Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الإربعاء 4 نوفمبر 2009

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الثاني ( الحلقة 19 ... وما بعـدها )

الجزء الأول : الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

إيراد الدلائل والبراهين على صدق نبوءة خاتم الأنبياء والمرسلين (7)

المحمودي

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

أذكر القارئ الكريم بأننا لازلنا في المحور الأول [وستأتي محاور أخرى تباعا إن شاء الله] لإثبات نبوءة خاتم الأنبياء والمرسلين عليه الصلاة والسلام ، وهذا المحور هو أن الله جل جلاله قد ذكر نبوءة محمد صلى الله عليه وسلم في الكتب السابقة وأخذ العهد والميثاق على جميع الأنبياء والمرسلين على وجوب إتباعه لمن كان منهم حاضرا لزمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وكذلك على الأنبياء أن يأخذوا العهد على أممهم وأتباعهم بوجوب إتباعه والإيمان به عليه الصلاة والسلام.

وقد إعتمدت على عدة أدلة لإثبات هذه القضية ، وهي كالتالي:

·        أدلة رئيسية: 

-         القرءان الكريم

-         السٌنة الصحيحة 

يكفي المسلم أخي الكريم قول الله ورسوله عليه الصلاة والسلام ، فلا يحتاج بعدها إلى أي دليل خارجي ، لكننا أخي الكريم نحن نخاطب كل الناس اليهود ، النصارى ، الملاحدة ، الهندوس...إلخ. ووالله الذي لا إله غيره لهداية إنسان واحد أحب إلينا من مثل جبل أحد ذهبا ، ومما يجب أن ننبه القارئ الكريم عليه هو أننا لا نورد هذه النصوص من كتب أهل الكتاب لنستدل بها على صدق نبوءة نبينا عليه الصلاة والسلام ، كلا والله بل كما قلنا في الحلقات الماضية من أن محمدا صلى الله عليه وسلم برغم التحريف والتبديل الذي أحدثه أهل الكتاب في كتبهم إلا أنه لا يزال بعض النصوص في كتبهم يدل على هذه القضية.  

·        أدلة فرعية: 

-         كتب أهل الكتاب

-         وسيأتي مزيدا من هذه الأدلة الفرعية في الحلقات القادمة إن شاء الله

ولازلنا في هذه الحلقة نبين البشارات وقد تناولنا في الحلقتين الماضيتين (ثلاثة بشائر) من كتب أهل الكتاب ، وسأتناول بشارتين في هذه الحلقة إن شاء الله ، والحقيقة أخي الكريم أن البشارات التي في كتب أهل الكتاب كثيرة جدا ، وقد ألف علماء الأسلام كتب كثيرة جدا في هذه البشارات ، ومما ينبغي التنبيه عليه أن ممن كتب في هذه القضية مجموعة من كبار علماء اليهود والنصارى ممن أسلموا!! وهذا سيكون موضوع بحثنا في الحلقات القادمة إن شاء الله.

البشارة الرابعة:

"وحي من جهة بلاد العرب، في الوعر في بلاد العرب تبيتين، يا قوافل الددانيين هاتوا ماء لملاقاة العطشان، يا سكان أرض تيماء وافوا الهارب بخبزه، فإنهم من السيوف قد هربوا " (إشعيا 21/ 13 - 14)

لابد من فهم معنى كلمة مهمة وردت في هذا النص التوراتي وهي (يا قوافل الددانيين) ، قرأت في قاموس الكتاب المقدس [ولا أريد أن أضع روابط كتب أهل الكتاب في مقالاتي لكنها موجودة على الإنترنت لمن أراد أن يتحقق من هذا الكلام وغيره مما نورده من كتبهم] شرحا لكلمة (ددان) فوجدتها كالتالي:

(اسم لشعب كوشي وربما كان سكنهم في وقت ما بالقرب من رعمة في جنوب الجزيرة العربية (تك 10: 7) وهم من نسل إبراهيم من قطورة زوجته بعد موت سارة (تك 25: 3). وكان الددانيون شعباً تجارياً لم مكانة مرموقة في تجارة العالم القديم (حز 27: 15 و 20 و 38: 13) وكانوا من بلاد العرب (اش 21: 3) ويقطنون جنوبي الادوميين (ارميا 25: 23 و 49: 8 و حز 25: 13) وكانت طرق القوافل من الجنوب ومن وسط الجزيرة العربية تمر ببلادهم. ولا يزال الاسم باقياً في ديدان وهي مكان يقع إلى الجنوب الغربي من "تيماء". وكانت دَدان التي تقع بقرب تيماء مركزاً للتجارة في الجزيرة العربية. واسمها الحديث "العُلا" في وادي القرى في شمال الحجاز. وقد كانت محطاً للقوافل كما كانت مركزاً للتجارة من اليمن والهند إلى البحر الأبيض المتوسط).

أما قولهم واسمها الحديث (العلا) ، فقد قرأت في الموسوعة الحرة أن العلا هي (العلا إحدى مدن المملكة العربية السعودية، تقع غرب الجزيرة العربية، وتتبع إداريا لمنطقة المدينة المنورة...).

إذا هؤلاء الددانيون هم من نسل إبراهيم عليه السلام [أي من أبناء إسحاق (اليهود) ومن أبناء إسماعيل (العرب) ومعلوم أن هذه المنطقة (المدينة وما حولها) كان يسكنها العرب ثم جاورهم اليهود لاعتقادهم أن نبي آخر الزمان سيهاجر إلى هذه المنطقة] ويسكنون جزيرة العرب بل في شمال الحجاز بل وتحديدا قرب يثرب (المدينة النبوية). فهؤلاء الناس يخاطبهم الله (كما في الكتاب المقدس) بقوله:

(هاتوا ماء لملاقاة العطشان، يا سكان أرض تيماء وافوا الهارب بخبزه، فإنهم من السيوف قد هربوا)

من هو هذا العطشان الذي هرب من السيف؟!!

