Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الجمعة 11 سبتمبر 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14

الفتح الإسلامي "لليبيا".. حقائق وأكاذيب (2)

المحمودي 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

قلت في الحلقة الماضية مخاطبا خصومنا من "الملحدين الأمازيغ" الكلام التالي "ولكنني أريدكم أن تبتعدوا عن التهريج، وأن ترضوا بما عليكم، فإن هذا المقال لكم، ولكن المقال القادم إن شاء الله سأبين لكم ما الذي عليكم". وسوف أبين في هذه الحلقة ما الذي أقصده بكلامي السالف:

1.  حينما يقول القائل (غربت الشمس) فمن لوازم هذه الكلمة أن الليل أقبل!!، وحينما يقول (أشرقت الشمس) فمن لوازم هذه الكلمة أن الليل أدبر!!. هذه المُسلمات لا يختلف حولها عاقلان، فكذلك حينما يعتقد الإنسان أن الإسلام هو السبب في احتلال بلده، وأن الإسلام هو سبب قدوم الأعراب الغزاة الذين عاثوا في بلاده فسادا، فهذا الإعتقاد له لوازم لا يختلف حولها عاقلان، من هذه اللوزام:

-    أول هذه اللوزام أن الإسلام يعتبر العدو الأول لهذه الطائفة، وهذه القضية لا تحتاج إلى إثبات إلا إذا احتاج النهار إلى دليلٍ، وعلى كل إخواننا أن ينتبهوا إلى هذه القضية، فهي قضية حساسة جدا، فأنتم أمام عدوٍ متربص بدينكم لا يغفل عن هذا التربص طرفة عينٍ.

-    ومن لوازم هذه القضية أن هذه الطائفة لن تتورع في أن تتعاون مع أي عدو للإسلام لهدم الإسلام والطعن في ثوابته، تصور أخي الكريم لو أن الموساد الإسرائيلي طلب من "بن مادي" أو "بن خليفة" تقديم بعض الخدمات ـ كتقديم بعض المعلومات، أو الطعن في عرض الرسول صلى الله عليه وسلم، أو استقطاب عملاء..إلخ ـ مقابل بعض الوعود، ماذا تتوقع سيكون ردهما على هذا العرض وفق عقيدتهما تجاه العرب والإسلام؟!! هل تتوقع جوابهما بأن يكون لا يمكن فهؤلاء العرب إخواننا جاؤونا بالإسلام الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور؟!!.

2.     كنت قد ذكرت في مقال سابق لي (1) عدة مُسلمات ألخصها في النقاط التالية:

-         أن الإسلام له أعداء من يهود ونصارى ومشركين...إلخ وهؤلاء الأعداء لهم طرق كثيرة جدا لمحاربة الإسلام. 

-         من الطرق المعروفة والمعلومة في محاربة الإسلام هو التشكيك في ثوابته. 

-    ومن الطرق المعروفة أيضا أن الذين سيقومون بهذه المهام حمر أهلية محلية من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا تقوم بهذا الدور القذر. 

-         لابد لهذه الحمر المحلية أن تكون فاسدة الأخلاق 

·   في هذا المقال أريد أن أضيف بعض الحقائق التي توضح هذه القضية المهمة، سُئل القسيس السابق ابراهيم خليل السؤال التالي "هذه الدراسات عن الإسلام وعن الفرق .. هل كانت للاطلاع العلمي وحسب أم أن هدفاً آخر كان وراءها ؟"  

فكان جوابه "في الواقع كنا نؤسس على هذه الدراسات حواراتنا المستقبلية مع المسلمين ونستخدم معرفتنا لنحارب القرآن بالقرآن والإسلام بالنقاط السوداء في تاريخ المسلمين ! كنا نحاور الأزهريين وأبناء الإسلام بالقرآن لنفتنهم ، فنستخدم الآيات مبتورة تبتعد عن سياق النص ونخدم بهذه المغالطة أهدافنا ، وهناك كتب لدينا في هذا الموضوع أهمها كتاب ( الهداية ) من 4 أجزاء و ( مصدر الإسلام ) إضافة إلى استعانتنا واستفادنا من كتابات عملاء الاستشراق أمثال طه حسين الذي استفادت الكنيسة من كتابه ( الشعر الجاهلي ) مائة في المائة ، وكان طلاب كلية اللاهوت يعتبرونه من الكتب الأساسية لتدريس مادة الإسلام . وعلى هذا المنهج كانت رسالتي في الماجستير تحت عنوان (كيف ندمر الإسلام بالمسلمين) سنة 52 والتي أمضيت 4 سنوات في إعدادها من خلال الممارسة العملية للوعظ والتبشير بين المسلمين من بعد تخرجي عام 48 "انتهى (2). 

