Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

السبت 6 مارس 2010

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الأول ( من الحلقة 1 ... إلى الحلقة 18 )

الجزء الثاني : الحلقة 19 الحلقة 20 الحلقة 21 الحلقة 22 الحلقة 23 الحلقة 24 الحلقة 25 (الأخيرة)

إيراد الدلائل والبراهين على صدق نبوءة خاتم الأنبياء والمرسلين (23)

المحمودي

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

 أما بعد: 

قبل الشروع في حلقة اليوم أخي الكريم لابد من الوقوف على بعض النقاط المهمة والتي قد يغفل عنها القارئ في خضم هذه المعركة (وليس نقاشا أو حوارا كما قد يتوهمه البعض) التي نخوضها مع أهل الكفر والزندقة وسائر الضالين.

·   إن المتتبع لما كان يُطرح في هذا الموقع قبل عدة سنوات من هجوم صارخ على دين الله من الملحدين وكذلك من المنهزمين الذين يتكلمون بألسنتنا وأقلامهم علينا! يجد عامته مبني على وهمٍ إسمه "العقل"، فهؤلاء المفسدين كانوا يشنون غاراتهم على دين الله وكانوا يتحدون أهل الإسلام ويتهمونهم بأنهم لا يملكون حجة ولا منطقاً ولا دليلا إنما هم ـ كما يقول ساداتهم الغربيون ـ مؤمنون إيمانا أعمى (Blind faith). فلما نزلنا بساحتهم وأبطلنا هذا الوهم وبيّنا للقاصي والداني بأن الإسلام ما جاء إلا بالحجة والدليل والمنطق، وبيّنا للقاصي والداني بإن هذه الدعوى التي أطلقها الأعداء هم أحق بها وأهلها، وبيّنا للقاصي والداني بأنهم ما هم إلا مرتزقة على العلم والفهم والمنطق والحجة والدليل، ولقد دعوناهم مراراً وتكراراً بأن يكونوا فوارس أقلام وحجة ودليل ولكن لا مجيب، بل واجهونا بالكذب والتدليس وبتر النصوص والتلاعب بها ووو..إلخ

ولقد بححت من النداء لجمعهم هل من مبارز ... ووقفت إذا جبن المشجع موقف القرن المناجز

·   فلما يئسوا من هذا الطريق، ألقوا بأقلامهم ورائهم ظهرياً وجلسوا على جنبات الميدان يتفرجون على رايات محمد صلى الله عليه وسلم تخفق عالياً في سماء (ليبيا وطننا) وحولها فرسان التوحيد يذوذون عنها بالقلم والقرطاس، كلما نطق منهم ناطق ألجموه الحجة فعاد إلى جحره مذموماً مدحوراً، فلما رأى الأعداء هذا المنظر ضاقت عليهم الأرض بما رحبت فأجمعوا أمرهم على خوض حرب أخرى!!، هذه الحرب هي سياسة التشويه والتحذير، فتارة يرموننا بأننا منافقين مندسين بين صفوف المعارضة لتفريقها!، وتارة بأننا من أهل التكفير ورمي الناس بالإلحاد!، وتارة بأننا رافضة نتبع أجندة إيرانية!، وتارة بأننا أتباع الوهابية نريد محاربة الأولياء والصالحين!، وتارة بأننا جهويين نريد أن نبث الفرقة بين الغرابة والشراقة!، وتارة بأننا عروبيين نقف ضد حقوق الأمازيع المشروعة (1)، وأخيرا وليس آخرا أسلوبنا خشن وصاحب غلظة وفضاضة وووإلخ.

وهذا المسلك ليس بجديد فقد سلكه أبوجهل وأبولهب وعتبة والوليد وغيرهم من صناديد الكفر والإلحاد مع نبينا عليه الصلاة والسلام، جاءهم بالحجة والدليل والبرهان فقال لهم (أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين). فتركوا هذا الميدان وسلكوا مسلك التشهير والتحذير فقالوا عنه ساحر، كاذب، كاهن، مجنون، يعلمه بشر، إفتراه، صابئ وووإلخ كما يفعل أتباعهم اليوم تماما، وإني لأحمد الله جل في علاه الذي قهرهم وأذلهم وبين عوارهم في ميدان الحجة والعقل والعلم، فانتقلوا مدحورين إلى ميدان الحرب القذرة (والحمد الله الذي جعل كيدهم وسوسة!).

وقد سبق وأن قلت في مقال لي (كلما ارتفع سقف التهم بلا بينة في الحوارات والنقاشات كلما كان ذلك مؤشرا ودليلا على إفلاس صاحب التهم من الحجج والبراهين، وهذه أشبه ما تكون بالقاعدة أرجو أن تحفظها أخي الكريم فقد تحتاجها يوما ما).

·   وهذا الميدان أعني ميدان التشويه والتحذير ليس مختصا بأهل الكفر والإلحاد، بل بعض المبتدعة من المسلمين يشترك معهم في هذا الباب، بل سبقوهم إليه! يقول أحدهم في إحدى المقالات التي نشرت في الصفحة الرئسية وأُعطي له رتبة! كاتب (ومما يؤكد كون هدا المحمودي ليس من الاسلام في شيء أنه اجج فتنة الكراهية بين الشرق والغرب في ليبيا) ويقول نفس "الكاتب" يخاطب "كاتبا" آخرا (...غير أني لا أتفق معه إطلاقاً في إدراجه المحمودي ضمن من أسماهم بالإسلاميين!وأعتقد متيقنا أن جل الليبيين المطلعين على هذا الموقع إن لم أقل كلهم يتفقون معي على هذه الحقيقة).

ويقول "كاتب" آخر برتبة قرصان (إن جواب الملحدين لا ينبغي أن يترك للسفهاء مثله , لأنه يسيء للإسلام ـ أي المحمودي ـ وقوته الفكرية والعلمية , ويسيء للنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم). ولو أردت أن أتتبع ماذا قال المبتدعة لطال المقال، وقد قال أحدهم في أحد مقالاته بأن على المواقع أن تطالب الكُتاب بأن يكتبوا بأسمائهم الحقيقة حتى يتم ملاحقتهم قانونيا إذا لزم الأمر، وهذا نفسه ـ وهو من غلاة السنوسية ـ قد رفع دعوى في إحدى المحاكم على أحد الأخوة الموحدين!، أتدري أخي الكريم ما تهمة هذا الأخ؟!! تهمته أنه قال في مجلس عزاء على عمل ما (هذا العمل لم يرد عليه دليل من الكتاب والسنة)، فما كان من هذا الشخص إلا أن رفع عليه دعوى عريضة بأنه جرح مشاعر أهل الميت وووإلخ، وهذه القصة مشهورة جدا يعرفها كثير من قراء وكتاب هذا الموقع ومن ضمنهم بطبيعة الحال صاحب الدعوى نفسه!!، فإذا كان من قال هذا العمل لم يرد عليه الدليل من الكتاب والسنة كان مصيره أن يجرجر إلى المحاكم!، فكيف يكون الحال في من كتب المقالات التي تحذر من المبتدعة والضالين ومن الخونة والعملاء؟!! أترك حسابات وتقديرات هذه القضية للقارئ اللبيب.

