Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الأحد 7 ديسمبر 2008

لماذا نحتفل بعيد الأضحى؟!

المحمودي

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. 
أما بعد.
 

ذكرت في المقال السابق أن المنافقين في هذا الزمان يشنون حملة لا هوادة فيها على المقدسات ، وذكرنا أن حملتهم شاملة لكل ما هو مقدس صغيرا كان أو كبيرا ، وساعدهم في هذا الزمان الإنفتاح الذي نعيشه هذه الأيام ، من قنوات وصحف ومجلات ومواقع إلكترونية..إلخ فوجد هؤلاء متنفسا ، فتنفسوا من كرب النفاق الذي بين ضلوعهم ، فجعلوا يثيرون الفتن والشبهات ، ويشيعونها ، ويذيعونها ، ويجمعونها ، ويفرقونها ، وأقبلوا بحدهم وحديدهم يحادون الله ورسوله ، ليس لهم هم إلا القضاء على هذا الدين ، وغدوا على حرد قادرين. 

يتسائل أحد(1) الغاوين تسائلا يقطر منه السم الزعاف فيقول " فهـل نحن نحتـفل بعـيد الأضحى لنتـذكر اسماعـيل "جـدّ العـرب"؟! أم لنتذكر اسحـاق "جدّ اليهود"؟!" انتهى. 

وهذا السؤال الخبيث لا يصدر إلا من قلب خبيث!! همه التشكيك في كل شيئ له علاقة بديننا العظيم ، و إلا كل مسلم على وجه الأرض يعلم أن الذي شرع لنا عيد الأضحى هو الله جل جلاله على لسان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، والعيد شعيرة من شعائر الإسلام ، فالذي يضحي إنما يضحي إقتداء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وذلك لورود الأدلة الشرعية في ذلك ، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال " ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين ذبحهما بيده ". وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال " أقام النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنوات يضحي " رواه أحمد والترمذي وثبت في الصحيحين من حديث البراء ان النبي صلى الله عليه وسلم قال " من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين ". 

ومن هنا يجب على كل مسلم أن يستحضر عند ذبح أضحيته أنه ما قام بهذا العمل إلا اقتداء(2) بمحمد صلى الله عليه وسلم ، هذا من جانب الأضحية أما من جانب الإحتفال والبهجة والسرور فكذلك وردت الأثار بذلك ، قال رسول صلى الله عليه وسلم قال: (أيام التشريق ـ أيام العيد ـ أيام أكل وشرب وذكر الله) أخرجه مسلم وفي رواية للإمام أحمد(من كان صائماً فليفطر فإنها أيام أكل وشرب) صحيح مسلم. وعن أنس رضي الله عنه قال لما  قدم للمدينة ولأهلها يومان يلعبون فيهما فقال: ما هذا اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال عليه الصلاة والسلام: إن الله قد أبدلكما بهما خيرا منهما عيد الفطر وعيد الأضحى. 

فإذا الله هو الذي بدل ـ أعياد الجاهلية ـ والرسول صلى الله عليه وسلم بلغ هذا التبديل أي التشريع ، وهذا كل ما يهم المسلم فيما يتعلق بالأضحية والعيد ، أما هل كان الذبيح إسماعيل أم أسحاق عليهما السلام؟؟ فهذا لا يترتب عليه شيئ على الإطلاق ، فلو أن مسلما عاش عمر نوح عليه السلام ثم لقي الله وهو لا يعرف الذبيح!! فلن يسأله الله عن هذه القضية إطلاقا!!. 

نعم هناك أمور يجب على كل مسلم أن يعرفها ولا يسعه جهلها على الإطلاق ، قال الله تعالى " آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِه.." 

قال ابن كثير ".. وَقَوْله" وَالْمُؤْمِنُونَ " عَطْف عَلَى الرَّسُول ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ الْجَمِيع فَقَالَ " كُلّ آمَنَ بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَته وَكُتُبه وَرُسُله لَا نُفَرِّق بَيْن أَحَد مِنْ رُسُله " فَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللَّه وَاحِد أَحَد فَرْد صَمَد لَا إِلَه غَيْره وَلَا رَبّ سِوَاهُ وَيُصَدِّقُونَ بِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاء وَالرُّسُل وَالْكُتُب الْمُنَزَّلَة مِنْ السَّمَاء عَلَى عِبَاد اللَّه الْمُرْسَلِينَ وَالْأَنْبِيَاء لَا يُفَرِّقُونَ بَيْن أَحَد مِنْهُمْ فَيُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ بَلْ الْجَمِيع عِنْدهمْ صَادِقُونَ بَارُّونَ رَاشِدُونَ مَهْدِيُّونَ هَادُونَ إِلَى سَبِيل الْخَيْر وَإِنْ كَانَ بَعْضهمْ يَنْسَخ شَرِيعَة بَعْض بِإِذْنِ اللَّه حَتَّى نُسِخَ الْجَمِيع بِشَرْعِ مُحَمَّد - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاتَم الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسَلِينَ الَّذِي تَقُوم السَّاعَة عَلَى شَرِيعَته.." انتهى. 

