Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الجمعة 2 اكتوبر 2009

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الثاني ( الحلقة 19 ... وما بعـدها )

الجزء الأول : الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

إيراد الدلائل والبراهين على صدق نبوءة خاتم الأنبياء والمرسلين (1)

المحمودي

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

أريد أن أنبه على أن مقالي الأخير الذي بعنوان (التبكيت الجلي لعلي الخليفي) لم يكن ردا على مقال المهرج الذي بعنوان (نزق الجهل...) ، فقد أرسلت مقالي للنشر قبل نشر مقال المهرج.

***

من رحمة الله التي وسعت كل شئ أن جعل الله جل جلاله دلائل وبراهين على صدق الأنبياء والمرسلين الذين يرسلهم الله لإخراج الناس من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان ، وهذه الدلائل والبراهين كثيرة جدا ، وواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار ، ولكن هذه الدلائل والبراهين لا يعقلها إلى عاقل صاحب فطرة سليمة ولو كان من أقل الناس ذكاء!! ، فحينما نقول مثلا لكل مصنوع صانع ، فهذه الحقيقة تعارف عليها جميع العقلاء أصحاب الفطر السليمة ولو كانوا من أقل الناس ذكاء ، وقد يُنكر هذه الحقيقة في بعض الحالات!! أصحاب العقول المنتكسة والفطر المرتكسة ولو كانوا من أذكى أذكياء العالم!!.

يقول المهرج المبتور في مقاله (إثنان أهل الأرض)

وهذا كلام صحيح من حيث العموم!! لكن السؤال المهم والجوهري في هذه القضية أي عقل سنعرض عليه النبوة؟!! فإن كان يظن هذا المهرج أن عقله من هذه العقول؟!! فقد ابتلي بعظيم ، فقد بينا للقارئ الكريم في سلسلة الردود الأولى على المرتد المبتور أن هذا الإنسان قد إجتمع فيه كل ما تفرق في غيره من الصفات الذميمة كالكذب وكتمان بعض الروايات وإظهار البعض والتزوير والتلبيس والتدليس والتحامل والحقد على الإسلام..إلخ ، يقول (الأخ الفاضل بلال الليبي) حفظه الله (..و تبين للقاصي و الداني أن هؤلاء يعيشون علي منهج أسلافهم من الملاحدة الطاعنين في الدين، و هو المنهج القائم علي اقتطاع النصوص من سياقها أو إخفاء بعضها كما يفعل بني يهود. أو أن يقوموا بالاستدلال بما لا يصح لدي العلماء المحققين من كتب التاريخ و التراث. تلك الروايات الساقطة التي ما أوردها العلماء الأوائل إلا من باب المحافظة علي كل ما ورد و إن كان باطلا من باب الأمانة العلمية التي جانبت ملاحدة الليبيين في هذا العصر. إلا أن هؤلاء العلماء الأجلاء لم يتركوا تلك الروايات و الإسرائيليات بلا تبيين محلها من الإعراب، بل أتوا عليها فجعلوا عاليها سافلها هي و من إستعلمها من ملحدي عصرنا ظنا منهم أنهم قد إكتشفوا ما لم يعلمه أحد ليبطلوا بها الدين).

فهذا النوع من العقول قال الله عنها (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون)

يقول ابن كثير في تفسير هذه الأية (...وقوله تعالى  لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها ) يعني : ليس ينتفعون بشيء من هذه الجوارح التي جعلها الله [ سببا للهداية ] كما قال تعالى : ( وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله [ وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ] ) [ الأحقاف : 26 ] وقال تعالى : ( صم بكم عمي فهم لا يرجعون ) [ البقرة : 18 ] هذا في حق المنافقين ، وقال في حق الكافرين : ( صم بكم عمي فهم لا يعقلون ) [ البقرة : 171 ] ولم يكونوا صما بكما عميا إلا عن الهدى ... وقوله تعالى  أولئك كالأنعام ) أي : هؤلاء الذين لا يسمعون الحق ولا يعونه ولا يبصرون الهدى ، كالأنعام السارحة التي لا تنتفع بهذه الحواس منها إلا في الذي يعيشها من ظاهر الحياة الدنيا كما قال تعالى : ( ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء [ صم بكم عمي ] ) [ البقرة : 171 ] أي : ومثلهم - في حال دعائهم إلى الإيمان - كمثل الأنعام إذا دعاها راعيها لا تسمع إلا صوته ، ولا تفقه ما يقول ; ولهذا قال في هؤلاء : ( بل هم أضل ) أي : من الدواب ; لأن الدواب قد تستجيب مع ذلك لراعيها إذا أبس بها ، وإن لم تفقه كلامه ، بخلاف هؤلاء ; ولأن الدواب تفقه ما خلقت له إما بطبعها وإما بتسخيرها ، بخلاف الكافر فإنه إنما خلق ليعبد الله ويوحده ، فكفر بالله وأشرك به ; ولهذا من أطاع الله من البشر كان أشرف من مثله من الملائكة في معاده ، ومن كفر به من البشر ، كانت الدواب أتم منه ; ولهذا قال تعالى : أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ) انتهى محتصرا.

