Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الخميس 3 ديسمبر 2009

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية

سرقات طالب العلم الأشعري (معمر سليمان) (2)

المحمودي

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

بيّنا في الحلقة الماضية حجم السرقات التي قام بها (معمر سليمان رحمه الله!) ، ولعل القارئ تفاجأ من هول الصدمة التي رأها في الحلقة الماضية ، لكن تلك المفاجأة ستزول وتختفي تماما حينما تطل عليك طلائع مفاجأة اليوم!! ، والحقيقة أخي الكريم قبل أن تصيبك الصدمة من طلائع مقال اليوم عندي بعض الخواطر سأسردها على شكل نقاط أرجو أن تتأملها:

1.  يقول معمر سليمان رحمه الله (قال لي سائلي [كم أنا مشفق على هذا السائل!! هذا إن لم يكن السؤال من نسج خيال معمر سليمان رحمه الله ، المحمودي] مجتمعنا الليبي لا يعرف الأشاعرة والماتريدية ويرونهم شيئاً جديداً..فلماذا لا تقول الإسلام فقط أو أهل السنة , كما قال تعالى: (هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا)؟ قلت:الشعب الليبي ليس في وقت عزه ومجده ورفعته بالعلم , ليكون ما يعرفونه حجة وما يجهلونه ليس بحجة. ولا أشك أن كثيراً من الخير لا يزال بعيداً عن شعبنا الليبي , ولا أشك أن طريقة التفكير السليمة تعوزهم , ومن ذلك قواعد المنطق وأسس الأدلة , وذلك متوفر في المدرسة السنية القديمة...) انتهى.

معمر سليمان أنصحك لوجه الله تعلم أولا الفرق بين [إذا أضفنا 7 إلى 2 فالناتج يكون 9] وإذا [ضربنا 7 في 2 فيكون الناتج 14] ، ولا تنظر إلى هذا المثال بعين الإحتقار فقد تجندل بسببه فرسان هم أشد منك قوة وأكثر فهما لدين الله منك!! وإن كنت في شك من قولي فاسأل الحيران فعنده الخبر اليقين!! [ولي وقفة أخرى قريبا مع الحيران إن شاء الله فبيننا معرفة حقيقة قديمة على أرض الواقع وليست في عالم النت فقط!] ، كيف سولت لك نفسك أن تصدر مثل هذا الحكم الكبير والخطير على الليبين؟!! ، وأنا أعلم أنك لا تدرك معنى الكلام الذي تكتبه فلذلك أقول تيسيرا لك إنك بكلماتك هذه جعلت الشعب الليبي كله في سلة الجهل والحمق والطيش!!.

2.  يقول معمر سليمان رحمه الله (وقد شرفني الله تعالى وكلفني بعلم يرفعني وأرجوا الله تعالى أن يورثني العمل به , فانتهضت لذلك مستفيقاً للجموع ومستوقفاً للرجال وداعياً للصفاء في الاعتقاد والمنهج...) انتهى.

أما العلم الحضرموتي!! فقد جاءنا خبره وعقلناه وفهمناه ، أما غيره فلا!! ، ودعني أقف على قولك (مستفيقا للجموع) ، ولأنني أعرف أنك تهرف بكلام ليس من كيسك ولا من عقلك أقول وكأن الجموع نائمة غافلة تنتظر متى يفيض عليها وحيد الزمان بعلومه الباهرة ، وهذا يؤكد ما قلناه في الفقرة الأولي من أن نظرته للشعب الليبي نظرة المعلم للتلميذ البليد!!.  

3.  يقول معمر سليمان رحمه الله (...يعلم الجميع أن هذا المنتدى – منتدى المثقفين والأدباء الليبيين- ليس بسوق شتم وسب أو كما يظن البعض أنه مجمع القواميس البذيئة...) انتهى.

في مقال تجعل أمارير أخوك وعنده غيرة على الإسلام والمقال الذي يليه جعلته مرتدا أو كاد!! ، في مقال جعلت الليبين يعوزهم التفكير السليم وقواعد المنطق وأسس الأدلة ، وفي مقال تجعل منهم الأدباء والمثقفين!! ، عندي سؤال ولن أنتظر إجابته لإنك صرت عندي في حكم الأموات!! ، سؤالي هو هل هؤلاء الأدباء والمثقفين من نفس الشعب الليبي الذي يعوزه التفكير السليم وقواعد المنطق وأسس الأدلة؟!!.

4.  يقول معمر سليمان رحمه الله في مقاله الأخير بعد أن رأى طلائع الأسنة وقذائف الحق (...لكن الحشوية قديماً والحشوية اليوم يخوضون في ما تشابه من النصوص بجهلهم , ويرموننا بالكفر أحيانا والضلال أحياناً أخرى , فكان ردنا عليهم لا مفر منه. وأتمنى على القراء الكرام أن يتفهموا هذا الحال ويشرحوا موقفنا ويساندوه) انتهى.

كيف يستقيم هذا قل لي بربك؟!! إذا كان الشعب الليبي يعوزه التفكير السليم وقواعد المنطق وأسس الأدلة ، ثم جئت هدية من الله لهم وقد حباك الله بالعلم والفهم لتنقدهم من الجهل وقصور الفهم ، فكيف تريدهم أن يتفهموا حالك ويساندوك؟!! هم بحاجة إلى علمك وتفكيرك ومنطقك أولا!! ، أما أنا فأقول لقد رأى هذا ذعرا!! [ولهذه الكلمة قصة جميلة تجدها هنا] ، ألهذه الدرجة هالك مطلع الأسنة وقذائف الحق؟!! ألست أنت الذي تعيّرنا في مقالاتك بأن فرائصنا ترتعد من قوافل حججك المسروقة؟!! فماذا جرى لك حتى تستغيث بمن وصفتهم بأنهم يعوزهم التفكير و..إلخ؟!!.

5.  ولنا سؤال هنا ، من المسئول عن هذا العبث والقرصنة؟! أهي مسؤوليتي أنا شخصيا وفلان وفلان ممن لهم خلاف مع هذا القرصان؟!! أم هي مسؤلية القارئ الذي يقرأ هذا الغثاء المسروق؟! ، أم هي مسؤلية المحرر الذي له الحق على الأقل في تنبيه الكاتب على أن السرقة بهذه الكيفية مزرية ولا تليق بمنتدى الأدباء والمثقفين الليبين؟!! سؤال يحتاج إلى جواب ونحتاج قبل ذلك لتحديد من الذي يجب أن يجيب على هذا السؤال؟!.

