Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الأربعاء 2 سبتمبر 2009

الحلقة الأولى الحلقة الثانية

فصل الخطاب في بيان ما بيني وبين المرتد (حكيم) من الخلاف (1)

المحمودي

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد:

يقول المرتد المبتور في حلقته الثانية (كنا في الحلقة السابقة قد بينّا أن كاتبنا قد اختار أن يصرف ميدان المعركة إلى ميدان آخر ربما يرى أن حظوظه في الفوز فيه أفضل، فقرر أن يهاجم ما سماه "إدعاء(1) المنهجية العلمية عند حكيم"، وبما إنه "إدعاء" فلا بد إنّي قد ادّعيته يوماً ما في مقالةٍ ما، فرُحتُ أبحث فيما كتبته من مقالات فلم أجد هذا الادعاء). ويقول في الجزء الثاني أيضا (لقد وصفت نفسي، وليس كتاباتي أو خواطري، كباحث يدرس الدين من ناحية نقدية في مواجهة من وصفني بأنّ غرضي هو الاستهزاء بالمقدّسات، ولم أقل قطّ أن هذه دراسات علمية أسعى لأنال بها الدّكتوراه(2) يوماً ما،..). ويقول أيضا (..إن هذ التضليل المكشوف عزيزي القارئ يتيح لي أن أتوقف عن الكتابة بعد أن أثبتُ أن هذا الكاتب يبحث عن نصر رخيص باختلاق فرية ثم كتابة عشرين حلقة في الرّد عليها ودحضها..). وهذه الفرية التي يزعم أني إفتريتها عليه هي قولي أنه إدعى المنهجية العلمية في مقالاته وكتاباته ، ويقول في الجزء الثالث تأكيدا لهذا المعنى (..كنت في حلقة سابقة قد بينت أن كاتبنا افترى علي فرية ثم انطلق منها وهي أنّي "ادّعيت" المنهجية العلمية في كتاباتي فطفق هو يحارب هذا "الإدعاء"، وكما قلت فهذا ادعاء كاذب يتيح لي أن أنصرف عن محاورته إذا شئت..) ويقول في الجزء الثاني (..عنوان مدوّنتي هو "خواطر لا دينية" وإن أرشيف الموقع يحمل عنوان "أرشيف الخواطر"، وأن عنوان أحد المقالات التي نشرتها على موقع "ليبيا وطننا" هو "خواطر وردود"، فمطالبتي بسرد "جميع" الروايات(3) في كل مقالة أو خاطرة أكتبها هو ضرب من التعسف..)انتهى.

وأنا أقول اليوم والله الذي لا إله غيره ولارب سواه لو لم أخرج من كل كتاباتي في شأن هذا المرتد المبتور إلا بكلامه السالف لكفاني ، فماذا أريد أكثر من أن ينفي المرتد عن كتاباته المنهجية العلمية؟!! ، وماذا بقي له في كتاباته إذا وصفناها بأنها غير منضبطة بمنهجية علمية؟! ، فالله أكبر الذي أخرج هذا المرتد من جحره ليُنطقه على رؤوس الأشهاد بهذا الإعتراف (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى).

وأنا هذا الذي أعتقده وما كتبت سلسلة مقالاتي (20 الأولى) إلا لبيان أن المرتد ليس لديه منهجية علمية منضبطة في كتاباته ، يعني كتابات قائمة على (التهريج والتلبيز والتبلعيط واللف والدوران) ، أما إدعائه زورا وبهتانا للمنهجية العلمية في كتاباته وأنه باحث يحكم العقل والمنطق..إلخ فقد إدعى هذه الدعوى وهي ثابتة في مقالاته وإن رغمت أنفه ، قلت في الحلقة الأولى (..والمتتبع لمقالاته يجد عامتها قائم على تقديس العقل والمنهج العلمي..إلخ) وسأنقل لك أخي الكريم بعضا من كلامه جمعته من عدة مقالات من مقالاته:

يقول متحدثا عن الأخ خالد الورشفاني:

 ويقول أيضا:

 

 ويقول متحدثا عن الأخ صلاح عبد العزيز:

 

 وبعد أن رد ـ وأقول رد وليس خاطرة عابرة ـ على مقال للأخ خالد الورشفاني قال منتفخا كالطاووس:

ويقول متحدثا عن الأخ فرج الفاخري:

ويخاطب الأخ فرج الفاخري قائلا:

ويقول متكبرا عن الأخ فرج الفاخري 

 ويقول أيضا:

 

ولنا على ما تقدم التعليقات التالية:

1.  لا يخفى على ذي عينين أن المرتد قد خاض معركة حامية الوطيس وخرج منها ـ على حد تقيمه ـ منتصرا بعد أن هجم على جميع حجج الخصوم. 

2.    خوض المعارك يتنافى تماما مع إدعائه أن كتاباته في السابق كانت مجرد خواطر!! ، فالذي يخوض المعارك لابد له من أن يلبس لأمة الحرب ويستعد لها تمام الإستعداد ، وهذا الذي فعله فتأمل في قوله (وأنه لاعب هاو في ساحة للمحترفين!!) 

3.  يقول المرتد (أما أنا فقد اخترت ساحة العلم والبحث والحجة ) ويقول (وقد قلت اني مهتم بدراسة الأديان من زاوية نقدية) ويقول (من المعروف في أدب المناظرات الكتابية أن يورد الكاتب كلام مناظره ويتناوله بالنقد والتحليل) وغير ذلك من الكلام الدال دلالة واضحة إدعائه زورا وبهتانا أنه ناقد باحث وأنه يخوض مناظرات كتابية..إلخ ثم بعد ذلك كله يقول بكل صفاقة ما كانت كتاباتي إلا خواطر عابرة غير منضبطة بمنهجية علمية!!. 

4.  بل إن بعض الإخوة قد رموه بأنه لا يملك منهجا علميا في البحث ومع ذلك أنكر عليهم ، يقول في (اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يفكرون): 

 

فهنا الأخوة يقولون له إنك تفتقر إلى منهج البحث العلمي ، فينفي هو ذلك!! بدليل أنه لم يستطع أحد منهم رد هذه المسائل التي طرحها ، وهذا دليل على أنها قائمة على منهج علمي صحيح. 

5.  كما ذكرنا مرارا من أنه دخل إلى (ليبيا وطننا) كالطاووس متكبرا مختالا ، ولك أن تتأمل اللغة التي يخاطب بها خصومه ، ولكن ولله الحمد بعد تلك الصوارم المباركة استيقظ من غيّه وقال (ما كانت معركتي التي خضتها معكم إلا خواطر غير منضبطة بمنهجية علمية) وصدق الله العظيم حينما قال (وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس). وللأسف الشديد لازال بعض القراء لا يدرك هذه المنافع!!.

 

الخلاصة

كل كتابات المرتد في السابق ـ وفي اللاحق كما سنبينه في هذه الحلقة ـ كانت قائمة على غير منهجية علمية صحيحة (تهريج وتبلعيط) وهذا الكلام قد شهد بصحته هو نفسه ، فلا نحتاج إلى الرجوع إلى هذه القضية بعد أن إنتهينا منها ، فعلى كل من أراد أن ينطر في كتاباته فلينظر إليها على أنها كتابات قائمة على غير منهجية علمية صحيحة. 

