Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

السبت 10 يوليو 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة

الإسلام.. شبهات وردود (6)

المحمودي 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد: 

الشبهة السادسة : عبد الحكيم الفيتوري!!

أرجو من القارئ الكريم أن لا يتفاجأ من شبهة هذا المقال، فليس في الأمر مبالغة إطلاقا، فكل ما كتبه الفيتوري، والذي تيسر لي قراءته، يدخل تحت بنذ "الشبهات" ولا تستطيع بحال من الأحوال أن تسميه طرحا علميا، وأنا والله لستُ ممن يغمط الناس أشياءهم، أو يستهين بقدراتهم، ولكن هذا قدر الفيتوري حقيقة، فمهما بذلت من الجهد فلن تستطيع أن تجد في مقالات الفيتوري أثارة من فهم صحيح، أو إستدلال قويم، أما الجهل وقلة الأدب مع العظماء فراياته تخفق في كل جانب من جنبات مقالات الفيتوري ويستحيل أن يخطأها بصرك وأنت تقرأ تلك "المقالات". ولأثبت صحة قولي السالف سوف أتناول مقالين من مقالات الفيتوري بالتحليل والنقد ليتبين للقارئ من هو الفيتوري حقيقة:

أ‌.        المقال الأول (صورة رسول الله بين قلم السلف وريشة الرسام الدنماركي !!(1)).

1.  يقول الفيتوري في هذا المقال " نحن أمة عاطفية بأمتياز، نكره النقد ونحب التمجيد، نبغض العقلانية ونمجد التقديسية، نجمع بين الذات والقيمة ويصعب علينا التفريق بينهما، نملك عقلا حافظا استذكاريا ولا نملك عقلا نقديا استكشافيا، نخلط بين الدين المنزل والدين المؤول، بين الدين وأشكال التدين، بين الشارع والشارح..." انتهى. 

ولي على ما سلف التعليقات التالية: 

·   جميل جدا أن تجد كاتبا يتكلم عن مثل هذه القيم، كالعقل النقدي الإستكشافي والبعد عن التقديس والتمجيد ونحو هذا الكلام، ولكن من المؤسف جدا أن تكتشف في نفس المقال!! بأن الكاتب نفسه لا يملك عقلا نقديا استكشافيا، بل لا يملك حتى عقلا عاديا يميز به المُراد والمقصود من كلام منتقديه كما سيأتي بيانه في هذا المقال.

 

·   لاحظ أخي الكريم أن غالب "كُتّابنا" لابد وأن يشير إما تصريحا أو تلميحا بأن الله قد حباه بعقل وفكر وفهم لا يليق إلا به هو فقط دون غيره، فهذه القضية ذكرها ويذكرها غالب "النخبة المزعومة" لكن تابع مع أخي الكريم هذا المقال والذي يليه ليتبين لك حقيقة هذا العقل والفكر والفهم الذي يحمله الفيتوري في رأسه.  

·   كثيرا ما يُثير خصومنا دعاية مغرضة مفادها أن "المتدينين" أو "المسلمين" أو "السلفيين" أو..إلخ بأنهم جفاة أو ذوي أخلاق سيئة وطباع حادة ونحو هذا الكلام، بينما حينما تتأمل أخي الكريم تجد أن هؤلاء الخصوم (سواء كانوا ملحدين أو "عقلانيين" أو منكري السُّنة...إلخ) هم أحق الناس بمثل هذا الكلام، فكلام الفيتوري أعلاه فيه من سوء الأدب ما لا يخفى حتى على البليد، فهو يصف الأمة ـ كل الأمة ـ  بهذه الأوصاف السيئة، ولم يبق في هذه الأمة من يملك عقلا نقديا استكشافيا إلا هو وصاحبه القائل بأن الإسلاميين التقليدين لا يملكون عقولا أصلا!!. 

وتأكيدا على ما سلف يقول الفيتوري متحدثا عن رواية قصة أم قرفة "وفريق استيقظ بعد سبات طويل فأراد أن يثبت عدم صحة اسناد هذه القصة وليس متنها بغية المحافظة على سلطة الرواية والحديث والسلف كما فعل أخيرا الشيخ الالباني".  