6.  نترككم الأن مع طلائع وقوافل معمر سليمان رحمه الله ، مع التنبيه أني والله قد إختصرت قدر المستطاع ومن أراد المزيد فالأمر بسيط ولا يحتاج إلى عناء فقط ضع بعض العبارات من الحجج والطلائع في قوقل فسيخرج لك كل ما تريد ، ولا أبالغ لو قلت كل الطلائع مسروقة ، واللهم لا شماتة ، وأرجو أن لا يخرج لي المرحوم معمر بقلم آخر ويصبح يتوعدني بالويل والثبور فوقتي ثمين لا أضيعيه مع القراصنة يرحمك الله:

يقول طالب العلم الأشعري (معمر سليمان3)

(...والذهبي أثنى عليه أول الأمر ثم لما انكشف له حاله أرسل له هذه الرسالة على وجه النصيحة كلام الذهبي نفسه في رسالته "بيان زغل العلم والطلب" فقد قال ما نصه: "فوالله ما رمقت عيني أوسع علمًا ولا أقوى ذكاء من رجل يقال له ابن تيمية مع الزهد في المأكل والملبس والنساء، ومع القيام في الحق والجهاد بكل ممكن، وقد تعبت في وزنه وفتشه حتى مللت في سنين متطاولة، فما وجدت أَخَّرَهُ بين أهل مصر والشام ومقتته نفوسهم وازدروا به وكذبوه وكفَّروه إلا الكبر والعجب وفرط الغرام في رياسة المشيخة والازدراء بالكبار، فانظر كيف وبال الدعاوى ومحبة الظهور، نسأل الله المسامحة، فقد قام عليه أناس ليسوا بأورع منه ولا أعلم منه ولا أزهد منه، بل يتجاوزون عن ذنوب أصحابهم وءاثام أصدقائهم، وما سلَّطهم الله عليه بتقواهم وجلالتهم بل بذنوبه، وما دفع الله عنه وعن أتباعه أكثر، وما جرى عليهم إلا بعض ما يستحقّون، فلا تكن في ريب من ذلك". اهـ. يقول الحافظ السخاوي في "الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ" ما نصه: "وقد رأيت له (أي للذهبي) عقيدة مجيدة ورسالة كتبها لابن تيمية هي لدفع نسبته لمزيد تعصبه مفيدة" اهـ، ثم ساق ما قدمناه. وقال الذهبي في موضع ءاخر من رسالته "بيان زغل العلم والطلب" ما نصّه: "فإن برعت في الأصول وتوابعها من المنطق والحكمة والفلسفة وءاراء الأوائل ومحارات العقول، واعتصمت مع ذلك بالكتاب والسُّنّة وأصول السلف، ولفقت بين العقل والنقل، فما أظنك في ذلك تبلغ رتبة ابن تيمية ولا والله تقاربها، وقد رأيتَ ما ءال أمره إليه من الحطّ عليه والهجر والتضليل والتكفير والتكذيب بحقّ وبباطل، فقد كان قبل أن يدخل في هذه الصناعة منوَّرًا مضيئًا على مُحَيَّاه سِيْمَا السلف، ثم صار مظلمًا مكسوفًا عليه قتمة عند خلائق من الناس، ودجّالاً أفّاكًا كافرًا عند أعدائه، ومبتدعًا فاضلاً محقّقًا بارعًا عند طوائف من عقلاء الفضلاء". اهـ. فتبيّن أن الذهبي ذمّه لأنه خاض بالفلسفة والكلام المذموم أي كلام المبتدعة في العقيدة كالمعتزلة والمشبّهة، وهذا القدح في ابن تيمية من الذهبي يضعف الثناء الذي أثنى عليه في تذكرة الحفّاظ بقوله: "ما رأت عيناي مثله وكأن السُّنّة نصب عينيه". ومن جملة ما يقوله الذهبي في حق ابن تيمية ما نقله الحافظ ابن حجر العسقلاني في الدرر الكامنةعنه ونصه: "وأنا (أي الذهبي) لا أعتقد فيه عصمة بل أنا مخالف له في مسائل أصلية وفرعية" اهـ.  وكان في جملة المثنين عليه التاج الفزاري المعروف بالفركاح وابنه البرهان والجلال القزويني والكمال الزملكاني ومحمَّد بن الحريري الأنصاري والعلاء القونوي وغيرهم، لكن ثناء هؤلاء غرّ ابن تيمية ولم ينتبه إلى الباعث على ثنائهم، فبدأ يذيع بدعًا بين حين وءاخر، وأهل العلم يتسامحون معه في الأوائل باعتبار أن تلك الكلمات ربما تكون فلتات لا ينطوي هو عليها، لكن خاب ظنهم وعلموا أنه فاتن بالمعنى الصحيح، فتخلَّوا عنه واحدًا إثر واحد على توالي فتنه. أما الادعاء الثاني وهو أن النسخة الخطية من هذه الرسالة بخط ابن قاضي شهبة وهو خصم مُلِدٌّ لابن تيمية فهو كلام مردود فإن ابن قاضي شهبة لم يفتر على ابن تيمية ولم يلفق له أقوالا إنما طعن فيه لما ثبت له من زيغه وفساد عقيدته، ومن راجع كتب ابن تيمية وجد فيها ذلك. ثم إن ابن قاضي شهبة لم ينفرد بالطعن بابن تيمية فقد سبقه العديد من العلماء والفقهاء والمحدثين والحفاظ من المذاهب الأربعة المعاصرين له وتبعهم على ذلك خلق كثير، وأمره كما قال الحافظ الفقيه المجتهد تقي الدين السبكي :"وحبس بإجماع العلماء وولاة الأمور". أما الادعاء الثالث وهو أن الحافظ السخاوي شافعي المذهب وله كلام بخس في حق ابن تيمية، فلا يستغرب صدور مثل هذا الكلام الساقط ممن يدعو إلى نبذ المذاهب الأربعة، لكن من طمس الله عينيه بالتعصب الأعمى وأعمى قلبه بالجهل فلا هادي له. إن هذه النسخة مصورة عن نسخة خطية محفوظة في دار الكتب المصرية ـ القاهرة ـ تحت رقم /18823 ب، وهي مكتوبة بخط الفقيه ابن قاضي شهبة، نقلًا عن خط قاضي القضاة برهان الدين المعروف بابن جماعة، عن خط الحافظ أبي سعيد العلائي المنسوخ عن خط الذهبي نفسه. هو الفقيه المؤرخ أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر الأسدي الدمشقي الشافعي المعروف بابن قاضي شهبة، ولد بدمشق سنة 779هـ، وأخذ عن جماعة كالسراج البلقيني وابن حجى والغزي وغيرهم، وتصدَّى للإفتاء والتدريس، وحدَّث ببلده وبيت المقدس وسمع منه الفضلاء، وناب في القضاء بدمشق، توفي بها سنة 851هـ. له من الآثار: طبقات الفقهاء الشافعية، ذيل على تاريخ الإسلام للذهبي، تفسير القرءان الكريم، طبقات النحاة واللغويين، شرح منهاج الطالبين للنووي في فروع الفقه الشافعي، وغيرها. هو قاضي القضاة المفسر برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحيم بن محمد بن سعد الله بن جماعة، ولد بمصر سنة 725هـ، وسمع على أبيه وعمه ومن شيوخ مصر كيحيى بن المصري ويوسف الدلاصي والميدومي ومن في طبقتهم، ورحل إلى الشام فلازم المزي والذهبي وأكثر عنهما، وانتهت إليه رئاسة العلماء في زمانه، تولى القضاء بمصر ثم تولى قضاء الشام فباشره إلى أن مات سنة 790هـ. وترجمه الذهبي في المعجم المختص فقال فيه: "الفقيه المحدث المفيد أحد من طلب وعني بتحصيل الأجزاء وقرأ وتميَّز"، جمع تفسيرًا في نحو عشر مجلدات. هوالحافظ الفقيه الأصولي أبو سعيد صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي الدمشقي الشافعي، ولد بدمشق سنة 694هـ، أخذ عن خلق كثير بلغ عددهم بالسماع سبعمائة شيخ جمعهم في فهرس شيوخه، تولى تدريس الحديث بالمدرسة الناصرية ودار الحديث والمدرسة الأسدية وغيرها من المدارس في دمشق والقدس. سمع الحديث بالشام ومصر والحجاز وأفتى وجمع وصنف، توفي بالقدس سنة 761هـ. له الكثير من المصنفات تزيد على الثلاثين في الحديث وغيره. فيتبين بهذا صحة نسبة هذه الرسالة عن طريق العلماء الثقات للذهبي. ونلفت النظر إلى أنه يوجد نسخة خطية أخرى من هذه الرسالة محفوظة في دار الكتب الظاهرية بدمشق تحت رقم/1347.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على ذلتي، يا رب ارحمني وأقلني عثرتي، واحفظ عليَّ إيماني... ثم ذكر رسالة الذهبي)انتهى.