فتأمل أخي الكريم في قول ابن كثير رحمه الله (ولم يكونوا صما بكما عميا إلا عن الهدى) فقد (بيناه بمثال من قبل) حينما قلنا إن الملحد لو سألته ، من صنع حذاءك؟! ، من صنع الطائرة؟!! من صنع المبنى؟!!..إلخ ، فسيجيبك مباشرة ، وسيحكم على الصانع بأنه متقن لصنعته ، دقيق في فعله...إلخ دون أن يرى الصانع!! ولكن لو سألته من صنعك؟!! من صنع الشمس والقمر؟!! من صنع الأشجار والأنهار والبحار؟!!...إلخ فهنا الملحد يصبح أصم أبكم أعمى!!.

دعني أخي الكريم أوضح لك بمثالين ماذا أعني بقولي (ولكن هذه الدلائل والبراهين لا يعقلها إلى عاقل صاحب فطرة سليمة ):

المثال الأول:

في حديث هرقل المشهور الذي ثبت في صحيح البخاري وغيره سأل هرقل الروم أباسفيان بن حرب [رضي الله عنه وعن إبنه معاوية وزوجته هند بنت عتبة وإن رغمت أنوف الروافض] أسئلة حريّ بكل مؤمن تقي وملحد تائه يبحث عن الحقيقة أن يتأملها ، أرسل هرقل الروم في طلب من له علاقة أو قرابة بالنبي صلى الله عليه وسلم حينما جاءته رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ثم دار الحوار التالي:  

(قَالَ (هرقل): أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟.

قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا.

قَالَ: مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فَقُلْتُ هُوَ ابْنُ عَمِّي؛ وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي).

فَقَالَ (هرقل): أَدْنُوهُ مِنِّي وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ، (قالَ أَبُو سُفْيَانَ وَاللَّهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ حِينَ سَأَلَنِي عَنْهُ وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا الْكَذِبَ عَنِّي فَصَدَقْتُهُ).

قَالَ كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟، قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ.

قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ؟، قُلْتُ لَا.

قَالَ فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟، قُلْتُ لَا.

قَالَ فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟، فَقُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ.

قَالَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟، قُلْتُ بَلْ يَزِيدُونَ.

قَالَ فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟، قُلْتُ لَا.

قَالَ فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟، قُلْتُ لَا.

قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ؟، قُلْتُ لَا وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا، قَالَ وَلَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ.

قَالَ فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟، قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟، قُلْتُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ.

قَالَ مَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟، قُلْتُ يَقُولُ اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ.

فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ قُلْ لَهُ سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا.

وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ لَقُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَسِي بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ.

وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا قُلْتُ فَلَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ.

وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ.

وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمْ اتَّبَعُوهُ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ.

وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَكَذَلِكَ أَمْرُ الْإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ.

وَسَأَلْتُكَ أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ.

وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ. (وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ تَكُونُ دُوَلًا وَيُدَالُ عَلَيْكُمْ الْمَرَّةَ وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الْأُخْرَى وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وَتَكُونُ لَهَا الْعَاقِبَةُ).

وَسَأَلْتُكَ بِمَا يَأْمُرُكُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ فَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ) انتهى.

ولنا على ما تقدم التعليقات التالية:

1.  هرقل هذا أخي الكريم كان من أعلم أساقفة الروم في ذلك الزمان كما يقول الحافظ ابن حجر (أحد أهم علماء الإسلام والقامة السّامقة في شرحه لصحيح البخاري!!) ، فهذا يعني أنه يعرف ما في كتابه المقدس من علامات ودلائل حول هذا النبي الذي سيخرج في آخر الزمان ولذلك كان حريصا على معرفة أخبار هذا النبي عليه السلام ، ولذلك قال الحافظ ابن حجر بعد أن جاء دحية الكلبي (رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم) إلى هرقل (..فقال هرقل لصاحب شرطته : قلب الشام ظهرا لبطن حتى تأتي برجل من قوم هذا أسأله عن شأنه..). 