·   من الأمور التي يجب أن ينتبه لها المسلم الموحد أن أهل الضلال قاطبة مجمعون على عداوته، وحينما نقول أهل الضلال يدخل في ذلك المسلم وغيره، أما رأيتهم أخي الكريم حينما كنا نخوض قتالاً شرساً مع الملحدين كيف وقفوا معهم يساندونهم ويرفعون من معنوياتهم؟!، والجيد فيهم من إلتزم الصمت، وكأن الله ليس بربهم ولا النبي صلى الله عليه وسلم بنبيهم ولا القرآن قرآنهم ولا الإسلام إسلامهم!!، فكلما جردت أخي الكريم التوحيد لله رب العالمين كلما إشتدت عليك العداوة من أهل الضلال، وستجتمع عليك جيوش الكفر والإلحاد، وأهل الضلال من هذه الأمة من غلاة الصوفية والطرقية، وأهل الفساد والإنحلال عبدة ذواتهم الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، وأخيرا وليس آخرا زنادقة الرافضة!.

فوا عجبا حتى كليب تسبني ** كأن أباها نهشل أو مجاشع

أما إذا كنت ستسلك مسلك البعض من المناداة بأننا جميعا إخوة، ويجمعنا وطن واحد، ويجب العمل لمصلحة الوطن وهموم المسرح والفن، وتضع يدك في يد من يسب الله ورسوله من الملحدين والزنادقة وأهل الفساد والإنحلال وووإلخ، فلا بأس عليك بعد ذلك بأن تضع صورتك متبسما على صدر مقالاتك.

·   غالب مقالاتي موجهة لكل طاعن في الدين أو مستنقص له سواء كان هذا الشخص من المعارضة أو من النظام بل سبق وأن قلت (...وكل من أتى هذه المنكرات يجب بُغضه والبرآة منه سواء كان هذا الإنسان من القبيلة أو من العائلة أو حتى من  أمك وأبيك وصاحبتك وأخيك، وهذه القضية يجب أن لا يزاحمها شيئ من القضايا الأخرى، لا مال ولا ولد ولا بيت ولا قبيلة ولا دراسة ولا وظيفة ولا حزب ولا جهة ولا وطن ولا الأرض جميعا إن كان في القلب إيمان وإسلام؟!!). فأبي الإسلام وليس النظام ولا المعارضة ولا القبيلة ولا الجهة ولا...إلخ وعلى كل موحد أن يكون هذا دينه وهذا ولائه، ولكن كما قلت في بداية المقال أفلس الأعداء من الحجة والدليل والبرهان فآختاروا طريق أسلافهم من التشويه والتشهير والتحذير، فأرجو أخي الكريم أن تكون على بينة من أساليب المفسدين

***

في هذه الحلقة سوف أتناول المحور السادس من الأدلة والبراهين على صدق نبوءة خاتم الأنبياء والمرسلين:

شريعة صالحة لكل زمان ومكان

من الدلائل القوية على صدق نبوءة النبي عليه الصلاة والسلام النظر في الشريعة المطهرة التي جاء بها هذا النبي الأمي عليه الصلاة والسلام والذي كما قلت لم يتلقّ أي تعليم بل لا يحسن القرآة والكتابة، فقد جاء هذا النبي الأمي عليه الصلاة والسلام بشريعة أذهلت المفكرين والكُتاب والأدباء والفلاسفة والعباقرة والعلماء من غير المسلمين، وهذا النبي الأمي عليه الصلاة والسلام جاء بشريعة كانت مصدر النور والعلم لا أقول في جزيرة العرب والعالم الإسلامي فقط بل كانت هذه الشريعة سبباً في نهضة أوروبا الحديثة كما يقول علماء الغرب أنفسهم (وإن رغم أنف المسعور بن خليفة).

كانت شريعته عليه الصلاة والسلام ترغب في كل خير، فما من خير إلى ودعت إليه شريعة محمد عليه الصلاة والسلام ، فدعت إلى عبادة الله الواحد الأحد وهو أساس السعادة في الدنيا والأخرة ، ودعت إلى البر كله ، البر بالوالدين ، والبر بالأقارب ، والبر بالأبناء ، والبر بالجار ، ودعت إلى الإحسان إلى الكبير والصغير ، ودعت إلى إكرام الضيف ، ودعت إلى العفة والطهارة والإستقامة وحسن الخلق والأمانة والوفاء بالعهود ، وأوجبت على الناس أعمال البر كالصلاة والزكاة والصدقة..إلخ ، وبالمقابل نهت عن كل شر، فنهت عن الشرك والكفر بالله الذي هو رأس كل خطيئة ، ونهت عن العقوق والقطيعة والإثم والغش والخيانة والغدر وإخلاف العهود..إلخ وقد أجمل هذه المعاني جعفر بن أبي طالب حينما وصف قومه قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك وصفه لرسالة النبي صلى الله عليه وسلم (..فقال له أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا ، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنات وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا ، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام وعدد عليه أمور الإسلام ).

شريعة نظمت حياة الناس الإقتصادية والسياسية والإجتماعية، ونظمت الناس وأعطت لكل حق حقه، حق الأب والأم والأخ والأخت والبنت والولد، ونظمت علاقات الدول بعضها ببعض، وبينت علاقة المسلم بغيره من المحاربين وأهل العقود والذمة وغيرهم، فقالت عن الصنف الأول من المحاربين (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ) وقالت عن الصنف الثاني (وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)، وهذه الشريعة تقول (ليس المؤمن بالطعّان ، ولا اللعّان ، ولا فاحش ، ولا بذيء) وهي نفسها التي تقول على لسان من جاء بها عليه الصلاة والسلام (لعن الله اليهود والنصارى إتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) وهي نفسها التي تقول (لعن الله من غير منار الأرض) وهي نفسها التي تقول (لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال و المتشبهين من الرجال بالنساء) وهي نفسها التي جعلت الصحابي الجليل أبي بن كعب أن يعير رجلا تعزى بعزاء الجاهلية وافتخر بأبيه فأعضه بأبيه (أي بذكرأبيه ولم يُكنّ)، فعن عتي إبن أبي بن كعب قال رأيت رجلا تعزى عند أبي بعزاء الجاهلية افتخر بأبيه فأعضه بأبيه ولم يكنه ثم قال لهم أما إني قد أرى الذي في أنفسكم إني لا أستطيع إلا ذلك (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا). وغير ذلك من النصوص، فلكل مقام مقال ولكل صنف من البشر جعل له اللطيف الخبير الذي خلقه طريقة تعالجه وتداويه.

وها هنا فائدة عظيمة: إذا كان من غيّر منار الأرض ـ أي حدودها ـ والرجل الذي يتشبه بالمرأة والمرأة التي تتشبه بالرجل قد قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم ملعون، فقل لي أخي الكريم بماذا يجب أن نوصف من يقول عن ربنا بأنه "دمية خرساء" وعن نبينا "كهل شبق" وعن بعض آيات القرآن "فلم هندي" وعن أبي هريرة "كذاب" وعن سائر علمائنا وأئمتنا كالبخاري ومسلم ومالك والشافعي ووإلخ بأنهم دجالون كذابون سحرة أفسدوا الدين...إلخ وغير ذلك من الكفر المبين والشر المستطير؟!! ومع ذلك يريدنا البعض أن نحاورهم بالكلمة الطيبة والأسلوب الهادئ!!، والغريب أن هؤلاء لا تجد في مقالاتهم كلمة واحدة فيها نصرة للحق! ومع ذلك ما أن يُنال من ذواتهم حتى تُجر لنا الأيات والأحاديث لتوضع عقبة أمام وجوهنا نحن لا غيرنا!، والحقيقة لا أريد أن أدخل في نقاشات فرعية مع هؤلاء، فمعركتنا الآن مع أهل الردة والكفر والألحاد، هذا من جانب ومن جانب آخر لا أفضل هذا النوع من الردود إنما أفضل إذا أردت أن أرد على أحد أن تكون الردود في سلسلة مقالات لا تُبقي ولا تذر.

