنوان (تلاشي الأوهام وتهاوي الأصنام) ومع ذلك يقول المهرج (فقد قلت بالحرف الواحد في نفس المقال) فهل يستطيع أحد القراء أن يعرف لنا الكذب والتدليس والتبلعيط بأوضح من هذا المثال؟!!   وهذا ينقل سلسلة المخازي من 40 إلى 41  

يقول المرتد المهرج في حلقته الأولى (يبدو أنّه يخفى على كاتبنا أنك لكي تثبت السّرقة على شخصٍ ما لا تحتاج أن تثبت أنّه ما رأى شيئاً إلا سرقه، أو لكي تثبت الزّنا على شخصٍ ما أن تثبت أنّ عيناه ما وقعتا قطّ على امرأة إلا وزنا بها، أو لكي تثبت الكذب أن هذا الشخص ما نطق في حياته إلا كذباً محضاً. ليس عليك أن تثبت هذا، بل يكفي أن يكذب المرء مرّة واحدة لكي يكون كذّاباً، أو أن يسرق مرةً واحدةً لكي يكون سارقاً أو أن يقتل مرةً واحدةً لكي يكون قاتلاً وهكذا) ، مع أنني لا أقر بهذا المنهج إلا أنه مادام أنه إنتهجه منهجا علميا لنفسه فسنحاكمه إليه ، فهاهي كذبة من عشرات الكذبات التي بيناها إليك فهل تستطيع أن تحكم على نفسك بالكذب وتريحنا من تهريجك وعبثك؟!!. 

2.  إعترافه في مقال آخر بهذه الكلمات (تنازلت عن يومها لأحب زوجاته عائشة) ما هي إلا زلة قلم أراد الله أن يجريها على قلم هذا المهرج ، ليشهد بنفسه أن عائشة حبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وسيدفع ثمن هذه الزلة غاليا ، وأرجو من القارئ الكريم أن يحفظ هذا الإعتراف فسنحتاجه في موطن آخر ـ فهذا المهرج الذي أثار كل الشبهات الباطلة حول زواج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة ، آلان يعترف بأن عائشة حبة رسول الله ، بل يقول (فقد اتهمني بإخفاء جملة أن عائشة هي "حبة رسول الله" أي حبيبته! وأنا لم اعترض عليه في هذا الأمر حتى أخفيه، وما يضرني بقاء هذا النص؟) ويقول في مقاله الخامس (هذا هو صلب الموضوع يا حضرة الكاتب وهذه هي الأسئلة التي ينبغي عليك الإجابة عليها وليس كون عائشة حبيبة الرسول من عدمه، فهذا مما لم نجادلك فيه) وهذه الزلة كالزلة التي قال فيها: 

وهو الذي قال عن ربنا جل جلاله (دمية خرساء) تعالى الله عما يقول المهرجون علو كبيرا فهذا هو حال الباطل أخي الكريم يبطل بعضه بعضا والحمد لله.  

3.  فإذا كانت عائشة حبة رسول الله بشهادة المهرج فماذا بقي من إعتراض على زواج عائشة من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!! قد يقول المهرج أن النبي صلى الله عليه وسلم يحب عائشة ولكن عائشة لا تحبه والعياذ بالله؟!! فنقول له هذا حديث واحد من أحاديث كثيرة سنذبحك بها في مبحث عائشة رضي الله عنها تؤكد وتشهد بحب عائشة رضي الله عنها لخير خلق الله عليه الصلاة والسلام. 