2.  لا يخفى على كل من كان له أدنى درجات العقل والتفكير عظمة أسئلة هرقل الروم وحرصه ودقته في الأسئلة ، ولذلك قال الحافظ ابن حجر عن ابن اسحاق في روايته (قال أبو سفيان: فوالله ما رأيت من رجل قط كان أدهى من ذلك الأقلف ، يعني هرقل). 

3.  بالله عليك تأمل في هذا الكلام كمثال لرجاحة عقل هرقل الروم (وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ.) هذا كلام العقلاء ولو كانوا كفارا!!. 

4.  يقول الحافظ ابن حجر (أحد أهم علماء الإسلامة والقامة السّامقة في شرحه لصحيح البخاري!!)  في تفسير سؤال هرقل هذا (قَالَ فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟، فَقُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ) يقول الحافظ (والمراد بالأشراف هنا أهل النخوة والتكبر منهم ، لا كل شريف ، حتى لا يرد مثل أبي بكر وعمر وأمثالهما ممن أسلم قبل هذا السؤال). 

5.  يقول هرقل الروم (فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ) وقد ملك سيد الأولين والأخرين عليه أفضل الصلاة والتسليم موضع قدميه ، ولا عزاء للمهرجين. 

6.  قد يقول قائل مادام أن هرقل الروم بهذه الصورة فلماذا لم يتبع النبي صلى الله عليه وسلم؟!! فأقول وبالله التوفيق سنخصص الحلقة القادمة إن شاء الله كلها للجواب على هذا السؤال. 

المثال الثاني:

يقول [الدكتور ملير] (.. هذا الرجل أبو لهب كان يكره الإسلام كرها شديدا لدرجة انه كان يتبع محمد صلى الله عليه وسلم أينما ذهب ليقلل من قيمة ما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم ، اذا رأى الرسول يتكلم لناس غرباء فانه ينتظر حتى ينتهي الرسول من كلامه ليذهب إليهم ثم يسألهم ماذا قال لكم محمد؟ لو قال لكم ابيض فهو اسود ولو قال لكم ليل فهو نهار المقصد انه يخالف أي شيء يقوله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ويشكك الناس فيه.

قبل 10 سنوات من وفاة أبو لهب نزلت سورة في القران اسمها سورة المسد , هذه السورة تقرر ان أبو لهب سوف يذهب إلى النار , أي بمعنى آخر ان أبو لهب لن يدخل الإسلام ، خلال عشر سنوات كل ما كان على أبو لهب ان يفعله هو ان يأتي أمام الناس ويقول "محمد يقول إني لن اسلم و سوف ادخل النار ولكني أعلن الآن اني أريد ان ادخل في الإسلام وأصبح مسلما ، الآن ما رأيكم هل محمد صادق فيما يقول ام لا ؟ هل الوحي الذي ياتيه وحي الهي؟ ، لكن أبو لهب لم يفعل ذلك تماما رغم ان كل أفعاله كانت هي مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه لم يخالفه في هذا الأمر.

يعني القصة كأنها تقول ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأبي لهب أنت تكرهني وتريد ان تنهيني , حسنا لديك الفرصة ان تنقض كلامي! لكنه لم يفعل خلال عشر سنوات !! لم يسلم ولم يتظاهر حتى بالإسلام!! عشر سنوات كانت لديه الفرصة ان يهدم الإسلام بدقيقة واحدة ! ولكن لان الكلام هذا ليس كلام محمد صلى الله عليه وسلم ولكنه وحي ممن يعلم الغيب ويعلم ان ابو لهب لن يسلم .

كيف لمحمد صلى الله عليه وسلم ان يعلم ان أبو لهب سوف يثبت ما في السورة ان لم يكن هذا وحيا من الله؟؟ ، كيف يكون واثقا خلال عشر سنوات ان ما لديه حق لو لم يكن يعلم انه وحيا من الله؟؟ ، لكي يضع شخص هذا التحدي الخطير ليس له الا أمر واحد هذا وحي من الله " ، (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ، مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ، سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ ، وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ، فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ) انتهى.