والحقيقة أن هذا الكلام في حق الشيخ الألباني يعتبر محترم جدا مقارنة بما يكتبه الفيتوري من وقاحة وقلة أدب مع علماء أجلاء أخرين، بل في حق الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، فحينما يتناول الفيتوري العلماء في "مقالاته" فكأنما يتكلم عن مجموعة من الحمقى والمغفلين!! وهذا إن دل على شيئ إنما يدل على أن الفيتوري وكثير من أمثاله لم يتعلموا العلم الصحيح ـ سواء كان هذا العلم ديني أو دنيوي ـ ولم يتلقوا المعرفة بطريقة منهجية، المعرفة التي تجعلك تعرف لخصومك قدرهم ولو كانوا أبغض الناس إليك، إنما هؤلاء ـ الفيتوري ومن كان على شاكلته ـ قفزوا قفزات غير علمية، فقرأوا بعض الكُتب من هنا، وجمعوا بعض شهادات الزور من هناك، ودرسوا في جامعات لغير الناطقين بالعربية، وجعلوا من إسهاماتهم العلمية مداخلة في قناة الجزيرة!! [راجع السيرة الذاتية للفيتوري من موقعه] وغير ذلك من التخبط والفوضى، فكان الناتج شخصية غير سوّية بينها وبين العلم والأدب والمنهج والموضوعية كما بين المشرق والمغرب.  

وإلا والله الذي لا إلا غيره لو أن لجنة من الباحثين المنصفين [بغض النظر عن ديانتهم ومعتقدهم] من أعرق الجامعات الغربية شُكلت اليوم لدراسة كتب ابن تيمية أو ابن القيم أو ابن حزم الأندلسي أو الشاطبي أو من كان قبلهم من العلماء كالشافعي ومالك..إلخ لما وسع هذه اللجنة إلا أن تشهد لهؤلاء العلماء بأنهم من أعظم عباقرة العالم فهما وعلما ومنطقا وتفكيرا واستنباطا وتصنيفا، فهؤلاء العلماء آية من آيات الله في الذكاء والفطنة، وهؤلاء العلماء، وخاصة ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وابن حزم، قد ناظروا اليهود والنصارى والفلاسفة والمناطقة الإغريق واليونانيين وأهل الكلام...إلخ فأفحموهم بل سحقوهم سحقا، وما ذُكر هؤلاء العلماء في مجمع إلا وسلك الفلاسفة وغيرهم مجمعا آخرا، ولكن كما يقولون (الجاهل عذره معاه!!)، وأبلغ من ذلك قول الشاعر: 

و إذا أتتك مسبتي من ناقص *** فهي الشهادة لي بأني كامل  

2.  تناول عبد الحكيم الفيتوري في مقاله هذا قصة مقتل (أم قرفة) وقد أورد عدة روايات لإثبات هذه القصة، فكان مما ذكره ".. ففي أول مصدر -حسب علمي- أن قصة قتل أم قرفة في عهد رسول الله على يد زيد ابن حارثة جاءت في كتاب المحدث الحافظ الثقة أبو عوانة الذي كان مولده نيف وتسعين، ووفاته كانت سنة ست وسبعين ومئة.(94-167)، وذلك في كتابه (مستخرج أبي عوانة)..." ثم ساق قصة مقتل (أم قرفة). 

ولي على ما تقدم التعليقات التالية: 

·   كل الروايات التي وردت في مقتل (أم قرفة) ضعيفة، بل بعضها منكر جدا، وقد تتبعها العلامة الألباني عليه رحمة الله وحكم على الحديث بالضعف، ولسنا والله ممن يُضعّف الأحاديث بأهوائنا، فقد ثبتت قصص شبيهة بهذه القصة ورددنا عليها في موطنها (كقصة مقتل كعب بن الأشرف) و (مقتل أبي رافع اليهودي) و كذلك مقتل العرنيين الذي تناولته في الحلقة الرابعة من هذه السلسلة، فالشاهد أخي الكريم لو أن قصة مقتل (أم قرفة) ثابتة وصحيحة لأثبتناها دون تردد، ولسنا ولله الحمد كالفيتوري وغيره ممن يتلاعب بسنة نبينا عليه الصلاة والسلام على حسب هواه. 

·   كتاب (مستخرج أبي عوانة) الذي يقول عنه الفيتوري أول مصدر أورد قصة (أم قرفة) لم يشترط صاحبه (أبو عوانة) الصحة في الأحاديث التي يوردها في هذا المستخرج كما يتوهم الفيتوري، يقول الحافظ ابن حجر في كتابه (النكت على كتاب ابن الصلاح) الكلام التالي " وأما الثاني : وهو ما يتعلق بالمستخرجات ففيه نظر  أيضاً  لأن كتاب أبي عوانة وإن سماه بعضهم، مشتخرجاً على مسلم فإن له فيه أحاديث كثيرة مستقلة في أثناء الأبواب ( نبه هو ـ أي أبو عوانة ـ على كثير منها ، ويوجد فيها الصحيح والحسن والضعيف  أيضاً  والموقوف) انتهى كلام الحافظ ابن حجر (2).

