Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Mahmoudi
الكاتب الليبي المحمودي

السبت 2 مايو 2009

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة

وقفات مع (سعيد العريبي) الكاتب بموقع المنارة (5)

المحمودي

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد. 

في هذه الحلقة سأحاول أن ألقي الضوء على الدعوى (الأطروحة) التي أقامها الأخ سعيد العريبي حول كتاب (معجم معارك الجهاد في ليبيا) وهذه الدعوى متمثلة في قوله (دعوة لإعادة كتابة معجـــم معــــارك الجهــــاد) ، ومن حق أي إنسان على وجه الأرض أن يقيم أي دعوى (أطروحة) بشرط أن تكون هذه الدعوى (الأطروحة) قائمة على أصول علمية اتفق أهل العلم والتخصص على صحتها.

من اليسير جدا أن تقيم دعوى عريضة جدا تسد الأفق ، فمثلا يقول أحدهم (إن الله ظالم عابث..إلخ ونافل الكفر ليس بكافر ، والرسول صلى الله عليه وسلم قاتل ومغتصب أطفال) وأخر يقول (السنوسي الكبير إمام مجدد حارب البدع والخرافات..إلخ) وثالث يقول (الفئة الفلانية من المسلمين غير قادرة على القراءة والفهم..إلخ) ورابع يقول (رمضان السويحلي كان عنصرا متعاونا مع الطليان) وهلم جرا ، لكن هل هؤلاء أقاموا على هذه الدعاوى الحجج والبينات؟!!.

والدعاوى إذا لم يقيموا عليها... بينات أصحابها أدعياء

يقول الأخ سعيد العريبي في الجزء الأول (..والمرء بالطبع لا يستطيع أن يخفى إعجابه الشديد ، بذلك الجهد الذي بذله الأستاذ : خليفة محمد التليسى ، من أجل إخراج هذا المعجم إلى حيز الوجود .. ورغم أنني أعتبره من الكتب القلائل التي تؤرخ لفترة المقاومة الوطنية التي امتدت لعشرين عاما .. إلا إنني أرى ضرورة إعادة كتابته من جديد ، من وجهة نظرنا نحن ، أبناء هذا البلد .. وذلك للأسباب التاليــة :

1.   الكتاب في حقيقته يؤرخ للمعارك العسكرية الإيطالية ، دون غيرها .

2 .   يؤرخ لقادتهم .. لا لمجاهدينا .

3 .   يؤرخ لحملاتهم العسكرية .. لا لمعاركنا الجهادية .

4 .   يعتمد في مجمله على المصادر الإيطالية .

5 .   شارك في تأليفه العديد من القادة والضباط وحتى الجنود المهتمين بالوقائع والأحداث التاريخية.

6 .   كذلك الجهات الرسمية الإيطالية ذات العلاقة .

 

لهذه الأسباب مجتمعة ، وبما أن الحقيقة التاريخية سلاح ذو حدين فإنه لا يمكننا اعتماد هذا الكتاب كمصدر أساسي من مصادر الجهاد .. ولا يمكن لنا والحال كذلك ، أن نثق فيما يرويه عــن مجاهدينا وقادتنا وعن معاركنا الوطنية ولا يجوز لنا أن نطلق عليه هذا الاسم الذي اختاره المؤلف له .. فالكتاب بطبيعته - أو بالأحرى كما أريد له أن يكون - مرجعا من مراجع المستعمرين  يؤرخ لفترة استعمارهم لنا) انتهى.

 

وكما ترى أخي الكريم ـ ومن باب الأمانة العلمية ـ نقلت كلام الأخ سعيد العريبي الذي يمتدح فيه الجهد الذي قام به الأستاذ خليفة التليسي ، ولكن وللأسف أن هذا الكلام سرعان ما أتى بنقيضه!! يقول في أحد تعليقاته في الجزء الثاني موجها كلامه للأخ عبد الرزاق سرقن (.... فقط أريد منك أن تعيد قراءة المقال لترى بنفسك أن هذا الذي جمعه التليسي لا يعد تاريخا ولا يليق بنا وبتاريخنا المشرف ..) انتهى. ويقول في مقاله الجزء الثالث بعد أن ذكر بعض الشهداء (..وغيرهم من أبطالنا الأفذاذ الذين سكت عن ذكرهم رواة المستعمرين  لكننا سنظل نذكرهم ونتذكرهم ومثلا ورمزا تماما كأبطالنا الأوائل) انتهى. هل تعرف أخي الكريم من هو المقصود بقوله (رواة المستعمرين)؟!! ، نعم صحيح بالضبط هو بعينه من يقصده!!.

