Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Munsif Abdelrahman
الكاتب الليبي منصف عبدالرحمن

الأثنين 20 يوليو 2009

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة    الحلقة الرابعة    الحلقة الخامسة    الحلقة السادسة

وقفات مع مقالات المحمودى (5)

منصف عبدالرحمن

 

قبل ان اشرع فى سرد وقفات هذه الحلقة اود ان اعرج على مقال خالد عطية وضربته القاضية من الجولة الأولى وكشفه لحقيقة المحمودي. لقد ذكر خالد عطية أن المحمودي هو (حسام عبد الحفيظ الزليطنى) ابن الوزير الليبى وزير التخطيط والمالية ومقيم فى لندن ويشاركه فى العمل صالح العجيلى ومقيم فى مانشتر.  

 

بقياس ردة فعلهما يتضح ان خالد عطية قد اصاب الهدف او اقترب منه كثيرا جدا فلجأ القوم إلى الدعاء بالثبور عليه وبث الرعب فى قلب خالد عطية من انتقام الله منه إيهاما له بأنه اخطأ ولا يدركان ان ردة فعلهما اكدت على الأقل انه قريب جدا من المحمودي (حسام عبد الحفيظ الزليطنى)  ويظن اهل المكر ان مكرهم السىء لا يحيق بهم فقد قال تعالى (وَلاَ يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ) ، ما يهمنى هو المحمودي وان وصلنى سابقا ما يشير إلى أن صالح العجيلى له ما له فى فلك مقالات المحمودي.

  

والأمر عندي اننى لا اثق فى المحمودي فقد روى عن الله تعالى مباشرة (عينى عينك) على هذه الصفحة، فلا يتورع ان يكذب على البشر، فقد نشر فى حلقته الرابعة عشر من سلسلته فى حق الدكتور الصلابي مايلى:

 

والله يشهد إنه لمن الكاذبين!!
والله يشهد إنه لمن الظالمين!!      
والله يشهد إنه لمن المزورين!!

 

فهذه رواية المحمودي عن الله تعالى وبدون واسط لا يكتبها او يتبناها بحال اى سلفى ومن اتبع السلف، وهذه الكلمات معناها قطعى وبذلك اما ان

 

1)   المحمودي يكذب عن الله تعالى بطريقة صريحة لا مراء فيها

 او

2)   انه يأتيه الوحي من الله تعالى ومعروف حكم من يدعي ذلك

او

3)   ان المحمودي يدعي (حدثنى قلبى عن ربي)

 

وعليه فهو امام امرين اما ان يعترف امام الأشهاد بكذبه عن الله تعالى ولم ينقل لنا شهادة الله تعالى فى حق الدكتور الصلابي او يبين مصدر تلقيه شهادة الله تعالى فإن سكت يكون اقرارا له بذلك والحساب امام الله والقراء شهود الله تعالى. 

 

إن التركيز على صيغة تبرؤ المحمودي فى حلقته 17 فى ردوده على جكيم يلاحظ المرء أن نص تبرؤه دخيل على المقال بوسيلة القص واللصق ويتضح ذلك بعدة وسائل اسهلها ان حجم الحروف (font size)   يختلف عن حجم حروف بقية المقال فالمقطع كتب من طرف شخص آخر بحجم حروف اخر واستطيع ان اخمن انه (الس....)، ولن اكشف الوسائل الأخرى فى كشف الإضافة، ثم الإضافة محددة الدعاء والتبرؤ على صيغة "كاتب هذه السطور" اى إضافة التبروء وكما اشرنا فهو احد مشاركيه كاتب تلك السطور فالمباهلة خاصة بصاحب السطور وليس من يكتب باسم المحمودي. إن لديه شركاء وقد حصرنا بفضل الله ثلاثة منهم وسيتم كشفهم فى الوقت المناسب. الطريف فى الأمر انهم جميعا مشتركون فى النفسية المحطمة ويحركهم الفشل والبطالة.

 

 اما قَسم صالح العجيلى المغلظ وان كان يظهر جليا انه يحاول ان يبعد نفسه عن الأمر كأنه العار والشنار وهو كذلك ولكن قسمه به ثغرة انه حصر قسمه بأنه (لا يصحح) ولم يقل انه لا يشارك او يدعم  واما قوله انه لا يعلمها الا بعد نشرها لعلها تصله بإسم الكاتب الحقيقي او إسم شخص آخر ولم تصله باسم المحمودي لان إسم المحمودي اصلا ليس لأحد من فريق السوء، ونقطة اخرى ان العجيلي نفى انه صحح جملة واحدة لشخص بإسم (حسام الزليتني) ولم يقل (حسام الزليطنى)، لعل العجيلى لم يطلع على مقالات المحمودي باسم المحمودي ولعله صادق في ذلك ولكنه لم ينف اطلاعه على محتوياتها باسم شخص آخر قبل نشرها.

