Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Munsif Abdelrahman
الكاتب الليبي منصف عبدالرحمن

الأحد 31 مايو 2009

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة    الحلقة الرابعة    الحلقة الخامسة    الحلقة السادسة

وقفات مع مقالات المحمودى (4)

منصف عبدالرحمن

 

 

نستمر فى الحديث عن شخصية المحمودى المجهولة الذات والعين والحال.  تلك الشخصية التى آذت وتؤذى العلماء مثل الإمام العلامة عالم علماء افريقيا محمد بن على السنوسى الملقب  بالسنوسى الكبير ووصفه له باقذع الصفات ناهيك عن قلة ادبه واسلوب خطابه مع الشيخ الدكتور القرضاوى والشيخ الدكتور الصلابى فأسلوب هذا المجهول يدل على منبته وبيئته ، فقد قال الله تعالى (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) 

 

تتحدث قصص الأساطير القديمة عن الأفعى ذات الروؤس المتعددة وكل رأس ينفث سما سعافا اشد فتكا من الآخر وكل رأس له نبرات فحيح اشد رعبا من الآخر وكل رأس له حيلته ودهائه ولكن الروؤس المتعددة متناغمة فى تحديد الهدف وكل رأس موكل بمهمة معينة. لم يتخيل احد مسبقا ان يكون هناك انسان له رأس عضوى واحد وعدة روؤس اخرى فى نفس الوقت. ولكننا نعيشها فى هذا الزمان والفضل للعالم الإفتراضى والإنترنت.

 

ان الشخصية المجهولة التى تنشر سمومها باسماء مختلفة عبر المواقع الليبية وغيرها مثل الأفعى ذات الروؤس المتعددة ولا تتحرك الا فى الظلام اوتحت خشاش الأرض فمكانها مما دنا منها. انى لها ان تدرك حال الصقر المحلق فى السماء عاليا ولا يُنظر اليه برفع الهامات وثنى الرقاب للخلف تتخللها روح الإعجاب، فالجميع يعرفه ويدرك بعد نظره وحدته ودقته مهما على محل التحليق. هؤلاء هم العلماء المعروفون لدى الناس وليس مثل من يصدر صوتا من تحت خشاش الأرض فلا يُنظر اليه الى اسفلا وبتوجس وريبة أيكون فأرا ام عقرب سامة صفراء تلسع بدون سابق عداء ام حية رقطاء مثل حية التبن تلدغ وتخفى رأسها او مما لا يدرك من دبيب الأرض، شتان بين الثرى والثرياء.

 

وحيث لا يوجد ما يمنع شرعا او عقلا ان نحدس فى حق المجاهيل لذا نستطيع ان نخمن ان هذه الشخصية المجهولة لها عدة روؤس تطل بها على المواقع الإلكترونية يكتب برأس ليشكر رأسه الآخر ويثنى على كتابته ويكتب برأس لا ترد ولا تحاجج بل عليك بمهربا وملاذا. ويرد احيانا برأس آخر باسلوب نتن لا يدل الا تربية وضيعة تسببت فى وجود كتلة بشرية من العقد النفسية، وقد اشرنا اليها سابقا ويبدوا ان اشدها عقدة جديدة تدعى عقدة "الصلابي" لا يستطيع الإنفكاك منها لتأزمها فيه ولعلنا سنفرد لها مقالا مفصلا. وهناك اكثر من رأس تتحرك به هذه الأفعى من خلال ابواب التعليقات على المواقع الليبية المختلفة.

 

انه امر خطير ان يقوم مجاهيل ببث سمومهم باسم السلفية ونشر الفتن والإكثار من مصطلحات الفرقة بين اهل البلد الواحد. ان المجاهيل الذين ينشرون الفتنة باسم الدين لهم اخطر على المجتمع من دعاوى السفهاء الليبراليين (مثل جايب الفتنة) لانهم مكشوفون اما الذى يتستر بالدين ويعمل ليل نهار لنشر سمومه وفتنته فى المجتمع من وراء حجاب فذلك اشد فتكا بالأمة، والتاريخ الإسلامى ملىء بالشواهد والأدلة. ويجب الحرص على براءة ونقاوة العلم من المجاهيل ويجب التدقيق والتمحيص فى القول والقائل.