***

كنت قد لخصت كل مقالاتي المتعلقة بالرد على المهرج (حكيم) تحت عنوان (المنهجية العلمية أولا لو كانوا يعلمون) وقد ذكرت 37 مسألة علمية كان المهرج قد خالف فيها بل كذب وزور ولبّس على الناس وافترى وظلم ، ثم طالبناه بالرد عليها ردا علميا حتى تتم محاورته ، فما كان منه إلا أن أضاف مزيدا من الكذب والزور والبهتان إلى رصيده ، وقبل أن أبين ذلك دعني أخي الكريم أضرب هذا المثل المهم ليقرب لنا الصورة:

(تصور لو أن لك إبنا يدرس في الشهادة الثانوية ـ ثالث ثانوي علمي ـ وقد طلبت منه من أول السنة أن يستعد إستعدادا جيدا ليكون أول الناجحين على مستوى ليبيا!! ، ثم بين الحين والأخر تسأله هل أنت مستعد يا بني؟! فيجيبك كن مطمئنا يا أبي!! ، قبل الإمتحان بأسبوع أردت أن تطمئن بنفسك على مستوى إبنك ، فسألته هذا السؤال:

7 ضرب 2 = !!!

فكان جواب إبنك = 9 !!

فقلت لإبنك هل أنت متأكد من هذا الجواب؟! فقال لك نعم!!

7 ضرب 2 = 9

فالبتأكيد ستصاب بإحباط شديد ، وستشعر في الحال أنك كنت تحرث في بحر!! لكن الطامة والمصيبة الكبرى حينما تسمع تبرير إبنك لهذا الجواب:

يا أبي 7 ضرب 2 = 9  لأن 7 زايد 2 = 9

فأنت لو سألتني عن الضرب أجيبك عن مسألة الجمع ، ولو سألتني عن الجمع أجيبك عن الضرب ، فكله يصلح للإستدلال به في الإمتحان!!).

هذه الصورة الموغلة في الغباء والبلادة أرجو أن تحفطها جيدا أخي الكريم ، فكل الذين يزعمون الموضوعية والعقلانية والعلمية في طرح أفكارهم يمارس هذه الطريقة الساذجة ، وأكثرهم إتقانا لهذا الأمر حكيم وأمارير!!.

***

المسألة الأولى:

أورد المهرج (حكيم) قصة الغرانيق ، ثم ليثبت صحة هذه القصة ساق عدة روايات من الطبري وغيره ، وكان من بين الروايات التي أوردها هذه الرواية:

فقلنا له إستدلالك بهذه الرواية غير صحيح ، لأنك كذبت على القرطبي وزورت ودلست ، فرواية القرطبي ليست هكذا على الإطلاق وهذه هي رواية القرطبي:

( الأحاديث المروية في نزول هذه الآية , وليس منها شيء يصح . وكان مما تموه به الكفار على عوامهم قولهم : حق الأنبياء ألا يعجزوا عن شيء , فلم لا يأتينا محمد بالعذاب وقد بالغنا في عداوته ؟ وكانوا يقولون أيضا : ينبغي ألا يجري عليهم سهو وغلط ; فبين الرب سبحانه أنهم بشر , والآتي بالعذاب هو الله تعالى على ما يريد , ويجوز على البشر السهو والنسيان والغلط إلى أن يحكم الله آياته وينسخ حيل الشيطان . روى الليث عن يونس عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم " والنجم إذا هوى " [ النجم : 1 ] فلما بلغ " أفرأيتم اللات والعزى . ومناة الثالثة الأخرى " [ النجم : 19 - 20 ] سها فقال : ( إن شفاعتهم ترتجى ) فلقيه المشركون والذين في قلوبهم مرض فسلموا عليه وفرحوا ; فقال : ( إن ذلك من الشيطان ) فأنزل الله تعالى : " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي " الآية . قال النحاس : وهذا حديث منقطع وفيه هذا الأمر العظيم). انتهى.

فالأن أخي الكريم السؤال الموجه للمهرج حكيم هو لماذا كذبت على القرطبي وقدمت لنا رواية مشوّهة غير الرواية التي ذكرها القرطبي ، ولم نسأل هنا على الإطلاق على صحة قصة الغرانيق (وهذه كمسألة الضرب في مثال الولد البليد).

