Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

الخميس 2 يوليو 2009

تعليقات على مقال (محمد سيف النصر)

المحمودي

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد.

كتب الأخ محمد سيف النصر مقالا بعنوان (المحمودي وحديث الإفك) تعرض فيه لبعض ما أطرح‘ من أمور تتعلق بالحركة السنوسية على وجه العموم ، ولكنه في الوقت نفسه أعرض عن غالب القضايا الأساسية المختلف عليها حول هذا الموضوع ، والذي أثار حفيظة الأخ محمد هو مقال لي بعنوان (هل أتاك نبأ أباءك وأجدادك يا سمو الأمير؟!). والذي دعاني لأن أكتب هذا المقال هو أن صاحب موقع ليبيا المستقبل الذي أجرى اللقاء مع (محمد الحسن السنوسي الجزائري الأصل) له توجهات وطنية ـ أي غير إسلامية ، ولا يعني هذا أنه ليس بمسلم ـ تقتضي تلك التوجهات الوطنية وتحتّم أن يكون الرمز أو المهدي المنتظر!!وطنيا أيضا (الأصل والمنشأ) ، ولأنني أعرف مسبقا أن كثيرا من السنوسيين (وأنت أحدهم يا أخ محمد) سيستمد القوة المعنوية لمحمد الحسن من تاريخ أباءه وأجداده ، ولأنني أعرف التاريخ المزور الذي ستقدموه للقراء ، كفيتكم أنا هذا الأمر ، وقطعت عنكم الطريق الموصل لذلكم التاريخ ، وقدمت للقراء مسبقا تاريخ العائلة السنوسية الحقيقي!! والذي لم تتعرض له نهائيا يا أخ محمد في مقالك المشار إليه!! ، فصرتم مشتتين من مفاجأة المقال لكم ، وكان عليكم أن تسألوا أنفسكم لماذا نسعى لجعل محمد الحسن السنوسي رمزا يلتف حوله الجميع؟!! ما الذي يؤهله لهذا المقام؟!! ، هذه أسئلة منطقية بسيطة ، لكن تحت تأثير السحر لن نجد لها جوابا على الإطلاق!!.

وسوف أمر على النقاط التي ذكرها الأخ محمد وأعلق عليها تعليقات سريعة عسى الله أن ينفع بها من شاء من عباده ، لكن قبل ذلك أريد أن أقف على أمرين اثنين في مقاله ، وذلك أنه قبل أن يبدأ في سرد نقاطه وقع في خطأين وهما كالتالي:

أولا: اخترت لمقالك هذا العنوان (المحمودي وحديث الإفك) ، لكنك لم تبين للقراء أين الإفك الذي في مقالات المحمودي؟! هل الحقائق الموثقة من كتب قراسياني ، ودي كاندل (صديق الملك) ، والسلسبيل المعين..إلخ من الإفك؟! هل قانون استحلال الزنا من الإفك؟!..إلخ كان الأولى بك يا أخ محمد أن تضع أصبعك على الإفك المزعوم ، وهذا الذي لم تفعله في مقالك على الإطلاق.

ثانيا: قلت في بداية مقالك (السلام عليك سيدي صاحب السمو الأمير مولاي محمد الحسن الرضا..إلخ) وهذا النوع من السلام منهيّ عنه يا أخ محمد ، بل هو من علامات الساعة!! ، فحينما يكون حديثك لعامة القراء فلا تخص أحدهم بسلام دون الأخر ـ اللهم إلا إذا كان في الهامش أو ردا على سلام ونحوه ـ ، وكما عودتك في مقالاتي أخي محمد، فإني لا أقول شيئا في دين الله إلا والدليل من الكتاب والسنة يعضده من بين يديه ومن خلفه، يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح (إن بين يدي الساعة التسليمَ على الخاصة) وفي رواية (إن من أشراط الساعة إذا كانت التحية على المعرفة) وكان عليك أن تفشي السلام على من عرفت ومن لم تعرف كما قال عليه الصلاة والسلام لاسيما وحديثك موجها للقراء جميعا ، فكان عليك أن تسلم عليهم جميعا أو تترك السلام عليهم جميعا (وهذه فائدة أرجو أن تتقبلها بصدر رحب من أخيك المحمودي).