 

كتب المحمودي فى مقاله هربا وملاذا بعد الحديث عن المجاهيل فى حلقتنا الأولى من هذه السلسلة ما يلى "والحق أخي الكريم يقبل أيا كان قائله (3) ، مؤمنا كان أو كافرا ، مع النظام كان أم مخالفا ، معلوما كان أم مجهولا ، ذكرا كان أو أنثى ، فالعبرة بالقول لا بالقائل ، وهذا منهج إسلامي أصيل قررته الشريعة ، فقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم الحق حين نطق به الشيطان ، فقال لأبي هريرة رضي الله عنه (صدقك وهو كذوب) ، وقال الله جل جلاله على لسان بلقيس (قالت إنّ الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة) فعقب الله على قولها هذا مقرا له وهي كافرة (وكذلك يفعلون) ، وغير ذلك من الأدلة. " انتهى كلام المحمودي 

 

المحمودى فى هذا الكلام يخلط عن عمد او جهل بين قبول الحق فى امور الحياة العامة وبين امور الشرع. ففى امور الحياة العامة لا يشترط العلم والدين اما فى امور الشرع وحكم الله فلا يمكن الفصل بين القول والقائل وهذه يعلمها كل من درس ابجديات العلم الشرعى و على هذا الأساس قام علم الرجال عند اهل السنة. ولكن المحمودى ليبرر خفاءه فى الظلام يدعى فى الإسلام خلاف منهج اهل السنة ليتسنى له البقاء وراء حجاب ويرسل طعانته من خلفه كيفما شاء.

 

وهذه النقطة –اى علم الرجال- من اهم امور الخلاف بين اهل السنة والشيعة وبها يصفى وينقى العلماء الحق من الدس ولكن المحمودى يتبنى منهج الشيعة فى هذه المسألة.  انتبه لما تحته خط فهو يبرر وادعى كذبا وزورا وبهتانا على الدين الإسلامى ان الأخذ من المجاهيل منهج اسلامى اصيل.

 

لنا وقفة مع استدلاله بحديث ابى هريرة مع الشيطان بجواز تقبل امور الشرع من الشيطان!!. الحديث يدل على امر شرعى وهو التحصن من الشيطان. ايها القارىء الكريم و القارئة الكريمة هل سمعتم يوما من مسلم ويدعى انه داعية اسلامى "سلفى" يقول بجواز تقبل امور الشرع من الشيطان. ان لم تسمع او تقرأ فهذا المحمودى المجهول الذات والعين والحال يأتينا بما لم يأت به احد من قبل.

 

ان علمائنا يقولون ان الدين لايؤخذ الا ممن اكتملت أهليته و ظهرت ديانته و تحققت معرفته و اشتهرت صيانته   كما قال الإمام النووى. المحمودى المجهول يقول بجواز تقبل "الحق" من الشيطان ولا يهم القائل. فهل بعد هذا البطلان من كلام. وبطبيعة الحال سيبقى مجهولا لا يستطيع ان يكشف عن نفسه حتى يعرفه الناس، وهكذا يستطيع ان يخرج علينا بشخصية اخرى مثل الأفعى متعددة الروؤس، ان قطعت رأسا نبت آخر.

  

لو لم يقر صاحب الوحى عليه من الله افضل الصلاة والتسليم، هل لمسلم تقبل كلام الشيطان؟ قطعا لا وبعد ان انتقل صاحب الوحى عليه صلى الله عليه وسلم الى ربه تعالى هل يطلق الحبل على الغارب بفصل القول عن القائل كما ينادى المحمودى؟ قطعا لا، ان الدين يؤخذ عن العلماء المعروفين بعلمهم وصلاحهم كما اشار الإمام النووى.

