Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الخميس 10 ديسمبر 2009

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الثاني ( الحلقة 19 ... وما بعـدها )

الجزء الأول : الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

إيراد الدلائل والبراهين على صدق نبوءة خاتم الأنبياء والمرسلين (11)

المحمودي

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

في هذه الحلقة سوف أقوم بتلخيص الحلقات الماضية تذكيرا وتسهيلا للقارئ ، لكن قبل هذا أريد أن أقف مع القارئ على فائدتين عظيمتين:

الفائدة الأولى:

وهذه الفائده أعدها أنا شخصيا معجزة من المعجزات التي أكرم الله بها نبيه سيد الأولين والأخرين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، فقد ثبت على وجه اليقين ، كما بيناه في الحلقات الماضية ، من أن محمدا صلى الله عليه وسلم مذكور في كتب أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، وأن علماء اليهود وأحبارهم كانوا يعرفون رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يعرفون أبنائهم ، وكانوا يعرفون صفته وصفة البلد التي يُبعث فيها والبلد التي سيهاجر إليها وبناء على ذلك هاجر كثير منهم وآستوطنوا المدينة النبوية وخيبر وما جاورها ومع ذلك [وهذه هي الفائدة أو المعجزة] عجز اليهود أو بتعبير أدق حال الله بين اليهود وبين أن يدّعي أحد منهم النبوءة!! ، فمع شدة عداوة اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم وللإسلام واستخذامهم لجميع وسائل الشر والتشكيك لصد الناس عن الإسلام إلا أنه عجز أن يدّعي أحد منهم أنه هو الرسول الذي بشر به موسى أو عيسى عليهما السلام ، ولو فعل أحد منهم ذلك لحدثت فتنة عظيمة وتشويش عظيم على نبوءة نبينا محمد صلى الله عليه والسلام ، فإن اليهود كانوا أهل كتاب ومنهم الأنبياء والمرسلين على خلاف العرب ، ومع ذلك كانت العرب قاطبة تُقر لهم بذلك ، بل كانوا يسألونهم في أمر الديانات كما بيناه في الحلقات الماضية ، يقول ابن كثير في تفسيره (...جاء حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف [وهما من علماء اليهود] إلى أهل مكة ، فقالوا لهم : أنتم أهل الكتاب وأهل العلم ، فأخبرونا عنا وعن محمد ، فقالوا : ما أنتم وما محمد . فقالوا : نحن نصل الأرحام ، وننحر الكوماء ، ونسقي الماء على اللبن ، ونفك العناة ، ونسقي الحجيج - ومحمد صنبور [وفي رواية الصنبور المنبتر من قومه ، وفي هذا ردّ على المرتدين الذين يقولون أن المسلمين لم ينقلوا في تاريخهم الأشياء التي تخالف الإسلام أو تسئ للنبي صلى الله عليه وسلم ، المحمودي] ، قطع أرحامنا ، واتبعه سراق الحجيج بنو غفار ، فنحن خير أم هو ؟ فقالوا : أنتم خير وأهدى سبيلا . فأنزل الله  ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا) انتهى.

وهذه القضية [عدم إدعاء اليهود للنبوة] تشبه إلى حد كبير قضية عجز أبي لهب وزوجته على أن يسلما حينما حكم عليهما الله في القرءان بأنهما من أهل النار يقول ابن كثير في خاتمة تفسير سورة المسد (قال العلماء : وفي هذه السورة معجزة ظاهرة ودليل واضح على النبوة ، فإنه منذ نزل قوله تعالى : " سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد".  فأخبر عنهما بالشقاء وعدم الإيمان ، لم يقيض لهما أن يؤمنا ، ولا واحد منهما لا ظاهرا ولا باطنا ، لا مسرا ولا معلنا ، فكان هذا من أقوى الأدلة الباهرة على النبوة الظاهرة).