ثبت في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله (‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كان ‏ ‏إذا خرج أقرع بين نسائه فطارت القرعة ‏ ‏لعائشة ‏ ‏وحفصة ‏ ‏وكان النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذا كان بالليل سار مع ‏ ‏عائشة ‏ ‏يتحدث فقالت ‏ ‏حفصة ‏ ‏ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك تنظرين وأنظر فقالت بلى فركبت فجاء النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إلى جمل ‏ ‏عائشة ‏ ‏وعليه ‏ ‏حفصة ‏ ‏فسلم عليها ثم سار حتى نزلوا وافتقدته ‏ ‏عائشة ‏ ‏فلما نزلوا جعلت رجليها بين الإذخر وتقول يا رب سلط علي عقربا أو حية تلدغني ولا أستطيع أن أقول له شيئا) 

يقول الحافظ ابن حجر في فتح الباري (قَالَ الدَّاوُدِيُّ : يَحْتَمِل أَنْ تَكُون الْمُسَايَرَة فِي لَيْلَة عَائِشَة وَلِذَلِكَ غَلَبْت عَلَيْهَا الْغَيْرَة فَدَعَتْ عَلَى نَفْسهَا بِالْمَوْتِ..). ‏فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب عائشة [بشهادة المهرج] ، وعائشة تغار على النبي صلى الله عليه وسلم إلى درجة تمني الموت أن سار النبي صلى الله عليه وسلم مع حفصة ، فأين موقع المهرج وتهريجاته من هذا الحب العظيم؟!!. 

***

كلام المستشرقين وعلماء الغرب

يقول الجنرال غراسياني عن عمر المختار (كان عمر المختار كرئيس عربي مؤمن بقضية وطنه وله تأثير كبير على اتباعه مثل الرؤساء الطرابلسيين يحاربون بكل صدق واخلاص اقول ذلك عن تجارب مرت بي اثناء الحروب الليبية وكان عمر المختار من المجاهدين الكبار لما له من مكانة مقدسة بين اتباعه ومحبيه، ان عمر المختار يختلف عن الآخرين فهو شيخ متدين بدون شك، قاسي وشديد التعصب للدين ورحيم عند المقدرة..) 

ويقول قراسياني عن رمضان السويحلي (كان أكثر تقديما وتفضيلا لشجاعته وإقدامه الذين يفوقان الحد الطبيعي ، وكان أشد عدو للقضية الإيطالية ، ولم يحجم عن عرقلة أعمالنا بأي واسطة استطاع ، ولم يتردد مطلقا في اظهار عدواته لنا ، وهو ذو عزم قوي وصلابة لا تنثني) ويقول أيضا (هذا الشخص كان يملك بشكل ممتاز صفة القائد المقدام ، كان يمتاز بمقدرة غير عادية على التنظيم العسكري والسياسي ، ومن أقوى المتدينين الأوائل ، وكانت نهايته من حظنا)

ولنا على ما تقدم التعليقات التالية:

§    هل يوجد على وجه الأرض من الآدميين!! يراوده الشك ولو للحظة واحدة من أن هذا الكلام من السفاح قراسياني بمثابة الأوسمة على صدر هذين العظيمين؟!! 

§    هل يوجد على وجه الأرض من الآدميين!! من يقول لا نقبل كلام قراسياني حتى نجمع جميع أقواله في هذين الرجلين؟!! أم يكفي في مثل هذا المقام أن نقول (والفضل ما شهدت به الأعداء)؟!!. 

§    هل يوجد على وجه الأرض من الآدميين!! من يقول مادام أن قراسياني يشهد لهذين العظيمين بمثل هذه الشهادات فلماذا لا يترك لهم أرضهم ووطنهم التي إحتلها ودمرها؟!! 

§    قلت في [الحلقة التاسعة] من ردودي على المهرج بعد أن نقلت كلام المستشرق إميل درمنغم (هذا كلام باحث وناقد يحترم مهنته ويحترم ما تخطه يداه ، هؤلاء الناس قد درسوا تراثنا للطعن فيه ، ولكن العظمة التي في هذا الدين أجبرتهم أن يعترفوا ببعض عظمته!! أما هؤلاء الملاحدة فهم عبارة عن مجموعة من الكذابين ـ وقد بينا ذلك بالأدلة ـ ومجموعة من لصوص النصوص!! ـ وقد بينا ذلك أيضا بالأدلة ـ يزعمون زورا وبهتانا أنهم يعملون عقولهم وتفكيرهم لدراسة الدين الإسلامي ، وهم والله أقل وأذل وأحقر من أن ينسبوا لمراكز البحوث الغربية كباحثين أو ناقدين ، هم مجموعة من المرضى أبت عليهم نفوسهم المريضة أن يذكروا لهذا الدين العظيم حسنة واحدة!! فبئس ما صنعوا و بئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون) 