أعود إلى شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، والحقيقة أخي الكريم لو أردت أن أكتب عن هذا الموضوع لما وسعتني المجلدات، ولكنني سأنقل لك كلام بعض السادة الغربيين الذين يقدسهم ويعظمهم الأتباع، ونقلي لكلام هؤلاء الغربيين له أسباب:

·        بيان الأثر العظيم الذي أحدثته الشريعة التي جاء بها النبي الأمي عليه الصلاة والسلام، وهذا الأثر لم يكن مقتصرا على جانب من جوانب الحياة، ولا على رقعة من الأرض كجزيرة العرب أو البلاد المسلمة فقط، بل هذا الأثر تعدى كل ذلك ليشمل كل نواحي الحياة ويكون سببا في النهضة العلمية التي يشهدها الغرب اليوم!.

·   الرد على المنهزمين والمرتدين الذين جعلوا سبب تخلف المسلمين هو تمسكهم بدينهم وشريعتهم كما يروج لهذه الفكرة المسعور بن خليفة ومن كان على شاكلته.

·        رفع معنويات المسلمين وخاصة الطلبة منهم والأكادميين الذين لهم إحتكاك بالجامعات والمراكز العلمية الغربية، وعدم الإنبهار بالحضارة الغربية وذلك أن أصل هذه الحضارة والنهضة العلمية سببها إحتكاك الغرب المسيحي بالشرق المسلم، وأن فضل الثاني على الأول كفضل الأستاذ على تلميذه.

1.  يقول [2] سرارنست باركر (.. وصلت حضارة [المسلمين] درجة متقدمة في إسبانيا وصقلية لا بل تسامت إلى الجوزاء، حتى انتقل تأثيرها منهما إلى فرنسا وإيطاليا. وامتدت فلسفة قرطبة وعلى رأسها معلمها الأعظم (ابن رشد) حتى دخلت جامعة باريس، وازّيّنت بالرموز بمعان: عربية وحفلت بجغرافيين وشعراء عرب إبان حكم ملوكهم النورمان.. قصد القائل أن ثمار الثقافة التي كسبها الغرب من العناصر الإسلامية التي لم تبق طويلاً كانت، على الأقل، تعادل بأهميتها التأثير الذي خلفه الشرق في الغرب أثناء الحروب الصليبية..) ويقول أيضا (.. علينا أن نذكر ونعيد القول بأن الإسلام قد سبق فثبتت أصوله في الغرب واستطاع أن يخلف آثاره في إسبانية وصقلية.. وبالإمكان أن نرى أن تأثير الإسلام في الغرب المسيحي في قاعدتيه [هاتين] كان أشد مما هو في مراكزه (الموصل وبغداد والقاهرة)..).

ويقول أيضا (الحق يقال إن الغرب ما زال يستخدم مصطلحات عربية في عالم التجارة.. وكذلك ثبتت مصطلحات بحرية ملاحية [وأخرى] منزلية.. هذه الكلمات مازالت تستعمل أو أنها كانت دارجة الاستعمال فيما مضى..) ويقول أيضا (كان عرب إسبانيا.. هم الذين أهدوا إلى الغرب اللاتيني هباتهم النفسية في ميادين العلم والفلسفة.. وكان الطب كالرياضيات ومن مفاخر العلوم العربية وأركانها الوطيدة..).

2.  يقول [3] د. لويس يونغ  (نحن حينما نسلم اليوم أن آسيا وأفريقيا تتمثلان أوروبا قدوة لهما، يجب ألا ننسى الوجه الآخر للصورة في العصور الوسطى عندما عكفت أوروبا على علوم العرب من طب وفلسفة وطبيعة واستمر ذلك لفترة طويلة. حتى إذا كان القرن الثامن عشر قبست منهم نار الرومانطيقية، وفي القرن التاسع عشر سلبتهم أراضيهم، ثم بترولهم في القرن العشرين) ويقول أيضا (ما الذي تركته حضارة العرب والمسلمين في أوروبا؟ لقد تركت بصماتها على جميع المستويات ابتداء بالفولكلور.. وانتهاء بالعلوم حيث يستخدم ملاحو الفضاء اصطلاحات عربية مثل السمت Asimuth وسمت الرأس Senith . وهناك في خرائط القمر أكثر من موقع أطلق عليها أسماء لبعض العلماء العرب كالزركلي والبستاني وأبي الفداء. إن أشياء كثيرة لا يزال على الغرب أن يتعلمها من الحضارة الإسلامية).

ويقول أيضا (هناك أدلة واضحة تشير إلى أن مؤسسة (الجامعة) هي من المبتكرات الخالصة للحضارة العربية، وخلافًا لهذه الأدلة يحجم الكثير من المؤرخين الغربيين عن الإقرار بأن وجود الشبه بين الجامعات في البلاد العربية وأوروبا لم يكن مجرد صدفة. رغم أن أحدًا منهم لا يجادل في الحقيقة الثابتة القائلة بأن أكثر الكتب الجامعية التي كانت تدرس في جامعات أوروبا إنما هي كتب مترجمة عن العربية في القرون الوسطى. وإذا لم يكن هناك برهان آخر على التأثير الثقافي للحضارة الإسلامية في أوروبا المسيحية فيكفي أن ننوّه بالارتباط الوثيق جدًا بين الجامعات الأوروبية نفسها وبين الثقافة الإسلامية، تلك الثقافة التي أمدت الجامعات الأوروبية بالكتب الدراسية. وتدل بعض الحقائق على أن القرون الوسطى للإسلام مهّدت لنشوء الجامعات في أوروبا الوسطى. فقد نشأت الجامعات العربية وعملت قبل قيام الجامعات في أوروبا بأكثر من قرن.. وقد لعبت [الأخيرة] حين ظهورها دورًا مماثلاً لمثيلاتها في البلاد العربية.. ومازالت بقايا [هذا النظام الجامعي] متبعة في جامعات أوكسفورد ولينكن واستر وهارتفورد.. إلخ.. ووجه الشبه الآخر بين الجامعات العربية والأوروبية تمثل في التقليد القاضي بلباس أردية خاصة للأساتذة خلال المحاضرات، أو لبعض الأعمال الإدارية، وأن الرداء الجامعي المميز عادة متبعة في أهم مراكز التعليم في البلاد العربية قبل أن يصبح عادة في الجامعة الأوروبية..).

3.  يقول [4] البروفسر كويلر يونغ (ليس هناك من شك في أن روح البحث العلمي الجديد وطريقة الملاحظة والتجربة اللذين أخذت بهما أوروبا إنما جاءا من اتصال الطلاب الغربيين بالعالم الإسلامي). 