والحقيقة لا أدري لماذا قفز إلى ذهني قول عمرو بن كلثوم التالي لما قرأت سلامك هذا يا ابن سيف النصر!!

إذا بلغ الفطام لنا صبيا... تخر له الجبابرة ساجدين!!

التعليق على النقطة الأولى

يقول الأخ محمد (إن الاصطفاء سنة إلهية متعلقة بأصل الوجود وخيار رباني لا مفر منه...إلخ)انتهى. وهذا لا يخالف فيه أحد ، فاصطفى الله نوحا عليه الصلاة والسلام نبيا من أولي العزم وكانت زوجته وابنه من حصب جهنم ، واصطفى الله ابراهيم نبيا من أولي العزم وكان والده من حصب جهنم ، واصطفى الله محمدا صلى الله عليه وسلم سيدا للأولين والأخرين وعمه أبوطالب وأبولهب من حصب جهنم ، واختار الله عمر المختار شهيدا صادقا نحسبه كذلك وكان إدريس عميلا خائنا..وهكذا.

أما الحديث (كل سبب ونسب منقطع إلى يوم القيامة إلا سببي ونسبي) فلا تأخذه لوحده أخي محمد هكذا ، بل عليك أن تجمع ـ كروبرت فسك ـ له أيات وأحاديث أخرى منها على سبيل المثال لا الحصر قوله عليه الصلاة والسلام (يا معشر قريش، اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا، ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا، ويا فاطمة بنت محمد، سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا..). فلابد من فهم المراد من ذلك الحديث الذي أوردته يا أخ محمد في سياقه ولابد من جمع الأحاديث والأيات المتعلقة به ، أما ترى أن هذه الطريقة هي نفس الطريقة التي يسلكها (حكيم) للطعن في الإسلام!! (وأنت أخي في الإسلام وذاك عدو الله حتى لا تذهب بك الظنون).

قال المناوي في فيض القدير معلقاً على هذا الحديث الذي أورده الأخ محمد (وهذا لا يعارضه حثه في أخبار أُخرى لأهل بيته على خوف الله واتقائه, وتحذيرهم الدنيا وغرورها, وإعلامهم بأنه لا يغني عنهم من الله شيئاً..) انتهى. ولا أظن الأخ محمد يخالفنا في أن كثيرا من بني هاشم بل من أبناء الحسن والحسين في  هذا الزمان هم من أخبث خلق الله فسقا وفجورا ، وكما قال عليه الصلاة والسلام يا أخ محمد (..ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه)  وميزان التفاضل بين الناس جميعا هو (إن أكرمكم عند الله أتقاكم).

التعليق على النقطة الثانية

وأما هذه النقطة فقد أبعدت النجعة يا أخ محمد ، وأنا في الحقيقة ما كتبت يوما مدافعا عن قبيلتي حتى تورد علىّ ما أوردت ، وعلى كل حال قبيلة المحاميد لها شعراءها وأدباءها إن شاؤوا أن يردوا عليك فليفعلوا ، وإن كنت أعتقد أن كثيرا منهم ـ على الأقل الذين أعرفهم شخصيا ـ لا يتابعون ما يدور في هذه المواقع ، أما أنا فلن أنجر إلى هذا المنزلق القبلي ، وإن كنت أريد أن أهمس في أذنك همسة أخي محمد ، إن كنت من عائلة سيف النصر الذين هم من قبيلة أولاد سليمان ، فهذه العائلة لها تاريخ مشابه جدا لقبيلة المحاميد فيما يتعلق بثوراتهم على الأتراك (الدولة العثمانية) ، وكذلك لهم تاريخ معروف مع قبيلة (المقارحة) حتى أجلى بعضهم بعضا إلى تشاد وغيرها!! ، أما إذا كنت من غير هذه العائلة فأرجو المعذرة ، وعلى كل حال لن تجدني قبليا ولا جهويا ولا عنصريا إن شاء الله ، وإذا وجدت ذلك في مقالاتي فأرجو أن تدلني عليه ، وأنا ضد المقولات الجاهلية المحاميد فرسان كلهم ، أو العواقير أبطال كلهم ، أو أولاد سليمان أتقياء كلهم..إلخ.

