Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الخميس 7 أغسطس 2008

كفى بالموت واعـظا

المحمودي

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد.

كثير من الحقائق في هذه الدنيا لا تحتاج إلى نظر ولا إلى تدبر للإيمان بها كوجود الليل الذي يعقبه النهار والشمس والقمر..إلخ ومن هذه الحقائق التي يؤمن بها الناس مؤمنهم وكافرهم "الموت" الذي قدره الله على كل مخلوق " كل نفس ذائقة الموت ". فهذه الحقيقة يتفاوت الناس في التعامل معها ، فصنف من الناس وهم " الكفرة الفجرة " يرى أن الموت هو النهاية المطلقة التي ينتهي عندها كل شيء" بل قالوا مثل ماقال الأولون قالوا أء ذا متنا وكنا ترابا وعظاما أء نا لمبعوثون. والصنف الأخر وهم " المؤمنون " يرى أن الموت ما هو إلا نقلة ما بين حياتين الحياة الدنيا أو حياة الإختبار والعمل والإبتلاء ، والحياة الأخرة أو حياة الجزاء ودار القرار ، وكلا الصنفين ـ المؤمن والكافر ـ انعكس هذا التصورعلى حياته وسلوكه وافعاله في هذه الدنيا.

فالصنف الأول أطلق لنفسه وشهواته ونزواته العنان حتى تجاوز البهائم العجماوات كما قال تعالى " والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم ". وأما الصنف الثاني وهم ـ المؤمنون ـ فقد كانت قصة الموت وما بعد الموت عندهم حقيقة ماثلة أمام أعينهم ، وقضية حاضرة في أذهانهم لا تكاد تفارقهم على الإطلاق ، وبالتالي أحسنوا أعمالهم وأخلصوا نياتهم استعدادا لمثل هذا اليوم الموعود.

ولو أنا إذا متنا تركنا *** لكان الموت غاية كل حي
ولكنا إذا متنا بعـــثنا *** ويسأل ربنا عن كل شيء

ومن رحمة الله جل جلاله وفضله وعدله وجوده وكرمه وإحسانه أن جعل خاتمة الإنسان وموته ونهايته على ما عاش عليه في هذه الدنيا من اعتقاد وعمل ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه " ولا يظلم ربك أحدا " ، فقد ثبت في الحديث الصحيح عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد، فجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به في الأرض، فرفع رأسه فقال: "استعيذوا باللّه من عذاب القبر - مرتين أو ثلاثاً - ثم قال: إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال إلى الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة، حتى يجلسوا منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس المطمئنة اخرجي إلى مغفرة من اللّه ورضوان - قال: فتخرج تسيل كما يسيل القطر في السقاء، فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها، فيجعلوها في ذلك الكفن، وفي ذلك الحنوط، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذه الروح الطيبة؟ فيقولون: فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا، حتى ينتهوا به إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له فيفتح له، فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهي بها إلى السماء السابعة، فيقول اللّه عز وجلَّ: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، وأعيدوه إلى الأرض، فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى، قال: فتعاد روحه، فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي اللّه، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فيقولان له: وما عملك؟ فيقول: قرأت كتاب اللّه فآمنت به وصدقت، فينادي مناد من السماء: أن صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة، وافتحوا له باباً إلى الجنة، فيأتيه من روحها وطيبها، ويفسح له قبره مد البصر - قال: ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول له: من أنت فوجهك الوجه يجيء بالخير؟ فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول:رب أقم الساعة، رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي.

قال: وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال على الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح، فيجلسون منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من اللّه وغضب، قال: فتفرق في جسده، فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين، حتى يجعلوها في تلك المسوح، ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذه الروح الخبيثة؟ فيقولون فلان بن فلان، بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا، فيستفتح فلا يفتح له - ثم قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: {لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط} فيقول اللّه عزَّ وجلَّ: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحاً - ثم قرأ: {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق}، فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم، فيقول: هاه هاه لا أدري، فينادي مناد من السماء أن كذب عبدي فأفرشوه من النار، وافتحوا له باباً إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح فيقول: أبشر بالذي يسوؤك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت فوجهك الوجه الذي يجيء بالشر؟ فيقول: أنا عملك الخبيث، فيقول: رب لا تقم الساعة.