هذه هي عقيدة المسلم حيثما كان لا يفرق بين أحد من أنبياء الله ، ولا يتم الإيمان بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم إلا بالإيمان بجميع الأنبياء والمرسلين كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ويعقوب واسماعيل وإسحاق عليهم صلوات الله وسلامه وغيرهم كثير ، ولا يفضل المسلم أنبياء الله بعضهم على بعض إلا من فضله الله كما فضل الله أولي العزم من الرسل " نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد " عليهم صلوات الله وسلامه ثم فضل الله محمدا صلى الله عليه وسلم على الخلق أجمعين بما في ذلك الأنبياء والمرسلين ، ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أنا سيد ولد ‏ ‏آدم ‏ ‏ولا فخر وأنا أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة ولا فخر وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر ولواء الحمد بيدي يوم القيامة ولا فخر". 

أما غيرهم من الأنبياء والمرسلين ممن لا يوجد نص من القرءان أو السنة يبين لنا أن هذا النبي أفضل من ذاك فلا يجوز لأحد على وجه الأرض أن يفضل نبي على نبي ، إنما يجب إعتقاد انهم رسل الله جميعا ، واستنقاص أحد الأنبياء أوالأستهزاء به أو التكذيب به هو كفر بكل الأنبياء والمرسلين " لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِه "  ويجب إعتقاد كما قال ابن كثير ".. بَلْ الْجَمِيع عِنْدهمْ صَادِقُونَ بَارُّونَ رَاشِدُونَ مَهْدِيُّونَ هَادُونَ إِلَى سَبِيل الْخَيْر " انتهى. ومن قال بغير هذا فهو أضل من حمار أهله!!. 

فإذا الذي يهم المسلم هو الإيمان بالرسل الكرام وتصديقهم واتباعهم وتوقيرهم وعدم القول عليهم بغير علم!! وعدم التشكيك في دعوتهم والإنقياد لها ، وكل ما أسلفنا لم يحقق منه رفيق الرذيلة وإخوانه شيئا!! بل جاؤوا بضد ذلك كله ، من تشكيك وتضليل وهمز ولمز واسهزاء وسخرية وتطاول على رسل الله الكرام.

وإن كنت حريصا أخي الكريم عى معرفة الذبيح ، وهو كما قلت لا يترتب عليه حكم لا في الدنيا ولا في الأخرة ، فتابع معي كلام الله جل جلاله:

قال الله تعالى واصفا حال ابراهيم عليه السلام " وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ، رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ، فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ، فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ، فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ، وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ ، قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ ، وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ، وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ، سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ " 

فالله جل جلاله في هذه الأيات السالفة حكى لنا قصة الذبيح كاملة ـ وهو إسماعيل عليه السلام ـ فلما إنتهت قصة إسماعيل ، بدأت قصة إسحاق عليه السلام مباشرة بعد هذه الأيات السالفة ، قال الله تعالى " وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ ، وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ " والأيات في صورة الصافات. 

قال ابن كثير رحمه الله "..وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الذبيح هو إسحاق وحكي ذلك عن طائفة من السلف حتى نقل عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أيضا وليس ذلك في كتاب ولا سنة وما أظن ذلك تلقي إلا عن أحبار أهل الكتاب وأخذ ذلك مسلما من غير حجة وهذا كتاب الله شاهد ومرشد إلى أنه إسماعيل فإنه ذكر البشارة بغلام حليم وذكر أنه الذبيح ثم قال بعد ذلك "وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين" انتهى. 

فكما ترى أخي الكريم من خلال الأيات السابقة يتبين أن الذبيح عليه السلام كان إسماعيل ، مع كل الإحترام والتقدير لأئمتنا الذين قالوا بالقول الأخر على إجتهادهم ، وذلك أن أئئمتنا إجتهدوا وسعهم في معرفة هذه المسألة ، وسوف أفصل القول إن شاء الله في بيان متى يكون الخلاف معتبرا ومتى لا يكون معتبرا وغيرها من المسائل في موضوع مستقل بعنوان (ذو الجناحين(3) في الميزان). 