·    ونضيف نقطة أخرى لتتضح الصورة تماما، تقول المُنصرة سابقا ميليسا كوكينيس " ولكن في العالم الإسلامي يعانون ـ تقصد المنصرين ـ مشاكل جمة في تنصير أعداد كبيرة إلا في منطقتين، حيث سمعت من كبار المنصرين خلال سنواتي في الكنيسة أن الناس في كردستان وفي مناطق الأمازيغ في شمال أفريقيا يقبلون على التنصر لوجود مشاكل إثنية بينهم وبين العرب المسلمين." انتهى. وتقول أيضا " يجب ألا نستخف بهم ـ أي بالمنصرين ـ  فهم استطاعوا من خلال عملهم التبشيري أن يحصدوا ثمارا كثيرة في كردستان العراق وفي شمال أفريقيا.." انتهى (3). 

فأنت أخي الكريم حينما تتأمل النقاط السابقة فستجد أمارير مثلا تتحق فيه النقاط كاملة تمام التحقق، فراجع أخي الكريم سلسلة مقالاتي المعنونة بـ "حوار بين جورج وأمارير" عند ذلك ستدرك تماما أن القوم موظفين لا غير!!، فأمارير لو عنده ذرة من الحياء لما استطاع أن يُطل علينا بوجهه من جديد بعد هذه السلسلة المخزية التي ملئت بالأكاذيب والأباطيل، ولكن أمارير لا بد أن يستمر في الأكاذيب لأنه مجرد موظف يقوم بمهام قذرة مقابل ثمن بخس دراهم معدودات. 

3.  أمارير يعتبر موظفا صغيرا وتلميذا مبتدئا إذا ما قارناه بغيره!!، يقول ابراهيم خليل بأن الكنيسة استفاذت كثيرا من كتابات عملاء الإستشراق، وقد ذكرت في إحدى مقالاتي (4) " الكتاب الذي قرأه يوشع في المكتبة العمومية والذي شوّه الإسلام لا تظنن أخي الكريم أنه كتاب موضوع هكذا أي ضرب عشواء، هذا الكتاب وراءه دول ومنظمات وأفراد ما علمنا منهم وما لم نعلم، كنتُ أظن إلى عهد قريب أن نصارى العرب من أقباط مصر ومروانة لبنان لهم اليد الطولى في مثل هذه الكتب، لكنني صرت على يقين اليوم من أن هناك طائفة في بلادنا ترى في الإسلام عدوها اللدود تقوم بمثل هذا الدور القذر، وبعض هؤلاء الذين باعوا دينهم بثمن بخس له حصيلة شرعية بل (سلفية) قوية، فمثل هؤلاء (الحُمر) من أهم العناصر التي تقوم عليها مثل هذه المشاريع (تشويه الإسلام). 

يقول محمد مادي " ولكنني سوف أسرد أسماء بعض تراجمي أو بعض منشوراتي فقط خلال سنة 2009 الماضية، آخر ترجمة لي هي لكتاب ( الفن الإسلامي ) والذي لا يزال تحت الطبع، ترجمة مشتركة مع مؤلفين آخرين لكتاب حكم الله ( لبتريشا كرون) والذي يعالج تاريخ "عبارة " لا حكم إلا لله ، وهو كتاب رائع يعالج الفترة الأموية والعباسية بالذات وينتقل بنا حتى أواخر العهد العثماني، الكتاب الذي سبقه كان إعادة طباعة لكتاب الإقرار بالإيمان للجناوني، كتاب حلقة العزابة، كتاب فيه دراسة تحليلية بعنوان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمايكل كوك" انتهى (5). 

-    فنحن أخي الكريم أمام شخص ملحد يؤمن بأن أصله كان قردا يمشي على أربع ثم انتصب بعد فترة من الزمن فصار يمشي على رجلين. 

-         ثم هذا الإنسان أمازيغي على مذهب صديقه "بن خليفة" في نظرته للإسلام والعرب. 