قرأت لأحد المرتدين في خانة الرسائل القصيرة في المدة الماضية كلاما خلاصته أن هذه السورة هي عبارة عن مشاجرة بين شخصين فهجا أحدهما الأخر على عادة العرب في الهجاء ، وإلا كيف رب السماوات والأرض يتوعد شخصا عربيا ضعيفا ونحو هذا الكلام ، وهذا الكلام ساقط من وجهين:

·   الوجه الأول: أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فنصوص القرءان والسنة المعتبر فيها عموم لفظها لا السبب الذي قيلت فيه هذه النصوص ، فالوعيد هنا الذي في الأية هو لأبي لهب وزوجته خاصة ولكنه يشمل كل من صد عن سبيل الله وحارب دين الله وشابه عمله عمل أبي لهب وزوجته كأبي جهل وعقبة بن أبي معيط والنظر بن الحارث وغيرهم من صناديد الكفر ، وكذلك يشمل الذين يصدون عن سبيل الله اليوم. 

·   الوجه الثاني: لو كنتُ شخصا ملحدا أحكم العقل والمنطق والمنهج لحكمت من خلال هذه السورة على أن القرءان من عند الله وليس من عند محمد (صلى الله عليه وسلم) ، وذلك أن الذين صدوا عن سبيل الله وحاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير جدا ، لكن الذي كان شديد الأذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم هو أبوجهل وعقبة بن أبي معيط والنظر بن الحارث وهؤلاء كلهم ليسوا من بني هاشم ، فلو كان القرءان من عند النبي صلى الله عليه وسلم لكان هؤلاء أولى بأن تنزل فيهم السورة فيقال (ثبت يدا أبي جهل وتب ...إلخ) ولو نزلت السورة تتوعد أباجهل لما أنكرها أحد ، وذلك لعداوة أبي جهل للإسلام الظاهرة التي يعرفها القاصي والداني ، وإنزال سورة في أبي جهل لا يثير غضب (بني هاشم) فالنبي صلى الله عليه وسلم كان أحوج ما يكون لمساندة ومساعدة قومه (بنو هاشم) ، ومع ذلك ينزل القرءان في بداية الدعوة يتوعد عمه وهو عميد من أعمدة بني هاشم ، ومعلوم أن القبائل العربية تعتبر أن أي وعيد أو هجاء لأي فرد من أفرادها فهو بمثابة وعيد وهجاء لكل القبيلة (وهذا الأمر موجود إلى يومنا هذا في القبائل العربية) ، لكن يأبي الله القوي المتين إلا أن ينزل هذه السورة في عم النبي صلى الله عليه وسلم وتتلى في أندية ومجالس مكة وعلى مرأى ومسمع من بني هاشم!! ، ولكن أين هو هذا الملحد الذي يحكم العقل والمنطق والمنهج؟!!.    

الفائدة الثانية:

أراد الله جل جلاله بحكمته الباهرة أن يهيئ أهل الأرض قاطبة لهذا النبي القادم قبل أن يُولد ، وقد مر معنا كيف أن الأحبار والرهبان قد أكثروا من الحديث عن هذا النبي الذي أطل زمانه حتى بلغ ببعض العرب بأن يُسمّوا أبنائهم بإسمه عليه الصلاة والسلام ، ولتقريب هذا المعنى أضرب هذا المثل:

تصور أخي الكريم لو أننا نعيش في عصر لم تُكتشف فيه الطائرات بعد ، أي المواصلات التي يستخذمها الناس مقتصرة فقط على السيارات والأبل وسائر الدواب ، ثم فجأة صار العلماء المتخصصون في مجال المواصلات والنقل يتحدثون عن إكتشاف قريب سيغير مجرى حياة الناس فيما يتعلق بتنقلهم وترحالهم ، تصور لو قال أحد هؤلاء العلماء في إحدى المحطات الإعلامية الشهيرة كهيئة الإذاعة البريطانية أو غيرها الكلام التالي:

[بعد عشر سنوات من الآن ستستغرق الرحلة من يفرن إلى سان فرانسيسكوا نصف يوم فقط!!]

أريدك أن تتأمل أثر هذا الخبر على الناس ونفسيتهم ومدى إنتظارهم وتلهفهم لمعرفة تفاصيل أكثر عن هذا الإكتشاف الجديد ، فكذلك (ولله المثل الأعلى) أراد الله جل جلاله أن يهيئ البشرية كلها لهذا النبي العظيم الذي لم يُبعث بعد.