 

فإذا (مستخرج أبي عوانة) فيه أحاديث كثيرة ضعيفة وموقوفة قد بين لنا العلامة المحدث الألباني رحمه الله من بين هذه الأحاديث الضعيفة حديث قصة مقتل (أم قرفة)، فهل يستطيع الفيتوري أن يثبت لنا خلاف ذلك؟!!.

 

·   يقول الفيتوري بعد أن ساق قصة (أم قرفة) من مستخرج أبي عوانة الكلام التالي "..علما بأن أبا عوانة حديثه أصح من حديث شعبة عند أهل الحديث كما قال عفان بن مسلم ( أبو عوانه أصح حديثا عندنا من شعبة )، وقال عنه أحمد بن حنبل هو صحيح الكتاب وإذا حدث من حفظه ربما يهم..." ثم ذكر بعض كلام الأئمة في توثيق أبي عوانة.

 

وهذا الكلام الذي ذكره الفيتوري هنا يبين لنا العقل النقدي الإستكشافي الذي يمتلكه الفيتوري!!. فالفيتوري هنا ذكر توثيق العلماء وثناءهم على أبي عوانة ليستدل به على صحة قصة (أم قرفة)، فهو يقول أبو عوانة حديثه صحيح وموثوق، ونحن نقول كلام علمائنا على الرأس والعين، فها نحن نتفق معك في أن أبا عوانة ثقة ثبت صحيح الحديث، لكن ما علاقة هذا بكتابه (مستخرج أبي عوانة)؟!!.

 

فهذا البخاري عليه رحمة الله ورضوانه الذي هو ثقة ثبت جبل موثوق صحيح الحديث بإجماع العلماء والمحدثين، ولكنه ألف كتبا لا يشترط فيها الصحة ككتابه (التاريخ الكبير) و كتابه (الأدب المفرد)، ففي هذين الكتابين يوجد أحاديث كثيرة ضعيفة!! وذلك أن البخاري لم يشترط في كتابيه هذين صحة الأحاديث التي يوردها فيهما كما في كتابه (الصحيح)، وكذلك أبو عوانة فهو ثقة ثبت، ولكنه لم يشترط الصحة في كتابه (المستخرج) فأين الإشكال يا صاحب العقل النقدي الإستكشافي؟!! (وأنا أترك القارئ الكريم ليقدر حجم العقل النقدي الإستكشافي الذي يمتلكه الفيتوري في هذه النقطة تحديدا!!).

 

·   لك أن تقيس أخي الكريم كل الروايات التي أوردها الفيتوري على المثال السابق، فالعلماء وأصحاب السير وإن كانوا في ذواتهم ثقات إلا أنهم لم يشترطوا في كتبهم صحة الروايات التي يوردونها (3)، تماما كما فعل البخاري في (التاريخ الكبير) و (الأدب المفرد)، فكثرة الروايات للقصة لا تعني صحتها ضرورة.

 

·   ولعله من المناسب أن نقف على قول الحافظ ابن حجر عليه رحمة الله، فإن الحافظ كما لا يخفى من العلماء الكبار في علم الحديث، يقول الفيتوري "ونختم بالحافظ ابن حجر الشافعي (773-852) شارح صحيح البخاري حيث ذكر أطراف من قصة تمزيق أم قرفة عند شرحه لمناقب زيد بن حارثة، وأشار إلى أن غاية البخاري من هذا الباب الإشارة إلى قصة أم قرفة،فقال ابن حجر بعد سرديه لعدد غزوات زيد:..... والسابعة : إلى ناس من بني فزارة، وكان خرج قبلها في تجارة فخرج عليه ناس من بني فزارة فأخذوا ما معه وضربوه؛ فجهزه النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فأوقع بهم؛ وقتل أم قرفة بكسر القاف وسكون الراء بعدها فاء؛ وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر زوج مالك بن حذيفة بن بدر عم عيينة بن حصن بن حذيفة وكانت معظمة فيهم، فيقال ربطها في ذنب فرسين وأجراهما فتقطعت، وأسر بنتها وكانت جميلة، ولعل هذه الأخيرة مراد المصنف، وقد ذكر مسلم طرفا منها من حديث سلمة بن الأكوع.(صحيح البخاري كتاب المغازي،باب عزوة زيد ابن حارثة)" انتهى كلام الفيتوري.

 

ولي على كلامه السالف التعليقات التالية:

 

-    قول الفيتوري " حيث ذكر أطراف من قصة تمزيق أم قرفة عند شرحه لمناقب زيد بن حارثة، وأشار إلى أن غاية البخاري من هذا الباب الإشارة إلى قصة أم قرفة.." انتهى.

