Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الثلاثاء 9 فبراير 2010

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الأول ( من الحلقة 1 ... إلى الحلقة 18 )

الجزء الثاني : الحلقة 19 الحلقة 20 الحلقة 21 الحلقة 22 الحلقة 23 الحلقة 24 الحلقة 25 (الأخيرة)

إيراد الدلائل والبراهين على صدق نبوءة خاتم الأنبياء والمرسلين (20)

المحمودي

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

 أما بعد:

في هذه الحلقة وما بعدها سيكون حديثنا عن المحور الخامس، وهذا المحور هو معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم الحِسّيّة كشفاء المرضى بإذن الله، وتكثير الطعام والشراب بإذن الله، وكاستجابة دعائه وووإلخ وهذا الباب وردت فيه من الأحاديث والأخبار ما يعجز الإنسان عن حصره، يقول ابن القيم عليه رحمة الله ورضوانه في كتابه إغاثة اللهفان بعد أن ذكر معحزات وآيات نبي الله موسى وعيسى عليهما السلام (...وإذا كان هذا شأن معجزات هذين الرسولين، مع بُعد العهد وتشتت شمل أمّتيْهما في الأرض، وانقطاع معجزاتهما، فما الظن بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ومعجزاتُه وآياتُه تزيد على الألف والعهد بها قريب، وناقلوها أصدقُ الخلق وأبرُّهم، ونقلُها ثابت بالتواتر قرناً بعد قرن؟).

وقبل الحديث عن بعض هذه الآيات التي أيّد الله بها نبيه عليه الصلاة والسلام هناك بعض المسائل التي تحتاج إلى بيان نوجزها في النقاط التالية:

·   مما تعارف عليه عقلاء البشر عبر العصور والأزمان أن تاريخ الأمم والحوادث التي وقعت لهذه الأمم (مسلمة كانت هذه الأمم أم كافرة) تُنقل هذه الحوادث جيلا بعد جيل عن طريق الأخبار، وبغض النظر عن هذه الأخبار هل هي متواثرة أم لا؟ وبغض النظر عن هذا النقل هل هو شعرا أم نثرا أم كلا الأمرين معا؟، وبغض النظر فيما كُتبت هذه الأخبار هل في ورق أم في خشب أم نقش على الصخر أو..إلخ، الذي يهمنا هو أن تاريخ وحوادث الأمم كانت تُنقل عبر دواوين الأخبار. 

·   وكمثال يوضح الكلام السابق كلنا يعرف أنه في حقبة من التاريخ وقع شئ إسمه حرب (داحس والغبراء) بين قبيلة عبس وذبيان، وكان من أبطالها عنترة بن شداد، وهذه الوقعة وقعت في جزيرة العرب وووإلخ، فهذا شئ وقع ولا يجرؤ أحد على إنكاره ـ بغض النظر عن دقة تفاصيل هذه الأخبار ـ وقس على داحس والغبراء قصة حرب (البسوس) ووإلخ، وكذلك وُجد في التاريخ شخصية إسمها حاتم الطائي أُشتهر بالكرم والجود، فكل هذه الحوادث وغيرها نُقلت لنا عبر الأخبار، ولم تُنقل لنا عبر الأشرطة المرئية أوالمسموعة أو الصور الفوتوغرافية أو..إلخ إذ لم تُكتشف هذه الأجهزة والتقنية إلا حديثا، وهذه الحقبة التي أكتُشفت فيها مثل هذه التقنيات لا تساوي حتى 1% من عمر البشرية!!، فماذا سنفعل بتاريخ البشرية المديد قبل هذه التقنيات؟!! وهذا سؤال موجه للزنادقة الذين يسعون حثيثا للتخلص من الدواوين الإسلامية (دواوين التاريخ والسيرة والحديث والفقه والتفسير ووإلخ) وأنتظر أخي الكريم حتى يأتيك الجواب من هؤلاء وسيطول إنتظارك!!. 