هل علمت أخي الكريم بقوم آزروا النبي صلى الله عليه وسلم ونصروه بأموالهم وأنفسهم حتى رمتهم العرب عن قوس واحدة مثل الأنصار (قبيلتي الأوس والخزرج)؟! وهم الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالإيمان وحب الله ورسوله ، ومع ذلك عامة المنافقين الذين وصفهم الله في القرءان والنبي صلى الله عليه في الأحاديث هم من قبيلتي (الأوس والخزرج) ، وحسبك أن رأس النفاق ومضرب المثل في النفاق عبد الله بن أبي بن سلول من الخزرج!! ، إذا تلك التعميمات الجاهلية لا تصح بحال من الأحوال ، نعم قد يغلب على قبيلة معينة بعض الصفات حتى تشتهر بها ، لكن لا يعني هذا أن كل فرد من تلك القبيلة موصوف بتلك الصفات. 

وأما في حالة الإنتقاص والإحتقار ، كقول القائل تلك القبيلة خائنة أو تلك القبيلة فاسقة أو الأمازيغ صفتهم كذا أو الشراقة كذا أو الغرابة بكذا كقول القائل طرابلس الشر أو طرابلس العار..إلخ فهذا الأمر منهي عنه شرعا ، بل فيه وعيد شديد لمن فعل ذلك ، يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح (إن أعظم الناس فرية، لرجل هجا رجلا، فهجا القبيلة بأسرها..) وفي رواية (إن أعظم الناس جرما إنسان شاعر يهجو القبيلة من أسرها..) انتهى.

التعليق على النقطة الثالثة

يقول الأخ محمد (موقف المجاهدين وشيخهم سيدي عمر المختار من الملك إدريس رحمه الله..إلخ) ثم نقل رسالة منسوبة إلى عمر المختار يوجهها إلى الشارف الغرياني ، وقد أكثر إخواننا من الإستدلال بهذه الرسالة لإثبات أن إدريس السنوسي كانت له علاقة بالمجاهدين وتوجيههم ورد المشورة إليه ونحو هذا الكلام ، لهذا رأيت أن أقف وقفة خاصة مع هذه الرسالة من خلال التعليقات التالية:

                 I.     ننظر في مصدر هذه الرسالة أولا ، فإذا كانت هذه الرسالة وردت فقط في كتب السنوسيين فلا يصلح الإستدلال بها في مثل هذا الموطن ، قد تصلح للمريدين من أتباع الحركة السنوسية أما كدليل في بحث علمي مستقل فلا!! ، ومن هنا ينبغي على السنوسيين البحث في مصادر أخرى غير المراجع السنوسية ، فإذا وجدوا هذه الرسالة في غير المصادر السنوسية عند ذلك ننتقل وإياهم للنقطة التالية.

        II.     هذه الرسالة تخالف حزمة من الأدلة التي تثبت عمالة وخيانة إدريس السنوسي ، وقد أوردت بعضها في مقالي (هل أتاك نبأ أباءك وأجداك..) ، وقد عرف أئمتنا الحديث الشاذ بقولهم (ما يرويه الثقة ويخالف فيه الرواة الثقات) فلو سلمنا بصحة هذه الرسالة فإنها تخالف عدة حقائق ثابتة ، فهنا تعتبر هذه الرسالة رسالة شاذة ، والشاذ لا حكم له.