 

هذا الكلام محض كذب لا غير!! فلم يذكر ابن حجر أطرافا من قصة تمزيق أم قرفة، ولم يقل أن غاية البخاري هو الإشارة إلى قصة أم قرفة (وهذا كلام الحافظ كاملا)، إنما قال الحافظ ما نصه " وأسر بنتها وكانت جميلة ، ولعل هذه الأخيرة مراد المصنف" فالحافظ يتكلم عن بنت أم قرفة، ومع ذلك لم يجزم بأن هذا مراد البخاري، لكن عقل الفيتوري النقدي الإستكشافي فهما بطريقة أخرى!!.

 

-    كلام الحافظ أخي الكريم لم يكن في موطن الإستشهاد بهذه القصة أو في موطن استنباط حكم شرعي أو نحو ذلك، بل كان في موطن تقصي غزوات زيد بن حارثة رضي الله عنه التي ذكرها أهل السير، يقول الحافظ ابن حجر " وقد تتبعت ما ذكره أهل المغازي من سرايا زيد بن حارثة فبلغت سبعا كما قاله سلمة ، وإن كان بعضهم ذكر ما لم يذكره بعض ، فأولها : في جمادى الآخرة سنة خمس قبل نجد في مائة راكب..." فالحافظ رحمه الله يقول أنه تتبع ما ذكره أهل المغازي فقط، ومع ذلك يقول في نهاية كلامه عن قصة أم قرفة " وقتل أم قرفة بكسر القاف وسكون الراء بعدها فاء وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر زوج مالك بن حذيفة بن بدر عم عيينة بن حصن بن حذيفة وكانت معظمة فيهم ، فيقال : ربطها في ذنب فرسين وأجراهما فتقطعت..." انتهى.

 

ولا يخفى على من له أدنى إلمام بعلم الحديث بأن قول الحافظ "فيقال" من صيغ التمريض عند المحدثين، كقولهم "يُروى" و "يُحكى" و"قِيل" و "بلغنا" كل هذه التعبيرات ونحوها تعني عند المحدثين أن الرواية فيها نظر ولا يسلموا بصحتها، لكن عقل الفيتوري النقدي الإستكشافي مشغول عن هذه المصطلحات العلمية للعلماء. 

 

·   يقول الفيتوري " واللافت للنظر أن قصة تمزيق أم قرفة تناولها كتاب الحديث والمغازي والسير منذ زمن أبي عوانة(94-167) إلى زمن ابن حجر(852) وما بعده دون إنكار لها أو ردها مما يعني أنها محل قبول عند القوم وإن أنكرها الألباني (1420هـ) وهو من المتأخرين بطريقة خجولة، لأن أنكار الألباني لهذه القصة كان من باب القدح في سندها وليس من باب القدح في متنها وإن صح إسنادها.." انتهى.

 

وهذا مثال آخر على مدى محدودية عقل الفيتوري النقدي الإستكشافي!!، وحتى لا يكون كلامنا عارٍ عن الدليل دعنا أخي الكريم نسأله هذا السؤال، هل المحدث أو العالم عليه جناح إذا لم يشترط الصحة في كتابه في أن يورد القصة حتى لو كانت ضعيفة؟!! والجواب العلمي والموضوعي والذي عليه العلم الحديث والقديم بأن لا جناح عليه إطلاقا، بل هذا العمل يُعد من مناقب هذا المحدث أو العالم!! لإن إيراده لكل القصص الصحيح منها والضعيف فيه حفظ للتاريخ والتراث والدليل على صحة كلامي السالف تجده هنا أخي الكريم:

http://www.libya-watanona.com/adab/mahmoudi/mm17119a.htm

 

حينما تكلم الدكتور أسد رستم عن جمع الأصول (الروايات)، فإذا تبين لك أخي الكريم صحة ما ذهب إليه علماءنا وسفاهة ما ذهب إليه الفيتوري صاحب العقل النقدي الإستكشافي.

 

·   هذا أخي الكريم فيما يتعلق بسند الحديث، أما إذا تأملنا في متن الحديث فسنجد أن المتن فيه نكارة، إذ ليس من هديه صلى الله عليه وسلم قتل الأسرى بهذه الطريقة إطلاقا، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالإحسان حتى في قتل الحيوانات (إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة). ومصداقا لما تقدم تأمل القصة التالية:

 

·   من أشد الناس إيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم في مكة حينما كان مستضعفا هو عقبة بن أبي معيط، فما من عمل يترفع عنه سادات قريش إلا وقام به عقبة ابن أبي معيط، فهو الذي وضع على ظهره صلى الله عليه وسلم سلى الجزور (معدة الإبل المليئة بالبول والفرث) وهو الذي خنقه بثيابه حتى كاد أن يقتله، وهو الذي كان يسبه بسبب أو بدونه...إلخ ومع ذلك حينما ظفر به عليه الصلاة والسلام في غزوة بدر مع سادات قريش أمر بقتله، ولكن ـ وهنا الشاهد ـ قتله قتلة عادية، فأمر علي بن أبي طالب فضرب عنقه بالسيف، فلو أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينتقم من أحد لكان عقبة بن أبي معيط أولى الناس بهذا الإنتقام، ولكنه الرحمة المهداة حتى في القتل، أفينتقم بعد ذلك من امرأة بأن يشقها شقين (4) لمجرد أن خالفته؟!!.