 

ابوهريرة لم يقبل من الشيطان ما زعمه والدليل قوله فى الحديث (....زعم أنه يعلمني كلماتٍ ينفعني الله بها،..) فلفظ زعم يدل على ان ابا هريرة لم يصدقه بل من اقر هو الرسول صلى الله عليه وسلم وقول المحمودى ان الرسول صلى الله عليه وسلم (قبل من الشيطان) فيه جهل فالرسول صلى الله عليه وسلم  هو المشرع ويأتيه الوحى من السماء، فلا يقول بجواز الأخذ من الشيطان مستدلا بهذا الحديث الا جاهل ويفتى بغير علم وحسابه عند الله عسير.

 

ان امور الشرع لا يستوى بحال اخذها من الشيطان وهو لنا عدو كما قال ربنا المتعال وقول الرسول صلى الله عليه وسلم (صدقك وهو كذوب) اى من اقر الصدق هو الرسول صلى الله عليه وسلم وصيغة (صدقك) مفردة فهى حالة خاصة ولم يقرها الا من ينزل عليه الوحى وصيغة (وهو كذوب) اى هو الأصل عنده.

  

ان استدلال المحمودي بهذا الحديث لقبول امور الشرع من المجاهيل لدرجة ان يتقبلها من الشيطان لهو جهل مدقع واتباع للهوى والإصرار على الخطأ وهذا شأنه وما يهمنا هو توضيح الأمر للناس حتى لا يلتبس عليهم الأمر لضلال شخص ما.

 

جهلت وما تدرى انك جاهل     ومن لى بأن تدرى بأنك لا تدرى

ونعود الى قول المحمودى (فالعبرة بالقول لا بالقائل ، وهذا منهج إسلامي أصيل قررته الشريعة) حتى يبرر كونه مجهولا لانه اشار لقبول القائل (معلوما كان أم مجهولا ) :

 

ان المطلع على كتب السلف وخصوصا كتب الرجال يراها تعج بمجهول، لا يعرف حاله، لا اعرفه، لا يعرفه الناس، غير معروف، ولا يخفى على كل متابع ان هذه جميعا تنطبق على المحمودى.

 

الفتنة التى حدثت بين الصحابة رضى الله عنهم كان ورائها مجاهيل يتحركون باسماء مستعارة وكما هو معروف ايضا ان اخوان الصفا الذين نشروا الإلحاد كانوا يتخفون وراء اسماء مستعارة تحت مظلات مختلفة  ليضلوا العامة والبسطاء.

 

وفى سياق كتابات المجاهيل وقبول الحق منهم كما يطالب المحمودى المجهول الهوية، لقد قرأت على موقع جيل ليبيا من المعلومات النادرة فى التاريخ التى استخرجها الدكتور الصلابى ان الجنرال كارلو كانيفابه اصدر بيانا للشعب الليبى مستدلا بالأيات القرانية  جاء فيه

 

" فياسكان طرابلس، وبرقة والمقاطعات التابعة لها اذكروا الله قد قال في كتابه العزيز: (لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين)، وقد جاء أيضاً: (وإن جنحوا للسلم فأجنح لها وتوكل على الله)، وجاء أيضاً: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) أي الذين يصلحون الأرض، ويمنعون منها الفساد، ينشروا فيها العدل والعمران، وجاء أيضا: {وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لايكونوا أمثالكم} أي لاتفسدوا في الأرض إن توليتم أمور الناس وتقاتلوا بعضكم بعضاً، إن الذين يفعلون ذلك يلعنهم الله ويصمهم ويعمي أبصارهم ويستبدلهم بغيرهم وجاء أيضاً : {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء، بيدك الخير إنك على كل شيء قدير}، وجاء أيضاً: {ومن لم يحكم بما أنزل الله، فأولئك هم الظالمون}، فإرادة الله ومشيئته سبحانه وتعالى قضتا أن تحتل إيطاليا هذه البلاد لأنه لايجري في ملكه إلا مايرى فهو مالك الملك وهو على كل شيء قدير، فمن أراد أن يظهر في الكون غير ماأظهر مالك الملك رب العالمين المنفرد بتصرفاته في ملكه لاشريك له فيه، فقد جمع الجهل بأنواعه وكان من الممترين، وبناءً عليه يلزم كل مؤمن أن يرضى ويسلم بما تعلقت به الارادة الربانية، وأبرزته القدرة الالهية فالملك لله سبحانه وتعالى يؤتيه من يشاء، فايطاليا تريد السلام وتريد أن تبقى بلادكم اسلامية تحت حماية ايطاليا وملكها المعظم، ويخفق فوقها العلم المثلث "ابيض وأحمر وأخضر" إشارة الى المحبة والايمان"