وهذه القصة أوضح من أن نعلق عليها ، والدكتور ملير أسلم والحمد لله وهرقل لم يسلم على الراجح لكن القضية التي نريد أن نقف عليها في هذه الحلقة أن كلا الرجلين كانا عاقلين ، وعلى مثل هذين الرجلين تُعرض الدلائل والبراهين على صدق نبوءة خاتم الأنبياء والمرسلين.

فهناك فرق كبير أخي الكريم إذا بين من يقرأ القرءان والسنة وهو بنفسية الباحث الحريص على معرفة الحقيقة ، وبين الخُشُب المسندة التي تقرأ القرءان والسنة لتحارب القرءان والسنة من أجل الفتات الذي يلقيه أسيادهم إليهم كما يلقي صاحب الكلب بقية طعامه لكلبه ويشترط عليه أن يستمر في النباح!! ، فلابد والحالة هذه أن تستمر الكلاب في النباح ولو بالكذب الصريح ، ولو بالتدليس والتزوير..إلخ فإن توقفت عن النباح ماتت جوعا.

***

متفرقات وإضافات إلى سلسلة المخازي

1.  كان يا ما كان في قديم الزمان يا سادة يا كرام راعيا في قرية من القرى ، خرج هذا الراعي يوما بغنمه إلى المرعى فشعر بالملل والضجر والكساد! ، فقال في نفسه دعني أتسلى قليلا ، فجأة صار يصيح بأعلى صوته يا أهل القرية.. يا أهل القرية ... الذئب أكل غنمي!! .. الذئب أكل غنمي!! ، فآنطلق أهل المروءات ـ كما هي عادة أهل المروءات ـ لنجدة الملهوف ، فما أن وصلوا إلى هذا الراعي حتى وجدوه مستلقيا على قفاه وهو منفجر بالضحك! ، فسألوه أين الذئب؟! فقال لهم أردت أن أضحك فقط ولا وجود للذئب!! فهمّ به بعضهم ولكن عقلائهم نهوهم عن ذلك وقالوا لهم سيجد عاقبة كذبه قريبا أم بعيدا!. مضت الأيام فإذا بالصريخ مرة أخرى من ذلك الراعي! واستمر الصريخ دون أي إستجابة من أهل القرية! ، فما هو إلا بعض الوقت حتى جاء ذاك الراعي باكيا! ، فسأله أهل القرية ما الذي يبكيك؟! فقال الذئب أكل غنمي وقد استنجدتكم ولم تنجدوني! فقالوا له قد استجبنا لصريخك في المرة الأولى فكنت كاذبا ، ولم نستجب لك في المرة الثانية لآعتقادنا أنك كاذب أيضا!! 

هذه القصة يا سادة يا كرام كنا قد درسناها في كتاب المطالعة في الصف الرابع أو الخامس الإبتدائي على ما أذكر ، ولكن الذي أذكره جيدا عنوان الدرس وهو (عاقبة الراعي الكذاب!). وقد أدركنا العقلاء من عامة الناس ـ وخاصة في البادية ـ إذا ثبت عن أحد الناس أنه يكذب يقولون (فلان ما تعدلش عليه كذاب) ويقولون (فلان ما تصدقاش لو كان جابلك الكعبة فيده أي في يده!!).  

كنا قد دعونا المهرج بأن لا يكذب ولا يزور ولا يدلس..إلخ وقد بُحت أصواتنا وجفت أقلامنا ونحن نناديه (أنت لم تجب ولا على مسألة من المسائل التي أخذناها عليك) واستمرت هذه النداءات أكثر من شهر كاملا وهو مستمر في تهريجه وآستخفافه بعقول القراء ، وكل مقال يكتبه يحشوه بالكذب [لا يخلو مقال من مقالات المهرج من كذب صريح كما سأبينه لاحقا] فلما قررنا أن نتركه وكذبه وتهريجه صار يصيح كما صاح ذاك الراعي الكذاب ، آلان بعد أن أغرقتنا كذبا؟! وخذ هذا المثال أخي الكريم:

***

لو أنك تراجع أخي الكريم مقالات المهرج المبتور المعنونه (بتلاشي الأوهام وتهاوي الأصنام) ، فستجد أنه جمع كل كفره في عشرين سؤالا ثم تحدى أهل الإسلام من علماء ودكاترة وفقهاء..إلخ بأن يجيبوه على هذه الأسئلة ، ولو أنك تراجع هذه الأسئلة أخي الكريم (وهي في الرابط أعلاه) تجد أن كل سؤال قائم إما على نص من القرءان أو السنة أو موقف من السيرة..إلخ وإما مجموعة من النصوص من القرءان والسنة والسيرة..إلخ [وأرجو أن تكون هذه القضية واضحة أخي الكريم لديك ، فإن هذا الكلام له ما بعده ، ووراءه طعنة لا أقول تسقط هذا البرغوث الحقير ، فهذا أقل وأحقر من أن تسدد له الطعنات ، لكن لو كان هناك باحثا يحترم عقله وعقول القراء لتلاشى واختفى بعد هذه الطعنة إن شاء الله].

