Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الأحد 8 نوفمبر 2009

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الثاني ( الحلقة 19 ... وما بعـدها )

الجزء الأول : الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

إيراد الدلائل والبراهين على صدق نبوءة خاتم الأنبياء والمرسلين (8)

المحمودي

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

تمهيد:

أودع الله في هذا الكون الذي نعيش فيه أمورا لايحتاج الإنسان إلى أن يُعمل عقله وفكره لكي يكتشفها وبالتالي لن يحتاج إلى أن يخترع طريقة للتعامل معها ، فقد أودع الله فينا ـ بالمقابل ـ أشياء (فطرة) بها نستطيع أن نميز هذه الأمور ، فإذا إشتد الحر بالإنسان (بل حتى الدواب) لجأ مباشرة إلى مكان ظليل ، وإذا شعر بالجوع مباشرة بحث الإنسان (وكذلك الدواب) عن طعام ليسد به جوعه...إلخ. وهذه الأمور من المسلمات التي لا تحتاج إلى دليل إلى إثباتها.

ومن هذا المنطلق أريد أن أسأل القارئ العاقل (مسلما كان أم ملحدا) إذا أصابك مغص في معدتك أين تذهب؟!! أليس للطبيب والطبيب فقط؟!! وإذا تعطلت سيارتك أين تذهب؟!! أليس للميكانيكي والميكانيكي فقط؟!! وإذا وإذا...إلخ هل حدتثك نفسك يوما ما ولو للحظة واحدة أن إذا أصابك مغص بحثت عن ميكانيكي لتعرض عليه مغصك؟!! وهل حدتثك نفسك يوما ما ولو للحظة واحدة أن إذا تعطلت سيارتك بحثت عن طبيب لتعرض عليه العطل الذي أصاب سيارتك؟!! ، لم نسمع على مر التاريخ أن إنسانا عاقلا فعل هذا على الإطلاق ، فإذا كان الأمر كذلك أرجو أن تكون صادقا مع نفسك للإجابة على هذا السؤال:

إذا أردت أن تعرف شيئا عن الدين أين تذهب؟!!

لا يختلف عاقلان في أن الإنسان العاقل الذي يبحث عن حقيقة الدين ليس له إلا العلماء بالدين (أو رجال الدين مع تحفظي على هذا المسمى) ، هذا من حيث الجملة ، كما المريض يعود إلى الطبيب ، والذي تعطلت سيارته يعود إلى الميكانيكي فكذلك الذي له حاجة بالدين لابد أن يعود إلى أهل التخصص وهم (علماء الدين) ، قد يقول قائل إن علماء الدين ثبت على وجه اليقين أن منهم من يغتصب الأطفال ومنهم من يأكل أموال الناس بالباطل ، ومنهم من هو جاهل ، ومنهم من يفتي بفتاوى تخالف العلم والعقل ، ومنهم من جعل الدين مطية لكل جبار عنيد ، ومنهم ومنهم...إلخ.

فنقول هذا حق ولا نجادل فيه إطلاقا!! قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله)، بل بلغ الأمر ببعض علماء الدين أن يكتبوا كلاما من عند أنفسهم ثم يقولوا هذا الكلام هو كلام الله (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون) يقول القرطبي في تفسير هذه الأية (..بأيديهم بيان لجرمهم وإثبات لمجاهرتهم ، فإن من تولى الفعل أشد مواقعة ممن لم يتوله وإن كان رأيا له..) ، وقال الله عن أحد العلماء (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ) ، أما علماء هذه الأمة الذين ضلوا عن سواء السبيل فقد قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم (دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها) ، بل الأمر أبعد من ذلك بكثير فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه:عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة:  (... ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القران ، فأتى به فعرفه نعمه عرفها فقال ما عملت فيها؟ قال: تعلمت فيك العلم وعلمته وقرأت فيك القران. فقال: كذبت ولكنك تعلمت ليقال هوعالم فقد قيل وقرأت القران ليقال:هو قارئ فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار).

وقد وصف عالم من علماء الإسلام علماء السوء بأبلغ وصف ، يقول العالم العامل الفذ قامع المبتدعة ومحي السنة العلامة ابن قيم الجوزية في كتابه الفوائد (علماء السوء ، جلسوا على باب الجنة ، يدعون إليها الناس بأقوالهم ، ويدعونهم إلى النار بأفعالهم ، فكلما قالت : أقوالهم للناس هلمُّوا ، قالت أفعالهم : لا تسمعوا منهم . فلو كان ما دعوا إليه حقًا كانوا أوّل المستجيبين له ، فهم في الصورة أدلاء و في الحقيقة قطّاع الطريق)انتهى. فلو أنك تتأمل هذا الكلام جيدا أخي الكريم لرأيت كثيرا ممن يدعي العلم اليوم هو في حقيقة حاله قاطع طريق والله المستعان. 