 

اقرأت ايها القارئى الكريم والقارئة الكريمة جنرال ايطالى موجها بيانا او مقالا للشعب الليبى بهذا الأسلوب ولايمكن ان يصدقوا ان كافرا يخاطبهم بالقرآن الكريم والأيات الشريفة. ظاهر الكلام حقا يراد به باطل فهل كان على الليبيين تقبل الكلام على انه حق كما يبدو من ظاهره ام ان الليبيين فصلوا بين القول والقائل  وليس كما ينادى به المحمودى فتضيع البلاد وتسلم للمحتل؟

 

لذا منهج السلف ان لا يفصلوا بين القول والقائل وهذا ما يسعى اليه المحمودى ان يفصل بين القول والقائل لدرجة انه مستعد ان يقبل من الشيطان او يتبنى منهج الفرق الضالة كما سنبينه لاحقا، لذا المنطق الدينى الإسلامى لا يقبل الا من شخص معروف بديانته وتدينه ومحافظته على شرع الله، اما الذى يتخفى وراء اسم مستعار زاعما انه داعية اسلامى فهو يعمل لأجندة مشبوهة يخاف ان تكشف بظهوره ومعرفة شخصيته.

 

المحمودى المجهول الذات والعين والحال لم يكن المجهول الأول ولن يصير المجهول الأخير بسبب وجود هؤلاء واعمالهم على مدار التاريخ الإسلامى قام علم الحديث والإسناد وعلم الجرح والتعديل ومعرفة الرواة وتوثيقهم وهذا لتبقى شريعة الله صافية نقية. فعلم الإسناد من اهم العلوم فى توثيق الشرع الحكيم.

 

فى الحلقة الماضية تطرقنا الى منهجية المحمودى وكيله بمكيالين فقد تحدثنا عن استعماله لإحدى قواعد اهل العلم حسب هواه. فقد استعمل قاعدة (من اسند فقد برئت ذمته) فى دفاعه عن التليسى وقبل منه عزوه للطليان ولكنه رفض كلام السنوسى الكبير الذى استند على الصحيحين بل نسب له كلام ابن العربى والشعرانى ظلما وتجنيا رغم وضوح كلام السنوسى الكبيرفقال عنه المحمودى (أن هذا الهذيان والهراء منبوذ بالعراء، لا قيمة له ولا اعتبار،ولا يمكن بحال من الأحوال أن يكون من شريعة ربنا الغراء،..). يا محمودى اتقبل كلام من استند على كلام الطليان وتبرىء صاحبه منه وترفض كلام من استند على الصحيحين وتنسب كلاما آخر له؟ 

 

تأكيدا على مبدأ الكيل بمكيالين لدى المحمودى جاء فى حلقته الثالثة ان المبتدع قد يكون عالما واستدل على الزمخشرى وما قيل فيه حيث كتب ( قال ابن خلكان: "الإمام الكبير في التفسير ، والحديث ، والنحو ، واللغة ، وعلم البيان ، وأنَّه كان إمام عصره من غير مدافعة". عدّه ياقوت الحموي إماماً في التفسير والنحو واللغة والأدب ، وأنه واسع العلم ، كبير الفضل ، متفنِّن في علوم شتى... ولو تتبعنا ثناء المؤرخين عليه فلن ننتهي.)