4.  يقول [5] هربرت جورج ولز (سبق العالم الإسلامي الغرب بقرن أو ما يقاربه، إذ نمت به سلسلة من الجامعات العظيمة، فأضاء نورها تلك الجامعات خارج العالم الإسلامي إلى مسافات بعيدة، واجتذب إليها الطلاب من الشرق والغرب..) ويقول أيضا (لقد قذفت المقادير بالذكاء العربي في طول العالم وعرضه بصورة أسرع وأروع مما فعلت بالعقل اليوناني قبل ذلك بألف سنة خلت. لذا عظمت إلى أقصى حدّ الاستثارة الفكرية التي أحدثها وجودهم للعالم أجمع غربي بلاد الصين، كما اشتدّ تمزيق الأفكار القديمة وتطور أخرى جديدة.. وكان العلم يثب على قدميه وثبًا في كل موضع وطئته قدم الفاتح العربي..).

ويقول أيضا (.. عثر علماء [العرب من الكيميائيين] على مناهج العلم التجريبي الذي يوشك في خاتمة المطاف أن يمنح الإنسان سلطانًا لا حدّ له على العالم كله، بل وعلى مصائره هو نفسه)

5.  يقول [6] مونتجومري وات (وقد لوحظ في وقت ما أن الكتاب المسيحيين في أوروبا خلال العصور الوسطى قد كونوا صورة مشوهة عن الإسلام من عدة جوانب إلا أنه بفضل محاولات الباحثين في القرن الماضي، بدأت تتكون صورة أكثر موضوعية في أذهان الغربيين إذ ليس لدينا نحن الأوربيين – على أية حال – القدرة على استيعاب فضل المسلمين على ثقافتنا، إذ أننا نقلّل أحيانًا من قيمة التأثيرات الإسلامية ومقدار أهميتها على تراثنا وأحيانًا نغض الطرف عنه كليًا. ومن أجل علاقات طيبة مع العرب والمسلمين علينا الاعتراف بكامل فضل المسلمين علينا، أما محاولاتنا إنكار ذلك فما هو إلا علامة من علامات الغرور الكاذب) ويقول أيضا (أن تشويه صورة الإسلام بين الأوروبيين كان ضروريًا لتعويضهم عن الشعور بالتّخلّف..).

ويقول أيضا (إن وجهة نظري ستختلف عن وجهة نظر المؤرخ الأوروبي، فأنا لا أفكر في المسلمين كأجانب غزوا أوروبا بل سأنظر إليهم باعتبارهم أصحاب حضارة ذات إنجازات عظيمة عمت بفضلها جزءًا كبيرًا من العالم وامتدت فوائدها إلى الأقاليم المجاورة..)

6.  تقول [7] دكتورة زيغريد هونكه (.. أن التأثير العربي في [أوروبا] ظل [حتى القرن التاسع عشر] وإن اختفى شكلاً، فتغلغل في أعماق الحياة الأوروبية، ورآه من يرغب في رؤيته، وأغفله من حجب بصره كره أرعن أو تعصب أعمى) وتقول أيضا (يخيّل إليّ أن الوقت قد حان للتحدث عن شعب قد أثّر بقوة على مجرى الأحداث العالمية، ويدين له الغرب، كما تدين له الإنسانية كافة بالشيء الكثير. وعلى الرغم من ذلك فإن من يتصفح مائة كتاب تاريخي، لا يجد اسمًا لذلك الشعب في ثمانية وتسعين منها) وتقول أيضا (إن في لغتنا كلمات عربية عديدة، وإننا لندين – والتاريخ شاهد على ذلك – في كثير من أسباب الحياة الحاضرة للعرب. وكم أخذنا عنهم من حاجات وأشياء زينت حياتنا بزخرفة محببة إلى النفوس، وألقت أضواء باهرة جميلة على عالمنا الرتيب، الذي كان يومًا من الأيام قاتمًا كالحًا باهتًا وزركشته بالتوابل الطيبة النكهة، وطيّبته بالعبير العابق، وأحيانًا باللون الساحر، وزادته صحة وجمالاً وأناقة وروعة)

وتقول (أن أرقام العرب وآلاتهم التي بلغوا بها حدًا قريبًا من الكمال وحسابهم وجبرهم وعلمهم في المثلثات الدائرية، وبصرياتهم الدقيقة، كل ذلك أفضال عربية على الغرب ارتقت بأوروبة إلى مكانة، مكنتها عن طريق اختراعاتها واكتشافاتها الخاصة، من أن تتزعم العالم في ميادين العلوم التطبيقية منذ ذلك التاريخ حتى أيامنا هذه).

7.  يقول [8] د. ستانلي لين – بول (.. لم يحدث في تاريخ المدنية حركة أكثر روعة من ذلك الشغف الفجائي بالثقافة الذي حدث في جميع أنحاء العالم الإسلامي. فكان كل مسلم، من الخليفة إلى الصانع، يبدو كأنما قد اعتراه فجأة شوق إلى العلم وظمأ إلى السفر وكان ذلك خير ما قدّمه الإسلام من جميع الجهات. وكان تهافت طلاب العلم على مركز مثل بغداد، ومن بعدها على المراكز الأخرى التي كانت مهدًا للآداب والعلوم، شبيهًا بذلك التيار الحديث من العلماء الأوروبيين الذين كانت تموج بهم الجامعات بحثًا وراء العلم الجديد بل لقد كان أكثر منه روعة!).

ويقول أيضا (أما المساجد، وهي التي كانت – ومازال بعضها – جامعات الإسلام، فإنها عجّت بالطلبة الذين ملأتهم الرغبة في العلم وقد جاءوا للاستماع إلى محاضرات العلماء في علوم الدين والشريعة والفلسفة والطب والرياضة. وقد جاء العلماء أنفسهم من جميع أرجاء العالم الذي كان يتكلم باللغة العربية.. وكان يرحب بكل طالب مهما كانت جنسيّته..).

8.  يقول [9] د. ماكس مايروهوف (.. كانت العلوم الإسلامية وهي في أوج عظمتها تضيء كما يضيء القمر فتبدّد غياهب الظلام الذي كان يلف أوروبا في القرون الوسطى.. ولما كان لتلك العلوم سهمها الأوفى في توجيه عهد (إحياء العلوم) وحث خطواته، فعلينا أن نقرّ مذعنين بأن التراث العربي الإسلامي مازال يعيش في علومنا حتى الآن). 

9.  يقول [10] كوستاف لوبون (تأثير العرب عظيم في الغرب، وهو في الشرق أشد وأقوى، ولم يتفق لأمة ما اتفق للعرب من النفوذ...). 

10.         يقول روم لاندو وقد تقد ذكره في الحلقة  الثامنة عشر (ففي الإسلام لم يول كل من الدين والعلم ظهره للآخر ويتخذ طريقًا معاكسة. لا، والواقع أن الأول كان باعثًا من البواعث الرئيسية للثاني) ويقول (بينما كانت سائر بلدان أوروبا تتمرغ في القذر والحطة نعمت إسبانيا بمدن نظيفة منظمة ذات شوارع معبدة ومضاءة. وكان في ميسور قرطبة وحدها أن تعتز بنصف مليون من السكان، وسبعمائة مسجد، وثلاثمائة حمام عمومي، وسبعين مكتبة عامة، وعدد كبير من دكاكين الورّاقين (المكتبات التجارية).