ومن الحكم التي لا ينبغي الغفلة عنها في قضية الذبيح ، هو الإنقياد والعبودية الخالصة التي قام بها إمام الموحدين ابراهيم الخليل عليه السلام ، وهذه القضية (الإنقياد والتسلم لأمر الله) من أعظم الدروس المستفاذة من قصة الذبيح ، فعلى كل مسلم ومسلمة أن لا يستثقل أوامر الله ونواهيه من صلاة وصوم وزكاة..إلخ ومتى ما ثقل على نفسه أمرا من أوامر الله عليه أن يتذكر كيف أن إبراهيم عليه السلام أمر بذبح إبنه فما تردد ولا ناقش ولا جادل بل امتثل الأمر وقال سمعنا وأطعنا وهكذا يجب أن يكون المسلم ولا يكون غير ذلك. 

فتصور أخي الكريم لو أن الله أمر رفيق الضلالة وإخوانه بذبح أبنائهم هل كان أحد منهم سيستجيب؟؟!! ، ومن هنا تتجلى رحمة الله التي كفر بها كثير من الخلق ، حيث لم يكلفنا ما لا طاقة لنا بها ، ماذا يريد الله من رفيق وإخوانه؟! ما أمرهم إلا بعبادته من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ونحو ذلك ، والله جل جلاله غني عنهم وعن عبادتهم ، ولكن هذه العبادات والأوامر الربانية امتحان من الله لهم ، أيطيعونه أم يكفروا به؟! وكل متابع يعرف الجواب!!. 

وعيد الأضحى عيد السكاكين والسواطير والدماء وحز الرؤوس وتقطيع الأوصال..إلخ فجاءت وصية نبي الرحمة الأمرة بالرفق والإحسان حتى في القتل!! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  ( إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، وليحد أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحته ) رواه مسلم. 

هل رأت البشرية رجمة مثل هذه الرحمة؟! هل سمعت الدنيا إحسان حتى في القتل؟! بل حتى في ذبح الذبيحة؟! وهذا ليس بغريب عن من قال الله عنه (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) وهذا ليس بغريب عن من قال الله عنه (وإنك لعلى خلق عظيم) ، لكن الذين في قلوبهم مرض لا ينتفعون بهذه الأيات ويعرضون عنها ، كما قال الله تعالى (وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالأخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون). 

فهؤلاء لابد لهم من خطاب خاص يتناسب مع عقولهم!! وحيث أن المقام مقام إحسان ، ونبينا صلى الله عليه وسلم أمرنا بالإحسان ، ونحن لا يسعنا إلا الإمتثال ، ها أنا أنقل لهم كلاما تستطيع عقولهم أن تستوعبه!! يقول المستشرق الألماني ( برتلي سانت هيلر ) في كتابه "الشرقيون وعقائدهم" : كان محمد رئيساً للدولة وساهراً على حياة الشعب وحريته، وكان يعاقب الأشخاص الذين يجترحون الجنايات حسب أحوال زمانه وأحوال تلك الجماعات الوحشية التي كان يعيش النبيُّ بين ظهرانيها، فكان النبي داعياً إلى ديانة الإله الواحد ، وكان في دعوته هذه لطيفاً ورحيماً حتى مع أعدائه، وإن في شخصيته صفتين هما من أجلّ الصفات التي تحملها النفس البشرية ، وهما : العدالة والرحمة. 

ويقول الانجليزي ( برناردشو ) في كتابه "محمد" ، والذي أحرقته السلطة البريطانية: إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد، هذا النبي الذي وضع دينه دائماً موضع الاحترام والإجلال ، فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالداً خلود الأبد، وإني أرى كثيراً من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه(4) القارة ـ يعني أوروبا ـ إنّ رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية، لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أنْ يسمَّى منقذ البشرية، وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لوفّق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها. 

وأريد أن أختم بقصة الصحفية إيفون ريدلي وهي صحفية بريطانية وسياسية معروفة، عملت في أكبر الصحف البريطانية (الإندبندنت) و(الأوبزرفر) و(صانداي تايمز) و(صانداي إكسبرس)، كما أنها تُعدُّ من أنشط الصحفيين البريطانيين المتابعين للملفات الدولية عن قرب، اعتنقت الإسلام بعد رحلةٍ طويلةٍ بدأت بالعداء للإسلام وطالبان، وانتهت بالعداء للغرب والاعتذار لطالبان ، هذه المرأة وقعت أسيرة في حالة حرب ، ودخلت البلد تسللا ، ودخلت للتجسس ، ومع ذلك وقعت في أيدي أناس يوصفون بأنهم وحوش كاسرة!! (طالبان) ، فكيف تتصور أخي الكريم أن تكون معاملة هذه المرأة من قبل طالبان؟!.