 

·   ولو سلمنا جدلنا بثبوت قصة قتل أم قرفة، هل تعلم أخي الكريم من هي أم قرفة؟!! كان الأولى بالفيتوري صاحب العقل الإستكشافي أن يبين لك من هي أم قرفة؟! وكان الأولى بالفيتوري أن يجمع كل الروايات الواردة في قصة أم قرفة، ولكن الفيتوري عنده من وراء قصة أم قرفة غرضا!! فاختار فقط ما يناسب هواه وغرضه من القصة!!. أم قرفة أخي الكريم كانت تقود كتيبة من الفرسان كلهم من أولادها وأحفادها، حتى جرى فيها المثل (أمنع من أم قرفة) لأنها كانت يعلق في بيتها خمسون سيفا لخمسين فارسا كلهم لها ذو محرم، يقول الذهبي في سير أعلام النبلاء "وكانت أم قرفة جهزت أربعين راكبا من ولدها وولد ولدها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقاتلوه، فأرسل إليهم زيدا فقتلهم وقتلها وأرسل بدرعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنصبه بالمدينة بين رمحين".

 

فإذا هذه المرأة ـ على اعتبار صحة الحديث ـ كانت مقاتلة من الطراز الأول، فقتلها وقتالها لا حرج فيه إطلاقا، وأما قضية ربطها وتمزيقها فهي منكرة سندا ومتنا، ولكن الفيتوري صاحب العقل النقدي الإستكشافي لا تعجبه هذه الرواية الأخيرة فلا داعي إذا لوجع الرأس، فتم شطبها وإسقاطها من الحسابات.

 

3.  وهنا مثال آخر يبين بوضوح محدودية العقلية التي يتحصن وراءها الفيتوري، ويبين هذا المثال بكل وضوح اضطراب وتناقض فكر الفيتوري، يقول الفيتوري بعد أن أورد قصة أم قرفة والعرنيين وقتل المرتدين الكلام التالي " وأحسب أن جل هذه الروايات والقصص تصور فعل رسول الله مع بعض الشعراء المناؤين لدعوته وبعض المعارضين له؛ أنه فعل معهم تلك الأفعال بدافع إنتقامي شخصي، وهذا وفق مقاصد الوحي لا يليق بنبي مرسل رحمة للعالمين (الرحمة المهداة)،(رحمة للعالمين)..".

 

دعنا أخي الكريم نجعل كلام الفيتوري السالف كالمعادلة حتى نقيس عليه معادلات أخرى، تقول المعادلة:

 

قتل أم قرفة وغيرها يخالف مقاصد الوحي ولا يليق بنبي مرسل رحمة للعالمين، والدليل (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين).

 

هذه المعادلة التي إخترعها الفيتوري صاحب العقل النقدي الإستكشافي، وأنا أريد أن أخترع!! معادلة بنفس معايير الفيتوري، تقول المعادلة:

 

قتل أم قرفة وغيرها يوافق مقاصد الوحي ويليق بنبي مرسل بالشدة على الكافرين، والدليل (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم).

 

ما رأيك أخي الكريم؟! هل تبين لك ضحالة فكر الفيتوري واضطرابه أم لا؟!! هكذا هم أهل الباطل وهكذا استدلالاتهم يبطل بعضها بعضا ويحطم بعضها بعضا، ويستطيع كل ملحد ومبطل يصنع معادلات باطلة كمعادلات الفيتوري، وليهنأ أهل الإسلام وليطمأنوا على دينهم مادام الفيتوري وعقليته النقدية الإستكشافية واقفة في الثغور لصد هجمات الملحدين والزائغين!!!، ثم بالله عليك أخي الكريم هل يقوى هذا الفكر الهزيل على مناطحة الجبال الرواسي من أمثال ابن تيمية وابن حزم وغيرهما؟!!.

