Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الخميس 2 اكتوبر 2008

هل أباح الشيخ الطاهر الزاوي التعامل الربوي؟!!

المحمودي

الحمد لله القائل " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين " والصلاة والسلام على إمام الصادقين القائل " إن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا وإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا ".
أما بعد:

يقول الشيخ العلامة الطاهر الزاوي رحمه الله"..عندما احتل الإيطاليون مدينة طرابلس الغرب في أكتوبر1911م، التحقت بالمجاهدين وشاركت في الحرب ضد الجيوش الإيطالية الغازية. وحضرت معركة الهاني، وهي إحدى المعارك الكبرى في الحرب الليبية الإيطالية وقعت في ضواحي مدينة طرابلس يوم 26 أكتوبر 1911 م. وحوالي شهر أغسطس 1912 م سافرت إلى مصر عن طريق تونس للالتحاق بالأزهر وإتمام دراستي. وقُيد اسمي في رواق المغاربة في أكتوبر 1912 م، وقد درست الفقه والتفسير والحديث وبقية العلوم الأخرى على طائفة من الأساتذة والعلماء المبرزين. وفي أغسطس 1919 م رجعت إلى طرابلس الغرب وعاصرت حركة الجهاد الوطني إلى أن انتهت آخر ديسمبر 1923 م. وخلال هذه الفترة، كلفت من قبل الحكومة الوطنية آنذاك بمهام وطنية وسياسية. وكانت حكومة المجاهدين في أراضي مدينة تسمى "أرفلة". وفي آخر ديسمبر 1923 م، داهمتنا الجيوش الإيطالية في كثرة لم يمكننا الوقوف أمامها، فجلونا عن تلك المنطقة في أول يناير 1924 م، واتجهت إلى مصر مهاجراً مع عدة مئات من المهاجرين الليبيين. ووصلت إلى القاهرة في يونيه 1924 م. وفي هذا الشهر التحقت بالأزهر مرة ثانية لاستكمال دراستي. أخذت أكتب في الصحف المصرية آنذاك انتصاراً لقضية وطني ضد الاعتداء الإيطالي. أكملت دراستي في الأزهر وحصلت على الشهادة العالمية.." انتهى مختصرا. هذه بعض سيرة هذا العلم والجبل الأشم ، ولست هاهنا في صدد الكتابة عن سيرة هذا الشيخ الجليل ولا عن جهاده وعلمه ومؤلفاته.. إلخ ، إنما الغرض من هذا الموضوع هو إبطال بعض سحر السحرة وكذب الكذبة!!.

لي بحث في هذا الموقع بعنوان ـ الدرر البهية في بيان ضلال عقائد الفرقة السنوسية ـ ينشر في قسم الرسائل ، وأصل هذا البحث هو خلاف بيننا وبين الصلابي ومن كان قبله ومن سيأتي بعده حول "هل الحركة السنوسية حركة عملت على نشرالإسلام الصحيح،ومحاربة البدع والخرافات والشعوذة بأنواعها وأشكالها التي لحقت به في عصورها المتأخرة." وقد سقنا من الأدلة والبراهين ما دحضنا به هذه الفرية العظيمة ، فقرت بذلك عيون الموحدين ، وسرت قلوب المؤمنين ، وأثار ذلك في نفوس المتعصبة والمقلدين الحقد الدفين ، فشمروا لنا عن ساق العداوة ، ورمونا بأنا دعاة غواية وضلالة ، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

والمتتبع لهذا البحث ـ ولله الحمد والمنة ـ يدرك أننا ما ظلمنا ولاتعدينا ولا كذبنا ولا افترينا ، وما كان ذلك لنا بخلق ولا نستحله حتى على اليهود والنصارى ، إنما ننقل الضلال والبدع والمنكرات من كتب صاحبها بكل أمانة ثم نسوق من الأدلة من الكتاب والسنة وكلام الأئمة على بطلانها ، ولازلنا نورد من الأدلة التي يعضد بعضها بعضا ، ويصدق بعضها بعضا ، فما زاد ذلك المقلدة والمتعصبة إلا نفورا ، فرمونا بأبشع الأوصاف ظلما وزورا.