 

ثم علق المحمودى بكلامه هو (من النكت التي يجدر بنا الإشارة إليها أن أهل السنة من أنصف الناس عملا بقول الله تعالى (يا أيها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون)، فإن الزمخشري مع ولوغه في البدعة في جانب الأسماء والصفات، و وإنكاره لرؤية الله في الأخرة ومع تجنيه على أهل السنة ....  مع ذلك كله إذا ذكره عالم من علماء السنة أنصفه وذكر ماله وما عليه كما مر بنا أخي الكريم، وهذه من الخصائص التي اختص بها أهل السنة عن غيرهم. بينما ترى غير ذلك عند سائر الفرق الضالة، فشيخ الإسلام بن تيمية على سبيل المثال، علم من أعلام الهدى ووعاء من أوعية العلم قل نظيره، فهو المفسر والمحدث والفقيه، واللغوي، والمجاهد،..إلخ ومع هذا كله إذا ذكره المبتدعة ذكروه بكل نقيصة والله المستعان.) انتهى كلام المحمودى.

 

ولكن هل اتبع المحمودى هذا المنهج فى تعليقه على الصلابى حيث كتب (والصلابي بدلا من أن يبين مواطن الزلل والضلال في كتب السنوسي ذهب لتبويب الأبواب في كتابه لبين لنا فقه السنوسي وشعره ووصفه ورحلاته ..إلخ.)

 

نراه فى تعليقه هذا يعيب على الصلابى لإتباعه منهج اهل السنة فى بيان فقه السنوسى وعلمه وشعره ووصف رحلاته ..إلخ.  يتضح هنا ان الصلابى هو المتبع للمنهج الذى استدل به المحمودى فى حق الزمخشرى وعاب على الصلابى استخدامه فى حق السنوسى. وهذا ايضا اتباع المحمودى لهواه وازدواج المعايير والكيل بمكيالين او اكثر لانه ضد ذكر اى ميزة للسنوسى الكبير.

 

بل ان المحمودى  يطالب الصلابى ان يبين بدلا من ذلك ما سماه مواطن الزلل والضلال فى كتب السنوسى وهذا يتطابق مع وصفه اعلاه لما سماه بالفرق الضالة ومنهجهم وهو المبين بما تحتح خط اعلاه فالمحمودى لا يذكر السنوسى الكبير الا بكل نقيصة. اذا فالمحمودى لايهمه ان ينهج منهج من سماهم بالفرق الضالة طالما ان ذلك يحقق بغيته فى الطعن فى السنوسى الكبير.

 

يا محمودى لماذا تنتهج منهج "الفرق الضالة" فى حق السنوسى الكبير والشيخ الصلابى ولا تذكرهما الا بكل نقيصة؟ لماذا تتبع منهج الشيعة وتزعم انك سلفى؟

 

وفى هذا السياق سأل عادل الطرابلسى المحمودى سؤالا جاء فيه (ما رأيك في إجابة الشيخ الصلابي عندما سئل في بيته في بنغازي وسط جمع من شباب ورجال ليبيا عندما عاد إلى الوطن وكان السؤال: هل تدعو لمتابعة محمد بن علي السنوسي؟ فأجاب إنما ندعو إلى كتاب الله وسنة رسوله، وهدي الخلفاء الراشدين ولكن الشيخ ابن السنوسي في تاريخه دروس وعبر وفوائد تستفيد منها وليست له عصمة، كما أنه وقد تعلمت من الإمام الذهبي قاعدة ذهبية تقول: "إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه، وعُلم تحريه للحق، واتسع علمه وظهر ذكاؤه، وعرف صلاحه وورعه واتّباعه، تغفر زلاته ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه، نعم لا نقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التوبة من ذلك" كتاب سير أعلام النبلاء .)