-    ثم هذا الشخص يختلف عن غيره في قضية مهمة جدا، وهي أنه كان في فترة من الزمن مسلما سلفيا، قد درس الكتب السلفية واطلع على أقوال علمائها وأدرك القواعد التي يقوم عليها الإسلام وكيفية استنباط الأحكام وغير ذلك من الأمور التي يجهلها بن خليفة وأمارير وغيرهما. 

-         فبناء على ما تقدم لابد أن يُناط بهذا الشخص من المهام العظيمة في زعزعة قواعد الإسلام وأصوله ما لا يُناط بالغر أمارير وغيره من المبتدئين. 

4.  قد يستغرب القارئ كيف بإنسان ملحد أن يشارك في تحقيق كتاب إسلامي؟!! والجواب أخي الكريم، تصور لو أن مجموعة من النصارى أسلموا وكانوا مخلصين في إسلامهم، وكان من ضمن هؤلاء النصارى قسيس مطلع على "التوراة والإنجيل" ومطلع على شروحهما وأقوال علماء النصارى..إلخ. ثم أردنا نحن أهل الإسلام الرد على النصارى، من المرشح من هؤلاء النصارى الذين أسلموا كي يساعدنا في مهمتنا هذه؟!! أليس القسيس؟!! أليس القسيس هو دون غيره من يعرف أين التناقضات الموجودة في "الإنجيل والتوراة"؟!! أليس هو من يعرف أقوال علماء النصارى في "الإنجيل والتوراة"؟!...إلخ. فكذلك أخي الكريم حينما تكون العملية عكسية، فحينما يريد أعداء الله من منظمات ودول وأفراد شرقية وغربية الطعن في الإسلام فإنهم سيبحثون عمن له حصيلة علمية إسلامية قوية تمكنهم هذه الحصيلة من تسديد طعنات قاتلة في جسد الإسلام الطاهر. فأمارير وبن خليفة وغيرهما غير مؤهلين لمثل هذا الدور القذر، فهذا الدور لا يليق إلا بأمثال بن مادي السلفي السابق!!. 

وهنا مسألة مهمة على هامش هذه النقطة أرجو أن تنتبه لها أخي الكريم، كنتُ قد ذكرت في أكثر من مناسبة بأن معظم الطعن في الدين مصدره من هذه الفئة، ولكن إخواننا الذين يردون على "الهايك" يتهمونه هو بأنه وراء هذا الطعن، ودعني أخي الكريم أبين لك بالدليل صحة ما قلته لك. 

كتب مراد مقالا بعنوان " عندما تمزج ( القومجيين + الإسلاميين ) تكون النتيجة..."  

فإذا المعادلة تقول:

قومجي عربي = محمود شمام

إسلامي = سلمان العودة

فالكاتب ـ مراد ـ إذا ليس بعربي ولا إسلامي، فلم يبق إلا أمازيغي ملحد

ولا أعتقد من كان يملك مثقال ذرة من عقل سيحتاج إلا دقيقة تفكير ليكتشف صحة هذه المعادلة. 

دعونا نكشف مزيدا من شخصية مراد، يقول الحيران في مقال بعنوان " من كان يعـبد محمداً فإن محمداً قد مات" الكلام التالي "تزداد قناعتي يوما بعد يوم ان المسلمين يعظمون نبيهم اكثر من إلاههم ، وان كان ذلك لا يعترف به احد من المسلمين ، ولكن كل تصرفاتهم اللاإرادية تدل على هذا الشئ..".  

ويقول مراد في مقال بعنوان " أليس للقرآن رب يحميه؟!" الكلام التالي "أن هؤلاء الاسلاميين الكذابين ... ويؤمنون بأن الذي يسب الله عزوجل يُستتاب ، بينما الذي يسب الرسول يُقتل فوراً!! ان محمد ص عندهم أكثر قدسية من الله الذي خلق محمد  ..إنّهم ينتقلون تدريجيا من عبادة الله إلى عبادة محمد عبد الله!!" انتهى. 

والله الذي لا إله غيره لو أردت أن أكتب مثل هذه الواضحات لكتبت المقالات لأبين أن "حكيم والحيران ومراد وبن جار الله وليبي فاطر 1، 2، 3 وليبي لا ديني 1، 2 ، 3  وليبي ملحد...إلخ كل هذه المعرفات لشخص واحد لا غير وهو ليبي أمازيغي دارويني سلفي سابقا، فابحث أخي الكريم بين الكُتاب الليبيين فمن وجدت فيه هذه الصفات الثلاثة فذاك هو "حكيم" الذي سب ربك ونبيك بطريقة علم الله لم يبلغ سب قريش مجتمع عُشر هذا السب. 