هذه هي النهاية وهذا هو المصير الذي ينتظر كل إنسان على وجه الأرض ، فإياك ثم إياك أخي الكريم أن تغفل عن هذه القضية

تزود من التقوى فإنك لا تدري *** إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
فكم من صحيح مات من غير علة *** وكم من سقيم عاش حينا من الدهر
وكم من صبي يرتجى طول عمره *** وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري

ثم إياك أخي الكريم بأن تغتر بإنك تعرف هذه الحقيقة فهناك فرق شاسع بين معرفتك لشئ ما وبين انعكاس تلك المعرفة على سلوكك وحياتك ، كل الناس " الليبيون" يعرفون ان معمر القذافي هو حاكم ليبيا!! هذه المعلومة يعرفها الصغير والكبير وكل الناس تعرف أن لهذا الحاكم حدودا وأوامر ونواهي من تعداها ناله من العذاب ما لا يخفي على أحد ، فانعكست هذه المعرفة "الإيمان"على تصرفات الناس وسلوكهم فضبطت ضبطا محكما، وصار الوصف مطابقا للموصوف ، فحينما تقول أن هذا المواطن يعرف "يؤمن" بأن معمر القذافي حاكم ليبيا ، معنى ذلك أن سلوك هذا المواطن وأفعاله وتصرفاته ستكون منضبطة وفق ما يقتضيه هذا الإيمان من عمل ، من عدم انتهاك الحدود ومخالفة الأوامر والنواهي ..إلخ بل إن هذا المواطن سيحاسب نفسه مرات قبل أن يتلفظ بأي كلمة ولو كان في عقر داره لأنه يعرف "يؤمن" بأن تلك الكلمة قد تجر عليه ويلات لا قبل له بها ، بينما لو سئلنا أي مسلم على وجه الأرض هل تؤمن بأن الله هو الواحد الأحد الفرد الصمد؟! وهل تعلم أن هذا الإله الواحد له حدود وأوامر ونواهي؟! وهل تعلم أن ما بعد الموت إلا جنة أونار " فريق في الجنة وفريق في السعير؟! فكل مسلم سيكون جوابه ـ نعم ـ بلا ريب ولا شك ، لكن هل انعكس هذا الإيمان على حياة الناس اليوم وسلوكهم وتصرفاتهم؟!! الجواب ظاهر لا يخفى على أحد ، فالمتأمل في حياة المسلمين اليوم يرى من الفسق والفجور والعصيان والكفر!! أحيانا ما يقارب الصنف الأول أو يجاوزه في بعض الأحيان ، وكل ذلك سببه الغفلة عن الموت وما بعد الموت!!.

وللموت أخي الكريم نزع وكرب لا يعلمه إلا الله ، وحسبك من الموت قول عائشة رضي الله عنها كما في البخاري وغيره وهي تصف حالة النبي صلى الله عليه وسلم وهو في ساعة الإحتضار: كان بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ركوة أو علبة فيها ماء، فجعل يدخل يده في الماء، فيمسح بها وجهه ويقول: (لا إله إلا الله إن للموت سكرات) وفي لفظ أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول عند موته: (اللهم أعني على سكرات الموت) والسكرات هي الشدائد والكربات.

وعند الموت أخي الكريم يندم الإنسان غاية الندم قال الله تعالى " حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ". قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله تعالى إنها كلمة هو قائلها ": أي لا بد أن يقولها لا محالة ـ رَبِّ ارْجِعُونِ ـ كل محتضر ظالم.

وحسبك من هول الموت وشدته وكربه أن فرعون وهو مضرب المثل في الطغيان والجبروت قال حين نزل بساحته الموت " آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ " وهو الذي أفنى حياته وأذهب عمره في الكفر والجحود حتى بلغ به الحال أن قال " أنا ربكم الأعلى ".

وقد كان الأولياء والأصفياء من هذه الأمة من الصحابة الكرام ومن سار على نهجهم في غاية السمو البشري من الطاعة والعبادة والزهد في هذه الدنيا ومراقبة الله في السر والعلانية..إلخ ومع ذلك كان خوفهم من الموت وما بعد الموت شديد ، ودعنا أخي الكريم نستعرض نماذج من أحوالهم رضوان الله عليهم عند الموت:

لما طعن عمر رضي الله عنه طعنة الموت قال رضي الله عنه " و الله لو أن لي ما طلعت عليه الشمس أو غربت لافتديت به من هول المطلع..".

ولما جاء أبا الدرداء الموت قال: ألا رجل يعمل لمثل مصرعي هذا ؟ ألا رجل يعمل لمثل يومي هذا ؟ ألا رجل يعمل لمثل ساعتي هذه ؟ ثم قبض رحمه الله.