ويقول (كلما أمعنا في درس حضارة العرب وكتبهم العلمية واختراعاتهم وفنونهم ظهرت لنا حقائق جديدة وآفاق واسعة، ولسرعان ما رأينا أن العرب أصحاب الفضل في معرفة القرون الوسطى لعلوم الأقدمين، وأن جامعات الغرب لم تعرف لها، مدة خمسة قرون، موردًا علميًا سوى مؤلفاتهم، وأنهم هم الذين مدّنوا أوروبا مادة وعقلاً وأخلاقًا، وأن التاريخ لم يعرف أمة أنتجت ما أنتجوه في وقت قصير، وأنه لم يفقهم قوم في الابتداع الفني).

11.         يقول [11] ارنست بانرث (.. كان أول من قلد العرب في التجربة الراهب (روجر بيكون) في إنكلترا. وحتى الآن يشكر علماء الطبيعة في أوروبا العرب على إدخال طريقة التجربة العلمية التي دلّت على التطور الحديث في جميع الميادين..) ويقول أيضا (لم يزل العلماء يواصلون الكشف عن العناصر العربية المؤثرة في الفكر الأوروبي خلال القرون الوسطى، وفي كل سنة تظهر آثار منشورة تشهد بأننا لا نقدر الآن ما أخذه الأوروبيون من العرب). 

12.   يقول [12] د . ميلر بروز (هل يستطيع العلم حقيقة أن يخدم أغراض الدين؟ صحيح أن العلم قد قام بنصيب كبير في إسعاد الإنسان، ويظهر هذا أكثر ما يظهر في ذلك العلم الذي خدمه علماء الإسلام خدمة ظاهرة، وهو علم الطب..) 

13.   يقول [13] واشنجتون ايرفنج (يدعو القرآن إلى الرحمة والصفاء وإلى مذاهب أخلاقية سامية).

14.   يقول مارسيل بوازار وقد تقدم التعريف به في الحلقة (.. إن القرآن لم يقدّر قط لإصلاح أخلاق عرب الجاهلية، إنه على العكس يحمل الشريعة الخالدة والكاملة والمطابقة للحقائق البشرية، والحاجات الاجتماعية في كل الأزمنة) ويقو أيضا (من نوافل الأمور رفض الادّعاء المتكرر آلاف المرات في الغرب عن عجز الإسلام عن تنمية نظام سياسي داينامي. فالتاريخ يكذبه تكذيبًا مرًا وقاطعًا..). 

15.         موريس بوكاي (أن الإسلام قد اعتبر دائمًا أن الدين والعلم توأمان متلازمان. فمنذ البدء كانت العناية بالعلم جزءًا لا يتجزأ من الواجبات التي أمر بها الإسلام. وأن تطبيق هذا الأمر هو الذي أدى إلى ذلك الازدهار العظيم للعلوم في عصر الحضارة الإسلامية، تلك التي اقتات منها الغرب نفسه قبل عصر النهضة في أوروبا..). 

16.         يقول [14] ول ديورانت (...والقرآن يبعث في النفوس أسهل العقائد، وأقلها غموضًا، وأبعدها عن التقيد بالمراسم والطقوس، وأكثرها تحررًا من الوثنية والكهنوتية. وقد كان له أكبر الفضل في رفع مستوى المسلمين الأخلاقي والثقافي، وهو الذي أقام فيهم قواعد النظام الاجتماعي والوحدة الاجتماعية، وحرّضهم على اتباع القواعد الصحية، وحرر عقولهم من كثير من الخرافات والأوهام، ومن الظلم والقسوة، وحسّن أحوال الأرقاء، وبعث في نفوس الأذلاء الكرامة والعزة، وأوجد بين المسلمين.. درجة من الاعتدال والبعد عن الشهوات لم يوجد لها نظير في أية بقعة من بقاع العالم يسكنها الرجل الأبيض..) ويقول أيضا (إن الذين يجهلون الإسلام هم وحدهم الذين يظنون أنه دين سهل من الوجهة الأخلاقية.. وليس في التاريخ دين غير دين الإسلام يدعو أتباعه على الدوام إلى أن يكونوا أقوياء، ولم يفلح في هذه الدعوة دين آخر بقدر ما أفلح فيها الإسلام..) ويقول أيضا (كانت مبادئ [المسلمين] الأخلاقية، وشريعتهم، وحكومتهم، قائمة كلها على أساس الدين. والإسلام أبسط الأديان كلها وأوضحها، وأساسه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله..) ويقول أيضا (أن العلوم العربية نمّت في علم الكيمياء الطريقة التجريبية العلمية وهي أهم أدوات العقل الحديث وأعظم مفاخره. ولما أن أعلن روجر بيكون هذه الطريقة إلى أوروبا بعد أن أعلنها جابر [ابن حيان] بخمسمائة عام كان الذي هداه إليها هو النور الذي أضاء له السبيل من عرب الأندلس وليس هذا الضياء نفسه إلا قبسًا من نور المسلمين في الشرق). 

17.         يقول [15] ادوين كالفرلي (أخذ المسلمون [عقيدتهم] معهم حيثما استقر بهم غزواتهم. وفي البلاد الجديدة التي استوطنوها علموا ما اكتسبوا من معارف وعلوم انتقلت فيما بعد إلى أوروبا الغربية وسواها من أقطار الأرض وكانت النتيجة أن أصبح علم العرب والإسلام لباب الثقافة في أوروبا..) ويقول أيضا (.. من الطبيعي أن يحاول بعض علماء المسيحية اليوم، أن يقلل من أهمية تأثير التفكير الفلسفي الديني الإسلامي في علم اللاهوت المسيحي. والحق أن محاولتهم هذه هي في ذاتها دليل على وجود هذا التأثير وعلى أهمّيته) 

18.   يقول [16] الدكتور سدني فيشر (..إن القرآن كتاب تربية وتثقيف، وليس كل ما فيه كلامًا عن الفرائض والشعائر، وإن الفضائل التي يحث عليها المسلمين من أجمل الفضائل وأرجحها في موازين الأخلاق، وتتجلى هداية الكتاب في نواهيه كما تتجلى في أوامره...). 

19.   يقول [17] مارتن بلسنر (لا يكاد يوجد شيء من جهود المسلمين في ميدان العلوم لم يتأثر به الغرب بطريق أو بآخر) 

20.         يقول [18]فرانز روزنثال (وكثيرًا ما يشوه آراء الغربيين في البحث العلمي عند المسلمين شعورهم بالتفوق والعلوّ شعورًا لا يرتكز على منطق. فمن العجيب حقًا أن نسمع عالمًا أوروبيًا يقول عن ياقوت الذي يرفض تصديق [إحدى القصص]: (يندر جدًا أن يبدو ياقوت بهذا التعقل وهذه الرصانة) في الوقت الذي نعلم فيه أن هذا المؤلف الغربي، بقطع النظر عن مؤهلاته العلمية، يبدو قزًمًا إذا ما قيس بياقوت [الحموي]..). 