 
فالصلابى يقرر ويتبع منهج اهل السنة تبعا لقاعدة الإمام الذهبى التى تحتها خط والتى سماها (توسيع النقاط البيضاء وتضييق النقاط السوداء) مستندا على قوله تعالى (عرف بعضه واعرض عن بعض). فكان رد المحمودى على هذا فى مقاله "الرد على الأسئلة السنوسية" (الجواب ، هذا حكي مرابيع لا ينبني عليه أحكام!! وقد بينا بطلان هذا المنهج الذي يحدث به الصلابي في المرابيع عند الجواب عن السؤال الثاني للإمام المفترض فراجعه متكرما."  
 

بهذه البساطة المحمودى ينعت قاعدة الإمام الذهبى التى يستند عليها الصلابى انها "حكى مرابيع" ويدعى بطلانها، بهذه البساطة يدعى المحمودى ان منهج الإمام الذهبى المعتمد عند السلف واهل السنة الى يومنا هذا انه باطل. لا يستغرب من مجهول الذات والعين والحال ان يضرب بمنهج اهل السنة والسلف الصالح عرض الحائط طالما خالف اجندته الخفية. ان منهج الذهبى من اشد القواعد على الشيعة لانها ترفض وتتطرح جل اكاذيبهم وهذه فيها تناغم آخر بين المدعو المحمودى والمدعو سليمان الشيعى. هل هذا كلام من يدعى انه سلفى وداعية اسلامى يقول بهذا؟ ولكنه عالم المجاهيل يدعى ما يشاء ولا تحمل لأى مسؤلية امام الناس.

المحمودى لم يجد حرجا ان يستدل ويبنى احكاما من تعليقات مجاهيل على موقع المنارة ورسائل صفحة اغنيوة ويصدر حكما على السعيطى على انه محمد الصادق الذى رد عليه وان منصف هو السعيطى رغم اننى ذكرت صراحة اننى لست السعيطى فاصدر حكما عليه بانه "مبتدع وضال".  هكذا هو المحمودى يقبل ما يرفضه اى عاقل برفض تعليقات مجاهيل النت لانه وافق هواه ويرفض قواعد اهل العلم الشرعى لانها تخالف هواه. 
 

وفى هذا السياق ايضا ومما كتبه المحمودى فى مقاله هروبا وملاذا فى حديثه عن الكتابة على مواقع الإنترنت وانتقاده للكتاب فكتب (...وليست القضية فيما يكتب ـ بضم الياء ـ ولا من يكتب ، ولكن القضية أن عامة من يكتب لا يتحمل مسؤلية ما يكتب ، فهذا يصدر حكما عاما في أمة من الناس بأنهم لا يجيدون القراءة ولا يملكون عقولا تمكنهم من فهم الأبجديات دون أدنى دليل...)

 

هو يعيب على من لا يتحمل مسؤولية ما يكتب وكل متابع للمواقع الليبية يدرك ويعلم ان المحمودى نفسه هو من اوائل من ينطبق عليه هذا الوصف (الجمل ما يشوفش عوج رقبته) فهو يكتب باسم مستعار وربما يثنى برأس آخر على كتاباته ويهاجم برأس اخرى من ينقد المحمودى، الا يستح من يطالب الناس بتحمل مسئولية كتاباتهم ولا يتحملها هو، بل يصر ان يعمل فى الظلام بروؤس متعددة اذا قطعت رأسا نبت آخر.

 

كذلك فى قوله (فهذا يصدر حكما عاما في أمة من الناس بأنهم لا يجيدون القراءة ولا يملكون عقولا تمكنهم من فهم الأبجديات دون أدنى دليل...) الم يتبنى هو نفسه هذا المبدأ والقول الم ينشر على هذه الصفحة متبنيا القول

 

أغاية الدين ان تحفوا شواربكم ... يا امة ضحكت من جهلها الأمم

 

فالمحمودي يرى فى نفسه فوق النقد فيحق له ان يهاجم هذه الأمة ويسمها باجهل الأمم ويرى انه يحق له ان يستهزأ بامر الرسول صلى الله عليه سلم ولكنه يعيب على الغير ممن يكرر ما يقوله المحمودي، ويسرق افكار الناس وينسبها لنفسه مما جعله احد اعضاء قائمة العار من كتاب المواقع الإلكترونية.  فهو ينهى عن اخلاق وهو متشبع بها

 

لا تنه عن خلقٍ وتأتي مثله ... عارٌ عليك إذا فعلت عظيم

ابدأ بنفسك وانهها عن غيها ... فإذا انتهت عنه فأنت حكيم

 

ان المحمودى خلط امورا كثيرة عن السنوسى من نسب ما نقله من كلام عن الطرق الصوفية الأربعين من كتاب السلسبيل الى الطريقة السنوسية.