 

4.  وها هنا إستراحة تليق بعقل الفيتوري النقدي الإستكشافي، تعمدتُ أن أنقل "مقاله" الذي كتبه في في "الحوار المتمدن" لسبب واحد أخي الكريم، وهذا السبب هو وجود بعض التعليقات التي أجبرت الفيتوري أن يرد على هذه التعليقات، وكما قيل (صمت دهرا ثم نطق كفرا)، لعل القارئ المتابع لموقع (ليبيا وطننا) يتذكر جيدا أن "النخبة" لا تحسن بل لا تريد التعليق على منتقديها لأسباب من أهمها أن المنتقدين يكتبون بأسماء مستعارة أو أن المنتقدين لا ينتقدون المقال بل ينتقدون صاحب المقال ونحو ذلك من الحجج، لكن الفيتوري خالف هذا كله في "الحوار المتمدن" لسبب سوف نذكره قريبا، دعونا نأخذ بعض التعليقات أولا [تجد التعليقات كاملة تحت المقال في الرابط أدناه]:

 

-    يقول عيساوي!! "... بعض النصارى لايريدون من النيل من دين محمد واتباعه المجاهدين بل يحاول هؤلاء البعض النصارى من توضيح الحقيقة المخفية عليك وعلى الجميع. فقط اقرأ وحلل بمنطق واترك في ذهنك تبعيتك لمحيطك والجماعة...".

 

-    يقول Dr Nak  تحت عنوان "القرآن هو دعوة للقتل والإرهاب" الكلام التالي " عزيزى حتى المشككون فى هذة القصص لا ينكرون هذا الكم من الدعوة الى الأرهاب و القتل فى القران نفسة.

 

-    تقول جوليا بطرس تحت عنوان "عجبي!!!؟؟؟" الكلام التالي " بصراااااااااحة عليك ان تتوقف عن الكتابة في موقع الحوار المتمدن لانك وبكل صراااااااحة كاتب معقد تقدس عقيدة مريضة تحض على الكره والعنصرية وتدافع على نبي ادعى النبوة فقط من اجل مصالحه ونشر سيطرته بالقوة والعنف ... يحيا الرسام الدنماركي ومن هم على شاكلته ، لو كنت ماهرة وموهوبة في الفن الكاريكاتوري لرسمت هذا النبي بيدي كل يوم... شكرا للحوار المتمدن".

-    يقول وليد حنا " انك تكتب بناء على ما تلقيته من مبادئ الاسلام منذ صغرك ولم تتمكن ان تتجاوز العقد التى حملتها طيلة سنوات من حياتك رغم ادعائك بالثقافة ولذلك انا انصحك بان تسمع لغيرك لتعرف مكامن الاخطاء الكبيرة التى انت فيها...". 

-    وهذا التعليق أفضل التعليقات على الإطلاق يقول عيساوي مرة أخرى " الاستاذ الكاتب...يجب ان ترد على المعلقين، هكذا تعودنا من مثقفي الحوار المتمدن..". 

-    وهذا التعليق أكفر التعليقات يقول صاحب التعليق التاسع: "لا ادرى هل كاتب المقال يدافع عن محمد على انه لم يفعل هذه الأفعال ويعلل بقول هذا وذلك وغيره من الكلام ............ والسؤال هو :-ماأدراك أنه لم يفعل ذلك هل أنت على يقين أنه على خلق عظيم وهل إله محمد أصلا على خلق عظيم إليك بعض أقوال الاثنين وقارن بينهما سوف تجد لا يوجد فرق  :- إله محمد - قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ – التوبه   محمد -أمرت أن اقاتل الناس حتى يشهدوا أن " انتهى. 

وهذا التعليق بالرغم من أنه أكفر التعليقات إلا أنه يأتي على مقال الفيتوري من أساسه ليقلبه فوق رأسه، ولنتظر رد الفيتوري على هذا الكلام. 

ولي على ما تقدم التعليقات التالية: 

·   بالرغم من أن الفيتوري بذل قصارى جهده ليتخلص من الروايات التي فيها القتل والإغتيالات وقطع الأطراف لبعض الناس، وبرغم من محاولات الفيتوري المستميتة لإبراز صورة النبي صلى الله عليه وسلم على أنه رسول رحمة فقط (أي ليس في شريعته القتل والسيف) إلا أن النصارى (المعلقين) لم يرضوا عنه، وهذا مصداقا لقول الله تعالى (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم). 

·   تأمل أخي الكريم أن كل المعلقين يعلقون بأسماء مستعارة، ومع ذلك لم يلتزموا الأدب لا مع الله ولا مع رسوله صلى الله عليه وسلم ولا مع صاحب العقل العقيم أقصد النقدي الإستكشافي، ومع ذلك استجاب لهم ورد على تعليقاتهم!!، وهذا يبين بطلان إدعائه " وادعاء النخبة المزعومة التي إلتزمت الباب المشهور" حينما كان يدعي بأنه لا يرد على المجاهيل ونحو ذلك، وسبب تعليقه كان إكراها بسبب مداخلة العيساوي الثانية وهي: 

·        " الاستاذ الكاتب...يجب ان ترد على المعلقين، هكذا تعودنا من مثقفي الحوار المتمدن..".