وهنا فائدة أخرى لها علاقة بهذه الفائدة لابد من الإشارة إليها أيضا ، لو تكلم في شأن هذا الإكتشاف الجديد (الطائرات) أشهر طبيب على وجه الأرض هل لكلامه أدنى قيمة؟!! لا يختلف عاقلان في أن كلام هذا الطبيب وكلام لاعب الكرة سواء من حيث القيمة في هذه القضية!! وذلك أن هذا الطبيب يتكلم في غير مجاله ، العلماء الذين لكلامهم قيمة في هذه القضية هم فقط العلماء المتخصصون في مجال النقل والمواصلات (كالمهندسين الميكانيكيين ، ومهندسي الإلكترونيات ونحوهم) ، وكذلك الحال بالنسبة للديانات لا يصلح أن يتكلم في هذا المجال إلا علماء الديانات كالأحبار والقسس والرهبان..إلخ على التفصيل الذي ذكرناه في الحلقات الماضية ، وهذا الذي يوجبه العقل والمنطق والحكمة.

خلاصة ما تقدم من حلقات:

يمكن تقسيم ما تقدم من حلقات إلى قسمين:

·   القسم الأول: خلاصة الحلقة الأولى أن الله أيد الأنبياء بأدلة وبراهين كثيرة جدا تدل على صدقهم (وهذه الدلائل والبراهين كثيرة جدا ، وواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار ، ولكن هذه الدلائل والبراهين لا يعقلها إلى عاقل صاحب فطرة سليمة ولو كان من أقل الناس ذكاء!! ، فحينما نقول مثلا لكل مصنوع صانع ، فهذه الحقيقة تعارف عليها جميع العقلاء أصحاب الفطر السليمة ولو كانوا من أقل الناس ذكاء ، وقد يُنكر هذه الحقيقة في بعض الحالات!! أصحاب العقول المنتكسة والفطر المرتكسة ولو كانوا من أذكى أذكياء العالم!!) ، أما خلاصة الحلقة الثانية فكان كالتالي ، هناك عظماء وعلماء وكبراء أقروا في أنفسهم بنبوءة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وشهدوا له ولدينه بجميل الصفات والأخلاق ولكنهم لم يؤمنوا به!! ، وقد ذكرنا أسبابا كثيرة لهذه القضية تجدها مفصلة في الحلقة الثانية.

·   القسم الثاني: وهو المحور الأساسي لهذه الحلقات حيت قلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم مذكور في التوراة والإنجيل ، ولإثبات هذه القضية سردنا عدة أدلة من:

1.     القرءان الكريم.

2.     السنة النبوية الصحيحة.

3.     نصوص من التوراة والإنجيل التي في أيدي الناس اليوم (أي بعد التحريف).

4.     شهادة علماء أهل الكتاب قديما وحديثا على صحة هذه القضية.

5.  وكل ما تقدم من أدلة كان مختصرا جدا ، أي هناك كثير من الأيات والأحاديث والبشارات وشهادة علماء أهل الكتاب لم ننقلها في بحثنا هذا.

ومن هنا أقول من أراد أن يختبر صحة هذا المحور (ذكر نبوءته عليه الصلاة والسلام في الكتب السابقة) فعليه أن يتعامل مع هذه الأدلة مجتمعة ولا يتعامل معها متفرقة ، وذلك أن بعض هذه الأدلة تصلح أن تكون حجة على المسلم فقط وبعضها حجة على اليهودي فقط...إلخ ، فإن فعل ذلك (التعامل معها مجتمعة) فليعرضها بعد ذلك على مراكز البحوث الشرقية والغربية فلن يجد فيها إن شاء الله عوجا على الإطلاق. وبهذا نكون قد إنتهينا من المحور الأول وسوف نشرع في الحلقة القادمة إن شاء الله في بسط أدلة المحور الثاني ، وكل هذه المحاور يُكمل بعضها بعضا ، وكل هذه المحاور من أجل إثبات قضية واحدة وهي (محمد رسول الله) ، حتى لا يبقى لأحد عذر يلقى به ربه جل جلاله.