 

عند مراجعة مقالاته يلاحظ المدقق  كيف يأتى المحمودى بجملة مقتطعة من السياق فى صفحة (س)  ثم يأتى بجملة اخرى مقتطعة من صفحة بعيدة عنها من صفحة (ص) وفقرة من صفحة (ع) فمثلا فى حلقته السادسة من سلسلته  نقل من 3 اسطر من صفحة 102 ثم 5 اسطر من صفحة 30 ثم 6 اسطر من صفحة 76 ويؤلف بينها وينسج بخياله قصة غريبة ويبنى عليها احكاما ويسب ويقذف وينهال بسؤ القول سواء على العلامة السنوسى الكبير او الشيخ الصلابى مفخرة شرفاء ليبيا فى هذا الزمان ، لذا فاننى اقترح على المحمودى ان يسمى نفسه (يوسف شاهين او نجدة انزور ليبيا) فلن ينازعه او ينافسه عليه احد لكفائته المتميزة فى مجال نسج الخيال.

 

اخى القارىء الكريم اختى القارئة الكريمة تأملوا فى ارقام الصفحات التى ينسخها او يستدل بها، انه القفز من رقم الى آخر بطريقة عشوائية ليس بينها رابط الا القصة التى نسجها من خياله. ومما نسجه من خياله اقتطاع جملة من خمس كلمات وهى مما سرقه من مقال سليمان الشيعى ،ان لم يكن هو سليمان الشيعى، وبنى عليها حكما كبيرا ليوافق نظريته حيث كتب المحمودى فى حلقته العشرين  (الذي يهمنا هو قوله (الفائض المدد في الخفوق والشروق) وهذا الكلام يخالف أصل التوحيد الذي يدعوا إليه ابن تيمية وابن عبد الوهاب بل هذا الذي يدعو إليه الرسل الكرام ،) ،  

 

حسنا هل هذا الجملة (الفائض المدد في الخفوق والشروق) قطعية الثبوت فى المعنى بحيث نقول انها تخالف اصل التوحيد الذى يدعوا اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لاحظ كيف ان المحمودى جعل اصل التوحيد لإبن تيمية وابن عبدالوهاب رحمهما الله تعالى ثم عرج الى دعوة الرسل. الا تحمل هذه الجملة معانى اخرى مثل صاحب النصرة والإعانة فى المكره والمنشط، وايضا تحمل معنى  شديد الكرم فى حالة الضيق والسعة، الا تحمل ايضا فائض العلم وقت التعب ووقت النشاط، الا تحمل ايضا غزير العلم وبعد العصر الى المغرب وبعد الفجرالى الشروق، وغيرها من المعانى،  ان هذه الجملة حمالة اوجه، ولكن المحمودى استقطعها من السياق ونسج عليها خيالا واصدر حكما وجعل حكمه قطعى ومحكم.

 

أتجعل يامحمودى القول الفصل فى فهمك الذى يقوده حقدك المنطلق ابتداء ان السنوسى الكبير ضال. فتتصيد الجمل وتستقطعها من سياقها وسباقها ولا تنزلها الا بفهم واحد يوافق هواك واجندتك الخفية وتبنى عليه احكاما.