5.  هذه الكتب التي يحققها لنا وينشرها هؤلاء المستشرقين والعلماء الغربيين أخي الكريم خطورتها لا يدركها إلا من كان على بينة من سبيل المجرمين في محاربة الإسلام، وسوف أعطيك مثالا ويمكنك بعد ذلك أن تقيس عليه غيره: 

-    شن المستشرقون فترة من الزمن هجوما كاسحا على شعيرة الجهاد، فكتبوا الكتب الكثيرة جدا التي جمعوا فيها الأيات والأحاديث الآمرة بالجهاد والشدة على الكافرين..إلخ حتى يصلوا إلى نتيجة مفادها أن الإسلام دين قتل ودماء وأشلاء وإرهاب، دين انتشر بحد السيف..إلخ. فيصبح من يدافع عن الإسلام من الدعاة والمفكرين..إلخ يجتهد وسعه لبيان أن الإسلام دين رحمة ودعوة...إلخ دون ذكر السيف!!. في هذا الجو المحموم الذي تكون فيه نفوس هؤلاء الدعاة والمفكرين أحوج ما تكون لأي كلمة إنصاف من قِبل أحد المستشرقين حول الإسلام، يكتب أحد المستشرقين كتابا يقرر فيه أن الإسلام لم يكن دين سيف إطلاقا!! إنما انتشر بالدعوة!! ولم يكن يكره الناس على إعتناقه..إلخ. 

فهذا المستشرق لا يريد من كتابه هذا إلا إماتة روح الجهاد والمقاومة في الأمة، ولكن خطورة هذا الكتاب تكمن في أن الدعاة والمفكرين المسلمين ـ غير الراسخين في العلم ـ سيتلقفونه دون تمحيص، وسيروجون له بين المسلمين على أنه "والفضل ما شهدت به الأعداء" دون الشعور بالسم القاتل الذي دسه هذا المستشرق في كتابه، وهذا المستشرق سيكون بحاجة ماسة إلى "حمار محلي" يساعده على دس مثل هذا النوع من السم دون أن يشعر به المسلمون!!، ولن يجد هؤلاء المستشرقين "حمارا" أفضل من "الحمار" الذي كان يحمل أسفارا سلفية!!. 

6.   أول الأمور التي أريدكم أن تلتزموا بها ـ بن مادي ومن معه ـ هي أن الحقائق العلمية غير قابلة للأمزجة والأهواء لتصديقها أو ردها، فمثلا حينما نقول أن هناك شخصية تاريخية اشتهرت في التاريخ اسمها عمر بن الخطاب، هذه الشخصية اشتهرت بالعدل والقسط، وهذه الشخصية اشتهرت بأنها تقية ورعة زاهدة في الحياة، وهذه الشخصية كانت ترتعد القياصرة والكياسرة والأباطرة منها...إلخ فهذه حقائق علمية ثابتة شهد بها العدو قبل الصديق، لكن قد يفاجئني أحدكم ـ نتيجة أحقاد قومية ـ بأنه لا يعترف بهذا ولا يُقر به بل يراه أساطير الأولين، فهنا لا جواب عندي إلا "اشرب من امية لبحر!"، لأن هذا الكلام ليس كلاما علميا قائم على حقائق علمية يمكن مناقشتها، بل هذه أمراض وأوجاع يستحيل منها الشفاء فضلا عن مناقشتها ودحضها. 

وهنا تنبيه مهم أيضا يجب الوقوف عليه، وردني من الأخ الكريم يوسف عيسى يوسف (6) عتابا لطيفا مفاذه أن في مقالي السابق قد يكون هناك بعض التعميمات والإطلاقات التي قد يفهم منها بعض الأمازيغ أنهم مقصودون جميعا بكلامي، وجوابي هو، قد بيّنت في غير موطن من مقالاتي موقفي ومشاعري تجاه إخواننا الأمازيغ وذكرت أن العموم الغالب من الأمازيغ على خلاف هذه الفئة التي علم الله أنها شوهت نقاء المعدن الأمازيغي وهي تحسب أنها تحسن صنعا، وأنا في الحقيقة ما سلطت قلمي على هذه الفئة إلا بعدما تبين لي على وجه اليقين أنها هي من تقف وراء الهجمة المسعورة على الإسلام، وإلا لو أنك تراجع مقالاتي الأولى أخي الكريم فلن تجد فيها إطلاقا ذكرا للأمازيغ أو القضية الأمازيغية. 