بينما المتتبع لما يكتبه هؤلاء المتعصبة يجد أن عامة كتاباتهم قائمة على الزور والبهتان ، وقد بينا ذلك بأمثلة وشواهد كثيرة تجدها أخي الكريم مفصلة في البحث المشار إليه ، وما ابتلي هؤلاء القوم بهذه الخصال الذميمة إلا لعدم تحريهم الحق ، ومع ورود النصوص الشرعية المحذرة من الكذب إلا أن الكذب صفة بارزة لا تكاد تنفك عن كتاباتهم!!

لا يكذب المرء إلا من مهانته *** أو عادة السوء أو من قلة الأدب
لجيفة كلب خير رائحة *** من كذبة المرء في جد وفي لعب

ومن جملة هؤلاء الكذابين المدعو ـ محمد الصادق ـ ووالله الذي لا إله غيره إنه ليس بصادق ولا يعرف الصدق إليه طريقا ولا يهتدي إليه سبيلا، إنما هو ممن يتحرى الكذب، وقد كنت في البحث المشار إليه قد استدللت في بعض القضايا التاريخية بكلام الشيخ الطاهر الزاوي، فما كان من هذا الدعي إلا أن صب جام غضبه على الشيخ، فصار يورد الشبهات والكذب والأباطيل ، يقول (1) هذا المفتري ".. واعلم أن شيخك ـ يقصد المحمودي ـ الزاوي الذي تتغني بعلمه هو الذي أباح التعامل الربوي بالمصارف الليبية وتصدى له الشيخ التريكي بكل قوة.." انتهى.

وقد أعرضت عن الرد على هذه الفرية ـ والتي هي ليست الأولى ولا الأخيرة ـ في ردودي (2) على هذا المفتري مع علمي أن من أشهر مواقف الشيخ العلامة الطاهر الزاوي هو تصديه للأباطيل التي كانت تروج لاستباحة الربا ، إلا أنني لم أكن أملك في ذلك الحين شيئا موثقا أستند إليه ـ كتابا أو شريطا..إلخ ـ في الرد على هذا الكذاب الأشر ، وهذا أمر يوجبه علينا ديننا ، وتقتضيه الأمانة العلمية ، ولسنا ممن ينتصر للرجال دون بينة ولا برهان ، كما يفعل المبتدعة الأشرار. واستمر الحال على هذا إلى أن إطلعت على كتاب جمع فيه بعض فتاوى (3) الشيخ العلامة الطاهر الزاوي فألفيتها مباركة طيبة على منهج السلف الصالح ، فيها كم لا بأس به من الفتاوى التي تحرم التعامل بالربا بجميع أشكاله وصوره في المصارف وغيرها ، فعدت إلى إعتقادي الأول في هذا السنوسي المتعصب الذي لا يعدو كونه كاذب ، ولا يفلح الكاذب حيث أتى.

يقول هذا المفتري في موطن ءاخر " والسويحلي هو الذي حارب صفي الدين وأجلاه عن ورفله، حيث أسرع لنجدة عبد النبي بالخير في خلافه مع صفي الدين.." انتهى. فبناء على كلامه هذا سألته هذا السؤال " لو قتل عبد النبي بالخير صفي الدين هل كنت ستصف صفي الدين بما وصفت به رمضان؟!!. واليوم أعيد عليه سؤالا ءاخر على نفس شاكلة هذا السؤال " هل إذا نقلت لك فتاوى علماء معاصرين بعضهم يحمل لقب علامة!! يحلون التعامل الربوي في المصارف وغيرها هل ستنكر عليهم صنيعهم هذا؟!!. ثم هب أن الشيخ الزاوي أباح التعامل الربوي ـ وحاشاه ـ هل هذه المعصية تعادل الشرك والضلال الذي يدعوا إليه إمامك ابن السنوسي؟!! أليس إمامك ابن السنوسي في غير موطن من كتبه يدعوا إلى الإستغاثة بغير الله في كشف الضر، وجلب المنافع كالرزق، ورفع الحجاب عن القلب، وكالنصرة على الأعداء في الخروج إلى الحرب، أو تسخير الملوك والقضاة وغيرهم، وفي قضاء الحاجات، وكفاية المهمات، ودفع النوائب المدلهمات؟!! لماذا لم نسمع منك ولا من سائر المفترين كلمة إنكار واحدة على داعية الضلال المبين ، وإمام السنوسيين؟!! ، لكن أبشروا بالذي يسوؤكم ، فلن أوقف عنكم الغارات حتى أنزع عنكم لباس الزور الذي تسترتم به سنين طويلا ، فتظهر للناس ويروها رأي العين حقيقة كذبكم وافترائكم.