21.         يقول [19] جورج سارتون (مرة أخرى نستعمل كلمة (معجزة) لأن ما تحقق على أيدي العرب في ميدان العلوم لا يكاد يصدّق. ولم يحدث قط في تاريخ الإنسانية أن تمكن قوم من العلم هذا التمكن السريع، إلا في حالة واحدة أخرى هي ما حققه عصر [الإمبراطور] موتسوهيتو Mutsuhito [1868-1912] لليابان من علم وفن حديث. والحق أن بين هاتين الحالتين من النهضة الإنسانية شبهًا أساسيًا) 

22.         يقول [20] لوثروب ستودارد (العرب لم يكونوا قط أمة تحب إراقة الدماء وترغب في الاستلاب والتدمير، بل كانوا، على الضدّ من ذلك، أمة موهوبة جليلة الأخلاق والسّجايا توّاقة إلى ارتشاف العلوم ... فكانت أكثر ممالك الدنيا حضارة ورقيًا، وتقدمًا وعمرانًا، مرصعة الأقطار بجواهر المدن الزاهرة والحواضر العامرة، والمساجد الفخمة، والجامعات العلمية المنظمة، وفيها مجموع حكمة القدماء ومختزن علومهم، يشعان إشعاعًا باهرًا. طول هذه القرون الثلاثة ما انفك الشرق الإسلامي يضيء على الغرب النصراني نورًا..) 

23.         يقول [21] البارون كارادي فو (.. أنجز العرب أعظم المكتشفات العلمية فعلاً. فعلمونا استعمال الصفر وجعلوا (الجبر) علمًا متقنًا وتقدموا به، ووضعوا أسس علم الهندسة التحليلية وهم بلا منازع موجدو علمي المثلثات المستوية والكروية اللذين لم يكن للإغريق فضل في وجودهما إذا ما توخينا الحقيقة والإنصاف كما أنهم عملوا في الفلك أرصادًا عديدة قيّمة، وحفظوا لنا بترجماتهم عددًا كبيرًا من كتب الإغريق التي ضاعت أصولها.. والسبب الآخر لاهتمامنا بعلم العرب هو تأثيره العظيم على الغرب. إن العرب ارتفعوا بالحياة العقلية والدراسة العلمية إلى المقام الأسمى في الوقت الذي كان العالم المسيحي يناضل نضال المستميت للانعتاق من أحابيل البربرية وأغلالها. ووصلوا إلى قمة نشاطهم (الذي استمر حتى القرن الخامس عشر) في القرنين التاسع والعاشر. ومن القرن الثاني عشر فصاعدًا كانت مراكش والشرق محط أنظار كل غربي يميل إلى العلم ويتذوقه)

متفرقات:

·   يقول المسعور بن خليفة بأننا منذ 1400 سنة ونحن في ماضي أليم، وأن الأعراب (الفاتحين) هم كل الغازيين لبلادي من بدو وهمج ورعاع وأفاقين وناكري الجميل وخائني الأمانة، أولئك الذين عاثوا فيها تدميرا و فسادا و خرابا و لا يزالون. وقرأت أخي الكريم ما قاله علماء الغرب الذين هم أساتذة جامعات غربية عريقة وأدباء ومفكرين لهم وزنهم ومكانتهم العلمية المرموقة عن حضارتنا الإسلامية على وجه العموم وعن العرب (المسلمين) على وجه الخصوص (العرب لم يكونوا قط أمة تحب إراقة الدماء وترغب في الاستلاب والتدمير، بل كانوا، على الضدّ من ذلك، أمة موهوبة جليلة الأخلاق والسّجايا توّاقة إلى ارتشاف العلوم).

فأنت أخي الكريم بين خيارين لا ثالث لهما، إما أن يكون بن خليفة ومن حوله! ومن كان على شاكلته أكثر علما وأحسن فهما وأعمق فكرا من هؤلاء العلماء؟!! وإما أن يكون بن خليفة ومن حوله ومن كان على شاكلته مجرد حُمُر يمتطيهم السيد المستعمر لتحقيق أهدافه في أعماق أمتنا مقابل بعض الوعود (قد يكون إنشاء وطن قومي مستقل!)؟!!.

فإن قناتنا يا "فتحي" أعيت ... على الأعداء قبلك أن تلينَ

·   كل العلوم التي دخلت إلى أوروبا عبر الأندلس فالفضل يعود بعد الله للبطل الأمازيغي المسلم طارق بن زياد، وكل فضل ناله طارق بن زياد فيعود بعد فضل الله للعرب الفاتحين الذين دخلوا طرابلس الغرب، وكل فضل لهؤلاء العرب يعود بعد فضل الله لمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، فهذا هو الإسلام، وهذه هي الشريعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم ترفع أقواما وتضع آخرين.

·   أُصيب سالم الساحلي بشبه هستيريا دفاعا عن "موحمد ؤمادي" فأمطرنا بمقالاته المتوالية، ولا أدري حقيقة أيهما أعظم شأنا عند الساحلي هل هو "موحمد ؤمادي" أم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم؟!! فإن كان "ؤمادي" أعظم فأرجو على الأقل أن تزيل من مقالاتك الأيات التي تبدأ بها حديثك؟!! وإن كان محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم أعظم شأنا، فأين أنت؟!! وأين غيرتك؟!! وأين مقالاتك؟!! فمنذ سنوات ومحمد صلى الله عليه وسلم يُسب ويُهان ويُستهزأ به وقيل فيه قولا علم الله ما قالت قريش واحد من ألف مما قيل فيه في هذا الموقع، فكل هذا ما حرك فيك ساكنا ويدفعك لأن تدافع عنه بكلمة واحدة!!.

ظننت أنني لست بحاجة إلى أن أعود إلى موضوع ؤمادي مرة أخرى، لكن استماثة الساحلي في الدفاع عن ؤمادي تجعلني أعود مكرها إلى هذا الموضوع، ذكر الساحلي كلاما كثيرا يشيد بقدرات ؤمادي، وأنا لا أخالفه في هذا إطلاقا، بل لو أن أحدا من الناس كتب عن "حكيم" أضعاف ما كتب الساحلي عن ؤمادي لما خالفته بل سأقر له وما قلت يوما بأن "حكيم" غبي أو بليد أو...إلخ فليس هذا موطن الخلاف يا ساحلي!!. ولنا سؤال هنا بالمناسبة، مادام أن محمد مادي بمثل هذه القدرات العلمية، فإذا أضفنا له العلم السلفي الذي تلقاه في مطلع شبابه، فلو أنه تصدى لـ "حكيم" عند ظهوره في المرة الأولى لما وقف أمامه فُواق ناقة أو حلبة شاة! ولكنه لم يفعل؟!! آه نسيت أن ؤمادي لم يقرأ للكاتب "حكيم"!!!.

ومن الموافقات العجيبة التي أتحفنا بها الساحلي في مقاله الأخير قوله (موحمد ؤمادي المصمم والمبرمج... أرأيتم موقعين ليبيين بقيمة وبجمال هاذين الموقعين ولقد قام ؤمادي بتصميمهما من الألف إلى الياء.)، والغريب أن "حكيم" أيضا مصمم ومبرمج هو أيضا، يقول "حكيم" (في غمرة انشغالي بإنشاء الموقع نسيت أن أذكر أحد أقطاب الخيال الديني (على غرار الخيال العلمي) وهو الأستاذ أحمد بو عجيلة الذي دأب على ذكري في كثير من مقالاته بقول : حكيم الزنديق وغير ذلك .. وإن لم تخني الذاكرة فالزنديق هو الذي يبطن الكفر ويظهر الإسلام راغباً في هدمه من داخله...) ويقول أيضا (...فاغتنمت فرصة شهر رمضان لإنجاز موقع بسيط على شبكة الإنترنت أضع فيه هذه المقالات في صورة تسهل طباعتها كما أدون فيه بعض الخواطر شبه اليومية التي لا ترقى أن تكون مقالات مفردة، وأرجو أن ينال إعجابكم وأرحب فيه بتعليقاتكم، وعنوان الموقع هو www.7akeem.net ).