 

ويقول في الجزء الثاني (..هذه هي مجمل الرواية الأولى ، التي يرويها التليسى عن مصادره الإيطالية ، مضيفا إليها بطبيعة الحال بعض البهارات الوطنية ، ليشعر القاري غير المتمرس ، بالمذاق الوطني الخالص ، ودون أن يشعـر بوجود السم في الدسم كما يقولون .. وعلى سبيل المثال لا الحصر ها نحن نعرض بعضا من هذا السم الناقع الذي ينضح به هذا الكتاب .. ) انتهى.

 

ويقول في إحدى تعليقاته في مقاله في الجزء الثاني (..قناعتي الخاصة أن كتاب الشيخ العيساوي أصدق واشرف وأوثق من معجم الطليان .. الذي جمعه وترجمه التليسي .. وأوحى إلينا بأنه مجرد كتاب جهادي ووطني خالص(1) .. وليس لهما في الحقيقة إلا الإسم..) انتهى.

 

ثم بعد هذا كله يقول سعيد العريبي (أوقول لمن خالفني الرأى إنني ما قصدت إلا الخير ولم أهاجم الأستاذ التليسي شخصيا بل أنتقدت كتابه .. وأعتقد أن ذلك من حقي..) انتهى. أما هذه أتركها لك أخي الكريم لتحكم بتفسك ما إذا كان العريبي قد هاجم التليسي أم لا؟!!.

 

وبالمناسبة فإن هذه الطريقة نفسها وللأسف اتبعها فرج نجم مع العلامة الطاهر الزاوي فإنه امتدحه في بداية مقال له ثم قال فيه قولا عظيما في أخر المقال كما سنبينه في الحلقات القادمة إن شاء الله.

 

دعنا أخي الكريم ننقل وجهة نظر الأستاذ خليفة التليسي في سبب تأليفه لكتابه والتي كان ينبغي أن ينقلها الأخ سعيد العريبي!! يقول التليسي ص 15

 

 

 ولنا على ما تقدم التعليقات التالية:

 

1.     يبين لنا الأستاذ التليسي الغاية من تأليف الكتاب وهي قوله (..مساهمة متواضعة في توفير مصادر التاريخ لليبيا وشق الطريق وتعبيدها للقادمين بعده ـ أي بعد الكتاب) انتهى. ويقول أيضا (إن هذا الكتاب يسعى لأن يمهد الطريق لكتب أوفى وأكمل تحيط بالموضوع من جميع نواحيه وتستوفي جميع جوانبه) انتهى.

 

2.     كل باحث في أي مجال كان يدرك صحة هذا الكلام ، فإن الباحث في التاريخ يدرك تمام الإدراك أهمية شهادة الأعداء ، فلو أراد باحث أن يتناول قضية فلسطين مثلا ، لا يختلف اثنان على أهمية ما يكتبه (شارون) في مذكراته عن المعارك والأشخاص والحركات..إلخ ، فلو قال (شارون) مثلا كان (دحلان) يمدنا بالمعلومات عن (حماس) فهذه المعلومة أوثق بكثير من قول (حماس) أن (دحلان) يمد اليهود بالمعومات عن (حماس) ، وكذلك الحال حينما يقول (قراسياني) أن (إدريس السنوسي) كان يسعى للتقارب معنا!! (كما سنبينه في موطن أخر).

 

سأنقل إحدى التعليقات المنصفة التي لها علاقة بهذا الموضوع ، وقبل أن أنقل هذا التعليق أريد أن أوضح نقطة تتعلق بهذا الأمر ، سأحتاج أن أنقل في الحلقات القادمة عدة تعليقات للقراء ، والذي أريد أن أؤكد عليه هو أنني لست بالضرورة أن أتفق مع أصحاب هذه التعليقات أو أنهم يتفقوا معي أو أن بيني وبينهم علاقة أو مراسلات..إلخ غاية الأمر أني رأيت أني بحاجة إلى أن أعلق (مقرا أومخالفا) على تعليقه ، والحق كما قررنا مرار يقبل أيا كان قائله ولو كان الشيطان نفسه ، فليس لأحد بعد هذا التوضيح أن يخرج بيانا يتبرأ مني!! أو من نقلي!!..إلخ.

 

أقول هذا لأنني أعرف وأدرك تماما التبعة والمسؤلية التي سيتحملها من يقول ولو كلمة واحدة يفهم منها أنها مدح أو مساندة أو تأييد(2) لمن ينتقد السنوسيين ـ المحمودي ـ ومن هنا أحجم الكثيرون عن أي تعليق لما أكتبه عن السنوسية مع علمهم ويقينهم بصوابية ما أكتب بهذا الصدد ، وهذا إن دل على شئ إنما يدل على مقدار التقديس للسنوسيين الذي استقر في قلوب كثير من الناس ، وهذا الأمر قد أصله لهم مؤسس الحركة السنوسية (السنوسي الكبير) كما بيناه في غير موطن.