يروي أهل السير كابن هشام وغيره قصة إجتماع قريش في دار الندوة للقضاء على النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا أراء كثيرة ثم إستقر رأيهم على هذا الرأي (...فقال أبو جهل بن هشام والله إن لي فيه لرأيا ما أراكم وقعتم عليه بعد قالوا : وما هو يا أبا الحكم ؟ قال أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شابا جليدا نسيبا وسيطا فينا ، ثم نعطي كل فتى منهم سيفا صارما ، ثم يعمدوا إليه فيضربوه بها ضربة رجل واحد فيقتلوه فنستريح منه . فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعا ، فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا ، فرضوا منا بالعقل فعقلناه لهم . قال فقال الشيخ النجدي ـ الشيطان ـ : القول ما قال الرجل هذا الرأي الذي لا رأي غيره فتفرق القوم على ذلك وهم مجمعون له ).

أما قصة الهروب [الهجرة] فهي أشهر من أن نذكرها في هذا المقام ، فقد حاصرت السيوف بيته عليه الصلاة والسلام فخرج [الهارب] من أمامهم وقد أعمى الله أبصارهم عنه ، وقد أرصدت قريش مائة رأس من الإبل لمن يأتي [بالهارب] حيا أو ميتا ، فانتشرت السيوف في بطون الأودية وعلى رؤوس الجبال وفي الصحراء تبحث عن [الهارب] ، فآختفى [الهارب] في الغار وجاءت السيوف حتى وقفت على باب الغار ولكن الله حمى [الهارب] منهم ، ثم خرج [الهارب] إلى المدينة ولحقته السيوف (سراقة بن مالك) فحماه الله منه...إلخ.

فإذا هذه النبوءة تقول أن هناك وحي في بلاد العرب الوعرة (لا أظن أنه يوجد وعر في بلاد العرب أوعر من مكة ، ومن زار مكة يعرف هذا الأمر) ، ثم يقول الله مخاطبا قوافل الددانيين الذين هم من سلالة إبراهيم عليه السلام (اليهود والعرب) ويسكنون في جزيرة العرب حول المدينة النبوية هاتوا الماء لملاقاة العطشان الذي هرب من السيوف التي تطارده ، وهنا أخي الكريم أترك لك الباقي لتعرف من هو هذا الهارب (المهاجر)؟!!.

البشارة الخامسة:

يقول الكتاب المقدس على لسان عيسى عليه السلام (أنا أطلب من الآب فيعطيكم معزيًا آخر ليمكث معكم إلى الأبد روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم) إنجيل يوحنا (14 :16-17)

(بهذا كلمتكم وأنا عندكم وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الأب باسمي فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم) (يوحنا (14: 25-26)

(ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي وتشهدون أنتم أيضا لأنكم معي من الابتداء) يوحنا (15 : 26-27)

(لكني أقول لكم الحق، إنه خير لكم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي ولكن إن ذهبت أرسله إليكم ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي وأما على بر فلأني ذاهب إلى أبي ولا ترونني أيضا وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم (الشيطان) قد دِين إن لي أمورًا كثيرة أيضا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم) يوحنا (16 : 7- 11)

إن هذا النص من أهم البشارات برسول الله  صلى الله عليه وسلم ولولا ما أصابه من تحريف لرأينا اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم واضحًا فيه كما قال تعالي: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ).

وكلمة المعزي التي وردت في النص أعلاه ترجمة غير دقيقة لكلمة (بيركليت) اليونانية كما ذكر ذلك الدكتور احمد حجازي السقا في كتابه (بيركليت اسم نبي الاسلام في انجيل عيسى عليه السلام) ، وقد بين الدكتور حجازي في هذا الكتاب بكل وضوح أن هذه البشارة لا تنطبق إلا على سيد الأولين والأخرين محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام ، وقام بالرد على جميع ما يثيره النصارى من شبه حول هذه البشارة ، وقد نقل نسخ مختلفة لهذا النص وكذلك تراجم وأقوال علماء النصارى ، فهو بحث نفيس جزاه الله خيرا ورفع الله قدره ، وأنصح الإخوة القراء بقراءة هذا الكتاب ، وسأنقل منه شرحا مجملا لهذه البشارة:

 

ومن قرأ القرءان الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وصحيح السنة يعلم علم اليقين أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد أكرم عيسى غاية الإكرام ، بل أوجب على المؤمنين الإيمان به على أنه رسول من أولي العزم ولا يصح إسلام مسلم إلا باعتقاد أن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى التسليم ، وبهذه البشارة نختم موضوع البشارات ، وسوف ننتقل في الحلقات القادمة إلى دليل فرعي آخر لصحة هذا المحور ، وهذا الدليل هو شهادة علماء أهل الكتاب (اليهود والنصارى) قديما وحديثا على أن محمدا رسول الله وأن هذه البشارات التي نقلناها (وغيرها كثير جدا) كانت سببا لإسلام كثير من كبار علماء اليهود والنصارى من الأحبار والرهبان والقساوسة..إلخ قديما وحديثا.

يتبع إن شاء الله

المحمودي

الثلاثاء 15/ذو القعدة/1430 هـ - الموافق3/11/2009 م

almahmoudi08@yahoo.com

 


إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الثاني ( الحلقة 19 ... وما بعـدها )

الجزء الأول : الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home