وحين حضرة الوفاة الصحابي الجليل معاذ بن جبل نادى ربه قائلا:

يا رب إنني كنت أخافك , و أنا اليوم أرجوك ، اللهم إنك تعلم أنني ما كنت أحب الدنيا لجري الأنهار , و لا لغرس الأشجار، وإنما لظمأ الهواجر , و مكابدة الساعات , و مزاحمة العلماء بالركب عند حلق العلم ، ثم فاضت روحه بعد أن قال :لا إله إلا الله.

وعن ابن شماسة المهري قال : حضرنا عمرو بن العاص ، وهو في سياقة الموت ، فبكى طويلا ، وحوّل وجهه إلى الجدار ، فجعل ابنه يقول : يا أبتاه أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ؟ أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ؟ قال : فأقبل بوجهه فقال : إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.. الحديث.

وكان يزيد الرقاشي يقول لنفسه: ( ويحك يا يزيد! من ذا يصلي عنك بعد الموت؟ من ذا يصوم عنك بعد الموت؟ من ذا يترضى ربك عنك بعد الموت؟ ثم يقول: أيها الناس! ألا تبكون وتنوحون على أنفسكم باقي حياتكم؟ مَن الموت طالبه.. والقبر بيته.. والتراب فراشه.. والدود أنيسه.. وهو مع هذا ينتظر الفزع الأكبر.. كيف يكون حاله؟ ) ثم يبكي رحمه الله.

ولما حضرت محمد بن سيرين الوفاة ، بكى فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : أبكي لتفريطي في الأيام الخالية ، و قلة عملي للجنة العالية ، و ما ينجيني من النار الحامية.

فهذا هو حال الأتقياء الأنقياء، فكيف يكون حالي وحالك أخي الكريم ونحن الذين أرهقتنا الذنوب والمعاصي، ونحن الذين يتلى علينا قول الله "كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ". فسمعناه بأذاننا ولكنه لم يلامس قلوبنا كما لامست قلوب أولئك الأتقياء ، فكثر فينا النفاق والرياء والظلم والعصيان ، أما ءان لنا أن نتوب إلى الله ، فإنه وإن غفل الإنسان أو تغافل إلا أن وعد الله حق..وأن الساعة أتية لا ريب فيها.. وأن الله يبعث من في القبور.

ولسنا هاهنا ندعوا الناس للإنقطاع عن هذه الدنيا ولزوم المساجد والخلوات ، كلا والله فإن تلك رهبانية نهى الأسلام عنها ، بل إن النصوص التي تحث المسلم على الضرب في الأرض كثيرة جدا منها على سبيل المثال لا الحصر قوله صلى الله عليه وسلم " إذا قامت القيامة وفى يد أحدكم فسيلة ـ نبتة صغيرة ـ فاستطاع أن يغرسها فليغرسها " ، إنما غرضنا من ذكر الموت هو الإستعداد له ، ولا يكون الإستعداد إلا بإخلاص النيات وعمل الصالحات " فَمَن‌ كَانَ يَرْجُوا لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَـ'لِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا".

وأخيرا أريد أن أخص بموضوعي هذا صنفين من الناس وذلك لعظيم ضررهم وشرهم على الناس ، أما الصنف الأول فهم أولئك الظلمة الذين يقتاتون من أموال الناس ودماءهم، ياأيها الظالم تروح وتغدو في سخط الله ، تطعم أطفالك من دماء المظلومين وأموال المقهورين ، وقد خبأت لك سهام في جوف الليل يوشك أن يؤذن لها فتصيبك في مقتل، أما علمت أن دعوت المظلوم لا ترد ، أما علمت أن الله عز وجل قال عن دعوت المظلوم وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ، فتذكر فأني لك ناصح وعليك مشفق ، وكفى بالموت واعظا.

وأما الصنف الثاني فهم أصحاب الأقلام الزائغة ـ وما أكثرهم في هذا الزمان ـ الذين لا يقل ضررهم وشرهم عن الصنف الأول!! فيا أيها المخدول أفنيت عمرك في نشر الباطل ولم تترك فرصة إلا وانتهزتها في دفع الحق وإثارة الشبهات ، تذكر أن لهذا العمر نهاية، قلب صحائفك وما سودته يداك قبل أن يقال لك " اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً " أما ءان لك أن تتذكر مصيرك وما سيؤول إليه حالك ، تزهو وتخطر وتنبسط نفسك بالألقاب التي تغدق عليك بالباطل، فيقال كاتب أو مفكر، أو محلل..إلخ والله إنها لن تغن عنك من الله شيئا، بل ستجدها أمامك حسرة وندامة، فتذكر فإني لك ناصح وعليك مشفق وكفى بالموت واعظا.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home