         III.     مما يشوش على صحة هذه الرسالة ويجعلها أقرب ما يكون أنها من صنيع بطانة الملك!!، هو (ثبوت) رسالة أخرى لعمر المختار والفرسان الثلاثة تخالف هذه الرسالة ، تقول هذه الرسالة الموجهة لأحمد الشريف (بعد السلام عليكم..نخبركم بإننا وجميع أهل وطنكم العزيز في حالة صعبة وخوف شديد من العدو الذي استولى على جميع الوطن وأبطل كل العهود والمعاهدات التي كانت بينه وبين الأمير إدريس ، كما أبطل المعاهدات التي كانت بينه وبين أهل طرابلس من الجهة الغربية وبسبب ذلك هرب الأمير إدريس وإلتجأ إلى مصر وتركنا مشتتين بلا نظام لنا ولا انتظام وأصبحنا كأننا سفينة في وسط البحر لا نعرف غرب من شرق.. أنت تركت الوطن وقمت في بلاد الترك، والسيد إدريس هرب إلى مصر وتركنا في النار الحمراء وإننا والله  ثم والله نحاسبكم بين يدي الله على فعلكم هذا، سبحان الله تأخذوها وهي حلوة وتتركوها وهي مرة..نخبركم أننا ذهبنا إلى مصر ولحقنا بالأمير إدريس وطلبنا منه إغاثتنا ومساعدتنا باي صفة فقال أنا والله ما نقدر مساعدتكم بشيء، ودبروا أنفسكم وعندكم أخونا الرضا روحوا عنده. فرجعنا من عنده ودموعنا على خدودنا نتعثر في طريقنا إنا لله وإنا إليه راجعون. ولكن نخبركم بأننا لا نسلم للعدو وندافع عن أنفسنا وديننا ووطننا إلى اخر قطرة من دمائنا. ولكن نحتاج إلى المساعدة بكل شيء بالسلاح والعتاد والنقود والأرزاق والكساوي..فالله الله..الغوث الغوث..العجل العجل.. بما تستطيعون بقليل أو كثير) انتهى.

        IV.     هذه الرسالة ـ رسالة عمر المختار الموجهة لأحمد الشريف ـ مطابقة للواقع الذي عاشه المجاهدون في تلك الفترة تمام المطابقة فهي أدعى للقبول والتصديق عند أهل العقول ، فمن الواقع الذي يصفه عمر المختار هروب إدريس إلى مصر وهو الأمير المبايع على البلاد كلها ، وكذلك هروبه كان بدون ترتيب مسبق ـ ولا تلتفت لما يقوله البعض من أنه ذهب لترتيب الأمور من مصر..إلخ فكل هذا من صنيع البطانة!! ـ وكذلك من الواقع قوله (وتركنا في النار الحمراء) وهذه النار الحمراء هي التي يصفها أخر بقوله:

مابى مرض غير دار العقيله .. وحبس القبيله.. وبعد الجبا من بلاد الوسيله  

        V.     ذكرت في إحدى مقالاتي السابقة أن إدريس السنوسي لم يكن له أي نشاط سياسي في مصر ، هذا ما يذكره صديقه دي كاندل (أرجو مراجعة الملحق المرفق) ، فكيف يتواصل مع المجاهدين في برقة وهو عاجز عن القيام بأي نشاط في مصر؟!!

        VI.     لو سلمنا جدلا بأن هذه الرسالة فعلا صادرة من عمر المختار ، فهل عمر المختار رحمه الله حجة مستقلة لا تحتاج إلى دليل ليدعمها؟! أبدا لا يقول بهذا عاقل ، ولو ثبت أن عمر المختار أرسل هذه الرسالة بعد أن استبانت له عمالة إدريس وفراره من البلاد..إلخ سنقول أخطأ عمر المختار أن جعل وليّ أمره ونعمته العميل إدريس السنوسي (وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب القبر عليه الصلاة والسلام).