لكن المهرج انتقل إلى عملية الجمع في مثال الولد البليد!! فقال (ثم أشرت إلى بحثٍ مفصّلٍ للشيخ ناصر الدين الألباني بل ونصحت القارئ بقراءته، ثمّ أوردتُ علام اعتمدتُ في اعتقادي بصحّة هذه القصّة وهو قول الحافظ ابن حجر العسقلاني بوجود ثلاث روايات لهذه القصّة على شرط الصحيح. فانظر عزيزي القارئ من هو المُدلّس بيننا).

فلو أنك أخي الكريم تجمع علماء الدنيا كلهم في صعيد واحد ليوقفوا تهريج حكيم هذا فلن يستطيعوا إطلاقا ، ولو أنك راجعت رده على هذا السؤال (الضرب) فلن تجد جوابا على الإطلاق إنما اتجه مباشرة إلى عملية (الجمع) (ولذلك أقول لهذا المهرج السؤال كما هو لم تجب عليه وألعب غيرها!!)

المسألة الثانية:

تصور أخي الكريم لو أن قاضيا أصدر الحكم التالي:

(إدعى حكيم بأن المزرعة الفلانية والبيت الفلاني ملك أبيه وهذا إدعاء باطل لا أساس له).

ولكن حكيم قدم للناس الحكم المشوه التالي (..حكيم بأن المزرعة الفلانية والبيت الفلاني ملك أبيه..) ثم قال هذا حكم القاضي الفلاني ، وبناء عليه إمتلك المزرعة والبيت المذكوران ، لكن بعد عدة سنوات أكتشف بعض الناس أن (حكيم) قد زور الحكم ، فلما سئل (حكيم) عن تزويره هذا ، أجاب قائلا أنا لم أزور شيئا لإن القاضي مسلم وأنا ملحد فبالتالي لا يلزمني حكمه!! ، فقالوا له لماذا لم تذكر لنا حكم القاضي كاملا ثم تقول كلامك الساقط هذا؟!! ، فيجيبهم لقد ذكرت لكم السبب ، القاضي مسلم وأنا ملحد فلا يلزمني حكمه!!.

أراد المهرج أن يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أعجب بزينب رضي الله عنها فتزوجها ، فأورد عدة روايات ليثبت هذه الكذبة كان من بين هذه الروايات الرواية التالية:

فقلنا له إن الإستدلال بهذه الرواية لا يصح ولا يستقيم ، لأنك شوّهت هذه الرواية وأعملت فيها مقص الزور والبهتان ، وهذه الرواية التي يرويها القرطبي كاملة:

يقول القرطبي رحمه الله (.. وقال ابن عباس: { وَتُخْفِي فِي نِفْسِكَ } الحبَّ لها. { وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ } أي تستحييهم. وقيل: تخاف وتكره لائمة المسلمين لو قلتَ طلِّقها، ويقولون أمر رجلاً بطلاق امرأته ثم نكحها حين طلقها. { وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ } في كل الأحوال. وقيل: والله أحق أن تستحيي منه، ولا تأمر زيداً بإمساك زوجته بعد أن أعلمك الله أنها ستكون زوجتك، فعاتبه الله على جميع هذا. وروي عن عليّ بن الحسين: " أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان قد أوحى الله تعالى إليه أن زيداً يطلق زينب، وأنه يتزوّجها بتزويج الله إياها، فلما تشكّى زيد للنبيّ صلى الله عليه وسلم خُلُقَ زينب، وأنها لا تطيعه، وأعلمه أنه يريد طلاقها، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم على جهة الأدب والوصية: «اتق الله في قولك وأمسك عليك زوجك» " وهو يعلم أنه سيفارقها ويتزوّجها، وهذا هو الذي أخفى في نفسه، ولم يرد أن يأمره بالطلاق لِما علم أنه سيتزوّجها؛ وخشي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلحقه قول من الناس في أن يتزوّج زينب بعد زيد، وهو مولاه، وقد أمره بطلاقها، فعاتبه الله تعالى على هذا القدر من أن خشِي الناس في شيء قد أباحه الله له؛ بأن قال: " أَمْسِكْ " مع علمه بأنه يطلّق. وأعلمه أن الله أحق بالخشية، أي في كل حال. قال علماؤنا رحمة الله عليهم: وهذا القول أحسن ما قيل في تأويل هذه الآية، وهو الذي عليه أهل التحقيق من المفسرين والعلماء الراسخين؛ كالزهريّ والقاضي بكر بن العلاء القشيريّ، والقاضي أبي بكر بن العربيّ وغيرهم. والمراد بقوله تعالى: { وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ } إنما هو إرجاف المنافقين بأنه نَهَى عن تزويج نساء الأبناء وتزوج بزوجة ابنه. فأما ما روي أن النبيّ صلى الله عليه وسلم هَوِي زينب امرأة زيد ـ وربما أطلق بعض المُجّان لفظ عَشِق ـ فهذا إنما يصدر عن جاهل بعصمة النبيّ صلى الله عليه وسلم عن مثل هذا، أو مستخِفّ بحرمته.) انتهى