فمشكور يا ساحلي على هذه الخدمة غير المقصودة والتي ستضاف إلى [القرائن الأخرى والشواهد] حول شخصية "حكيم"

فإن قناتنا يا "سالم" أعيت ... على الأعداء قبلك أن تلينَ.

وهنا فائدة أخرى: تعريف "حكيم" للزنديق في قوله (وإن لم تخني الذاكرة فالزنديق هو الذي يبطن الكفر ويظهر الإسلام راغباً في هدمه من داخله). تعريف دقيق لا يهتدي له في الغالب إلا من تربى على كتب السلفيين!! ولو أقسمت لكنت بارا بأن غالب الليبين لا يفرقون بين الزنديق والكافر المرتد والكافر الأصلي ووإلخ.

الخلاصة العامة

جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشريعة غراء سمحة ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ولا يتنكبها إلا ضال، وقد شهد لهذه الشريعة علماء الغرب وعباقرتهم ومفكريهم بأنها صالحة لكل زمان ومكان، وبأنها مصدر النهضة للعرب والمسلمين بل للغرب والشرق أجمعين.

وبهذا نكون قد إنتهينا من المحور السادس وسوف نشرع في الحلقة القادمة إن شاء الله في بسط أدلة المحور السابع، وكل هذه المحاور يُكمل بعضها بعضا ، وكل هذه المحاور من أجل إثبات قضية واحدة وهي (محمد رسول الله) ، ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة.

المحمودي

الجمعة 19/3/1431 هـ - الموافق5/3/2010 م

Almahmoudi08@yahoo.com

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1.      غلاة الدعوة القومية الأمازيغية يبدو والله أعلم قد أُصيبوا في مقتل مؤخرا!!، فالصراخ على قدر الألم كما هو معروف، أما تراهم أخي الكريم كيف أن طلائع غاراتهم بدأت تُشن عليّ والله المستعان، ولكنني أقول لهم أبشروا فلن تعدوا قدركم فالإسلام يعلو ولا يعلى عليه، فقط كونوا فرسان قلم وحجة ودليل ولا تكونوا فرسان كذب وزور وبهتان!!، وأيضا لا تتزاحموا علي بل كونوا صفاً واحدا، بعضكم يتلو بعض، أقول هذا لأنني وأنا أكتب هذا الكلام وأمامي ثلاثة مقالات لهم تهاجمني في صدر الموقع كلها غثاء كغثاء السيل ليس فيها دليل ولا منطق ولا برهان، بل بلغ بالمسعور بن خليفة بأن يحاسبني على أعمال معمر القذافي ومعتصم وسيف وإذاعة الجماهيرية، ونسي هذا المسعور أن يضيف لهم أمارير فهو أيضا ممن يستشهد بالأيات!!، أما قلت لك أخي الكريم إنهم يخوضون حربا قذرة، ولذلك هم عندي أقل وأحقر وأذل من أن يُرد عليهم.

2.   سرارنست باركر (1874-1960)      Prof. Sir Ernest Barker من كبار الباحثين، كان أستاذًا للعلوم السياسية في كمبردج 1928-1939، وأستاذًا لنفس المادة في جامعة كولون 1927-1928 . من آثاره: (الفكر السياسي لأفلاطون وأرسطو) (1906)، (الفكر السياسي في إنكلترا منذ أيام هربرت سبنسر حتى الآن) (19159)، (نظرات في الحكم) (1942)، (مبادئ النظرية الاجتماعية والسياسية) (1951)، (التراث الأوروبي).. إلخ.

3.    د. لويس يونغ  Lewis Young باحث إنكليزي، معاصر، وأستاذ جامعي، له العديد من المؤلفات والأبحاث، أبرزها كتاب: (العرب وأوروبا).

4.   كويلر يونغ  Prof. T. Guyler Young أستاذ العلاقات الأجنبية بجامعة برنستون، ورئيس قسم اللغات والآداب الشرقية بها، كان مساعد أستاذ اللغات السامية بجامعة تورنتو. من أهم مؤلفاته: Near Eastern Culture and Society, 1951 .

5.   هربرت جورج ولز (1866 – 1946)     H. G. Wells الكاتب والأديب البريطاني المعروف. حصل على بكالوريوس العلوم سنة 1888، تولى التدريس بضع سنين ثم انصرف للتأليف. اشتهر بقصصه الذي يعتمد الخيال العلمي من مثل (آلة الزمن) و(الرجل الخفي)، فضلاً عن رواياته النفسية والاجتماعية من مثل (ميكا فيللي الجديد) و(الزواج). ولم يغفل ولز البحث في التاريخ فأنجز عام 1920 (معالم تاريخ الإنسانية) وأعقبه بـ(موجز تاريخ العالم). وكان آخر كتاب أصدره هو (العقل في أقصى تواتراته) (1944). ولولز كتاب في السيرة الذاتية بعنوان: (تجربة في كتابة السيرة الذاتية). 

6.      مونتجومري وات Montgomery, Watt عميد قسم الدراسات العربية في جامعة أدنبرا سابقًا.  من آثاره: (عوامل انتشار الإسلام)، (محمد في مكة)، (محمد في المدينة)، (الإسلام والجماعة الموحدة)، وهو دراسة فلسفية اجتماعية لردّ أصل الوحدة العربية إلى الإسلام (1961). 

7.   دكتورة زيغريد هونكه Dr. Sigrid Hunke مستشرقة ألمانية معاصرة، وهي زوجة الدكتور شولتزا، المستشرق الألماني المعروف الذي تعمق في دراسة آداب العرب والاطلاع على آثارهم ومآثرهم. وقد قضت هونكه مع زوجها عامين اثنين في مراكش، كما قامت بعدد من الزيارات للبلدان العربية. من آثارها: (أثر الأدب العربي في الآداب الأوروبية) وهو أطروحة تقدمت بها لنيل الدكتوراه من جامعة برلين، و(الرجل والمرأة) وهو يتناول جانبًا من الحضارة الإسلامية (1995)، و(شمس الله تسطع على الغرب) الذي ترجم بعنوان: (شمس العرب تسطع على الغرب)، وهو ثمرة سنين طويلة من البحث والدراسة.

8.   د. ستانلي لين – بول (1832-1895) Stanley Lane – Pool  أستاذ اللغة العربية في كلية ترينتي بدبلن (1898-1904). عالم في الآثار المصرية. عين سنة 1877 حافظًا للنقود في المتحف البريطاني حتى وفاته. من آثاره: (فهرس النقود الشرقية في المتحف البريطاني) (1875-1890) في عشرة أجزاء، (الخلافة في الشرق)، (الأسر الصغيرة الحاكمة في الشرق)، (المغول)، (العثمانيون)، (صلاح الدين وسقوط مملكة القدس)... إلخ. 

9.   د. ماكس مايروهوف   Dr. Max Meyerhof مستشرق ألماني وكحال شهير، مارس طبه في مصر زهاء ربع قرن، ثم ألم بجانب مهم من اللغات، واطلع خلال إقامته الطويلة في الشرق على كنوز المخطوطات، ونشر وأحيا عددًا من المصادر العربية، هذا علاوة على العديد من الرسائل بالفرنسية والإنكليزية في مواضيع تاريخ الطب العربي نشرها في مختلف المجلات العلمية المشهورة.