ويقول (موقع بيان حقيقة ابن تيمية الحراني):

(... أن الذهبي أثنى عليه أول الأمر ثم لما انكشف له حاله أرسل له هذه الرسالة على وجه النصيحة كلام الذهبي نفسه في رسالته "بيان زغل العلم والطلب" فقد قال ما نصه: "فوالله ما رمقت عيني أوسع علمًا ولا أقوى ذكاء من رجل يقال له ابن تيمية مع الزهد في المأكل والملبس والنساء، ومع القيام في الحق والجهاد بكل ممكن، وقد تعبت في وزنه وفتشه حتى مللت في سنين متطاولة، فما وجدت أَخَّرَهُ بين أهل مصر والشام ومقتته نفوسهم وازدروا به وكذبوه وكفَّروه إلا الكبر والعجب وفرط الغرام في رياسة المشيخة والازدراء بالكبار، فانظر كيف وبال الدعاوى ومحبة الظهور، نسأل الله المسامحة، فقد قام عليه أناس ليسوا بأورع منه ولا أعلم منه ولا أزهد منه، بل يتجاوزون عن ذنوب أصحابهم وءاثام أصدقائهم، وما سلَّطهم الله عليه بتقواهم وجلالتهم بل بذنوبه، وما دفع الله عنه وعن أتباعه أكثر، وما جرى عليهم إلا بعض ما يستحقّون، فلا تكن في ريب من ذلك". اهـ. يقول الحافظ السخاوي في "الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ" ما نصه: "وقد رأيت له (أي للذهبي) عقيدة مجيدة ورسالة كتبها لابن تيمية هي لدفع نسبته لمزيد تعصبه مفيدة" اهـ، ثم ساق ما قدمناه. وقال الذهبي في موضع ءاخر من رسالته "بيان زغل العلم والطلب" ما نصّه: "فإن برعت في الأصول وتوابعها من المنطق والحكمة والفلسفة وءاراء الأوائل ومحارات العقول، واعتصمت مع ذلك بالكتاب والسُّنّة وأصول السلف، ولفقت بين العقل والنقل، فما أظنك في ذلك تبلغ رتبة ابن تيمية ولا والله تقاربها، وقد رأيتَ ما ءال أمره إليه من الحطّ عليه والهجر والتضليل والتكفير والتكذيب بحقّ وبباطل، فقد كان قبل أن يدخل في هذه الصناعة منوَّرًا مضيئًا على مُحَيَّاه سِيْمَا السلف، ثم صار مظلمًا مكسوفًا عليه قتمة عند خلائق من الناس، ودجّالاً أفّاكًا كافرًا عند أعدائه، ومبتدعًا فاضلاً محقّقًا بارعًا عند طوائف من عقلاء الفضلاء". اهـ. فتبيّن أن الذهبي ذمّه لأنه خاض بالفلسفة والكلام المذموم أي كلام المبتدعة في العقيدة كالمعتزلة والمشبّهة، وهذا القدح في ابن تيمية من الذهبي يضعف الثناء الذي أثنى عليه في تذكرة الحفّاظ بقوله: "ما رأت عيناي مثله وكأن السُّنّة نصب عينيه". ومن جملة ما يقوله الذهبي في حق ابن تيمية ما نقله الحافظ ابن حجر العسقلاني في الدرر الكامنةعنه ونصه: "وأنا (أي الذهبي) لا أعتقد فيه عصمة بل أنا مخالف له في مسائل أصلية وفرعية" اهـ. وكان في جملة المثنين عليه التاج الفزاري المعروف بالفركاح وابنه البرهان والجلال القزويني والكمال الزملكاني ومحمَّد بن الحريري الأنصاري والعلاء القونوي وغيرهم، لكن ثناء هؤلاء غرّ ابن تيمية ولم ينتبه إلى الباعث على ثنائهم، فبدأ يذيع بدعًا بين حين وءاخر، وأهل العلم يتسامحون معه في الأوائل باعتبار أن تلك الكلمات ربما تكون فلتات لا ينطوي هو عليها، لكن خاب ظنهم وعلموا أنه فاتن بالمعنى الصحيح، فتخلَّوا عنه واحدًا إثر واحد على توالي فتنه. أما الادعاء الثاني وهو أن النسخة الخطية من هذه الرسالة بخط ابن قاضي شهبة وهو خصم مُلِدٌّ لابن تيمية فهو كلام مردود فإن ابن قاضي شهبة لم يفتر على ابن تيمية ولم يلفق له أقوالا إنما طعن فيه لما ثبت له من زيغه وفساد عقيدته، ومن راجع كتب ابن تيمية وجد فيها ذلك. ثم إن ابن قاضي شهبة لم ينفرد بالطعن بابن تيمية فقد سبقه العديد من العلماء والفقهاء والمحدثين والحفاظ من المذاهب الأربعة المعاصرين له وتبعهم على ذلك خلق كثير، وأمره كما قال الحافظ الفقيه المجتهد تقي الدين السبكي :"وحبس بإجماع العلماء وولاة الأمور". أما الادعاء الثالث وهو أن الحافظ السخاوي شافعي المذهب وله كلام بخس في حق ابن تيمية، فلا يستغرب صدور مثل هذا الكلام الساقط ممن يدعو إلى نبذ المذاهب الأربعة، لكن من طمس الله عينيه بالتعصب الأعمى وأعمى قلبه بالجهل فلا هادي له. إن هذه النسخة مصورة عن نسخة خطية محفوظة في دار الكتب المصرية  ـ القاهرة ـ تحت رقم /18823 ب، وهي مكتوبة بخط الفقيه ابن قاضي شهبة، نقلًا عن خط قاضي القضاة برهان الدين المعروف بابن جماعة، عن خط الحافظ أبي سعيد العلائي المنسوخ عن خط الذهبي نفسه. هو الفقيه المؤرخ أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر الأسدي الدمشقي الشافعي المعروف بابن قاضي شهبة، ولد بدمشق سنة 779هـ، وأخذ عن جماعة كالسراج البلقيني وابن حجى والغزي وغيرهم، وتصدَّى للإفتاء والتدريس، وحدَّث ببلده وبيت المقدس وسمع منه الفضلاء، وناب في القضاء بدمشق، توفي بها سنة 851هـ. له من الآثار: طبقات الفقهاء الشافعية، ذيل على تاريخ الإسلام للذهبي، تفسير القرءان الكريم، طبقات النحاة واللغويين، شرح منهاج الطالبين للنووي في فروع الفقه الشافعي، وغيرها. هو قاضي القضاة المفسر برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحيم بن محمد بن سعد الله بن جماعة، ولد بمصر سنة 725هـ، وسمع على أبيه وعمه ومن شيوخ مصر كيحيى بن المصري ويوسف الدلاصي والميدومي ومن في طبقتهم، ورحل إلى الشام فلازم المزي والذهبي وأكثر عنهما، وانتهت إليه رئاسة العلماء في زمانه، تولى القضاء بمصر ثم تولى قضاء الشام فباشره إلى أن مات سنة 790هـ. وترجمه الذهبي في المعجم المختص فقال فيه: "الفقيه المحدث المفيد أحد من طلب وعني بتحصيل الأجزاء وقرأ وتميَّز"، جمع تفسيرًا في نحو عشر مجلدات. هوالحافظ الفقيه الأصولي أبو سعيد صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي الدمشقي الشافعي، ولد بدمشق سنة 694هـ، أخذ عن خلق كثير بلغ عددهم بالسماع سبعمائة شيخ جمعهم في فهرس شيوخه، تولى تدريس الحديث بالمدرسة الناصرية ودار الحديث والمدرسة الأسدية وغيرها من المدارس في دمشق والقدس. سمع الحديث بالشام ومصر والحجاز وأفتى وجمع وصنف، توفي بالقدس سنة 761هـ. له الكثير من المصنفات تزيد على الثلاثين في الحديث وغيره. فيتبين بهذا صحة نسبة هذه الرسالة عن طريق العلماء الثقات للذهبي. ونلفت النظر إلى أنه يوجد نسخة خطية أخرى من هذه الرسالة محفوظة في دار الكتب الظاهرية بدمشق تحت رقم/1347.

بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله على ذلتي، يا رب ارحمني وأقلني عثرتي... ثم ذكر رسالة الذهبي) انتهى.

يقول طالب العلم الأشعري (معمر سليمان3)

(...أورد كثيرًا من مسائل ابن تيمية الحافظُ أبو سعيد العلائي شيخ الحافظ العراقي، نقل ذلك المحدّث الحافظ المؤرخ شمس الدين بن طولون في ذخائر القصر (ص 69، مخطوط)، قال ما نصه: "ذكر المسائل التي خالف فيها ابن تيمية الناس في الأصول والفروع: فمنها ما خالف فيها الإِجماع، ومنها ما خالف فيها الراجح من المذاهب، فمن ذلك: يمين الطلاق، قال بأنه لا يقع عند وقوع المحلوف عليه بل عليه فيها كفَّارة يمين، ولم يقل قبله بالكفارة أحد من المسلمين البتة، ودام إفتاؤه بذلك زمانًا طويلاً وعظم الخطب، ووقع في تقليده جمّ غفير من العوامّ وعمَّ البلاء. وأنَّ طلاق الحائض لا يقع وكذلك الطلاق في طهر جامع فيه زوجته، وأنَّ الطلاق الثلاث يردّ إلى واحدة، وكان قبل ذلك قد نقل إجماع المسلمين في هذه المسألة على خلاف ذلك وأنَّ من خالفه فقد كفر، ثم إنه أفتى بخلافه وأوقع خلقًا كثيرًا من الناس فيه. وأن الحائض تطوف في البيت من غير كفارة وهو مُباح لها. وأنَّ المكوس حلال لمن أقطعها، وإذا أخذت من التجار أجزأتهم عن الزكاة وإن لم تكن باسم الزكاة ولا على رسمها. وأنَّ المائعات لا تنجس بموت الفأرة ونحوها فيها وأن الصلاة إذا تركت عمدًا لا يشرع قضاؤها. وأنَّ الجنب يصلي تطوعه بالليل بالتيمم ولا يؤخره إلى أن يغتسل عند الفجر وإن كان بالبلد، وقد رأيت من يفعل ذلك ممَّن قلّده فمنعته منه. وسئل عن رجل قدّم فراشًا لأمير فتجنب بالليل في السفر، ويخاف إن اغتسل عند الفجر أن يتهمه أستاذه بغلمانه فأفتاه بصلاة الصبح بالتيمم وهو قادر على الغسل. وسئل عن شرط الواقف فقال: غير معتبر بالكلية بل الوقف على الشافعية يصرف إلى الحنفية وعلى الفقهاء يصرف إلى الصوفية وبالعكس، وكان يفعل هكذا في مدرسته فيعطي منها الجند والعوام، ولا يحضر درسًا على اصطلاح الفقهاء وشرط الواقف بل يحضر فيه ميعادًا يوم الثلاثاء ويحضره العوام ويستغني بذلك عن الدرس. وسئل عن جواز بيع أمهات الأولاد فرجحه وأفتى به. ومن المسائل المنفرد بها في الأصول مسألة الحسن والقبح التي يقول بها المعتزلة، فقال بها ونصرها وصنف فيها وجعلها دين الله بل ألزم كل ما يبنى عليه كالموازنة في الأعمال. وأما مقالاته في أصول الدين فمنها قوله: إنَّ الله سبحانه محل الحوادث، تعالى الله عمَّا يقول علوًّا كبيرًا. وإنه مركب مفتقر إلى ذاته افتقار الكل إلى الجزء. وإنَّ القرءان محدث في ذاته تعالى. وإنَّ العالم قديم بالنوع ولم يزل مع الله مخلوق دائمًا، فجعله موجبًا بالذات لا فاعلاً بالاختيار، سبحانه ما أحْلَمَهُ. ومنها قوله بالجسمية والجهة والانتقال وهو مردود. وصرَّح في بعض تصانيفه بأنَّ الله تعالى بقدر العرش لا أكبر منه ولا أصغر، تعالى الله عن ذلك، وصنَّف جزءًا في أنَّ علم الله لا يتعلَّق بما لا يتناهى كنعيم أهل الجنَّة، وأنه لا يحيط بالمتناهي، وهي التي زلق فيها بعضهم، ومنها أنَّ الأنبياء غير معصومين، وأنَّ نبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام ليس له جاه ولا يتوسل به أحد إلا ويكون مخطئًا، وصنف في ذلك عدة أوراق. وأنَّ إنشاء السفر لزيارة نبينا صلى الله عليه وسلم معصية لا يقصر فيها الصلاة، وبالغ في ذلك ولم يقل بها أحد من المسلمين قبله. وأنَّ عذاب أهل النار ينقطع ولا يتأبد حكاه بعض الفقهاء عن تصانيفه. ومن أفراده أيضًا أنَّ التوراة والإِنجيل لم تبدل ألفاظهما بل هي باقية على ما أنزلت وإنَّما وقع التحريف في تأويلها، وله فيه مصنف، هذا ءاخر ما رأيت، وأستغفر الله من كتابة مثل هذا فضلاً عن اعتقاده". انتهى.) انتهى.