فهذه هي مسألة الضرب في مثال الولد البليد ، لكن المهرج (حكيم) إنتقل إلى عملية الجمع فقال (..والقارئ لكلام القرطبي الذي اتهمني بإخفائه يدرك بيسر معيار القرطبي الذي لا يخفيه وهو الاعتقاد "بعصمة" الرّسول واعتقاده بـ"حرمته"..) ويقول أيضا (..إن ما قاله القرطبي عزيزي القارئ هو مجرد "رأي" ليس مصدره البحث العلمي وإنما مصدره تقديسه لشخص الرّسول والذي لا يتصّور معه أن يرتكب أيسرَ الأخطاء وأهونها ..) انتهى.

هل رأيتم عبثا في الدنيا مثل هذا إخواني القراء؟! إذا كان كلام القرطبي ومعياره مرفوض عندك فلماذا لم تنقل روايته كاملة حينما استدللت بها المرة الأولى ثم بعد ذلك قلت عنه كلامك الساقط هذا؟!! أليست هذه الصورة أخي الكريم كصورة تلاعب (حكيم) بحكم القاضي؟!! فحكيم في صورة القاضي قال لا يلزمني حكم القاضي لأنه مسلم!! والمهرج حكيم في صورة رواية القرطبي قال لا يلزمني حكم القرطبي لأنه يعتقد عصمة النبي صلى الله عليه وسلم!! وفي كلا الصورتين زور حكيم كعادته وكذب وأخفى الحكم الصحيح.

وكأني بجورج الإفتراضي ـ الباحث في جامعة كامبردج ـ متدليا في حبل من أعلى مبني في الجامعة إحتجاجا أن ينسب مثل هذا المهرج حكيم إلى جامعته!!. بل سيعترض علينا حتى إخواننا في جامعة أم درمان!! السودانية بقولهم (صحيح نحن نستخرج شهادات الدكتوراه!! وغيرها بدون ضوابط علمية دقيقة لكن لا يمكن أن نصل إلى هذا السقوط العلمي المشين!!).

بهذه الطريقة يريد المهرج حكيم أن يفلت من 37 مسألة علمية ، وأنا أقول له إذا كنت ستتبع هذه الطريقة ـ وليس له غير هذه الطريقة ـ فأنا أسلم لك من الأن فأنت البطل الذي لا يقهر!! قال الامام الشافعي رحمة الله عليه (ماجادلت عالما الا غلبته وما جادلت جاهلا الا غلبني) وأنا أقول تعليقا على كلام الشافعي رحمه الله ، لا تجادل ثلاثة من الناس ، الكذاب والمجنون والأحمق ، أما الكذاب والمجنون فلا يحتاج الأمر إلى بيان ، وأما الأحمق فكما قيل لا تجادل الأحمق فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما!!. فكيف ستجادل وتناظر أخي الكريم من إجتمعت فيه صفات الشر كلها من كذب وزور وتدليس وظلم وافتراء وتجني وعدوان..إلخ؟!!.