يقول المهرج في مقاله الأخير (نزق الجهل...) (ولعل القارئ يذكر جيداً أن سؤالي العشرين الذي طرحته في مقالة بعنوان "تلاشي الأوهام وتهاوي الأصنام (2)" ليس في نصه ما يشير إلى أن الرّسول قد طلق سودة، وهاهو نص السؤال كما أوردته منذ أربع سنوات ونصف السنة:

 هذا هو نص كلامه ، وسؤالي الأن هو (وأرجو أن تنتبه أخي الكريم) إذا كان كل أسئلتك قائمة على نصوص من القرءان أو السنة أو موقف من السيرة ، فأريدك أن تبين للقارئ من خلال مقالاتك القديمة النصوص التي بنيت عليها هذا السؤال؟!! ، إذا كانت النصوص ليست من التوراة والإنجيل ولا من الكتاب الأخضر..إلخ وكانت من نصوص أهل الإسلام فأخرجها للقارئ حتى يعرف من أين جاء هذا السؤال؟!! ، (فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين). (وانتظر جواب هذا المهرج أخي الكريم وسيطول إنتظارك!!).

ودعني أوضح لك الأمر أخي الكريم ونترك المهرج وهذا التحدي يتدبر أمره معه ، كل ما يتعلق بهذا السؤال أخي الكريم قائم على الحديث المرسل الضعيف الذي بينا ضعفه في (التنكيل بسئ السمعة إنتصارا لأمنا سودة بنت زمعة) ، فلما بينا ضلاله وانحرافه في طريقة إستدلاله بذاك الأثر قال مراوغا كي يهرب من فساد إستدلاله بذلك الحديث (ولعل القارئ يذكر جيداً أن سؤالي العشرين الذي طرحته في مقالة بعنوان "تلاشي الأوهام وتهاوي الأصنام (2)" ليس في نصه ما يشير إلى أن الرّسول قد طلق سودة..). وهو مع هذا كذاب أشر ، فقد قال في شرحه لهذا السؤال كما هو في نفس المقال:

أليس هذا هو الكذب في أجلى صوره؟!! ، ثم ليس هذا فقط فيقول المهرج في مقاله الخامس من سلسلته الجديدة بتاريخ 07- 09 - 2009 ولا أريد أن أذكر عنوانه الخبيث (..إن جوهر هذه القصة [أي السؤال] أن الرّسول قد طلّق هذه المرأة لغير موجدة (أي لدون سبب يوجب أن يحمل عليها موجدة، وهذا باعترافه في نص الحديث)، وواضح أيضاً أن سودة عرفت أنه كره أن يعطيها يوماً واحداً من كل تسعة أيام! فطلقها ضناً بيوم أن يضيع بين أحضان هذه العجوز، فساومته على أن تبقى زوجةً له مقابل أن تتنازل عن يومها لزوجته الشابة..).

ومهما تكن عند امرئ من خليقة *** وإن خالها تخفى على الناس تعلم

فهل بعد هذا الكذب من كذب؟!! ، ثم تأمل في قول المهرج (..وهذا باعترافه في نص الحديث) ، بين للقارئ أي حديث تقصد؟!! إسأله أخي الكريم أن يبين لك أي حديث يقصد؟!! (وراجي لين يجيك الزيت من غريان!!) ، فإن لم يكن ذاك الحديث المتهالك فليخرج هذا المهرج الحديث الذي يقصده!! وهذا الكذب الصريح يرفع سلسلة المخازي من 45 إلى 46 وكان الله قويا عزيزا.