·   فإذا باتفاق عقلاء البشر أن التاريخ يُنقل عن طريق الأخبار، وهذا لا يخالف فيه إلا من سفه نفسه كأمثال الهالك صاحب الزندقات المدعو الصادق النيهوم وأتباعه ومن سار على نهجه، الذين تستروا بدعواهم الكاذبة من أنهم "أهل القرآن" وأخذوا على عاتقهم مهمة تخليص رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلطة الفقيه!! فقالوا يجب علينا محاربة السُنة المدونة في دواوين الإسلام وهذه الدواوين ما هي إلا إفتراءات (الفقيه = أبوبكر عمر عثمان علي أبوهريرة البخاري مالك الشافعي...إلخ). وهم في حقيقة الحال زنادقة، وخطرهم على الإسلام وأهله لا يقل عن خطر عبد الله بن أبي بن سلول رأس النفاق في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى أهل الإسلام أن ينتبهوا لهؤلاء الزنادقة وأن يأخذوا حِذرهم وأن لا يضعوا أسلحتهم فهم العدو الذين يسعون في الأرض فساداً، تارة باسم الأدب وتارة باسم الحداثة وتارة باسم تحرير المرأة وتارة باسم حرية الكلمة وتارة باسم الرأي والرأي الآخر وتارة وتارة...إلخ، فيا أهل الإسلام والله لتُسئلن بين يدي الجبار جل جلاله في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون عن هذا الدين العظيم الذي تركنا عليه رسول صلى الله عليه وسلم، الإسلام اليوم مُستهدف في كل أركانه، وتتوالى عليه السهام من كل مكان، فكل قادر على أن يدافع عن هذا الدين ولم يفعل فهو آثم قطعا (من رأى منكم منكرا فليغيره)، وأي منكر أعظم من النيل والإستهزاء برب العزة والجبروت؟!! وأي منكر أعظم من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! وأي منكر أعظم من الطعن في القرآن العظيم؟!! والمنكرات التي تمارس في هذا الموقع وفي غيره لا أستطيع حصرها، ويجب على المسلم أن تكون هذه القضايا هي الفيصل في تحديد مواقفه، وكل من أتى هذه المنكرات يجب بُغضه والبرآة منه سواء كان هذا الإنسان من القبيلة أو من العائلة أو حتى من  أمك وأبيك وصاحبتك وأخيك، وهذه القضية يجب أن لا يزاحمها شيئ من القضايا الأخرى، لا مال ولا ولد ولا بيت ولا قبيلة ولا دراسة ولا وظيفة ولا حزب ولا جهة ولا وطن ولا الأرض جميعا إن كان في القلب إيمان وإسلام؟!! (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم).  

·   بعد بعثت النبي صلى الله عليه وسلم، أحدث علماء الإسلام علما خاصا لحفظ هذا التاريخ (علم الحديث أو علم مصطلح الحديث) وقد أتقن علماء الإسلام هذا العلم إتقانا عظيما حتى إن علماء الغرب اليوم إستفاذوا منه إستفاذة عظيمة بشهادة علماء النصارى المنصفين[1]، وهذا العلم هو نفس ما تعارف عليه عقلاء البشر مسلمهم وكافرهم في تدوين الحوادث والمواقف التي تهمهم، غير أن هؤلاء العلماء قالوا إن أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته دِينٌ أوجب الله جل جلاله على العباد بأن يتبعوها وأن يهتدوا بها (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا). فبدلا من أن كانت الأخبار تُنقل عن شخص في القبيلة أو عدة أشخاص مثلاً (وقد يكون هؤلاء سيئ الحفظ أو كذبة أو فسقة أو...إلخ)، وضع هؤلاء العلماء ضوابط وشروط دقيقة جدا لقبول رواية الراوي (كالصدق والأمانة والضبط والثقة والحفظ ووإلخ)، أفيكون جزاء هؤلاء العلماء الذين أفنوا أعمارهم وهجروا ديارهم من أجل حفظ سُنة محمد صلى الله عليه وسلم سبّاً وشتما وتحقيرا واستهزاء من قِبل هؤلاء الزنادقة اللئام؟!! أيعقل هذا يا أمة الإسلام؟!! هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟!! هل ذهب الوفاء من الناس حتى صرنا نسمع ونرى من يطعن في هؤلاء العظام جهاراً نهاراً ثم لا يمنعنا هذا أن نجالسهم ونخالطهم بل ربما ناديناهم بصفات التبجيل والإحترام كأديب وأستاذ وناقد ووإلخ؟!.  