ويقول (موقع بيان حقيقة ابن تيمية الحراني):

(أورد كثيرًا من مسائل ابن تيمية الحافظُ أبو سعيد العلائي شيخ الحافظ العراقي، نقل ذلك المحدّث الحافظ المؤرخ شمس الدين بن طولون في ذخائر القصر (ص 69، مخطوط)، قال ما نصه: "ذكر المسائل التي خالف فيها ابن تيمية الناس في الأصول والفروع: فمنها ما خالف فيها الإِجماع، ومنها ما خالف فيها الراجح من المذاهب، فمن ذلك: يمين الطلاق، قال بأنه لا يقع عند وقوع المحلوف عليه بل عليه فيها كفَّارة يمين، ولم يقل قبله بالكفارة أحد من المسلمين البتة، ودام إفتاؤه بذلك زمانًا طويلاً وعظم الخطب، ووقع في تقليده جمّ غفير من العوامّ وعمَّ البلاء. وأنَّ طلاق الحائض لا يقع وكذلك الطلاق في طهر جامع فيه زوجته، وأنَّ الطلاق الثلاث يردّ إلى واحدة، وكان قبل ذلك قد نقل إجماع المسلمين في هذه المسألة على خلاف ذلك وأنَّ من خالفه فقد كفر، ثم إنه أفتى بخلافه وأوقع خلقًا كثيرًا من الناس فيه. وأن الحائض تطوف في البيت من غير كفارة وهو مُباح لها. وأنَّ المكوس حلال لمن أقطعها، وإذا أخذت من التجار أجزأتهم عن الزكاة وإن لم تكن باسم الزكاة ولا على رسمها. وأنَّ المائعات لا تنجس بموت الفأرة ونحوها فيها وأن الصلاة إذا تركت عمدًا لا يشرع قضاؤها. وأنَّ الجنب يصلي تطوعه بالليل بالتيمم ولا يؤخره إلى أن يغتسل عند الفجر وإن كان بالبلد، وقد رأيت من يفعل ذلك ممَّن قلّده فمنعته منه. وسئل عن رجل قدّم فراشًا لأمير فتجنب بالليل في السفر، ويخاف إن اغتسل عند الفجر أن يتهمه أستاذه بغلمانه فأفتاه بصلاة الصبح بالتيمم وهو قادر على الغسل. وسئل عن شرط الواقف فقال: غير معتبر بالكلية بل الوقف على الشافعية يصرف إلى الحنفية وعلى الفقهاء يصرف إلى الصوفية وبالعكس، وكان يفعل هكذا في مدرسته فيعطي منها الجند والعوام، ولا يحضر درسًا على اصطلاح الفقهاء وشرط الواقف بل يحضر فيه ميعادًا يوم الثلاثاء ويحضره العوام ويستغني بذلك عن الدرس. وسئل عن جواز بيع أمهات الأولاد فرجحه وأفتى به. ومن المسائل المنفرد بها في الأصول مسألة الحسن والقبح التي يقول بها المعتزلة، فقال بها ونصرها وصنف فيها وجعلها دين الله بل ألزم كل ما يبنى عليه كالموازنة في الأعمال. وأما مقالاته في أصول الدين فمنها قوله: إنَّ الله سبحانه محل الحوادث، تعالى الله عمَّا يقول علوًّا كبيرًا. وإنه مركب مفتقر إلى ذاته افتقار الكل إلى الجزء. وإنَّ القرءان محدث في ذاته تعالى. وإنَّ العالم قديم بالنوع ولم يزل مع الله مخلوق دائمًا، فجعله موجبًا بالذات لا فاعلاً بالاختيار، سبحانه ما أحْلَمَهُ. ومنها قوله بالجسمية والجهة والانتقال وهو مردود. وصرَّح في بعض تصانيفه بأنَّ الله تعالى بقدر العرش لا أكبر منه ولا أصغر، تعالى الله عن ذلك، وصنَّف جزءًا في أنَّ علم الله لا يتعلَّق بما لا يتناهى كنعيم أهل الجنَّة، وأنه لا يحيط بالمتناهي، وهي التي زلق فيها بعضهم، ومنها أنَّ الأنبياء غير معصومين، وأنَّ نبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام ليس له جاه ولا يتوسل به أحد إلا ويكون مخطئًا، وصنف في ذلك عدة أوراق. وأنَّ إنشاء السفر لزيارة نبينا صلى الله عليه وسلم معصية لا يقصر فيها الصلاة، وبالغ في ذلك ولم يقل بها أحد من المسلمين قبله. وأنَّ عذاب أهل النار ينقطع ولا يتأبد حكاه بعض الفقهاء عن تصانيفه. ومن أفراده أيضًا أنَّ التوراة والإِنجيل لم تبدل ألفاظهما بل هي باقية على ما أنزلت وإنَّما وقع التحريف في تأويلها، وله فيه مصنف، هذا ءاخر ما رأيت، وأستغفر الله من كتابة مثل هذا فضلاً عن اعتقاده". انتهى.)انتهى.

يقول طالب العلم الأشعري (معمر سليمان 6)

(لابن تيمية سلف غير السلف الذين نحكي نحن عنهم. ولعلهم يحصرون في ثمانية وهم: ابن بطة العكبري وأبو بكر الخلال و الدارمي السجزي و أبو إسماعيل الأنصاري الهروي و القاضي أبو يعلى الفراء وابن حامد الورّاق و ابن الزاغوني و البربهاري فهؤلاء مشبهة ومجسمة، قد أشربت قلوبهم بالزيغ. فإذا قال لك أجمع السلف أو قال السلف أو نحوه فهؤلاء هم المقصودون ولا تذهب إلى السلف الصالح المذكورين في كتب أهل السنة والجماعة أي أصحاب القرون الثلاثة الأولى.

لنأخذ هذه الجولة المختصرة عن هؤلاء الثمانية:أولا: ابن بطة العكبري : وهو أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري المجسم الحنبلي الوضاع المتوفى سنة 387 هـ وقد ولد سنة 304هـ وهو صاحب عقيدة التقسيم في التوحيد، وقال ابن حجر العسقلاني في كتابه "لسان الميزان" (4/145) في ترجمة له حيث قال (وقد وقفت لابن بطة على أمر استعظمته واقشعر جلدي منه ) اهـ.