إضافات إلى سلسلة المخازي:

أولا: يقول المهرج حكيم في الجزء الثاني (فيكذب عليّ ـ يقصدني ـ كذباً صراحاً يخرم مروؤته منذ الحلقة الأولى ويضعه في نفس الموقف الذي حاول جاهداً أن يحشرني فيه، فجاء بهذ الفقرة من إحدى مقالاتي:

http://www.libya-watanona.com/adab/hakim/hk26089a_files/image002.jpg

والذي ذكرته ليس هذا أخي الكريم إنما أعمل فيه مقص الزور والبهتان كعادته ، والذي ذكرته في (الحلقة الأولى) كالتالي:

فهذا الذي نقلته كاملا لكن المهرج قطع هذا الجزء (وغاية مرادي أن يصل القارىء إلى أن يحطم أصنامه، ويُعْمل عقله في ما يطرح عليه، قرآناً كان أم حديثاً، فقهاً كان أم تاريخاً، فيقبل ما وافق عقله ويطرح ما عدا ذلك، ويحطم جدار الخوف، وحري بمن يدعي أن دينه دين العقل أن يرضى بالاحتكام إلى العقل، وبمن يزعم أن دينه يأمره بالتدبر ألا يلعن من يتدبر). 

وكما ترى أخي الكريم فإن الذي حذفه فيه حجة عليه من أنه يحتكم للعقل وكذلك تعظيم التدبر والتفكر..إلخ. بل غاية مراده من كتاباته أن يصل بالقارئ إلى أن يحطم أصنامه ، والمقصود بالأصنام هنا المقدسات من القرءان والسنة..إلخ. وبهذه الكذبة تنتقل سلسلة المخازي من 37 إلى 38

ثانيا: يقول المهرج في الجزء الثاني (..إن هذه السيّاسة سياسة قديمة اتبعها الرّسول عندما وصم أعدائه بأبشع الأسماء لكي يصرف النّظر عن جوهر خلافه معهم، فمثلاً سمّى "أبا الحكم بن هشام" أبا جهل، وسمّى عمّه أبا لهب..).

يقول المهرج أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي سمّى عمه عبد العزى بن عبد المطلب بأبي لهب!! وهذا كذب محض فإن أبا لهب كانت كنية لعم النبي صلى الله عليه وسلم عبد العزى ولم يطلقها عليه النبي صلى الله عليه وسلم!!.

يقول ابن كثير في تفسيره (..فأبو لهب هذا هو أحد أعمام رسول الله صلى الله عليه وسلم واسمه عبد العزى بن عبد المطلب وكنيته أبو عتيبة وإنما سمي أبا لهب لإشراق وجهه وكان كثير الأذية لرسول الله صلى الله عليه وسلم والبغضة له والازدراء به والتنقص له ولدينه..)انتهى.

ويقول القرطبي في تفسيره (الثانية : قوله تعالى : "أبي لهب" قيل : سمي باللهب لحسنه, وإشراق وجهه..) انتهى.

وبعد هذه الفرية تنتقل سلسلة المخازي من 38 إلى 39 ، تنتظر إجابات علمية من الفرسان المغاوير الملحدين وسائر الضالين!!

يقول المهرج حكيم في (طلبت يقينا) متحدثا عن الأخ خالد الورشفاني:

وها قد بينا لك مخازيك ، فهل تستطيع أن تجيب إجابات علمية واضحة دون روغان الثعالب؟!! أما إذا كنت ستجيب بطريقة المسألتين الأولتين فلا تتعب نفسك فنعطيك شهادة من الأن فأنت البطل الذي لا يقهر!!.