·   في هذا المحور سنتناول أمورا غالبها على خلاف المعقول الذي إعتادت عليه العقول البشرية ولذلك سُميت هذه الأمور معجزات، يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (المعجزة عند أهل العلم هي أمر خارق للعادة يظهره الله سبحانه وتعالى على يد الرسول (2) تأييداً له). فمن أمثلة هذه الخوارق، إحياء الموتى، وفلق البحر كل فرق كالطود العظيم، وانشقاق القمر فلقتين، وووإلخ. وقد جرت عادة الناس على تكذيب مثل هذه الآيات أو المعجزات!!، والأغرب من ذلك أنهم هم ـ أي الناس ـ من يبدأ بسؤال الأنبياء بأن يأتوهم بالبينات فإذا جاءتهم الآيات كفروا بها وكذبوا!! (وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين). فإذا وجدت أخي الكريم إستهزاء أو تكذيبا بهذه الآيات والمعجزات التي أيد الله بها نبينا عليه الصلاة والسلام فلا تستوحش ولا تأس على القوم الكافرين، فهذه سنة القوم الكافرين مع رسل الله وأنبيائه. 

1.    إستجابة الله لدعاء نبيه عليه الصلاة والسلام 

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (ومعلوم أن من عوّده الله إجابة دعائه، لا يكون إلا مع صلاحه ودينه، ومن ادّعى النبوة، لا يكون إلا من أبرّ الناس إن كان صادقاً، أو من أفجرهم إن كان كاذباً، وإذا عوّده الله إجابة دعائه، لم يكن فاجراً، بل برّاً، وإذا لم يكن مع دعوى النبوة إلا برّاً، تعيّن أن يكون نبياً صادقاً، فإن هذا يمتنع أن يتعمّد الكذب، ويمتنع أن يكون ضالاً يظن أنه نبي). 

·   ثبت في الصحيحين وغيرهما عن أنس بن مالك قال (أصابت الناس سنة ـ أي قحط وجذب ـ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فبينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في يوم جمعة قام أعرابي فقال يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا فرفع يديه وما نرى في السماء قزعة فوالذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته صلى الله عليه وسلم فمطرنا يومنا ذلك ومن الغد وبعد الغد والذي يليه حتى الجمعة الأخرى وقام ذلك الأعرابي أو قال غيره فقال يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال فادع الله لنا فرفع يديه فقال اللهم حوالينا ولا علينا فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت وصارت المدينة مثل الجوبة وسال الوادي قناة شهرا ولم يجئ أحد من ناحية إلا حدث بالجود). 

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله (وفيه عَلَمٌ من أعلام النبوة في إجابة الله دعاء نبيه عليه الصلاة والسلام عقِبه أو معَه، ابتداء في الاستسقاء، وانتهاء في الاستصحاء، وامتثال السحاب أمره بمجرد الإشارة). 