ثانيا: الدارمي السجزي :هو أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي السجزي حنبلي مجسم ومشبه من الحشوية وقد توفى سنة 282 هجرية وقيل 280  وهو غير الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمي التميمي السمرقندي السني، موحدٌ ومنزه، من العلماء الحفاظ الجهابذة في العلم صاحب كتاب "سنن الدارمي" المتوفى سنة 255 هجري رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى. فإياك أن تخلط بين ذلك الشيخ الجليل ابن بهرام الدارمي السني وهذا المبتدع المجسم البغيض أبو سعيد الدارمي السجزي من سجستان وهذا أبو سعيد الدارمي السجزي له خزايا ورزايا منها ما ذكرناه في بيان عقيدة التجسيم وهو أنه يقول أن الله تعالى مستقر على العرش ولو شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به وأن العرش يقل أي يحمل – الرحمن، والله حي بالحركة والانتقال وإليكم نص كلامه من مؤلفاته وهو " الرد على بشر المريسي". قال في كتابه " الرد على بشر المريسي" ص25 ما نصه: "خلق آدم مسيسًا بيده" اهـ وقال أيضا في ص 20 ما نصه: "الحي القيوم ... يتحرك إذا شاء، وينزل ويرتفع إذا شاء، ويقبض ويبسط إذا شاء، ويقوم ويجلس إذا شاء، لأن امارة ما بين الحي والميت التحرك. كل حي متحرك لا محالة، وكل ميت غير متحرك لا محالة" اهـ  ولا شك أن هذا من السخف في التفكير، وفيه قياس الله تعالى بخلقة وبهذا الكون، وكأن ما يجري على هذا الكون من أمور يجري على الله والعياذ بالله تعالى، انظر إلى كلام الإمام الحافظ محمد زاهد بن حسن الكوثري رحمه الله وهو يرد على كلام الدارمي المجسم حيث قال :" فإذا معبود هذا الخاسر يقوم ويمشي ويتحرك، ولعل هذا الاعتقاد ورثه هذا السجزي من جيرانه عباد البقر، ومن اعتقد ذلك في إله العالمين يكون كافرًا باتفاق، فياويح من يقتدي بمثله في الصلاة أو يناكحه، فماذا تكون حال من يترضى هذا الكتاب أو يوصي به أشد الوصية أو يطبعه للدعوة إلى ما فية؟ وهذا توحيدكم الذي إليه تدعون الناس" اهـ ويقول السجزي هذا في كتابة ص 85 ما نصه: " ولو قد شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته ولطف ربوبيته، فكيف على عرش عظيم أكبر من السماوات والأرض، فكيف تنكر أيها النفاج أن عرشه يقلّه .."اهـ قال الإمام الكوثري :" هذا كلامه في الله سبحانه كأن جواز استقرار معبوده على ظهر بعوضة أمر مفروغ منه مقبول، فيستدل بذلك على جواز استقراره تعالى على العرش الذي هو أوسع من ظهر البعوضة، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، ولا أدري أحدًا من البشر نطق بمثل هذا الهذر قبل هذا السجزي والحراني المؤتم به وأشياعهما" اهـ وابن تيمية نقل كلام سلفه أبو سعيد الدارمي في كتابه " تلبيس الجهمية" ص568

ثالثًا: الخلال :وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون البغدادي المشهور بالخلال، حنبلي مبتدع مجسم ومشبه، صاحب عقيدة جلوس الرحمن - عز وجل - على العرش، وكان يعتمد على الموضوعات والواهيات والإسرائيليات في العقائد فجاء بالغرائب. صنّف كتابًا سماه كتاب " السنة" وما أحراه أن يسميه بكتاب البدعة الذي يصرح بجلوس الله تعالى على العرش والذي ينكر ذلك فهو جهمي معطل زنديق فهذا معنى الاستواء عنده أو المقام المحمود!! والعياذ بالله!!

رابعًا: أبو إسماعيل الأنصاري الهروي وأبو إسماعيل الأنصاري الهروي حنبلي مجسم ، ولهذا الرجل طامات في العقائد. حيث نقل ابن تيمية كلامه في مجموع الفتاوى (8/227) مقرًا له في هذا النقل ما نصه:" وقال أبو إسماعيل الأنصاري: الأشعرية هم إناث مخانيث المعتزلة " اهـ وكذلك ابن تيمية يذكر أن الأشعرية مخانيث المعتزلة تارة و مخانيث الجهمية تارة أخرى كما في مجموع الفتاوى له ) 6/309) وكذلك (6/359) وكله تأييدٌ لسلفه أبو إسماعيل الأنصاري المجسم. وأيضًا ابن عثيمين يقولها مقلدًا سلفه ابن تيمية والأنصاري المجسمين ففي" مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين " ، فتاوى العقيدة ، ج 1 ص 268"..ويقولون إن المعتزلة مخانيث الفلاسفة ! والأشعرية مخانيث المعتزلة !! وكان يحيى بن عمار يقول :المعتزلة الجهمية الذكور ! والأشعرية الجهمية الإناث !! .." اهـ وأبو إسماعيل الأنصاري الهروي متصوف ضال يعتقد بوحدة الوجود أي أن الله تعالى وخلقه شيء واحد، وهذه عقيدة مخالفة للإسلام وهي عقيدة كفرية، وعلى الرغم من ذلك تجد الحشوية يلقبونه بـ( شيخ الإسلام ) ومن الأبيات الكفرية التي قال بها تنم عن عقيدة وحدة الوجود وهي:- ما وحد الواحدَ من واحدٍ        إذ كل من وحَّده جاحد
توحيد من ينطق عن نعته عارية أبطلها الواحـد توحيده إياه توحيــده ونعت من ينعته لاحِـدُ وقد ذكر ذلك ابن تيمية هذه الأبيات في كتابه "درء التعارض" (5/170). نعم هذه أقوال وعقائد سلف ابن تيمية الذين ينعتهم هو بالسلف الصالح. وقد ذمه الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (جـ17/صـ481) حيث قال: (وكان متحرقًا على المبتدعة يَؤول به ذلك إلى تجاوز طريقة السلف، وقد جعل الله لكل شيء قدرًا ) اهـ ثم ذكر انه وُجِدَ في داره بعد موته أربعين بدرة أو صرة من الأموال في كل منها ألف دينار لم يفك ختمها فعقب الذهبي قائلا: (لكن ما أقبح بالعالم الداعي إلى الله الحرص وجمع المال) اهـ يقول بعض الصوفية: يحيى بن عمّار السجزي ممن أتلف سمعة الصوفية الحقة بأفعاله القبيحة!!!

خامسًا: البربهاري :وهو أبو محمد الحسن بن علي بن خلف البربهاري حنبلي مجسم أظهر بدعته في وقت ظهور القرامطة واقتلاعهم الحجر الأسود بعدما سفكوا دماء الحجاج لبيت الله الحرام، وكان يعتقد بجلوس الله على العرش وأن سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم يجلسه ربه معه على العرش وهذا هو المقام المحمود، ويقول بأن الله تعالى على صورة شاب أمرد قطط الشعر وغيرها من سمات التجسيم والتشبيه... من أراد الاستزادة فليراجع " الكامل في التاريخ " لابن الأثير في أحداث سنة 323 هجرية.