تنبيه: البحث الذي كتبته أخي الكريم في الدفاع عن أمنا سودة (التنكيل بسئ السمعة..) كان من ستة عشر صفحة (16) و (5974) كلمة ، وأرجو أن تراجعه أخي الكريم فقد أتينا فيه على هذه الشبهة من أصلها مع فوائد أخرى ، أقول بعد هذا الجهد كله يريد المهرج أن يلتف على هذا البحث كله بهذه الطريقة الخبيثة وبهذا الكذب المكشوف ويتنكر لكل ما سودته يداه الأثمة كقوله (ليس في نصه ما يشير إلى أن الرّسول قد طلق سودة!!!) ، ويريدنا بعض السفهاء أن نجاريه ونلهث خلفه ونستجديه أن يرد علينا ، أقول يا إخواني والله إن فعلت هذا فسأصبح أنا المهرج وليس هو!!.

***

معمر سليمان

قلت [في مقال لي سابق] (..فإن خصومي في هذا الموقع كثر والله المستعان ، وكلمة خصم يدخل تحتها (المسلم والكافر)، وخصومة بعض المسلمين وعداوتهم لي لا تقل ضراوة عن عداوة المرتدين ، وقد رأى القارئ كيف انهالوا علينا بالسب والشتم والإتهام في مقالاتهم).

وهذه العداوة لها أسباب كثيرة ، منها الجهل أو التقليد أو تعظيم شيخ معين أو طريقة معينة أو تنظيم معين أو جهة معينة أو ملك معين...إلخ وبعضهم تجده يتعصب إلى طائفته فينتج عنه بُغض أئمة الطائفة التي تخالفها!! ، يقول معمر سليمان عن نفسه في مقال بعنوان (مفاتيح الفهم وجلب السرور للأخ أمارير!!) (هذه جملة من الأجوبة القصيرة على شبهات يشاكيها أخي أمارير, وأحاول بقدر جهدي إعانته على تبيين وجه الصواب فيها. وأأكد للأخ أمارير أنه يتكلم مع طالب علم سني (وليس وهابي) على معتقد أهل الحق من السادة الأشاعرة والماتريدية رضي الله عنهم جميعاً. ومن باب الاختصار , أود أن أحيلك على هذا الموقع الطيب www.al-razi.net) انتهى.

 

ولنا على كلام معمر سليمان التعليقات التالية:

 

1.  يخاطب معمر سليمان (أمارير) بأخي ثم في (المقال الذي يليه) كفره أو كاد!! ، وإلى هنا قد نقبل هذا الإنقلاب السريع!! لكن المصيبة أن هذا الإنقلاب الرهيب قائم على البحث والدقة التالية (..أخبرني بعض الأصحاب أن أمارير هذا ومن على شاكلته من أصحاب النزعات العصبية التي هي بعيدة كل البعد عن التوحيد والدليل والبينة والبرهان وأنه من السفهاء الذين لا ينبغي الرد عليهم والكلام معهم حتى لا يشعروا بأنهم بالذي عندهم لهم أهمية و لأن كلماته أوهى من بيت العنكبوت وقلبه خال عن المعنى ورأسه لا يفرق بين فائدة وضر).

 

فمن أنت؟!! ، ومن هو صاحبك الذي أخبرك؟!! فليهنك العلم والمعرفة يا عباقرة!! وهل هذا هو منهج البخاري الذي تنافح عنه؟!! تنتظر إلى أن يخبرك فلان وفلان ثم تقيم أحكامك على الناس!! ، أين الذين صدعوا رؤوسنا بقولهم بعدم أخذ العلم من المجاهيل؟!! (وقد بينا) أن المجهول في مثل هذه الشهادات ـ شهادة معمر سليمان ـ ترفض وترد حتى يعلم حاله ، أما إذا أسند المجهول ـ كما ينقل المحمودي ويسند إلى الكتب والمصادر ـ كلامه قُبل واعتُمد.

 

ولو كان معمر سليمان ممن يتحرى الدقة في الأحكام لوجب عليه أن يقرأ مقالات أمارير أو بعضا منها قبل أن يخاطبه بأخي ، وقبل أن (يقول له) (مع تثميني لغيرة الأخ أمارير على الحق والخير...) ثم في نفس المقال يقول له (ويعلم الله إني أفهم من كلام الكاتب أنه لا يصلي. ولا أعلم إنساناً يتبع القرآن ويعصيه في معظمه !!). فتأمل أخي الكريم في كيفية تضارب الأحكام عند معمر سليمان (لا يصلي وعنده غيرة على الحق والخير!!!).