 

يقول رمضان الجربوع تحت عنوان (كافة المصادر مفيدة) في تعليقه الأول في الجزء الأول من مقال (دعوة لإعادة..) (أود التعليق بنقطة بسيطة، وعلى الرغم من صحة ما ذكرت، إلا ان الوثائق التاريخية الإيطالية تعتبر ذات أهمية من حيث إيرادها للرواية الأخرى من وجهة نظر أحد الأطراف، وتحرير مادة التاريخ يقتضي الاستعانة بكل ما هو متوفر، وبعد السرد يأتي التحليل، ومحاولة البحث فيما غاب أو غيّب في مصدر او آخر، وصحيح أن المصادر المحلية ضنينة، على الأقل فيما ينشر، ويقع العبء على الباحثين، محرتفين او هواة من ذوي العزم، محبّي الوطن والعلم في ذات الوقت قد تكون روايات المصادر التاريخية نقطة انطلاق في البحث بنفس ترتيبها، عندنا وفي مصادرنا وشهادات من عاشوا.. والجهود المتطلبة عظيمة دون شك، ولكن كما يقولون رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة..) انتهى. (لم أنقل بعض الكلام لعدم علاقته بالموضوع ، وهناك بعض الأخطاء اللغوية تركتها كما هي).

 

3.     الأستاذ التليسي يدرك قبل أن يذكره غيره من أمثال ـ سعيد العريبي ـ أن هذا الكتاب (المعجم) هو نتاج مجهود بشري فردي، وأن به من الأخطاء والعيوب ما يعتري المجهود البشري في أي مجال، إلا أنني أقول ـ المحمودي ـ أن الذي قام به التليسي يعجز (مفخرة ليبيا الصلابي ، ومن دونه من باب أولى) أن يقوموا بمعشار ما قام به التليسي ، ودونكم كتاباتهم ومقالاتهم وكتبهم القائمة على الزور والبهتان فتأملوها.

 

4.     الأستاذ التليسي يريد أن يقول للقارئ ـ كما يقول غيره!! ـ أن الفضل ما شهدت به الأعداء ، والأعداء إذا شهدوا لك بشئ كشدة المقاومة أو كثرة المعارك..إلخ فاعلم أن هذه الأمور لست بحاجة لأن تثبتها بأدلة أخرى ، لأن الأصل في العدو أنه لا يشهد لك بشئ إلا إذا عجز عن كتمانه ، يقول الأستاذ التليسي ص 16 :

 

 

 

5.     يقول الأخ سعيد العريبي في الجزء الأول فيما ينقله عن التليسي (وقد أتيح لي أن أتصل ببعض من شارك في هـذه المعارك وأن أوجه إليهم الأسئلة والاستفسارات فلم أفز منهم بطائل يذكر، ولذا فقد عولت على المصادر الإيطالية) انتهى.

 

مرة أخرى نعود إلى قضية الأمانة العلمية ، فإن كلام التليسي هذا منزوع من سياقه وله تتمة مهمة لم ينقلها الأخ العريبي!! يقول التليسي ص 15 :

 

 

والفرق بين نقل الأخ العريبي وبين كلام التليسي واضح ، فالتليسي يتكلم عن قضية جوهرية ، ودعني أوضح هذه القضية ، لو سألتك أخي الكريم كم من الأباء والأجداد الذين حضروا الجهاد والمعارك؟!! قطعا الجواب سيكون على أقل تقدير مئات الألاف!! لكن لو سألتك كم من هؤلاء المجاهدين كتب عن هذا الجهاد؟!! لو استثنينا الطاهر الزاوي والعيساوي السنوسي!! وبضعة نفر أخرين ، فلن تجد من كتب عن جهاد أباءنا شيئا!! والسبب في ذلك هو ضعف الحس التاريخي ، وانعدام نزعة التوثيق ، ولذلك لم يفز التليسي بإجابة وافية لأسئلته ، واعتمد على المصادر الإيطالية (حتى يكون قاعدة تقوم عليها جهود التوثيق والتسجيل ، وهي خطوة أساسية للإحاطة بهذه الوقائع).