سادسًا: القاضي أبو يعلى : القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء الحنبلي المجسم المتوفى سنة 458 هجرية. قال الحافظ أبو بكر بن العربي المالكي في كتابه " العواصم من القواصم" ص 209 ما نصه:"  "أخبرني من أثق به من مشيختي أن القاضي أبا يعلى الحنبلي كان إذا ذُكِرَ الله سبحانه يقول فيما ورد من هذه الظواهر في صفاته تعالى: ألزموني ما شئتم فإني ألتزمه إلا اللحية والعورة " اهـ. أي في الله تبارك وتعالى لا يستطيع أن يعتقد فيه اللحية والعورة فما دونهما فلا بأس.. والعياذ بالله مع العلم أن القاضي أبا يعلى محمد بن الحسين بن الفراء الحنبلي المتوفى سنة 458هـ هو غير الإمام أبي يعلى الموصلي صاحب المسند المشهور.-رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه  إنكم سوف تجدون أن الأسماء تتشابه حتى اسم العالم نفسه وأباه ، وهذا يحتاج إلى تصنيف كتيب يبين فيه من هم الأعلام من أهل السنة وغيرهم من الفرق المخالفة كالقدرية والجبرية والخوارج والحشوية الذين تتشابه أسماءهم مع أسماء علماء أهل السنة...حتى لا تختلط الأمور. نتابع الكلام قال الإمام ابن الأثير في كتابه " الكامل في التاريخ" (8/16) ما نصه: " وفيها أنكر العلماء على أبي يعلى بن الفراء الحنبلي ما ضمنه كتابه من صفات الله سبحانه وتعالى المشعرة بأنه يعتقد التجسيم ، وحضر أبو الحسن القزويني الزاهد بجامع المنصور ، وتكلم في ذلك تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا" اهـ وفي نفس الكتاب (8/104) يقول ابن الأثير ما نصه عند ذكر السنة التي توفى فيها ذلك المجسم :" لقد خري أبو يعلى على الحنابلة خرية لا يغسلها الماء " اهـ وسبب ذلك لأنه ألف كتابا سماه إبطال التأويلات وهو كتاب بدعي، وهذا غير مؤلفاته الأخرى له والتي فيها التجسيم والبدع. 

سابعًا: ابن حامد الورّاق  هو أبو عبد الله الحسن بن حامد بن علي البغدادي الورّاق المتوفى سنة 403 هجرية له مصنفات وفيها طامات وقد أوردها الإمام ابن الجوزي ورد عليها في كتابه " دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه

ثامنًا : ابن الزاغوني  ابن الزاغوني وهو أبو الحسن على بن عبيد الله بن نصر الزاغوني الحنبلي المجسم المتوفى سنة 527 هجرية، وهذا من مشايخ الإمام ابن الجوزي، والإمام ابن الجوزي رد عليه كذلك وأبطل عقيدته وأنها ليست عقيدة الإمام ابن حنبل رحمه الله في كتابه " دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه" . ولابن الزاغوني مصنف اسمه "الإيضاح" فيه من الغرائب في العقائد من التشبيه والتجسيم كما بين ذلك عنه الإمام الكوثري رحمه الله في تعليقه على كتاب ابن الجوزي دفع شبه التشبيه. كما تلاحظ أن أغلبهم حنابلة مجسمة)انتهى.

(ويقول موقع الحوار الإسلامي)

(...لابن تيمية سلفٌ غير السلف الصالح الذي جاء ذكرهم في الحديث الشريف، ولابن تيمية - هو أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحرّاني -كتب متعددة، معتمدٌ بها ومتأسي فيها بسلفه الذين قالوا بالتجسيم والتشبيه، وعلى الرغم من ذلك فهو يذكرهم بالخير ويجلهم ويقدرهم، ويصفهم بالأئمة وشيوخ الإسلام وهم ثمانية رجال – حسب اطلاعاتي- وربما هم أكثر من ذلك ---وهم: ابن بطة العكبري – أبو بكر الخلال - الدارمي السجزي - أبو إسماعي الأنصاري الهروي - القاضي أبو يعلى الفراء - ابن حامد الورّاق - ابن الزاغوني البربهاري- فهؤلاء مشبهة ومجسمة، قد تشربت قلوبهم بران الزيغ. فهؤلاء سلف ابن تيمية، فإذا قال لك أجمع السلف وقال السلف وغير ذلك فهؤلاء هم المقصودين من خطابه، فلا يذهب فكرك إلى السلف الصالح الذين هم أهل القرون المفضلة الثلاثة الأولى كما جاء الحديث الشريف عنهم، فإياك ثم إياك أن يخدعك ابن تيمية بكلامه المعسول المنمق!! ولنأتي الآن في ذكر هؤلاء سلف ابن تيمية الحرَّاني بموجز مختصر .

أولا: ابن بطة العكبري :
وهو أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري المجسم الحنبلي الوضاع المتوفى سنة 387 هـ وقد ولد سنة 304هـ وهو صاحب عقيدة التقسيم في التوحيد، وقال ابن حجر العسقلاني في كتابه "لسان الميزان" (4/145) في ترجمة له حيث قال: " وقد وقفت لابن بطة على أمر استعظمته واقشعر جلدي منه. " اهـ
ثانيا: الدارمي السجزي :
هو أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي السجزي حنبلي مجسم ومشبه من الحشوية وقد توفى سنة 282 هجرية وقيل 280 وهو غير الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمي التميمي السمرقندي السني، موحدٌ ومنزه، من علماء الحفاظ الجهابذة في العلم صاحب كتاب "سنن الدارمي" المتوفى سنة 255 هجري رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى. فإياك أن تخلط بين ذلك الشيخ الجليل ابن بهرام الدارمي السني وهذا المبتدع المجسم البغيض أبو سعيد الدارمي السجزي من سجستان. وهذا أبو سعيد الدارمي السجزي له خزايا ورزايا منها أنه يقول أن الله تعالى مستقر على العرس ولو شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به وأن العرش يقل أي يحمل – الرحمن، والله حي ودليل على حياته الحركة والانتقال فهناك فرق بين الحي والميت هي الحركة وإليكم نص كلامه من مؤلفاته وهو " الرد على بشر المريسي". قال في كتابه " الرد على بشر المريسي" ص25 ما نصه: "خلق آدم مسيسًا بيده" اهـ وقال أيضا في ص 20 ما نصه: "الحي القيوم ... يتحرك إذا شاء، وينزل ويرتفع إذا شاء، ويقبض ويبسط إذا شاء، ويقوم ويجلس إذا شاء، لأن امارة ما بين الحي والميت التحرك. كل حي متحرك لا محالة، وكل ميت غير متحرك لا محالة" اهـ أقول هذا من السخف في التفكير، وفيه قياس الله تعالى بخلقة وبهذا الكون، وكأن ما يجري على هذا الكون من أمور يجري على الله والعياذ بالله تعالى، انظر إلى كلام الإمام الحافظ محمد زاهد بن حسن الكوثري رحمه الله وهو يرد على كلام الدارمي المجسم حيث قال: " فإذا معبود هذا الخاسر يقوم ويمشي ويتحرك، ولعل هذا الاعتقاد ورثه هذا السجزي من جيرانه عباد البقر، ومن اعتقد ذلك في إله العالمين يكون كافرًا باتفاق، فياويح من يقتدي بمثله في الصلاة أو يناكحه، فماذا تكون حال من يترضى هذا الكتاب أو يوصي به أشد الوصية أو يطبعه للدعوة إلى ما فية؟ وهذا توحيدكم الذي إليه تدعون الناس" اهـ ويقول السجزي هذا في كتابة ص 85 ما نصه: " ولو قد شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته ولطف ربوبيته، فكيف على عرش عظيم أكبر من السماوات والأرض، فكيف تنكر أيها النفاج أن عرشه يقلّه .."اهـ قال الإمام الكوثري: " هذا كلامه في الله سبحانه كأن جواز استقرار معبوده على ظهر بعوضة أمر مفروغ منه مقبول، فيستدل بذلك على جواز استقراره تعالى على العرش الذي هو أوسع من ظهر البعوضة، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، ولا أدري أحدًا من البشر نطق بمثل هذا الهذر قبل هذا السجزي والحراني المؤتم به وأشياعهما" اهـ وابن تيمية نقل كلام سلفه أبو سعيد الدارمي في كتابه " تلبيس الجهمية" ص568 فهل هذا القول وهذه العقيدة هي عقيدة السلف الصالح أهل القرون المفضلة الأولى؟!!