تسألها إحدى الجرائد التركية هذا السؤال:

الصحيفة: لقد بقيتي في أيدي مقاتلي طالبان لمدة 11 يوما ,هلا تصفي لنا إنطباعك عنهم ؟
ريدلي : (إنهم بحق أناس أخيار..لقد كان لدي الكثير من أصدقائي المسلمين في أوروبا , لكن لا أحد منهم أثر في كما أثرت حركة طالبان , لقد قضيت 11 عشر يوما بين اناس وصفوا بالقسوة والظلم , ولكنهم لم يكونوا أبدا كذلك , إن حبهم وإخلاصهم لبعضهم البعض أثر في كثيرا) انتهى.

وهذه المعاملة كانت سببا في إسلام ريدلي!!

الصحفية البريطانية المسلمة إيفون بريدلي

 بحجابها ، وكأنها ترسل رسالة لرفيق الضلالة وإخوانه!! 

وهذا الموضوع (الرحمة والإحسان) يحتاج إلى مزيد بسط وبيان ، لكن ما أوردناه كاف لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، وأما ما يثره رفيق الضلالة بين الحين والأخر من نشره لبعض الصور التي تظهر الإسلام والمسلمين أنهم يحبون الدماء والذبح..إلخ. فهذا منطلق من نفسيته الحاقدة على الإسلام والمسلمين ، وإلا كيف يركز على مشهد(5) ويتناسى ألاف المشاهد المخزية التي قام بها أسياده بحق الأمة؟!!. 

كيف ينسى رفيق الضلال ما فعلته أمريكا في العراق ـ وغيرها ـ أسالت أنهار الدماء من الشيوخ والأطفال والنساء ، دمرت البيوت والمساجد والطرقات ، نهبت الثروات ، وغير ذلك من الموبقات ، كل هذا لا يحرك ساكنا في رفيق السفاهة ، أما إذا كان المقتول غربيا فلن يهنأ له عيش ، ويعتبر ذلك بمثابة جريمة في حق البشرية جمعاء!! ولسان حاله يقول: 

قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر... وقتل شعب كامل مسألة فيها نظر 

بعض المشركين يقيمون حفلا بقطع رأس طفل مسلم (والذي لا يعرف رفيق الضلال حتى بلده فضلا عن أن يدافع عنه أو يتألم لأجله) 

احتفال بقطع رؤوس المسلمين

هؤلاء لا بواكي لهم لأنهم أبناء الإسلام!!

رضيعة عراقية تم ذبحها بطريقة حضارية أمريكية ، ولاحظ أخي الكريم (المصاصة أو الزلباحة بالعامية) تشهد على رقي الحضارة التي يبشرنا بها رفيق الظلم والعدوان.

________________________________________

1. http://www.libya-watanona.com/letters/v2008a/v28nov8c.htm 

2. وهذا يستدعي معرفة السنن والأداب الواردة عنه عليه الصلاة والسلام في العيد والأضحية. 

3. المراد أخوهم الثالث في الضلال (بوجناح) صاحب الضلالات التي بعنوان (الطير اللي يغني وجناحه يرد عليه) وإن كنت أعتقد أن هذا الضال هو نفسه رفيق الرذيلة ، فكلا الخبيثين يصدران عن مستنقع واحد!! ويتنفسان بنفس واحد!! ، ويبدو أن السهام التي رمينا بها هؤلاء الضالين أصابت ءاخرين لا نعلمهم الله يعلمهم ، وإلا ما سر ظهور مقالات المدعو (حكيم) لصدور الصفحات من جديد!! ولا ندري حقيقة من بعثه من مرقده؟؟!! إلا أنني على يقين من أن هناك كما ذكرت من يمد هؤلاء الضالين في الخفاء أو إن شئت أن تقول يدعمهم دعما لوجستيا!! ، وعلى كل حال لا تهمنا جموعهم على الإطلاق ونحن لهم بالمرصاد ، ماداموا يتقصدون ديننا ، ولن نوقف عنهم الغارات وفينا عين تطرف ، اللهم إلا إذا ضاق علينا فضاء الإنترنت أو ضّيق!!. 

4. والذي يعيش في أوروبا اليوم يبصر هذه الحقيقة ، فإن الإسلام في بعض البلدان الأوربية يعد الديانية الثانية ، ولازال زحف الإسلام مستمرا رغم الحرب الشعواء التي يقودها الحمر المستأجرة وأسيادهم من الماسونية وغيرهم. 

5. كما فعلت المجرمة وفاء سلطان (تشابهة قلوبهم) وتجد خبرها هنا أخي الكريم

http://www.libya-watanona.com/adab/mahmoudi/mm07098a.htm

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home