·   وفي الصحيحين أيضا وغيرهما عن عبد الله بن مسعود (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس إذ قال بعضهم لبعض أيكم يجيء بسلى جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد فانبعث أشقى القوم فجاء به فنظر حتى سجد النبي صلى الله عليه وسلم وضعه على ظهره بين كتفيه وأنا أنظر لا أغني شيئا لو كان لي منعة قال فجعلوا يضحكون ويحيل بعضهم على بعض ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد لا يرفع رأسه حتى جاءته فاطمة فطرحت عن ظهره فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه ثم قال اللهم عليك بقريش ثلاث مرات فشق عليهم إذ دعا عليهم [وفي رواية الإمام مسلم فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك وخافوا دعوته‏] قال وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة ثم سمى اللهم عليك بأبي جهل وعليك بعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وعد السابع فلم يحفظ قال فوالذي نفسي بيده لقد رأيت الذين عد رسول الله صلى الله عليه وسلم صرعى في القليب قليب بدر).  

·   وفي صحيح البخاري ومسلم أيضا عن عبد الله ابن مسعود قال (إن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى من الناس إدبارا قال اللهم سبع كسبع يوسف فأخذتهم سنة حصت كل شيء حتى أكلوا الجلود والميتة والجيف وينظر أحدهم إلى السماء فيرى الدخان من الجوع فأتاه أبو سفيان فقال يا محمد إنك تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم وإن قومك قد هلكوا فادع الله لهم قال الله تعالى فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين إلى قوله إنكم عائدون يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون فالبطشة يوم بدر وقد مضت الدخان والبطشة واللزام وآية الروم). 

·   ثبت في صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه قال جاءت بي أمي أم أنس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ازرتني بنصف خمارها وردتني بنصفه فقالت يا رسول الله هذا أنيس ابني أتيتك به يخدمك فادع الله له فقال اللهم أكثر ماله وولده قال أنس فوالله ان مالي لكثير وان ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو المائة اليوم. 

·    وثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لابن عباس قائلا (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل).

ولا يخفى على أحد من عوام الأمة فضلا عن العلماء أن ابن عباس رضي الله عنهما هو حبر الأمة وترجمان القرآن، وكان عمر رضي الله عنه يجلسه في مجلسه (الإستشاري) مع كبار الصحابة الذين شهدوا بدراً وهو لا يزال فتى يافعا وذلك لفقهه وسعة علمه، قال الحافظ في الفتح (وكان ابن عباس من أعلم الصحابة بتفسير القرآن...وعن ابن مسعود قال : " لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عاشره منا رجل " وكان يقول : " نعم ترجمان القرآن ابن عباس " وروى هذه الزيادة ابن سعد من وجه آخر عن عبد الله بن مسعود ، وروى أبو زرعة الدمشقي في تاريخه عن ابن عمر قال : " هو أعلم الناس بما أنزل الله على محمد "  وأخرج ابن أبي خيثمة نحوه بإسناد حسن ، وروى يعقوب أيضا بإسناد صحيح عن أبي وائل قال : " قرأ ابن عباس سورة النور ثم جعل يفسرها ، فقال رجل : لو سمعت هذا الديلم لأسلمت " ورواه أبو نعيم في " الحلية " من وجه آخر بلفظ " سورة البقرة "). 

·   وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة قال (قلت يا رسول الله إني أسمع منك حديثا كثيرا أنساه قال ابسط رداءك فبسطته قال فغرف بيديه ثم قال ضمه فضممته فما نسيت شيئا). 

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (وفيه فضيلة ظاهرة لأبي هريرة ومعجزة واضحة من علامات النبوة ، لأن النسيان من لوازم الإنسان ، وقد اعترف أبو هريرة بأنه كان يكثر منه ثم تخلف عنه ببركة النبي - صلى الله عليه وسلم - . وفي المستدرك للحاكم من حديث زيد بن ثابت قال : " كنت أنا وأبو هريرة وآخر عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : ادعوا . فدعوت أنا وصاحبي وأمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم دعا أبو هريرة فقال : اللهم إني أسألك مثل ما سألك صاحباي ، وأسألك علما لا ينسى . فأمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلنا : ونحن كذلك يا رسول الله ، فقال : سبقكما الغلام الدوسي "). 