إن الكذب خلق خسيس وصفة ذميمة يستنكف عنه كل صاحب فطرة سليمة ولو كان مشركا!! فهذا أبوسفيان حينما كان مشركا أبت عليه أخلاقه الجاهلية أن يكذب على ألد أعدائه وهو محمد صلى الله عليه وسلم ، فمال هؤلاء القوم ـ الصلابي والمفتري الصادق!!..إلخ ـ لايروجون بضائعم الكاسدة إلا بالكذب الصريح!! ثبت في صحيح البخاري عن عبد الله بن عباس أن أبا سفيان أخبره , أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش , وكانوا تجاراً بالشام ، في المدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ماد فيها أبا سفيان وكفار قريش ، فأتوه وهم بإبلياء ، فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم ثم دعاهم ودعا بالترجمان فقال : أيكم أقرب نسباً بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي ؟ قال أبو سفيان : فقلت : أنا قاربهم نسباً . قال : أدنوه مني وقربوا أصحابه فأجعلوهم عند ظهره . ثم قال لترجمانه : قل لهم : إني سائل هذا عن هذا الرجل ، فإن كذبني فكذبوه . قال فوالله لولا الحياء من أن يأثروا عني كذباً لكذبت عنه.. الحديث.

إن الإجماع يكاد يكون منعقدا عند السنوسيين قديما وحديثا على بغض العلامة الطاهر الزاوي رحمه الله ، وهي سنة ماضية عند كل المبطلين ، والمقلدة الضالين ، في بغض الحق وأهله الذين يحكمون به وبه يعدلون ، إذ لا تكاد تجد من يتناول الشيخ ويكتب عن سيرته من هؤلاء إلا وينال منه إما تصريحا أو تلميحا!! فمقل ومستكثر ، يقول أحدهم (4) ".. وفي الواقع فإن كتابات الزاوي حول الجهاد الليبي مليئة بالمثالب ولا تخلو من هوى الزاوي ومن ارتباطاته وخصوماته الشخصية مما نزع عنها صفة الموضوعية العلمية والأمانة التاريخية.." انتهى.
وقد قمت من قبل بالرد على بعض هذه الأباطيل ، ولكن موضوع الشيخ الطاهر وخصومه أكبر من أن يستوعبه مقال أو عدة مقالات ، ولو كان الطاهر الزاوي سنوسيا لجعل إمام الأئمة وعالم الأمة ولكن التقليد الأعمى والنفوس السقيمة والأخلاق التي قال عنها عليه الصلاة والسلام دعوها فإنها منتنة!! كل تلك الأمراض المزمنة تحول دون الإعتراف بالفضل لأهل الفضل
http://www.libya-watanona.com/adab/mahmoudi/mm26058a.htm

فاعلم أخي الكريم أن الشيخ الزاوي رحمه الله شخصية فذة قل نظيره عليه رحمة الله ـ نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا ـ اجتمع فيه من الخير ما يجعله سيدا في قومه وفي أمته ، فحق لأمة أخرجت للناس الطاهر الزاوي أن تفاخر به بين الأمم ، فإذا قيل لنا هل فيكم علماء ومجاهدون ومحققون ومؤرخون وأدباء وصادعون بالحق وثابتون على المبادئ وجامعون بين العلم والعمل والقلم والسيف؟!! قلنا لهم نعم ذلكم هو الطاهر الزاوي رحمه الله.
________________________________________________

1. http://www.libya-watanona.com/adab/malsadeq/ms21038a.htm
2. http://www.libya-watanona.com/letters/v2008a/v02apr8d.htm
3. لطول الفتاوي المتعلقة بالمعاملات الربوية ءاثرت أن أنسخها ، فراجع متكرما أخي الكريم الملحقات المرفقة
4. http://www.libya-almostakbal.info/MinbarAlkottab/May2007/ashour_majbery240507.html



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home