7.  هذا البحث كما هو ظاهر في عنوانه له علاقة بالفتح الإسلامي فقط، أي سوف نتناول فيه النصوص الواردة في الكتاب والسنة والتي لها علاقة بالفتوحات التي جعلت أبائنا وأجدادنا من الفاتحين الأوائل يتدفقوا نحو "ليبيا" لفتحها وضمها للعالم الإسلامي، هذا من جانب، ومن جانب أخر أنكم ـ بن خليفة ومن معه ـ ترون أن مشكلتكم بدأت منذ 1400 سنة!!، وبناء على ما تقدم فبحثنا سينحصر في (القرآن والسنة والصحابة الأوائل الذين فتحوا "ليبيا") فهذا فقط الذي يمثل الإسلام، وبالتالي كل من سيحتج علينا بالقوميين العرب أو بالبعثيين، أو بالسنوسيين، أو عصر الجماهير وسلطة الشعب!!...إلخ باعتبار أن هؤلاء هم الإسلام وأبناء الفاتحين ـ كما فعل بن خليفة من قبل ـ فهذا القول قول تافه، وقائله أحقر وأقل من ألتفت إليه فضلا عن أرد عليه. 

8.  طلبت منكم في مقالي السابق أن تبتعدوا عن التهريج وتلتزموا الموضوعية في الطرح، والمنهجية في الإستدلال، أقول هذا لأن جولتكم الماضية التي كانت لكم معنا كان معظمها قائم على التهريج، ولو شئت لبينت لكم ذلك بأمثلة كثيرة جدا، ولكنني سأكتفي بمثال واحد فقط:

 

ما فتئ بن خليفة في مقالاته يصفني بأني مجهول، وشبح، وشيخ متخفي...إلخ. لكن بن خليفة لم يلتزم بهذا المعيار في مقالاته ومع كل المجاهيل!! يقول بن خليفة في مقاله "هو حكيم" الكلام التالي " الاعتذار كل الاعتذار من شخص "حكيم" الحقيقي، عن انتحالي لاسمه اليوم (مرغماً) في هذا المقام، مع إنني لا أعرفه ولم ألتقية يوماً، وأكن كل التقدير والاحترام لعقله.." انتهى.

 

فـ "حكيم" مجهول أيضا، ولكن بن خليفة يكن له كل التقدير والإحترام خلافا للمحمودي الذي يصفه بأنه شبح..إلخ!! فبن خليفة هنا أمام خيارين لا ثالث لهما:

 

-    إما أن يعترف لنا بأنه وقع في تناقض واضح حيث يمتدح ويذم المجهول في آن واحد، يذم المجهول في حالة (المحمودي) ويمتدح المجهول ويكن له التقدير والإحترام في حالة "حكيم"، وهذا هو التهريج الذي لا نريده أن يصاحبنا في هذا البحث.

 

-    وإما أن يكون بن خليفة يعرف المجهول في حالة حكيم ـ وهو اليقين وليس الراجح عندي! ـ  فبالتالي فهو يكن له التقدير والإحترام بناء على معرفة شخصية للمجهول "حكيم". والأمر إليكم فيما ترونه مناسبا يا بن خليفة!!.

 

9.    وهذه الفقرة خاصة بسالم الساحلي!!، كتب سالم الساحلي عن أستاذه محمد مادي مدحا وإطراء ما يرفعه فوق السحاب، حيث ذكر تعدد مواهبه ولغاته وتخصصاته حتى بلغ به القول " يا أهالي نفوسة إني أدعوكم للاحتفاء بعباقرتنا بمناضلينا برموزنا، هم أحياء فيما بيننا، أنظروا وسوف ترون، وما موحمد ؤمادي عنكم ببعيد.." انتهى ويقول " كفانا ظلما، كفانا حسدا، كفانا تهميشا، وكما يقول المثل الليبي "ماري وما تكون حسود". "هذا حصانك وهدي السدرة" يا محمودي ويا بوسيفي وياسرتاوي ويغرباوي ويا شرقاوي وورونا شن تقدروا تقدموا ربع من أشرطة ؤمادي الوثائقية..." انتهى (7).