 

2.  وهذا المسلك سلكه في قضية أخرى حيث يقول (..أما حسام الزليطني ـ يقصد المحمودي ـ فلا آمنه أبداً ,للذي بلغني عنه , بل لا أحاوره , لقوله تعالى:"ولا تكن للخائنين خصيماً" وأنصحك بمثل ذلك نصيحة أخوية بعيدة عن مدار الحوار بيني وبينك).

 

بلغني وحدثني وأخبرني وحكى لي ...إلخ كل هذا لا يقوم عليه علم ومعرفة من قبل المجهول ، ثم من الذي أبلغك هل هو ثقة مثلك؟!! أم مجروح مثلك؟!! ، فليهنك العلم والمعرفة ياعباقرة. ثم لو وقفت أمام قاضي المسلمين وسألك هذا السؤال ، كيف تتهم حسام الزليطني بأنه هو المحمودي؟!! هل عندك بينة وأنت تزعم العلم والمعرفة؟!! فاعلم أنك ستقف بين يدي ملك الملوك فأعد للسؤال جوابا.

 

3.  يقول معمر سليمان في مقاله الأخير (الحق المذبوب..) (..وما أتى بشيء جديد عن ذلك الحراني ـ المقصود ابن تيمية ـ , الذي لم يضف شيئاً للإسلام فضلاً عن أن يسمى بشيخ الإسلام , وما مدح من مدح إلا بالتبعية بعد مدحته لنفسه..) ويقول (..والشيخ الحراني ـ ابن تيمية ـ , عابد الشاب الأمرد الأجعد القطط – تعالى الله عن قول الحشوية علواً كبيراً ,قد رد عليه أهل السنة ـ المقصود الأشاعرة الماتريدية ـ بما فيه مقنع وكفاية. أما تلميذه المزور ابن زفيل ـ المقصود ابن القيم ـ , فقد ألجم الحجة عندما ألقمها فلم يبرحها , وقد شهد ابن زفيل على بدعية شيخه الحراني وكذا تلميذه الذهبي , واتبع هذا الحراني عدماء العقل من أعراب نجد بقيادة الأحمق ـ المقصود شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ـ صديق همفر , ومضوا يكفرون المؤمنين ويمحقون آثار الإسلام).

 

فهذا الكاتب ليست مشكلته مع المحمودي إنما مع السلفيين وأئمتهم ، وعلم الله لم يفاجأني كلامه هذا على الإطلاق ، بل قد أخبرت بعض الإخوة أنه من مقاله الثاني قد تبين لي على وجه الدقة من يكون معمر سليمان ، وقد كنت أتوقع أن يكون أعقل مما كان ولكن لله في خلقه شؤون!!. وها هنا همسة في أذن بعض الأفاضل ، ليس كل من دافع عن البخاري فأنت وهو على جادة واحدة!! ، فهذا الغماري القبوري وهذا ابن السنوسي والجفري...إلخ كلهم يدافعون عن البخاري ، ولكنهم يقرأون البخاري ويفهمونه على خلاف ما يفهمه ابن تيمية وابن كثير وابن القيم والذهبي...إلخ. والله الموفق.

 

4.  مما تقدم أردت أن أعطي للقارئ فكرة مختصرة على من هو معمر سليمان؟!! وعن كيفية إصداره للأحكام؟!! ، وكل ما تقدم ليس بذاك الأهمية بالنسبة لي ، إنما المهم هو السؤال الذي في الفقرة التالية.

 

***

كما لا يخفى على أحد أن هذا الموقع (ليبيا وطننا) موقع مفتوح ، يكتب فيه الصغير والكبير ، والجاهل والعالم ، والمؤمن والملحد ، والسفيه والعاقل ، والثوري والمعارض...إلخ ، وكما لا يخفى أيضا أنه لا يوجد ضابط معين للكتابة (يكتب من شاء ما شاء!!) ، فنتج عن هذا أن كل فريق بما لديهم فرحون!! ، كل إنسان يدعي أنه هو صاحب العقل والتفكير السليم وأنه هو الذي ألجم الخصوم وجندل الفرسان...إلخ. دعونا نأخذ هذا المثال:

أ‌.   يقول المهرج المبتور (...ثم لم نكد نصل الحلقة السابعة أو نحوها إلا وهو ـ المحمودي ـ يعلن على الملأ أني لم أرد على أي نقطة من النقاط حتى الآن وهو يردد هذا الادعاء حتى لحظة كتابة هذه السطور، ونحن بالطبع لا نتوقع أن يقر لنا بالهزيمة وهو من يتقن المراوغة). 