 

ان كتاب السلسبيل الذى يستند عليه المحمودى فى طعنه فى الإمام السنوسى والدكتور الصلابى لا يتناول الطريقة السنوسية بل يتحث عن اربعين طريقة صوفية اخرى وحسب مصطلحات البحث العلمى فى هذا العصر يعتبر الكتاب عبارة عن استعراض الأدبيات (Literature Review)  الأربعين طريقة صوفية اخرى غير السنوسية و هذالطرق الأربعون هى كالتالى:

 

1) الطريقة المحمدية، 2) الطريقة الصديقية، 3) الطريقة الأويسية، 4) الطريقة الجنيدية، 5) الطريقة القادرية، 6) الطريقة القشيرية، 7) الطريقة السهروردية، 8) الطريقة الهمدانية، 9) الطريقة البهائية، 10) الطريقة الكبروية، 11) الطريقة الفردوسية، 12) الطريقة الرفاعية، 13) الطريقة الشطارية، 14) الطريقة الجشتية، 15) الطريقة الطيفورية، 16) الطريقة النقشبندية، 17) الطريقة الشاذلية، 18) الطريقة الوفائية، 19) الطريقة المدنية، 20) الطريقة الأحمدية، 21) الطريقة الخواطرية، 22) الطريقة الخلوتية، 23) الطريقة المكية، 24) الطريقة الحاتمية، 25) الطريقة الغزالية، 26) الطريقة الخضرية، 27) الطريقة الزروقية المتفرعة عن الشاذلية، 28) الطريقة الراشدية المتفرقة عن الزروقية، 29) الطريقة الناصرية، 30) الطريقة الجزولية، 31) الطريقة العلمية التهامية، 32) الطريقة البكرية المتفرعة عن الزروقية، 33) الطريقة المهداوية، 34) الطريقة الحلاجية، 35) الطريقة السهيلية، 36) الطريقة الشعيبية، 37) الطريقة العيدروسية، 38) الطريقة الجهرية، 39) الطريقة البرهانية، 40) الطريقة المولوية

 

هذه الطرق التى تناولها وشرحها كتاب (السلسبيل المعين فى الطرائق الأربعين). اين الطريقة السنوسية التى ينسب لها المحمودى الصفحات التى ينقلها لنا من الكتاب؟

 

اخى القارىء اختى القارئة هل من المكر والكيد كما ادعى المحمودى ان نطلب منه ان يأتينا بصفحة او صفحات من كتاب السلسبيل يتحدث فيها السنوسى الكبير عن الطريقة السنوسية؟ الم يقل المحمودى ان الفاصل بينى وبينكم كتب السنوسى فقطّ؟ ها نحن نطلب هذا الطلب من كتب السنوسى فيرد بأن هذا الطلب مكر وكيد كما اشار فى احدى حلقاته. الا يرى القراء والقارئات ان هذا مطلب عادل ووجيه ومن ضمن ما ألزم المحمودى به نفسه اى كتب السنوسى فقط، وان المحمودى لم يستطع حتى الآن ان يأتى بشىء من الكتاب يذكر فيها اسم  الطريقة السنوسية بدون بتر الكلام.

 

سؤال رئيسى اخر يهرب منه المحمودى، لماذا اسس السنوسى الكبير الطريقة السنوسية بعد دراسته لأدبيات الطرق الأربعين؟ ان ما تكتبه وتنقله وتنسخه يا محمودى هو عزوك انت للطريقة السنوسية وليس كتاب السلسبيل. هذا ما وجدناه حتى الآن انت مطالب امام القراء باثبات ما نسبته من كتاب السلسبيل للطريقة السنوسية.

 

يا محمودى ان كل او جل ما نقلته فى حلقاتك العشرين او اكثر من كتاب السلسبيل يتناول احدى هذه الطرق الأربعين المذكورة آنفا، لماذا نسبت كيفية هذه الطرق للطريقة السنوسية؟ لماذا يا محمودى كذبت على القراء وبترت الكلام الذى يشير الى اسم كل طريقة ونسبته للطريقة السنوسية؟ لماذا تعمل على تشويه الحقيقة؟ لمن تعمل يا محمودى؟  

 
قال تعالى (وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بِأَهْلِهِ) .

منصف
munsifabdulrahman@yahoo.com


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة    الحلقة الرابعة    الحلقة الخامسة    الحلقة السادسة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home