* * *

تعليق على مقال:

كتب أحد الكُتاب مقالا في الأيام الماضية تعليقا على بعض البذاءات نُشرت قبل أيام أيضا ، والحقيقة نشكر لهذا الكاتب صنيعه وغضبته للحرمات والأمهات...إلخ وما كنا لنعلق على مقاله هذا لولا أنه قبل أن يختم موعظته رمى طائفة من الناس بسهم أعتقد أنه لم يكن محقا في رميه هذا فرأينا أن نعلق على مقاله ، خلاصة هذا السهم هو قوله (...وإني استغرب ممن اعتاد أن تأخذه الحمية والغيرة، على حمى الإسلام، والأخلاق، والوطن، والثقافة، وكل الأصنام المعبودة، دون تبصر أو إخلاص لحقيقة العبادة الممنوحة، أستغرب تجاهلهم لما حدث، في دليل على أن غضبهم وفزعتهم – تبدو لأسباب مختلفة تماما عن الشعارات المرفوعة، أو أن صمتهم هو خوف من أن لا ينالوا صدارة النشر في موقع ليبيا وطننا) انتهى.

ولنا على ما تقدم التعليقات التالية:

1.  من الأمور التي إتفقت عليها وقررتها الشرائع السماوية والقوانين الأرضية العدل والإنصاف في الأحكام ، ومن العدل والإنصاف أن يكون الإنسان مطلعا ومُلمّاً بالقضية التي سيتكلم فيها ، فهذا الأخ بعد أن أصدر حكمه هذا قال بعدها مباشرة (...وأعترف أخيرا أنني لست من رواد صفحة الرسائل كثيرا، ولا أدري هل كان ثمة سوابق من هذا النوع؟ لكن ماحدث كان مؤلما جدا، ولا اعتقد انه سيكون عاديا ومحتملا، لكل ذي حس سليم). فمادام أنك غير متابع لما ينشر بدقة فلماذا إذا إطلاق مثل هذه الأحكام العامة؟!! ، كان عليك أن تنكر الأمر دون التعرض للأخرين. 

2.  يقول أحدهم بعنوان (لعنة الله عليك يا محمودي) في شهر رمضان المبارك (حسام الزليطني مريض ، وهذا سبب عدم كتابة المحمودي لمقالات هذه الايام. لعنة الله عليك يا محمودي . العنوا معي المحمودي. اللهم يتم اولاده. امين. اللهم رمل زوجته. امين. اللهم علم اولاده شرب الخمر . امين. اللهم اجعل اولاده يلحدون ويكفرون يا رب العالمين. أمين والحمد لله رب العالمين. اللهم اجعل بناته يعتنقن الهندوسية ويتزوجن هنود يارب العالمين. امين. وبالسرّ الفاتحة) ، فهل لنا أن نسأل الكاتب السؤال نفسه الذي يسأله لغيره أي أين غضبتك للأخلاق والأعراض في هذه الحالة؟!! [في نفس الرابط المرفق يصف أحدهم الأخ الكريم سالم بن عمار بأنه لقيط]. 