 

فلبيك يا ساحلي.. لبيك يا ساحلي.. لبيك يا ساحلي.. فها أنا في الميدان فضع في يد فارسك سيفا ودعه يقابلني في الطرف المقابل من الميدان واصطفوا جميعا خلفه (فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين).

 

فهذا يومه الذي تعدونه له، فقضيتنا ليست رسوم متحركة أو إخراج سينمائي أو تصميم مواقع...إلخ. بل القضية قضية فيصلية يترتب عليها كفر وإيمان، ويترتب عليها إحتلال واغتصاب أوطان، ويترتب عليها شرعية وجود العرب على ظهر ليبيا من عدمه، ورتبتم عليها أن طعنتهم في الله جل جلاله، ورسوله الكريم، وشرعه القويم...إلخ. فشدوا من عزمه وثبتوه ولا تخذلوه ولا تجعلوه يتوارى تحت سلسلة أسمائه المستعارة (8) فإنه إذا ما هُزم في هذه الجولة ـ وهو مهزوم لا محالة إن شاء الله ـ فلا شرعية لمطالبكم وحقوقكم ونضالكم بعد ذلك.

 

10.          يقول بن خليفة في مقاله "هو حكيم" الكلام التالي "بكل تواضع: أنا أتشرف بعلاقاتي المباشرة مع من أحسبهم هامات الأدب والفكر التنويري المعاصر في المنطقة بل وفي العالم، تشرفني وأفخر بعلاقتي مع ـ ثم ذكر مجموعة من الأسماء من بينهم ـ نضال نعيسة (9) و وفاء سلطان (10)" انتهى.

 

وأنا أدعو بن خليفة ـ بكل تواضع ـ أن يدعو لنا نضال نعيسة ووفاء سلطان بأن يشاركاننا في هذه المناظرة حول هذا الموضوع ـ الفتوحات الإسلامية ـ الذي ما ترك كل منهما مناسبة إلا وتناولاه بطريقة سيئة للغاية، وأمثال هؤلاء أخي الكريم تُفتح لهم القنوات على مصراعيها ليقولوا ما شاؤوا من طعونات لا تمت للعلم والمنهج بصلة، فسنكون ممتنين جدا لبن خليفة لو استطاع إقناع هذين "العملاقين" للمشاركة في هذا الموضوع، اثراء له من جانب، ومساندة "للعبقري" الثالث بن مادي من جانب آخر. [هذا طبعا إذا كانت سياسة الموقع تسمح بمشاركة غير الليبيين، أما إذا كانت السياسة لا تسمح فمستعدين إن شاء الله لمناظرتهم في موقعكم ؤسان].

 

وهنا تنبيه مهم، وهو إذا قبلا المناظرة حول موضوع الفتوحات الإسلامية فعليهم أن يلتزموا المنهج العلمي للمناظرات، ومن أهم هذه الأمور أن لا يخلطوا المواضيع بعضها ببعض، فهؤلاء أخي الكريم ـ كما في الروابط المرئية أدناه ـ تجد محور الموضوع المطروح حقوق المرأة في الإسلام مثلا، فيأتي بكل شرائع الإسلام ليطعن فيها ثم يطالبك بعد ذلك بالرد عليها جميعا في جلسة واحدة!!، كزواج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة وغزوات النبي صلى الله عليه وسلم، وبول الإبل!، ورضاع الكبير، وحقوق الإنسان...إلخ وهذا هو التهريج بعينه.

 

وأنا بكل تواضع أيضا أقول، لستُ بعالم ولا خطيب أو إمام مسجد أو قاضٍ بمحكمة شرقية ولا غربية! ولا فقيه ولا عضو في لجنة إفتاء شرقية ولا غربية! ولكن مع ذلك حقيق عليّ أن لا أقول على الله إلا الحق، ومع ذلك أردت أن أبين للقراء الكرام أن هؤلاء ما هم إلا "حملة طناجر بامتياز" وأن هؤلاء مجرد أقزام رفعهم إعلام مغرضٍ، وأن هؤلاء أهون على الله من أن ينالوا من ديننا بطريقة علمية صحيحة، وهذه الطريقة التي أسلكها مع هؤلاء هي طريقة نبوية قد سلكها نبينا صلى الله عليه وسلم مع خصومه الذين توّهم بعض أصحابه رضي الله عنهم بأن لهم شأنا فوق الشأن الذي جعله الله لهم. فقد ثبت في صحيح مسلم عن المغيرة بن شعبة قال‏ ما سأل أحد النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر مما سألت‏.‏ قال ‏"‏وما ينصبك منه‏؟‏ إنه لا يضرك‏"‏ قال قلت‏:‏ يا رسول الله‏!‏ إنهم يقولون‏:‏ إن معه الطعام والأنهار‏.‏ قال ‏"‏هو أهون على الله من ذلك‏"‏ .