         VII.     أخيرا أخي الكريم لابد من إيجاد سجل حافل من الأمجاد والبطولات لكل ملك أو زعيم!!، فالذين كانوا حول إدريس السنوسي لم يجدوا أي نقطة بيضاء في تاريخ إدريس مع جهاد أباءنا وأجدادنا، فلابد من إنشاء تاريخ مشرف ولو بمثل هذه الرسائل!!.

         VIII.     فلا ألفينّ أحدا بعد هذا التفصيل يستدل بهذه الرسالة إلا أن يرد على هذه النقاط التي أوردتها واحدة تلو الأخرى ردا علميا قائما على ساق الدليل والمنطق والعقل. 

التعليق على النقطة الرابعة

يقول الأخ محمد (التعليق: دور الإمام السنوسي في الجهاد وتعبئة الأمة ضد الغزو الخارجي: ورد في كتاب الفوائد الجلية.. لقد كان دور الإمام السنوسي عندما منعه الفرنسيون من المشاركة الفعلية بنفسه في الجهاد بالجزائر هو نشر الوعي الديني والتعريف بفريضة الجهاد و تحريض المؤمنين على القتال..إلخ) انتهى.

هذا الكلام يا أخ محمد مردود لسببين ، السبب الأول أن كتاب (الفوائد الجلية) كتاب محسوب على السنوسيين ، وكما لا يخفى عليك أن تاريخ أباءنا وأجدادنا تعرض لحملة تشويه واسعة جدا في زمن إدريس ، جعلت لنا الخونة والعملاء هم فرسان الجهاد ، وفرسان الجهاد وأبطال النزال جعلوهم عناصر متعاونة مع الطليان!! ، وفرسان عملية التزيور هذه هم فريق من أصحاب الأقلام المأجورة الذين باعوا ضمائرهم بثمن بخس فبئس البائع وبئس المشتري.  والسبب الثاني هذه كتب ابن السنوسي موجودة بيننا وقد كتب الرجل في فنون شتى خاصة التصوف وتأصيل الضلال!!، هلّا أخرجت لنا منها يا أخ محمد ما يقوله صاحب كتاب الفوائد الجلية؟!!.

أما القصة الثانية (قصة الكسكي) التي أوردتها أخي محمد فقد حذفت منها شيئا مهما وما كان لك أن تفعل ذلك!! وهذا نقلك (وقدم لهم وجبة من (الكسكي) وجلس معهم على المائدة غير أنه لم يأكل لمرض ألّمّ به... الخ ولما فرغ الأمير عبد القادر وأبوه من أعمال الحج..) انتهى. وتكملة الكلام الذي بعد قوله لمرض ألمّ به..(فوجه نظره إلى الأمير عبد القادر و صار يعقد أصابعه و يعد اللقم التي يأكلها فأكل الأمير أربع عشرة لُقمة ثم رفع يده عن الطعام فقال له الإمام السنوسي : زد فقال لا أستطيع فكرر له القول و هو يعتذر و يقول لا أستطيع ، فقال له الإمام : يا ودِّي زيد... يزيدوك - أي يا ولدي زد زادك الله - فقال : لا أستطيع. فرد عليه الإمام السنوسي قائلاً : هذا الذي كتبه الله . و لكن الأمير لم يفطن لهذه الإشارة و لم يلقِ لها بالاً كما لم يعرف المعنى !! هذا وقد كانت الإشارة من الإمام السنوسي للمدة التي سيحكمها الأمير ، و هذا من قبيل الإلهام و الكشف الذي يمن الله به على من يشاء من عباده)انتهى. وهذا كذب وافتراء على الله ومنازعة لله في أخص خصائصه جل جلاله وهو استأثاره بعلم الغيب.  