ثالثًا: الخلال : وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون البغدادي المشهور بالخلال، حنبلي مبتدع مجسم ومشبه، صاحب عقيدة جلوس الرحمن - عز وجل - على العرش، وكان يعتمد على الموضوعات والواهيات والإسرائيليات في العقائد فجاء بالغرائب. صنّف كتابًا سماه كتاب " السنة" وما أحراه أن يسميه بكتاب البدعة الذي يصرح بجلوس الله تعالى على العرش والذي ينكر ذلك فهو جهمي معطلي زنديق فهذا معنى الاستواء عنده أو المقام المحمود!! والعياذ بالله!!

رابعًا: أبو إسماعيل الأنصاري الهروي :وأبو إسماعيل الأنصاري الهروي حنبلي مجسم الذي يقول كما نقل عنه ابن تيمية مؤيدًا له في نقله إياه بأن الأشاعرة مخانيث المعتزلة، ولهذا الرجل له طامات في العقائد. حيث نقل ابن تيمية كلامه في مجموع الفتاوى (8/227) مقرًا له في هذا النقل ما نصه:
"
وقال أبو إسماعيل الأنصاري: الأشعرية هم إناث مخانيث المعتزلة " اهـ وكذلك ابن تيمية يذكر أن الأشعرية مخانيث المعتزلة تارة و مخانيث الجهمية تارة أخرى كما في مجموع الفتاوى له ) 6/309) وكذلك (6/359) وكله تأييدٌ لسلفه أبو إسماعيل الأنصاري المجسم. وأيضًا ابن عثيمين يقولها مقلدًا سلفه ابن تيمية والأنصاري المجسمين ففي" مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين " ، فتاوى العقيدة ، ج 1 ص 268 : "..ويقولون إن المعتزلة مخانيث الفلاسفة ! والأشعرية مخانيث المعتزلة !! وكان يحيى بن عمار يقول : المعتزلة الجهمية الذكور ! والأشعرية الجهمية الإناث !! .." اهـ وأبو إسماعيل الأنصاري الهروي متصوف ضال يعتقد بوحدة الوجود أي أن الله تعالى وخلقه شيء واحد، وهذه عقيدة مخالفة للإسلام وهي عقيدة كفرية، وعلى الرغم من ذلك تجد الحشوية يلقبونه بـ( شيخ الإسلام ) ومن الأبيات الكفرية التي قال بها تنم عن عقيدة وحدة الوجود وهي:-

ما وحد الواحدَ من واحدٍ     إذ كل من وحَّده جاحد
توحيد من ينطق عن نعته    عارية أبطلها الواحـد
توحيده إياه توحيــده          ونعت من ينعته لاحِـدُ

وقد ذكر ذلك ابن تيمية هذه الأبيات في كتابه "درء التعارض" (5/170). فهل هذا القول وهذا الإعتقاد عقيدة السلف الصالح؟؟

خامسًا: البربهاري :وهو أبو محمد الحسن بن علي بن خلف البربهاري حنبلي مجسم أظهر بدعته في وقت ظهور القرامطة واقتلاعهم الحجر الأسود بعدما سفكوا دماء الحجاج لبيت الله الحرام، وكان يعتقد بجلوس الله على العرش وأن سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم يجلسه ربه معه على العرش وهذا هو المقام المحمود، ويقول بأن الله تعالى على صورة شاب أمرد قطط الشعر وغيرها من سمات التجسيم والتشبيه... من أراد الاستزادة فليراجع " الكامل في التاريخ " لابن الأثير في أحداث سنة 323 هجرية.

سادسًا: القاضي أبو يعلى :القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء الحنبلي المجسم المتوفى سنة 458 هجرية. قال الحافظ أبو بكر بن العربي المالكي في كتابه " العواصم من القواصم" ص 209 ما نصه:"  "أخبرني من أثق به من مشيختي أن القاضي أبا يعلى الحنبلي كان إذا ذُكِرَ الله سبحانه يقول فيما ورد من هذه الظواهر في صفاته تعالى: ألزموني ما شئتم فإني ألتزمه إلا اللحية والعورة " اهـ. أي في الله تبارك وتعالى لا يستطيع أن يعتقد فيه اللحية والعورة فما دونهما فلا بأس.. والعياذ بالله. مع العلم أن القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين بن الفراء الحنبلي المتوفى سنة 458هـ وهو غير الإمام أبي يعلى الموصلي صاحب المسند المشهور.  ياما سوف تجدون أن الأسماء تتشابه حتى بأسم العالم نفسه وأبيه ، وهذا يحتاج منا تصنيف كتيب نبين فيه من هم الأعلام من أهل السنة وغيرهم من الفرق المخالفة كالقدرية والجبرية والخوارج والحشوية الذين تتشابه أسماءهم مع أسماء علماء أهل السنة ... حتى لا تختلط الأمور
نتابع الكلام قال الإمام ابن الأثير في كتابه " الكامل في التاريخ" (8/16) ما نصه: " وفيها أنكر العلماء على أبي يعلى بن الفراء الحنبلي ما ضمنه كتابه من صفات الله سبحانه وتعالى المشعرة بأنه يعتقد التجسيم ، وحضر أبو الحسن القزويني الزاهد بجامع المنصور ، وتكلم في ذلك تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا" اهـ وفي نفس الكتاب (8/104) يقول ابن الأثير ما نصه عند ذكر السنة التي توفى فيها ذلك المجسم:  " لقد خري أبو يعلى على الحنابلة خرية لا يغسلها الماء " اهـ وسبب ذلك لأنه ألف كتابا سماه إبطال التأويلات وهو كتاب بدعي، وهذا غير مؤلفاته الأخرى له والتي فيها التجسيم والبدع.
سابعًا: ابن حامد الورّاق :هو أبو عبد الله الحسن بن حامد بن علي البغدادي الورّاق المتوفى سنة 403 هجرية له مصنفات وفيها طامات وقد أوردها الإمام ابن الجوزي ورد عليها في كتابه " دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه ".
ثامنًا : ابن الزاغوني: ابن الزاغوني وهو أبو الحسن على بن عبيد الله بن نصر الزاغوني الحنبلي المجسم المتوفى سنة 527 هجرية، وهذا من مشايخ الإمام ابن الجوزي، والإمام ابن الجوزي رد عليه كذلك وأبطل عقيدته وأنها ليست عقيدة الإمام ابن حنبل رحمه الله في كتابه " دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه" . ولابن الزاغوني مصنف اسمه "الإيضاح" فيه من الغرائب في العقائد من التشبيه والتجسيم كما بين ذلك عنه الإمام الكوثري رحمه الله في تعليقه على كتاب ابن الجوزي دفع شبه التشبيه .كما تلاحظ أن أغلبهم حنابلة مجسمة.) انتهى.


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home