ومن هنا تعلم أخي الكريم السر الذي به تميز به راوية الإسلام أبوهريرة رضي الله عنه في قدرته على حفظ أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وذلك ببركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، كما بارك الله لأنس بن مالك في ماله وولده وكما بارك الله لعبد الله بن عباس في الفقه في الدين كذلك بارك الله في حفظ أبي هريرة حتى صار لا ينسى شيئا، لكن يأبى الزنادقة والرافضة إلا الطعن في أبي هريرة رضي الله عنه. 

والأحاديث في هذا الباب كثيرة يصعب حصرها ولكنني أكتفي بهذا القدر من الأحاديث الدالة دلالة قطعية على أن هذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام له مكانة ومنزلة عظيمة عند الله، حيث أكرمه بإجابة غالب دعائه وأعطاه معظم ما سأله، ومن كان هذا حاله كما قال المستشرق الأديب غوته في ديوانه (الديوان الشرقي للشاعر الغربي) متحدثا ومندهشا من بلاغة القرآن (القرآن ليس كلام البشر، فإذا أنكرنا كونه من الله، فمعناه أننا اعتبرنا محمداً هو الإله!!). وعلى منطق غوته إذا لم يكن الله من يجيب دعاء نبيه صلى الله عليه وسلم فمعنى ذلك ليس أمام الملاحدة إلا القول بأن محمد (صلى الله عليه وسلم) هو الإله!!. 

يتبع إن شاء الله.

المحمودي

almahmoudi08@yahoo.com

الاثنين 23/صفر/1431 هـ - الموافق8/2/2010 م

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 1.     تجده هنا http://www.libya-watanona.com/adab/mahmoudi/mm17119a.htm

      وهنا أيضا http://www.libya-watanona.com/adab/mahmoudi/mm21119a.htm

2.   ويقول أيضا رحمه الله (كرامات الأولياء كل أمرٍ خارقٍ للعادة يجريه الله تبارك وتعالى على يد وليٍ من أولياءه تكريماً له وتصحيحاً لمنهجه الذي يسير عليه وعلى هذا فتكون كل كرامة ولي آيةً ومعجزةً للرسول الذي اتبعه ولكن من هو الولي الولي هو المؤمن التقي قال الله تعالى (ألا إن أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون) والكرامة قد تكون لتخليص الولي من شدة وقد تكون إعزازاً لما يدعو إليه من دين الله من جهةٍ أخرى http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_8800.shtml

ويقول في موطن آخر (قال أهل العلم كل كرامة لولي فإنها آية للنبي الذي اتبعه) انتهى. وأرجو أن لا تلتفت أخي الكريم إلى ما يدعيه أدعياء الولاية من مجانين الصوفية وزنادقة الرافضة ممن يزعم الولاية في كشف العورة والتلطخ بالنجاسات وإمعان النظر والفكر والتدبر في المقعدة والخصيتين فهؤلاء وإن حصلت لهم بعض الأمور التي لم يعهدها الناس كالطيران في الجو أو الضرب بالحديد والنار...إلخ فإنها ناتجة من الشياطين ومردة الجن كالقاضي شمهروش ونحوه، وهذه ضلالات دخلت على أمة الإسلام من الأمم الهندوسية والمجوسية ونحوهما، والله نسأل أن يقينا شر الضلالات والبدع ما ظهر منها وما بطن. [أنصح بقراءة كتاب الفرقان بين أولياء الله وأولياء الشيطان لشيخ الإسلام ابن تيمية لمن أراد معرفة المزيد حول هذا الموضوع].


إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الأول ( من الحلقة 1 ... إلى الحلقة 18 )

الجزء الثاني : الحلقة 19 الحلقة 20 الحلقة 21 الحلقة 22 الحلقة 23 الحلقة 24 الحلقة 25 (الأخيرة)

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home