التعليق على النقطة الخامسة

الحديث عن رمضان السويحلي يطول ، وقد بدأت في الحديث عنه في موطن أخر، أرجو أن تتابعه هناك أخي محمد ، وأعدك أني سأجيب عن تساؤلاتك هناك ، وعلى كل حال أنا لا تربطني برمضان السويحلي أي علاقة ولا بأبنائه وأحفاده ولا أقاربه ، غير أنني وجدت هذا الفارس قد ظلم ظلما بيّنا فوجب عليّ نصرته.

التعليق على النقطة السادسة

يقول الأخ محمد (..الطعن في عقيدة الإمام السنوسي خاصة وأهل التصوف عامة فهذا حديث طويل جدا ولن نصل نحن وإياك إلى حل فستأتينا بدليل وسنأتي بعشرة وسترد بعشرين ونجيبك بمائة..)انتهى. وأنا لا أريد أن أناقشك في عقائد ابن السنوسي ولا أريد ولا دليلا واحدا ، لكن لو بجوارك أحدا من عقلاء الناس (حتى من غير المسلمين) تعرض عليه كلام ابن السنوسي التالي باعتباره يمثل إسلاما!! ثم تخبرنا ماذا كان جوابه؟!! (وإذا أراد السالك أن يخرج من الوهم ويشاهد عالم الغيب فينبغي له أن يستحضر الكلمات السبعة التي ينسب إليها التوهم والتفكر ففي حالة الوهم يظهر أثر خواص ذلك الفكر ، فالأول أن يبدأ بالتفكر من المقعدة ويجمع فكره فيها ويقول في حالة لتفكر هذه الكلمة هو أم ومعناه الجواد وسواد زحل وخاصيتها مشاهدة أحكام نفسه ،الثاني أن يتفكر في ذكره وبين خصيته..إلخ).

يقول الأخ محمد (..وليس هنا محل مناقشته وأنصحك بالمشاركة في المنتديات المتخصصة لمثل هذه الأمور كمنتدى الفقراء إلى الله..)انتهى. لماذا ليس هنا محل مناقشتها؟! هل يوجد أخي محمد أعظم من مناقشة العقائد؟! هل يوجد أعظم من أن يكتب الإنسان في التوحيد الذي أرسلت به الرسل وأنزلت لأجله الكتب وجردت لأجله سيوف الجهاد؟!.

أما قولك (وأنصحك بالمشاركة في المنتديات المتخصصة..) لماذا أذهب لتلك المنتديات وعندنا مفخرة ليبيا الدكتور علي الصلابي؟!! أليس هو من ألّف الكتب ونشرها في العالمين في فضائل الحركة السنوسية؟! كان الأولى بكم أن تتصلوا به لينزل ميدان (ليبيا وطننا) فيفند شبهات المحمودي!!. 

أما قولك أخي محمد (..ولعل أبشع ما ابتلينا به معك انك أحييت لنا حكيم مرة أخرى بردودك وتطويلاتك بعد أن ارتحنا من كفره) انتهى.

والله الذي لا إله غيره لو أن (شارون) رد على (حكيم) على النحو الذي رد به (المحمودي) لكان حق على كل مسلم أن يشكر (شارون!!) على صنيعه هذا (ولايشكر الله من لا يشكر الناس) ، فكيف بأخ لكم يشهد بأن لا إله إلا الله محمد رسول الله؟! وحسبنا أنا لا نريد من الناس جزاء ولا شكورا ، ثم أسألك بالله أخي محمد لو أن علي الصلابي كان هو الراد على (حكيم) أكنت تقول عنه هذا أبشع ما ابتلينا به معك؟!! ، أم ستقيمون الأفراح والتهاني ونشر تلك الردود في جميع المواقع والمنتديات؟!.