10. كوستاف لوبون Dr. G. Lebon ولد عام 1841م، وهو طبيب، ومؤرخ فرنسي، عني بالحضارات الشرقية. من آثاره: (حضارة العرب) (باريس 1884)، (الحضارة المصرية)، و(حضارة العرب في الأندلس).

11. ارنست بانرث ولد في مدينة ليبزج، سنة 1895، ودرس اللاتينية واليونانية ثم العربية، كما تعلم الفارسية والتركية، أسره الإنكليز في الجبهة سنة 1917، وانتقل إلى الهند فاستقر فيها حتى عام 1925، وتعلم الأردية، ثم عاد إلى ألمانيا، فتابع دروسه ونال الدكتوراه في اللغات الإسلامية من جامعة فينا. وعين أستاذًا للفلسفة والتاريخ والآداب الألمانية. وقد تولى مناصب عديدة وطوف في عدد من البلدان. من آثاره: (الإسلام اليوم وغدًا) (1958)، (التفاهم بين الشرق والغرب) (بتكليف من اليونسكو)، وله دراسات عن الفلاسفة المسلمين، كما حقق العديد من النصوص، وكتب العديد من الأبحاث في المجلات المختلفة.

12. د . ميلر بروز رئيس قسم لغات الشرق الأدنى وآدابه وأستاذ الفقه الديني الإنجيلي في جامعة (ييل). وعمل أستاذًا بجامعة براون، وأستاذًا زائرًا بالجامعة الأمريكية في بيروت، ومديرًا للمدرسة الأمريكية للبحوث الشرقية بالقدس، ومن مؤلفاته:

            Founders of Great Religions, 1931.

            What means these Stones, 1941.

      Palestine our Business, 1941.

13. واشنجتون ايرفنج مستشرق أمريكي، أولى اهتمامًا كبيرًا لتاريخ المسلمين في الأندلس. من آثاره: (سيرة النبي العربي) مذيلة بخاتمة لقواعد الإسلام ومصادرها الدينية (1849)، و(فتح غرناطة) (1859)، وغيرها.

14. ول ديورانت مؤلف أمريكي معاصر، يعد كتابه (قصة الحضارة) ذو الثلاثين مجلدًا، واحدًا من أشهر الكتب التي تؤرخ للحضارة البشرية عبر مساراتها المعقدة المتشابكة، عكف على تأليفه السنين الطوال، وأصدر جزأه الأول عام 1935، ثم تلته بقية الأجزاء. ومن كتبه المعروفة كذلك (قصة الفلسفة).

15. ادوين كالفرلي E. Calverley ولد عام 1882م، تخرج باللغات الشرقية من جامعة برنستون، وعين عضوًا في البعثة العربية التي نظمتها الكنيسة في الولايات المتحدة (1909-1930)، ومحاضرًا في مدرسة كنيدي للبعثات (1930-1932) وأستاذًا للعربية والإسلاميات فيها (1932-1951) ومحررًا لمجلة عالم الإسلام، (1947-1952) وأستاذًا زائرًا في الجامعة الأمريكية بالقاهرة (1944-1945). من آثاره: (القرآن) (1924)، (العبادة في الإسلام) (1925)، (محمد) (19369، (الإسلام (1938).. إلخ.

16. الدكتور سدني فيشر أستاذ التاريخ في جامعة أوهايو الأمريكية، وصاحب الدراسات المتعددة في شؤون البلاد الشرقية التي يدين الأكثرون من أبنائها بالإسلام. مؤلف كتاب (الشرق الأوسط في العصر الإسلامي) والذي يناقش فيه العوامل الفعالة التي يرجع إليها تطور الشعوب والحوادث في هذه البلاد وأولها الإسلام.

17. مارتن بلسنر محاضر في معهد العلوم الشرقية بجامعة فرانكفورت. وقد وقف نشاطه على إحصاء ما عرّب من الأدب والفلسفة والعلوم الطبيعية لدى اليونان في العصور الوسطى. من آثاره: كتب العديد من الدراسات في المجلات الاستشراقية المعروفة ومنها (المخطوطات العربية في استنبول وقونية ودمشق) و(ترجمة العلوم اليونانية إلى العربية) كما كتب العديد من المفردات في دائرة المعارف الإسلامية

18. فرانز روزنثال من أساتذة جامعة ييل. من آثاره : العديد من الدراسات والأبحاث في المجلات الشهيرة مثل (الثقافة الإسلامية)، الشرقيات)، (صحيفة الجمعية الأمريكية الشرقية). كما ألف عددًا من الكتب من أشهرها: (مناهج العلماء المسلمين في البحث العلمي)، و(علم التاريخ عند المسلمين).

19. جورج سارتون ( 1884 – 1956 ) G. Sarton ولد في بلجيكا، وحصل على الدكتوراه في العلوم الطبيعية والرياضية (1911)، فلما نشبت الحرب رحل إلى إنكلترا، ثم تحول عنها إلى الولايات المتحدة، وتجنّس بجنسيتها فعين محاضرًا في تاريخ العلم بجامعة واشنطن (1916)، ثم في جامعة هارفارد (1917-1949). وقد انكب على دراسة اللغة العربية في الجامعة الأمريكية ببيروت (1931-1932) وألقى فيها وفي كلية المقاصد الإسلامية محاضرات ممتعة لتبيان فضل العرب على التفكير الإنساني، زار عددًا من البلدان العربية، وتمرس بالعديد من اللغات، ومنح عدة شهادات دكتوراه كما انتخب عضوًا في عشرة مجامع علمية وفي عديد من الجمعيات العالمية، وأشرف على عدد من المجلات العلمية. من آثاره: خلف أكثر من خمسمائة بحث، وخير تصانيفه وأجمعها: (المدخل إلى تاريخ العلم) في خمسة مجلدات (1927، 1931، 1947).

20. لوثروب ستودارد Lothrop Stoddard مؤلف أمريكي يتميز بسعة اطلاعه على معطيات العالم الإسلامي الحديث. ويعد كتابه: (حاضر العالم الإسلامي) من أهم المؤلفات الحديثة التي عالجت قضايا هذا العالم ومجريات أحداثه عبر النصف الأول من هذا القرن. وقد زادته قيمة علمية، التعليقات والإضافات الخصبة التي ألحقها الأمير شكيب أرسلان بطبعته العربية .

21. البارون كارادي فو (1868 – 1930) Baron Carra De Vauxمستشرق فرنسي معروف من المعهد الكاثوليكي بباريس، درس العربية ودرّسها في المعهد المذكور، وألف في الرياضيات والفلسفة كما حقق عددًا من المصادر. ومن أشهر مؤلفاته ما كتبه عن ابن سينا (1900) والغزالي (1902) و(مفكرو الإسلام) في خمسة أجزاء (1921-19269. كما ترجم كتبًا عديدة أخرى.


إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الأول ( من الحلقة 1 ... إلى الحلقة 18 )

الجزء الثاني : الحلقة 19 الحلقة 20 الحلقة 21 الحلقة 22 الحلقة 23 الحلقة 24 الحلقة 25 (الأخيرة)

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home