نصيحة للإخوة والأخوات:

تبين للقاصي والداني من هو المهرج حكيم ، والكرة الأن في ملعبه فقد حكم على نفسه بأنه مهرج لم يتقيد بمنهجية علمية في كتاباته ، والغلبة ولله الحمد لأهل الإيمان ، فإن أمامه 39 مسألة يجب أن يجيب عليها إجابة علمية ، وقد حاول أن يجيب على المسألتين الأولتين فما أفلح ، بل رسّخ وأكد المعاني التي ذكرناها في سلسلة الردود والتي يمكن إختصارها في هذه الكلمة (بلعوط من الطراز الأول) ، فأقول لإخواني وأخواتي لماذا الخوف والهلع؟!! ، والله لا يساوي هذا المهرج علميا فلسين!! ، فعلى رسلكم ولن تراعوا.. لن تراعوا.

ودعني أنقل لك أخي الكريم كلاما من أجمل وأدق ما قرأت في وصف هذا المهرج وما يقوم به من عبث تجاه مقدساتنا ، يقول الأخ فرج الفاخري في مقاله (إلى حكيم ومحاوريه):

والأمر الأخر إخواني أن سياسة هذا الماكر إثارة مشاعركم وغضبكم ، ولا أدل على ذلك إختياره لأول يوم من رمضان المبارك لينشر كفره ، وقد إختار بعناية فائقة الألفاظ التي تثيركم وتستفزكم ، وله في هذا المسلك مأرب خبيث!! ، فلو كان يريد الحق بطريقة علمية لقال ما يريد بطرقة علمية ، فمثلا ما الذي يمنعه أن يقول أن القرءان من عند محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ والدليل كذا وكذا ، أو أن محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ أخطأ في كذا وكذا والدليل كذا وكذا..إلخ إنما كما قلنا يستخذم أشد الألفاظ استفزازا لتكثر عليه الردود غير المنضبطة والثائرة وتكثر المطالبة بإيقافه وعدم النشر له..إلخ وكلما إرتفعت هذه الأصوات كلما وجد متنفسا ومهربا ودفعة جديدة تغذيه لمواصلة الكتابة وعند ذلك يحقق مراده.

ولو أردنا أن ننصر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فقط  فما علينا إلا نطالبه بالرد علميا على سلسلة المخازي (39) ، فإذا حاول أن يجيب فتأكد أخي الكريم من أنه يجيب على مسألة (الضرب) وليس على مسألة (الجمع) فعند ذلك سيذوب كما يذوب الملح.

يتبع إن شاء الله.

المحمودي

الثلاثاء 11 رمضان 1430هـ - الموافق1/9/2009 م

almahmoudi08@yahoo.com

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1. هذا من الخبث والمكر الذي يتقنه المهرج حكيم ، فإن عنوان سلسلة مقالاتي هو (بيان بطلان إدعاء المنهجية العلمية عند حكيم).

 

2. وهذا أيضا من المكر والدهاء الممزوج بالخبث الذي يتقنه المهرج ، فإن الدراسات العلمية ليس شرطا أن تكون أطروحة دكتوراه ، إنما حتى لو كانت ورقة من أربع صفحات يطلق عليها بحث علمي ، ويشترط فيها شروط البحث والنقد العلمي ، واسألوا جورج الإفتراضي إن كنتم في شك من قولي!!.

 

3. وهذا أيضا من المكر والدهاء الممزوج بالخبث الذي يتقنه المهرج ، فإننا لم نؤاخذ عليه فقط عدم جمع الروايات ، بل نؤاخذ عليه أيضا الكذب والتدليس والتحامل والزور والبهتان والتلاعب بالنصوص..إلخ. فكما تلاحظ أخي الكريم فإنك تتعامل مع ثعلب ماكر!!.

 

-  أشكر الأخوة الكرام جميعا وأخص منهم الذين استبانت لهم محاولة هروب المهرج من الإلتزام بالمنهجية العلمية فأشاروا لها في مقالاتهم ورسائلهم.

 


الحلقة الأولى الحلقة الثانية

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home