فنحن حينما ننقل كلام المستشرقين وعلماء الغرب لا ننقله لنستشهد به على صحة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ، قد ضللت إذا فعلت ذلك وما أنا من المهتدين ، إنما ننقله لنقول (والفضل ما شهدت به الأعداء) هذا من جانب 

§    ومن جانب أخر أن هؤلاء المستشرقين والعلماء الغربين (أعداء ، عقلاء ، فيهم شئ من الإنصاف) ، وهناك صنف آخر من الناس كالمهرج (أعداء ، سفهاء ، غير منصفين) فحينما يأتي سفيه مهرج تافه حقير ويصف النبي صلى الله عليه وسلم بأبشع الأوصاف والصفات ، ولا يترك منقصة إلا ويحطها عليه ، فنحتاج عند ذلك إلى بعض كلام الأعداء العقلاء الذين يعبدهم السفيه من دون الله لنرد به على سفهه وتهريجه. 

§    فحينما يقول المهرج (..أريد من الكاتب إجابة لهذا السؤال: هل كان يعلم عندما استدل بكلام مايكل هارت أنه يتهم الرّسول صراحة بتأليف القرآن وأنه يكذب الوحي؟ فإن كان يعلم هذا فلماذا أخفاه عن القارئ الكريم وأورد فقط الجزء الذي ظن أنه يخدم وجهة نظره، وإن كان لا يعلم فـ إلخ .. إلخ! وهل منهجه هذا هو مما تقبله جامعة كامبردج .. إلخ .. إلخ.. ولماذا يعيب علي شيئاً ثم يفعله؟  وهذا هو الصارم الـ .. إلخ.. إلخ). 

هذا كلام ساقط لا قيمة له في الحوارات العلمية على الإطلاق ، لأننا ببساطة نقول مايكل هارث هو عندنا من صنف (أعداء ، عقلاء ، فيهم شئ من الإنصاف)، فلا يوجد من في جوفه ذرة من التفكير والعقل يقول لا نقبل كلام مايكل هارث حتى نظم إليه كلامه الآخر ، ولو قلنا بهذا القول فإن قراسياني يقول عن عمر المختار مباشرة بعد الكلام الذي نقلته آنفا (..قاسي وشديد التعصب للدين ورحيم عند المقدرة ذنبه الوحيد يكرهنا كثيراً  وفي بعض الاوقات يسلط علينا لسانه ويعاملنا بغلظة..) فهل يوجد عاقل على وجه الأرض يقول يجب أن نرد كلام قراسياني الأول في عمر المختار لأنه قال فيه كذا وكذا؟!! وهل يوجد عاقل يقول يجب أن نجمع كلام قراسياني كله في عمر المختار حتى نخرج بحكم واحد في المسألة؟!!. 

§    وأستسمح القارئ الكريم لأشرح لهذا المهرج مبدأ من مبادئ الإستدلال العلمي [ لو أراد عالم من علماء المسلمين ـ أو غيرهم ـ أن يدرس نظرية داروين التافهة ، فالبحث العلمي السليم يستلزم الإحاطة علما بكل أقوال التافه داروين ، ويجب جمع جميع مؤلفاته وكتبه وأقواله قبل إصدار أي حكم في شأنه] أما إذا أردنا أن نستدل بأقوال بعض الأعداء العقلاء وهم يقولون مثلا (المرأة في الإسلام مكرمة) فيعترض علينا سفيه من السفهاء فيقول لا يصح إستدلالكم بكلام هذا الإنسان لأنه يقول في موطن آخر (الإسلام دين انتشر بالسيف) فهذا ليس من العدل في شئ ، إنما هو كلام سفهاء مهرجين لا يُلتفت إليه. 