 

فالفيتوري هنا أمام أمرين أحلاهما مر كما يقولون، إما أن يلتزم الصمت أمام هذه الإنتقادات، فهذا وإن كان أسلم له إلا أنه سيفقده معايير الكاتب في الحوار المتمدن، إذ من مواصفات الكاتب في الحوار المتمدن أن يرد على المعلقين كما يقول "عيساوي"، والخيار الثاني أمام الفيتوري أن يتجشم عناء الردود ويدخل في هذه المجازفة، فاختار الفيتوري الخيار الثاني فكان حقا ردا أسطوريا يدل على عبقريته وتفتق ذهنه وعقله النقدي الإستكشافي!!

 

·   يقول الفيتوري في بداية رده "أولا: شكرا للجميع ". بالله عليك أخي الكريم أيقول هذا مسلم؟!! كيف تشكرهم وهم يسبون الله ورسوله؟!! ألهذه الدرجة هان عليك الله ورسوله؟!! لكن هذه هي أخي الكريم المعايير الدقيقة للكاتب العقلاني المتحرر، لا بد أن يبتعد عن الدفاع عن الله ورسوله وشرعه ودينه حتى يقال عنه كاتب عقلاني ومتطور..إلخ وعندنا نماذج لازالت تكتب في (ليبيا وطننا) ليست محافظة على هذه المعايير فقط، بل تدعوا الآخرين للتمسك بهذه المعايير.

 

·   بعد أن تكلم الفيتوري عن السلفية وشعب الله المختار ورامسفلد وبوش والعراق وكلام آخر لا علاقة له بالموضوع قال في النهاية "رابعا: ثمة تعليقات من بعض القراء يبدو أن أصحابها لم يقروء مقالي كاملا ،لذلك استغرب من صحاب التعليق الذي ذكر آية قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم ...حيث قلت: ومن هنا ينبغي على الذين يحترمون عقولهم أن يمارسوا المنهج النقدي بطريقة علمية وليست إيمانية(تسليمية)، وذلك من خلال فرز آي القرآن الكريم إلى آيات معيارية وأخرى غير معيارية؛آيات لا تتأثر بظرفي الزمان والمكان،وأخرى تتأثر ببعدي الجغرافية والتاريخ،مع اعتبار السياق والمساق في فهمها..." انتهى.

 

هنا وقع الفيتوري على أم رأسه!!، النصارى يقولون له إن القرآن مليئ بالأيات التي تحث على القتل والقتال والسيف وإرهاب اليهود والنصارى وسائر المشركين...إلخ وليست قصة أم قرفة وسائر القصص التي في كتب السنة والتي يحاول الفيتوري أن يسقطها بكل وسيلة، والفيتوري يهرف بكلام لا يقبله من له أدنى درجات العقل، أين أنت يا صاحب العقل النقدي الإستكشافي ها قد داس النصارى بأحديتهم النجسة على أم رأسك وأنت تهرف بكلام أقرب ما يكون للجنون؟!! أجب على أسئلة النصارى فإنها مُحرجة بل قاتلة لك ولمنهجك المضطرب، لقد أزريت بالإسلام وأهله أمام النصارى فكان الأولى لك أن تكسر قلمك بعد هذا الإنكسار المشين.

 

يُعلق وليد بعد تعليق الفيتوري هذا "اللوم ملقاة على عاتقك انت وذلك بسلفيتك المعهودة يا ايها الكاتب وانا من الناس لم اسبك وانما كتبت من صلبك دينك ومعتقدك الذى يصف الاخرين بالقرده والكلاب ولكنه برهن لى يا ايها الكاتب الجليل كيف ان المسلمين هم خير امة اخرجت للناس ... كذلك وانا ارفض ان تحشر بوش وتقارنه بما مكتوب فى الكتاب المقدس وانما كان المفروض بك ان تقارن الكتاب المقدس وتقارنه بالقران وحينها تعرف اين مكامن الخطآ ايها الكاتب الجليل وان كان لديك ذره من روح التسامح والثقافة العالية لما كنت رديت بهذا الاسلوب اللاحضارى وانما انت لازلت تحمل ما ترسخ فى اذهانك من معتقدات خاطئة تجاه الاخر منذ ان كنت صغيرا ولازلت اجل ابدا كتاباتك انت بما يستحق ان يكون الحوار...".