 

على كل إن كان هذا تلاعب بالألفاظ واستخدام المباهلة او القسم بالله تعالى على نية تخالف ما اوهم السامع او القارىء فلا شك ان العقاب شديد وهو من منهج احبار اليهود. فاقول لهم قول الله تعالى (وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بِأَهْلِهِ }‏إنما بغيكم على أنفسكم}،) فمن نكث فإنما ينكث على نفسه(. ثلاث خلال هن على من عمل بهن البغي، والمكر، والنكث،  ولا ارى المحمودي الا وقد اجتمعت فيه الخلال الثلاث.

 

 يزعم المحمودي انه سلفى ولكنه يأتى ببدعة الدعاء لله تعالى على النت وامام الناس مما يشير اما انه يرى دعاء الله عبر النت اكثر قربا، وهى بدعة جديدة، او انه ليس الغرض من الدعاء على النت لله بل محاولة لإيقاف خالد عطية من الإستمرار فى مقالاته وكشف المزيد عن حقيقة المحمودي، حيث اشار فى مقاله انه ستتلوه مقالات اخرى. إن المحمودي يستعمل الدين والغيبيات بمهارة لتمرير اجندته الخفية! متخذا ذلك لنشر الفرقة بين ابناء الشعب الليبى وتقسيمهم شيعا واحزابا لنشر الفتنة بإسم السلفية بين ابناء البلد الواحد وزرع وبث مفردات الفرقة. 

 

فى اشارة فى احدى الحلقات السابقة بعدم توفر كتب السنوسى الكبير لدي اتصل بى عدد من اخوة اكارم وعرضوا المساعدة وبالفعل تحصلت على نسخة من المجموعة المختارة. وبعد اطلاعى عليها حزنت كثيرا ان يكون هناك انسان يدعى انه سلفى والسلفية منه براء ان يقوم بهذا الحجم من التزوير والكذب على الناس (عينى عينك) وسنبين ذلك بالتفصيل.

  

بل وصل به الأمر ان ينشر مقالاته سيئة السمعة باسم المعارضة الليبية لينال من الحركة السنوسية والدكتور الصلابى باسم المعارضة الليبية. انه بالفعل أفعى بروؤس متعددة.

 

المحمودى فى مقاله بتاريخ 6/6/2009 (الحركة السنوسية.. شبهات وردود) حاول ان يرد على بعض الأمور ولم يتطرق اطلاقا الى العديد منها مثل:

 

1.    ذكرنا فى الحلقة الماضية ان كتاب السلسبيل المعين فى الطرائق الأربعين لا يتناول لا من بعيد ولا من قريب الطريقة السنوسية بل يصف كيفية اربعين طريقة صوفية اخرى وذكرناها واحدة واحدة واقمنا عليه الحجة بالتحدى لإثبات الحقيقة ان يأتى بصورة ضوئية من كتاب السلسبيل يذكر فيها اسم الطريقة السنوسية، ولكنه لم يتطرق الى هذه النقطة فى ردوده لانه يعلم يقينا ان كتاب السلسبيل لا يتناول الطريقة السنوسية بل غيرها ولكنه يأبى ان يعترف بالحق والحقيقة لانها تخالف اجندته الخفية.

 

عدم رده يعتبر اقرار بفشله اثبات ان كتاب السلسبيل يتناول الطريقة السنوسية وان ما نشره نسبة لها هى من أكاذيب المحمودي.

 

2.    لم يتطرق الى تبرئة نفسه من سرقاته من افكار سليمان الشيعى فى تهجمه على الدكتور الصلابى، فكلاهما سارق لمجهودات الغير، فالشيعى سرق كتاب كمال الحيدرى ونسبه لنفسه ونشره على هيئة حلقات عدة على صفحة اغنيوة و ونسبها لنفسه، اما المحمودى فهو بالإضافة الى كونه سارق فهو مزور.   

 

المحمودي فى مقاله المؤرخ ب 6/6/2009  يأتى بمنهج مخالف لمنهج السلف الصالح فى قبول ورفض الرواية فيما يتعلق بشرع الله ولذا يجب الوقوف فى وجهه وحماية منهج السلف من تلاعب المجاهيل، وادعوا اخوتى واخواتى حذار حذار من عبدالله بن سبأ الليبى فمن يساعده يعمل بدون ان يدرى على نشر الفتن. كل من يهمه امر الإسلام يسأل المحمودي لماذا تعمل فى الخفاء حتى وان كنت ابن وزير.