إذا نحن متفقون على أن هناك من علماء الدين من يصدون عن سبيل الله ويشترون بآيات الله ثمنا قليلا ، لكن ما يقال عن علماء الدين يقال عن الأطباء ويقال عن الميكانيكيين وعن ...إلخ فكم قرأنا ورأينا وسمعنا عن أطباء (قتلوا مرضاهم (عن قصد أو عن جهل) ومنهم من أفقدهم بعض أعضائهم ومنهم ومنهم...إلخ ، (بل بعض الأطباء قد يتحول إلى وحش كاسر وجزار محترف وفي أرقى الدول الغربية)  وكذلك الحال بالنسبة للميكانيكين فكم فعل كثير من الميكانيكيين في سيارات ضحاياهم!! ، ومع ذلك ـ وهذا الأمر المهم في هذه القضية ـ ما سمعنا قط أن مريضا ترك الذهاب للأطباء بسبب هذه الحوادث ، ولم نسمع بمن تعطلت سيارته ترك الذهاب للميكانيكيين من أجل هذه الحوادث (والحكم للغالب فالشاذ لا حكم له) ، بل العاقل عليه أن يتحرى الطبيب الحاذق ، والميكانيكي الجيد ، وهذا الذي يفعله الناس ، بل ويتقنونه!! ، فإذا كان الأمر كذلك وجب عليهم عقلا أن يبحثوا وأن يتحروا من أين يأخذون دينهم!!.

قال الله واصفا هؤلاء العلماء (فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون)  ، يقول ابن كثير ( "إلا قليلا" أي : قد وجد منهم من هذا الضرب قليل ، لم يكونوا كثيرا ، وهم الذين أنجاهم الله عند حلول غضبه ، وفجأة نقمته) وقال عليه الصلاة والسلام (...ثم إن الله ، عز وجل ، نظر إلى أهل الأرض فمقتهم ، عجمهم وعربهم ، إلا بقايا من أهل الكتاب...). 

وقال الله تعالى في حق الربانيين من هذه الأمة ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) يقول ابن كثير (وقد جاء في الآثار : أن المراد بهذه الأمة المذكورة في الآية ، هي هذه الأمة المحمدية... وفي الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خذلهم ، ولا من خالفهم ، حتى تقوم الساعة"). 

خلاصة ما تقدم

يجب عقلا لمن أراد أن يعرف الدين الصحيح أن يرجع إلى علماء الدين ، كما أن المريض يرجع إلى الطبيب والذي تعطلت سيارته يرجع إلى الميكانيكي...إلخ ، ووجود بعض قطاع الطريق من تجار الدين لا يمنع أبدا من الرجوع إلى علماء الدين ، كما لا يمنع وجود بعض المتلاعبين من الأطباء من رجوع المريض إلى الأطباء ، وما تقدم يوجبه ويحتمه العقل والفطرة. وهذه دعوة لإعمال العقل والفكر ولو لمرة دون حقد مسبق على هذا الدين العظيم.

***

وبنا على ما تقدم أقول ، قال الله تعالى (أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل) ، ويقول الله جل جلاله (ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) يقول ابن كثير في تفسيره (والصحيح في هذا : أن " ومن عنده " اسم جنس يشمل علماء أهل الكتاب الذين يجدون صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - ونعته في كتبهم المتقدمة ، من بشارات الأنبياء به...)

في هذه الحلقة سأبدأ في إنجاز ما وعدت به في الحلقة الماضية ، وهو المحور الفرعي الثاني من الأدلة الفرعية التي نوردها لإثبات قضية ذكر محمد صلى الله عليه وسلم في الكتب السابقة ، وهذا المحور هو:

رابعا: شهادة علماء اليهود والنصارى قديما وحديثا بصدق نبوءته عليه السلام: 

ـ        ورقة ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي 

حينما نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم رجع إلى بيته خائفا ، فهدأت من روعه زوجته خديجة رضي الله عنها ثم أخذته إلى ابن عمها ورقة بن نوفل كما ثبت في الصحيحين: 

(...فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى وهو ابن عم خديجة أخي أبيها وكان امرأ تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العربي ويكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي فقالت له خديجة أي عم اسمع من ابن أخيك قال ورقة بن نوفل يا ابن أخي ماذا ترى فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رآه فقال له ورقة هذا الناموس الذي أنزل على موسى صلى الله عليه وسلم يا ليتني فيها جذعا يا ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مخرجي هم قال ورقة نعم لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا...). 

ولنا على ما تقدم التعليقات التالية: 

1.  خديجة رضي الله عنها كانت من أكمل نساء قريش عقلا مع ما لها من المال والجمال والحسب والنسب ، وكانت تسمى في الجاهلية (بالطاهرة) ، ولذلك خطبها كثير من سادات قريش فرفضتهم ، وأرسلت إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم تخطبه لنفسها لما رأت من عظيم أخلاقه وسمو صفاته [هذه المعلومة أرجو أن تحفطها أخي الكريم وهي معلومة مهمة جدا سنحتاجها في موطن آخر لنبطل بها بعض الباطل الذي يروجه الجهلة] ، وفي تصرفها مع النبي صلى الله عليه وسلم أكبر دليل على رجاحة عقلها. 