 

ولا تعليق لي على هذا التعليق إلا أن أقول للفيتوري لقد أزريت بالإسلام وأهله!! ولقد أزريت بليبيا وأهلها!! بل والله لقد أزريت بالقلم والفكر والعقل والمنطق والمنهج!!. هذا هو الفيتوري أيها السادة، وهذا هو فكره وعقله على المكشوف، وأنا والله الذي لا إله غيره أقول بكل موضوعية وعدم تحامل ولا مبالغة إن الفيتوري عار على القلم والعقل، والدليل أخي الكريم ما ترى لا ما تسمع.

 

          يتبع إن شاء الله

 

المحمودي

الخميس 8/7/2010 م

Almahmoudi08@yahoo.com

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

1.      تجده هنا http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=172703#

والحقيقة أنني تعمدت أن أنقل هذا المقال من هذا الموقع لحاجة في نفسي سأذكرها في أصل المقال.

2.      كتاب الحافظ ابن حجر لمن أراد المزيد (النكت على كتاب ابن الصلاح).

 

الكلام الذي نقلته أعلاه كافيا للإستدلال على بطلان قول الفيتوري، ولكن من باب الفائدة أنقل تتمة الكلام في الهامش لمن أراد الفائدة، يقول الحافظ ابن حجر " وأما كتاب الإسماعيلي فليس فيه أحاديث زائدة وإنما تحصل الزيادة في أثناء بعض المتون ، والحكم بصحتها متوقف على أحوال رواتها. فرب حديث أخرجه البخاري من طريق بعض أصحاب الزهري عنه  مثلا  فاستخرجه الإسماعيلي وساقه من طريق آخر من أصحاب الزهري بزيادة فيه وذلك الآخر ممن تكلم فيه فلا يحتج بزيادته وقد ذكر المؤلف  بعد ، أن أصحاب المستخرجات لم يلتزموا موافقة الشيخين في ألفاظ الحديث بعينها والسبب فيه أنهم أخرجوها من غير جهة البخاري ومسلم فحينئذ يتوقف الحكم بصحة الزيادة على ثبوت الصفات المشترطة في الصحيح للرواة الذين بين صاحب المستخرج وبين من اجتمع مع صاحب الأصل الذي استخرج عليه وكلما كثرت الرواة بينه وبين من اجتمع مع صاحب الأصل فيه افتقر إلى زيادة التنقير وكذا كلما بعد عصر المستخرج من عصر صاحب الأصل كان الإسناد كلما كثرت رجاله احتاج الناقد له إلى كثرة البحث عن أحوالهم فإذا روى البخاري  مثلاً  عن علي بن المديني عن سفيان بن عيينة عن الزهري حديثاً ورواه الإسماعيلي  مثلاً عن بعض مشايخه عن الحكم بن موسى عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري واشتمل حديث الأوزاعي على زيادة على حديث ابن عيينة ، وسماع الأوزاعي من الزهري ، لأن الوليد بن مسلم من المدلسين على شيوخه وعلى شيوخ شيوخه. وكذا يتوقف على ثبوت صفات الصحيح لشيخ الإسماعيلي وقس على هذا جميع ما في المستخرج . وكذا الحكم في باقي المستخرجات . فقد رأيت بعضهم حيث يجد أصل الحديث اكتفى بإخراجه ولو لم تجتمع الشروط في رواته. بل رأيت في مستخرج أبي نعيم وغيره عن جماعة من الضعفاء لأن أصل مقصودهم بهذه المستخرجات أن يعلو إسنادهم ولم يقصدوا إخراج هذه الزيادات وإنما وقعت اتفاقاً  والله أعلم" انتهى.

 

3.   من المضحك المُبكي في هذا السياق أن الفيتوري يستدل على صحة هذه القصة بكتاب العقيلي (الضعفاء!!!) وأكرر حتى تنتبه أخي الكريم كتاب (الضعفاء!!!)، ولم ينس الفيتوري أن يذكرنا بمن هو العقيلي فقال "والعقيلي هذا يعد من علماء الجرح والتعديل المتشددين كأبي حاتم وغيره" وقال أيضا "وهو أحد تلاميذ البخاري!!" لكن نسي صاحب العقل الإستكشافي أن ينقل لنا قول العلماء في كتاب العقيلي (الضعفاء!!!!). فهذا الذي يهمنا وليس العقيلي نفسه رحمه الله، ولكن كما يقولون أهل العقول في راحة!!.

 

4.   الذي ينسب إليه شق أم قرفة هو زيد بن حارثة رضي الله عنه ـ مع اعتقادنا عدم ثبوت هذا ـ لكن سكوت النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الأمر يعني إقرار له، وهذه تسمى السنة التقريرية، فلو أن القصة ثابتة وصحيحة لقلنا من هديه صلى الله عليه وسلم في الأسرى أحيانا شقهم نصفين!! ولكن كما قلنا القصة غير ثابتة والحمد لله.


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home