 

أخيرا سوف نشرع أخي الكريم في التأصيل الشرعي والرد على الشبهات المثارة حول الفتوحات الأسلامية من الحلقة القادمة، والحقيقة أن هذا الموضوع خطير جدا، وقد كفرت بسببه أقوام فيستحيل تناوله دون بسط وتفصيل، وبناء على ذلك قد يستغرق هذ البحث خمسة عشر حلقة حتى يتم بناء تصور واضح وجلي حول هذا الموضوع، دمت في حفظ الله ورعايته أخي الكريم.

 

المحمودي

الجمعة 1/10/1431 هـ - الموافق 10/9/2010 م

Almahmoudi08@yahoo.com 

__________________________ 

1.                  تجده هنا http://www.libya-watanona.com/adab/mahmoudi/mm17109z.htm

2.                  تجده هنا http://arabic.islamicweb.com/christianity/con_ibrahim.htm

3.                  تجده هنا: http://www.aljazeera.net/NR/exeres/73E57B6E-0E35-4536-8C93-C010C37DD709.htm

4.                  تجده هنا: http://www.libya-watanona.com/adab/mahmoudi/mm170810a.htm

5.                  تجده هنا http://www.libya-watanona.com/adab/mmadi/mm140210a.htm

مع أنني أنا شخصيا لا أصدق غالب ما يقوله بن مادي!.

6.         الأخ يوسف عيسى يوسف له مقالات طيبة في هذا الموقع ـ وإن كانت على قلة ـ إلا أن المتأمل في هذه المقالات يدرك أن أخانا من الموحدين الذين قدموا حب الله ورسوله على القوم والأرض والتراب والجهة والقبيلة نحسبه كذلك والله حسيبه، خلافا لكثير من الأقلام التي انغمست في الجهوية حتى أسرفت!. 

7.                  تجده هنا http://www.libya-watanona.com/adab/salsaheli/ss050310a.htm 

8.         لست ضد الكتابة بالأسماء المستعارة، ولكنني ضد أن لا يلتزم الكاتب بآسم مستعار واحد، فيوم حكيم ويوم مراد ويوم بن جار الله، ويوم الحيران ويوم ليبي لاديني ويوم ليبي فاطر...إلخ. 

9.         والحقيقة أنني لا أعرف الأسماء الأخرى، ولكنني اطلعت على مناظرة بين نضال نعيسة والدكتور ابراهيم الخولي http://www.safeshare.tv/v/98l43I5Xw6o 

تأمل أخي الكريم على الأقل الخمسة عشر دقيقة الأولى من المناظرة لتعرف هؤلاء "الحُمر" تأمل مقاطعته للكلام من الدقيقة الأولى، وتأمل كيف يخلط المواضيع الكثيرة في كلامه، يقول عن المصوتين بأنهم مخدوعين ومخذرين..إلخ. يُقال له النساء رجعت للحجاب والتدين، فيقول هذا مجرد ردة فعل ضد الأنظمة!!!!!، يُقال له الشعب التركي رجع للإسلام، فيقول هذا ردة فعل ضد الإتحاد الأوروبي!!!!! إلخ. ولا أنسى أن أسجل كلمة شكر للدكتور الخولي فهذه المناظرة التي بين فيها عوار هؤلاء المرتدين. 

10.       أما وفاء سلطان فلا تستعمل التقية في حواراتها فهي تهاجم الإسلام بأكثر جرأة من غيرها كما يفعل "حكيم" وهذه الطريقة تجعل المحاور أو المناظر المسلم يفقد توازنه وبالتالي ردوده تكون غير منضبطة وضعيفة بل ضعيفة جدا في الغالب كما هو الحال في هذه المناظرة:

http://video.google.com/videoplay?docid=8787993617224873291#

 


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home