 

هناك فرق كبير جدا بين من يروي حادثة معينة رأها بعينه أو سمعها من غيره ، وبين من يوثق هذه الحادثة توثيقا تاريخيا ، ودعني أضرب لهذه القضية هذا المثل:

 

قد يكون هناك الكثير ممن كان حاضرا (لمذبحة أبي سليم) ، فمثلا لو سألت أحد الحراس ليلة المذبحة عن شهادته ، فسيقول لك مثلا رأيت بعض المساجين يتحدثون مع الحراس ثم سمعت إطلاق النار!! ، ولو سألت طباخ السجن ممن كان حاضرا تلك الليلة ، لربما قال لك رأيت عشرات الملثمين فوق سطح السجن يطلقون النار!! ولو سألت أحد المعتقلين ممن نجا من تلك المذبحة ، لربما قال لك كان بعض المعتقلين يطالب ببعض الحقوق ثم وعدوا بتلبية هذه الحقوق ثم طلبوا منهم الخروج إلى الساحة بعد ذلك سمعت إطلاق الرصاص ولا أدري كم الذين ماتوا وكم الذين أطلقوا الرصاص..إلخ.

 

فكما ترى أخي الكريم مع أن كل من ذكرنا كانوا حاضرين إلا أن رواياتهم لا تشكل كل الحقيقة!! فإذا أردنا كل الحقيقة لابد لنا من طريقة (روبرت فسك الحقيقي) وهي جمع جميع الروايات المتعلقة بهذه المذبحة ، فلابد من توثيق رواية المعارضة والنظام وشهود العيان وجيران السجن والحراس والمعتقلين الناجين والمنظمات الحقوقية..إلخ.

 

قد يستغرب القارئ الكريم في إدراج أهمية شهادة النظام في هذه القضية!! فأقول نعم هي مهمة!! فلو أجرى (روبرت فسك الحقيقي) لقاء مع أحد أعمدة النظام وحصل على الشهادة التالية (كان عدد المعتقلين ألف وكانوا مسلحين!! فقام بعض الحراس (اجتهادا من عندهم!!) برش ثلثمائة منهم..إلخ).

 

فهذه الشهادة مع ظهور بطلانها إلا أنها تصلح أن تكون قاعدة تقوم عليها جهود التوثيق والتسجيل لهذه المذبحة!! فمن هذه الشهادة نأخذ أن المذبحة وقعت باعتراف النظام ، وأن القتل تم بالرشاشات وليس بالسكاكين أو الشنق ، وأن الحد الأدنى للقتلى هو ثلثمائة..إلخ.

 

وهذا الذي رويناه عن مذبحة أبي سليم قس عليه أخي الكريم سائر الأحداث التي وقعت في الجهاد الليبي ، فقد يكون مجاهدا من مجاهدي حمد سيف النصر حاضرا في معركة القرضابية ولا يدري بالضبط ما يخطط له الأسد رمضان السويحلي والعكس بالعكس ، فلابد لتوثيق معركة القرضابية من جمع جميع الروايات المتعلقة بهذه المعركة ، فحينما يقول قراسياني (لقد سجل غدر رمضان الشتيوي بنا سلسلة طويلة من الإهانات والهزائم) فهذه المعلومة تصلح أن تكون قاعدة تقوم عليها جهود التوثيق والتسجيل لهذه المعركة العظيمة.

 

هذا التأصيل كما ترى أخي الكريم لا تجد باحثا واحدا (مسلما كان أم كافرا) على وجه الأرض يخالفك فيه بشرط أن يكون باحثا حقيقة لا ادعاء!! ، لكن سعيد العريبي قال أرجعوا بضاعة المستعمرين إليهم!! ثم قدم لنا رواية السنوسيين (العيساوي ، مناع) ثم قال (هذه هي معركة القرضابية كما ترويها مصادرنا نحن!!!). 

 

أوردها سعد وسعد مشتمل .. ما هكذا يا سعد تورد الإبل

 

سأكمل الحديث عن بطلان هذه الدعوى التي أطلقها سعيد العريبي حول كتاب التليسي في الحلقة القادمة إن شاء الله ، ولا تكتمل الصورة في هذا الموضوع إلا بالحلقة القادمة ، دمت في حفظ الله ورعايته أخي الكريم.

 

***

 

سأتطرق إن شاء الله لموضوع السعيطي في الحلقة القادمة من (الدرر البهية..)

 

 ____________________________________

 

1.      وهذه دعوى بلا دليل ولا برهان ، وأرجو أن يبين لنا أين أوحى إلينا التليسي (..بأنه مجرد كتاب جهادي ووطني خالص).

2.      قد يصل الأمر إلى المقاطعة!! إذا ما ثبت على أحد أنه متورط بشكل مباشر أو غير مباشر في هذه الجريمة ، وإذا أدركت هذا أخي الكريم تستطيع تفسير كثير من الممارسات التي تدور هنا وهناك!!.

 

  

 

 

 

 

 


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home