3.  أما عن موقفنا من هذه البذاءات والسخافات فقد أعلنّاه منذ زمن طويل ، فقد قلت (مدافعا عن أم ألد أعدائي وخصومي) في حياتي كلها!! (..والذي أعنيه تحديدا هو أنني قرأت لأحدهم يقول [ موجها كلامه ﻠ (حكيم) يا ابن الزانية!!] وقد قرأت هذه الكلمة مرتين ، وهذه الكلمة لا يجوز إطلاقها على أم حكيم ولا غيرها!! فأم حكيم مسلمة قطعا وجزما وهي طاهرة ومحصنة ، بل قد تكون من أتقى وأطهر خلق الله ، وهذا حكم لا تختص به أم حكيم فقط ، بل هو لكل إمرأة في ليبيا ، سواء كانت أما أو أخت أو زوجة أو بنت أو..إلخ. إذ الأصل في الليبيين عموما الإسلام ، فليس عندنا يهود ولا نصارى ولا غيرهم ، وكل مسلمة محصنة ما لم يقم الدليل الشرعي على غير ذلك (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون).َ وأرجو أن لا ينشغل القارئ الكريم بمثل هذا الكلام ، والحقيقة وللإنصاف أن كلام (حكيم) السالف سبقه كلام من الإخوة مثله أو أكثر منه!! في حق (حكيم) ، ولا يحملنا كلام (حكيم) في ربنا وديننا على أن لا ننصفه. وقد قرأت من البعض ممن يكتب في هذه الصفحة تعديا لهذا الأمر حيث كان يصف زوجة أحد الليبيين فكان يقول كانت تلبس كذا من اللباس الفاضح وتقابل الرجال في أماكن مشبوهة..إلخ. فكل هذا مما لا يجوز على الإطلاق ، فمهما كان (الرجل) فاسقا أو فاجرا أو ظالما أو ظاغيا فلا يجوز رمي زوجته أو أمه أو أخته..إلخ ما لم يقم الدليل الشرعي على ذلك ، سواء كان ذلك الرجل معارضا أو مع النظام ، صغيرا كان أم كبيرا..إلخ ولعل الدكتور غنيوة يعيد النظر في مثل هذه الأمور ، فإنها تؤذي الجميع ولا تحمل في طياتها أي قيمة علمية ولا حضارية ، وهو حق لكل ليبية عليه!!. فعلى كل من وقع في مثل هذه الزلة العظيمة أن يتوب إلى الله ، وأنا أقول حفظ الله أم حكيم ـ إن كانت على قيد الحياة ـ ورعاها وألبسها لباس الصحة والعافية ، وغفر الله لها ـ إن كانت قد فارقت هذه الدنيا ـ وجعل الجنة مثواها ، وجعل ما أصابها من الأذى رفعة لدرجاتها..أمين) انتهى. فهذا موقفنا واضح وجلي ومبني على قواعد ومنطلقات شرعية صحيحة وسليمة ولله الحمد والمنة ، ووالله الذي لا إله غيره لو كنت ملحدا فإن نفسي تستنكف أن أجر أم أو أخت..إلخ خصمي في الخصومة التي بيني وبينه ، ولكننا أبتلينا بسفلة لا يعرفون حتى شرف الخصومة ولا أخلاق الجاهلية الأولى. 

4.   ثم لماذا نضع اللوم دائما على غيرنا؟!! فصاحب هذه البذاءات قد يكون مراهقا أو مختلا أو...إلخ لكن هناك من الكتاب من يكتب في صدر الصفحة بذاءات لا تقل سوء عن هذه البذاءات كالحديث عن المؤخرات (الحمير وغيرها!!) ، فهو مقتدٍ إذا وليس بمبتدع!! ، ولو عفّت النخبة [مع تحفظي الشديد على هذه الكلمة] لعفّ غيرهم. 

5.  يقول هذا الكاتب (..فلا أعتقد أن الشعب الليبي، وشريحة الإنترنت، هي شريحة مهذبة وأولاد ناس، لدرجة أنهم لا يقدحون ببذاءتهم، إلا "فلان" فقط) انتهى. مسكين الشعب الليبي مُنكل به على كل الأحوال دائما ، وهل رميك للشعب الليبي عموما وشريحة الإنترنت خصوصا بهذا الشكل من الأدب وحسن الخلق؟!! ، وهذا يذكرني بذاك القرصان الذي قال أن الشعب الليبي يعوزه التفكير السليم ومن ذلك قواعد المنطق وأسس الأدلة!!. 

6.  أما قولك (وإني استغرب ممن اعتاد أن تأخذه الحمية والغيرة، على حمى الإسلام، والأخلاق، والوطن، والثقافة، وكل الأصنام المعبودة...) ، فجعلت حمى الإسلام والأخلاق من الأصنام المعبودة فأدعوك إلى توبة صادقة إن كنت حريصا على رضا الله ولا أزيد. 

7.  وأخيرا لا أعتقد أن إنسانا يحترم عقله سيكون ميزانه في تقيم الكُتاب الذين يكتبون في هذا الموقع هو مجرد أن مقالاتهم تنشر في الصفحة الرئيسية ، فالصفحة الرئيسية فيها أقلام محترمة وعاقلة وفيها من السوقة أضعاف ذلك!! وكذلك الحال بالنسبة لصفحة الرسائل ، أما تقيمي أنا شخصيا للمقالات فيكون على حسب قوة الدليل والحجة التي تحمله في طياتها والأهم من ذلك أن يكون الكاتب قادرا على الدفاع عن أفكاره التي يطرحها في مقالاته والله الموفق. 

المحمودي

Almahmoudi08@yahoo.com 


إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الثاني ( الحلقة 19 ... وما بعـدها )

الجزء الأول : الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home