و(حكيم) هذا أخي محمد له شأن كبير غير كفره وإلحاده!! فهو صنديد من صناديد الكفر الذي انحنت لهوله هامات تعد نفسها من النخبة التي يشار لها بالبنان!! ، وقد وقف في وسط ميدان (ليبيا وطننا) أكثر من سنة ونصف تقريبا شاهرا سيفه يدعو إلى المبارزة ولا مجيب ، وما ترك وصفا قبيحا ولا قولا منكرا إلا ورمى به كثيرا من كبار كتّاب هذه الصفحة الذين لازالوا يكتبون معنا إلى يوم الناس هذا ، أفإن جاء أخو لكم فكسر قرنه ومرّغ كرامته في التراب يكون عمله هذا أبشع ما ابتليتم به؟!! سامحك الله وغفر لك على كل حال.

التعليق على النقطة الأخيرة

يقول الأخ محمد (يقول المحمودي: (( انقلاب سبتمبر كان مفاجأة للجميع في الداخل والخارج على حد سواء والقول بأن بريطانيا وأمريكا كانتا على علم به هو ضرب من الوهم الذي لا أساس له من الصحة، لعدم وجود أي دليل مادي ملموس، يبرهن على صحته أو مصداقيته)).

أعيذك بالله أخي محمد من مثل هذا العمل ، وأرجو أن يكون سبق قلم وليس عن عمد ، فإن هذا العمل لا يليق بمسلم على الإطلاق ، فإن هذا الكلام ليس كلامي على الإطلاق إنما كلامي كالتالي:

كنت إلى عهد قريب على يقين من أن الإنقلاب الذي أزال الله به ملك أبائك وأجدادك لا يمكن أن يقع دون يد خارجية!! ولا يمكن لعاقل يحترم عقله أن يقبل غير هذا ، لكنني حينما قرأت شهادة من كان قريبا من تلك الأحداث (..ما من شك يراود كاتب هذه السطور، الذي عايش الأحداث عن كثب، قبل إنقلاب سبتمبر وبعده، بأن الإنقلاب كان مفاجأة... إنقلاب سبتمبر كان مفاجأة للجميع، في الداخل والخارج على حد سواء.. والقول بأن بريطانيا وأمريكا كانتا على علم به، هو ضرب من الوهم الذي لا أساس له من الصحة، لعدم وجود أي دليل مادي ملموس، يبرهن على صحته أو مصداقيته..؟!).

فلا هذا الكلام بكلامي ولا الشهادة بشهادتي فكيف بعد ذلك تقول قال المحمودي؟!! وسواء كان الإنقلاب بمساعدة خارجية أم لا؟ فلا يؤثر إطلاقا في أنه انتقام الله من أل السنوسي لتلك الأعراض التي انتهكت والدماء التي سالت في الكفرة والعقيلة وغيرهما.

يقول الأخ محمد (..التفاف الشعب الليبي حول قيادته الشرعية والدستورية المتمثلة في سيدي صاحب السمو الأمير مولاي محمد الحسن..).

من أين جاءت هذه الشرعية؟!! أمن الدماء التي سالت والأعراض التي انتهكت في الكفرة بسبب غدر عابد السنوسي؟!! أم من تحريض الرضا للمجاهدين بإلقاء السلاح والإرتماء في صدر قراسياني الحنون؟!! أم من المرتبات الضخمة التي كان يستلمها إدريس وإخوانه من قراسياني شخصيا؟!! أم من الدقيق والمرتبات التي كان يستلمها الحسن بن الرضا لتفريق المجاهدين وتخذيلهم عن عمر المختار؟!! وغير تلك المخازي التي يغمض إخواننا أعينهم ويصموا أذانهم عنها.   

وبهذا نكون قد مرينا على كل النقاط التي ذكرها الأخ محمد ، أسأل الله أن ينفعنا بها جميعا ، هذا وقد تعمدت أن أتلطف قدر المستطاع معك أخي محمد لما وجدت في مقالاك بعض المحاولات العلمية ـ التي لا تخلو من السب غير المبرر ـ للرد على ما أطرح ، وفقنا الله جميعا لصالح القول والعمل. 

·        دي كاندل يقول أن إدريس لم يكن له أي نشاط سياسي في مصر

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home