ب‌. ويقول المحمودي ( وها هو قد بلغ الحلقة الحادية عشر والله ما أجاب على نقطة واحدة من النقاط التي أوردناها عليه ، بل كل حلقة يكتبها فيها من الكذب والتزوير أضعاف ما كان في مقالاته القديمة). 

ت‌. ويقول معمر سليمان (ونصيحتي للمحمودي , أن يواصل كلامه مع الملحد الذي رد عليه الشيخ اللبيب [ولا أدري من يقصد بالشيخ اللبيب ولا أين رد عليه؟] فأفحمه منذ زمن بعيد , ثم أتى هو ليبارزه فلم نرى حتى الآن إلا ظهور حكيم عليه). [ستكتب شهادتهم ويسألون]

فأنت كما ترى أخي الكريم المهرج يدعي شئ وأنا أدعي نقيضه فدخل معمر فحكم وقضى بأن المهرج هو الذي ظهر علي!! ، دعونا نختبر هذا الإدعاء وهذا القضاء ، ولنأخذ أول مسألة أخذناها على المهرج ثم ننظر من المدعي ومن المحق؟!!

[المسألة الأولى]  إستدل لنا برواية القرطبي في قصة الغرانيق وحذف من أولها (وليس منها شيء يصح) ومن أخرها (قال النحاس : وهذا حديث منقطع وفيه هذا الأمر العظيم).

وهذه رواية القرطبي المزورة التي إستدل بها المهرج:

أما رواية القرطبي الحقيقة فتقول:

(الثالثة : الأحاديث المروية في نزول هذه الآية , وليس منها شيء يصح . وكان مما تموه به الكفار على عوامهم قولهم : حق الأنبياء ألا يعجزوا عن شيء , فلم لا يأتينا محمد بالعذاب وقد بالغنا في عداوته ؟ وكانوا يقولون أيضا : ينبغي ألا يجري عليهم سهو وغلط ; فبين الرب سبحانه أنهم بشر , والآتي بالعذاب هو الله تعالى على ما يريد , ويجوز على البشر السهو والنسيان والغلط إلى أن يحكم الله آياته وينسخ حيل الشيطان . روى الليث عن يونس عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم " والنجم إذا هوى " [ النجم : 1 ] فلما بلغ " أفرأيتم اللات والعزى . ومناة الثالثة الأخرى " [ النجم : 19 - 20 ] سها فقال : ( إن شفاعتهم ترتجى ) فلقيه المشركون والذين في قلوبهم مرض فسلموا عليه وفرحوا ; فقال : ( إن ذلك من الشيطان ) فأنزل الله تعالى : " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي " الآية . قال النحاس : وهذا حديث منقطع وفيه هذا الأمر العظيم.) انتهى.

فهذه هي المسألة التي نسأل عنها  ولا نسأل إطلاقا عن صحة قصة الغرانيق ، فقصة الغرانيق قد نسفناها في مقال خاص بها ، ثم أليست هذه المسألة تعد عند جميع العقلاء والطوائف [بما في ذلك الأشاعرة والماتريدية] من الزور والبهتان الواضح؟!!.

وأنا أتحدى المهرج والقاضي!! معمر سليمان وليستعين بمن شاء!! إذا وجد جوابا لهذه المسألة في كل حلقات المهرج فوالله الذي لا إله غيره لو وجد لهذه المسألة جوابا لأكسرن قلمي ولأعتزلن (ليبيا وطننا) نهائيا وإلى الأبد (هذا ما للقارئ عليّ). وبهذه الطريقة نمر على المسائل واحدة واحدة ، لكنني أريد أن أسأل القارئ الكريم ماذا لو لم نجد جوابا على هذه المسألة في مقالات المهرج؟!! هل تستطيع أخي الكريم أن تلزم المهرج أو معمر سليمان بشئ؟!!.  

المحمودي

الخميس 12/شوال/1430 هـ - الموافق1/10/2009 م

almahmoudi08@yahoo.com

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

-     إستبدلنا سلسلة المقالات التي كانت بعنوان (بيان بطلان إدعاء المنهجية العلمية عند حكيم الجزء الثاني) بهذه السلسلة المباركة ، فلسنا بحاجة لإبطال المنهجية المدعاة بعد أن تبرأ منها صاحبها!!


إضغـط هـنا للأطلاع عـلى الجزء الثاني ( الحلقة 19 ... وما بعـدها )

الجزء الأول : الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 الحلقة 16 الحلقة 17 الحلقة 18

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home