§    سأتناول بالتفصيل إن شاء الله السؤال الذي يطرحه المهرج كثيرا وهو (لقد كنت أسأل نفسي هذا السؤال: إذا كان الكاتب يعتقد بأن الرسول هو أعظم الشخصيات في تاريخ البشرية فلماذا لم يؤمن به؟..) وذلك في الحلقة التي ما بعد القادمة من سلسلة (الدلائل والبراهين على صدق نبوءة خاتم النبيين) وسأبين إن شاء الله مقدار جهل هذا المهرج في هذه القضية. 

§    يقول المهرج (..أما أتباع الأنبياء فهم رعاع جهلة سامعون مطيعون مصدقون وما أكثرهم...) وهذا كلام لا يقوله إلا جاهل سفيه لا يعرف قدر نفسه ، وإلا لو نظرنا إلى أتباع الأنبياء عموما (وليس الإسلام فقط) لو جدنا آلالاف العلماء في شتى المجالات العلمية والمفكرين والساسة والأدباء..إلخ.  

§    وأخيرا أقول للمهرج لا أريد أن أذكر لك علماء مسلمين ، ولكن هناك من العلماء ورجال دين وعباقرة [ من غير المسلمين] من هم في وزن مايكل هارث وربما أعظم ممن أسلم وشهد أن محمد رسول الله فهل تعترف بشهادتهم؟!! ولولا أن الضرب في الميت حرام لقلنا أن هذا الصارم كذا الذي نغرزه في نحر هذا المهرج!!.  

الخاتمة

كما يرى القارئ الكريم حال هذا المهرج كلما أراد أن يجيب على سؤال أضاف إلى قائمة المخازي مزيدا من الكذب والزور والبهتان..إلخ ومن هنا أقول سأعود إلى ما كنت قد بدأت فيه في مقالاتي الأخرى وسأتناول كل ما طرحه المهرج في كتاباته القديمة ولن ألتفت إلى مقالاته الجديدة على الإطلاق ، لأنك والحالة هذه أخي الكريم كأنك تجري خلف سراب ، اللهم إلا بين الحين والآخرسأعود لرفع سلسلة المخازي فقط ، وكما قلت من كان يظن من الإخوة أن هذا المهرج يجيب إجابات علمية فيسرني أن أناقشه هو بدلا عن هذا المهرج الذي يضيع أوقاتنا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1. ولعل الأخ الذي كتب (أسئلة آمل من أصحابها التكرم مشكورين بالإجابة) يجد إجابته في هذا المقال وقد كتبت هذا المقال قبل الإطلاع على هذا الأسئلة القيمة أشكره على طرحها ، وهي في الحقيقة أسئلة دقيقة حري بمن وجهت له أن يجيب عليها وخاصة (سليمان الشجاع) فإن هذا السؤال كان في نفسي علم الله.

 2. وأرجو أن لا يعترض علينا لأننا لم نذكر إسمه ، ونعتذر على كل حال أن ذكرنا إسمه في حلقة ماضية ، ودعوى أنه لا يقرأ مقالاتي لا تضرني ولا تنفعني على الإطلاق ، وإن كان سبق وأن إدعى من سيأتي ذكره في مقالي هذا أنه لا يقرأ مقالاتي ثم تبين لاحقا أنه لا يترك حتى الهوامش!!. 

3. وهذا سؤال يحيرني حقيقة ، لماذا يرد على فوزي عبد الحميد نفس الإخوة الأفاضل تقريبا ، وباقي الكتاب لم نسمع لهم ركزا في هذا الموضوع؟!! مع العلم أن الكفر ملة واحدة.

 


الحلقة الأولى الحلقة الثانية

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home