2.  تأكيدا لما قلناه في مقدمة هذا المقال (فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل... وكان امرأ تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العربي ويكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب) فلم تنطلق به خديجة لعمه أبوطالب مثلا!! مع أنه كان سيد قريش ويعتبر بمثابة والد النبي صلى الله عليه وسلم ، بل ذهبت به إلى علماء الدين (من يعرف الكتاب ، الإنجيل) ، وهذا الذي يجب أن يفعله كل عاقل!!. 

3.  ورقة بن نوفل كان باحثا عن الحق ، فحتى قبل بعثت النبي صلى الله عليه وسلم لم يرض دين الجاهلية وعبادة الأوثان بل بحث عن الحق حتى إتبع دين النصارى ، فمن كان جادا في البحث عن الحق لا يمكن الله أن يخزيه إطلاقا ، ولذلك لما عرف ورقة النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة أسلم وآمن بما نزل عليه في نفس المجلس خلافا (للروس المسكّرة!!) أبوجهل وأبولهب..إلخ التي لا تريد الحق ولا تبحث عنه. 

4.  ذكر الحافظ ابن حجر أثرا وقواه في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة (...فقال له ورقة أبشر ثم أبشر فأنا أشهد أنك الذي بشر به بن مريم وانك على مثل ناموس موسى وانك نبي مرسل وانك سوف تؤمر بالجهاد بعد يومك هذا وإن يدركني ذلك لأجاهدن معك فلما توفي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد رأيت القس في الجنة عليه ثياب الحرير لأنه آمن بي وصدقني). وذكر الحافظ في الإصابة أيضا (...كان ورقة قد كره عبادة الأوثان وطلب الدين في الآفاق وقرأ الكتب وكانت خديجة تسأله عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم فيقول لها ما أراه إلا نبي هذه الأمة الذي بشر به موسى وعيسى...) 

فأنت ترى واضحا جليا أخي الكريم أن ورقة بن نوفل رضي الله عنه من خلال الكتب التي يقرأها بين يديه أثبت أن محمد صلى الله عليه وسلم هو نبي هذه الأمة وخاتم النبيين والمرسلين. 

ـ      عبد الله بن سلام حبر اليهود الأعظم 

ثبت في صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه ان عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، فأتاه يسأله عن أشياء فقال إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن الا نبي : ما أول اشراط الساعة وما أول طعام يأكله أهل الجنة و ما بال الولد ينزع الى أبيه أو الى أمه ؟ قال : أخبرني به جبريل آنفا . قال بن سلا م ذاك عدو اليهود من الملائكة . قال :" أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق الى المغرب . و أما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت . و أما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد، و إذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد". قال : أشهد ان لا إله إلا الله و انك رسول الله . قال: يا رسول الله ، ان اليهود قوم بهت ، فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي فجاءت اليهود ، فقا النبي (صلى الله عليه وسلم) : " أي رجل عبد الله بن سلام فيكم ؟ " قالوا : خيرنا وإبن خيرنا و أفضلنا وإبن أفضلنا [وفي رواية أعلمنا وابن أعلمنا] . فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) : " أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام؟" أعاذه الله من ذلك . فأعاد عليهم فقالوا مثل ذلك . فخرج إليهم عبد الله فقال : أشهد ان لا إله الا الله و أن محمدا رسول الله . قالوا شرنا و إبن شرنا ، و تنقصوه . قال هذا كنت أخاف يا رسول الله). 

وذكر الحافظ أبن حجر في فتح الباري عن عبد الله بن سلام قال : سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفت صفته واسمه , فكنت مسرا لذلك حتى قدم المدينة , فسمعت به وأنا على رأس نخلة , فكبرت , فقالت لي عمتي خالدة بنت الحارث : لو كنت سمعت بموسى ما زدت , فقلت : والله هو أخو موسى , بعث بما بعث به , فقالت لي : يا ابن أخي هو الذي كنا نخبر أنه سيبعث مع نفس الساعة , قلت نعم . قالت فذاك إذا , ثم خرجت إليه فأسلمت , ثم جئت إلى أهل بيتي فأمرتهم فأسلموا , ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : إن اليهود قوم بهت " الحديث.

وعمته خالدة بنت الحارث رضي الله عنها أسلمت كما ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمتها في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة.

 يتبع إن شاء الله.

المحمودي

almahmoudi08@yahoo.com

الجمعة 18/ذو القعدة/1430 هـ - الموافق6/11/2009 م


إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الثاني ( الحلقة 19 ... وما بعـدها )

الجزء الأول : الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home