 

ان كل منصف يعلم ويدرك ان الحق ليس فيه ما يستحى منه ولذا يجب الجهر به بشخصه حتى يعرفه الناس فينتشر الحق ويعرف، اما من يتخفى باسم مستعار فليس اهلا ان ينتسب للحق فالجهر بالحق هو مسلك الأنبيا والرسل والصالحين وعلماؤنا من السلف الصالح يقولون الحق ولا يخافون لومة لائم. اما من يخاف من تبعات جهره بالحق عليه ان يلزم بيته ولا يدعى ما هو ليس اهلا له.

 

ان الشخصية المجهولة الذات والعين والحال تحاول جاهدا ان يقنع القارىء الكريم والقارئة الكريمة بإجابة سؤال هل يقبل الحق من مجهول؟!! واستدل بحجج اعلى مستوى لها انها ساذجة او انه يستخف بعقول القراء. يحاول جاهدا ان يجعل لنفسه قدما كمجهول ويكتب ما يشاء وينشر ما يشاء ويطعن فيمن يشاء.

 

ابتداء من صيغة سؤاله بها من التدليس ما بها ومرواغة وتوجيه لذهن وفكر القارىء بمستوى يدل على الخبث واللؤم. ان الصيغة الحقيقية للسؤال هى

 

هل يقبل الدين من المجاهيل؟

 

ولكنه صاغة بصيغة ماكرة كالتالى:

 

 هل يقبل الحق من مجهول؟!!

وهذا التدليس فى صيغة السؤال ليمرر مخططه واجندته الخفية.

 

ولا شك ان الفرق كبير بينهما. لفظ الحق يعنى الصدق والحقيقة فى اى امر اما الدين فهو ماقال الله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يؤخذ الا ممن عرف بدينه وامانته وصدقه اما المجاهيل الذين يكذبون على الناس ويتلاعبون بالكلام فمردود كلامهم لانهم لم يخافو الله، فكذبوا والعياذ بالله. بل إن المحمودي وصل به الأمر أنه يدعي كذبا وزورا انه يروى عن الله مباشرة كما اشرنا في بداية المقال.   

 

ان من استخفافه بعقول القراء قوله

 

"إذا جاءك مجهول أيّا كان هذا المجهول (يهودي ، نصراني ، شيوعي ، شيعي ، شمهروش ، ملحد..إلخ) وقال لك الخمر عندكم في الإسلام حرام وهذا الدليل من القرءان ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) يجب عليك قبول كلامه هذا ،"

 

هذا استدلال ساذج او استخفاف بعقول القراء لان كل مسلم يعلم ذلك ولكن قولنا برفض كلام المجاهيل ان يأتى شخص مجهول مثل المحمودي ويكتب ما يلى:

 

 }( (الفائض المدد في الخفوق والشروق) وهذا الكلام يخالف أصل التوحيد الذي يدعوا إليه ابن تيمية وابن عبد الوهاب بل هذا الذي يدعو إليه الرسل الكرام{

 

هل يقبل هذا الكلام من شخصية مجهولة ان خمس كلامات تحمل من المعانى الكثير ويأتينا هذا المجهول ويقول ان هذه الجملة ذات الكلمات الخمس تخالف اصل التوحيد ويخرج السنوسي الكبير من التوحيد ويدعي انه حق يجب ان يؤخذ منه وان كان جاهلا، هل يقبل منه وهو شخصية غير معروفة، ان هذا الحكم لا يقبل حتى من المعروف فما بالك باحد المجاهيل.  

 

حاول المحمودى ان يستدل بعدة طرق لسند موقفه فى مخاطبة الناس متبرقعا ولكن هيهات لان دين الله لايحمله الا من هم اهل له ولا ينادون الناس فى الظلام. الا يخجل من نفسه ان يدافع عن نفسه كمجهول ويدعو الناس الى الدين وهو مجهول ويطالبهم بقبول كلام؟ هل يا ترى يقبل ذلك من غيره؟

 

إن استدلاله بقصة بلقيس ملكة سبأ استدلال فى غير محله لان من اقر كلام الملكة رب العالمين وليس احد من البشر وكذلك استدلاله بقصة اليهودي والشيطان لان من اقر كلامه هو الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يأتيه الوحي من رب العالمين. فلا احد يقول في ديننا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الا العلماء العالمين العاملين.

 

وهذا مما بتره المحمودي من كلامى حيث كتبت (و لم يقر صاحب الوحى عليه من الله افضل الصلاة والتسليم، هل لمسلم تقبل كلام الشيطان؟ قطعا لا وبعد ان انتقل صاحب الوحى عليه صلى الله عليه وسلم الى ربه تعالى هل يطلق الحبل على الغارب بفصل القول عن القائل كما ينادى المحمودى؟ قطعا لا، ان الدين يؤخذ عن العلماء المعروفين بعلمهم وصلاحهم كما اشار الإمام النووى.)

 

الكلام الذى تحته خط اعلاه بتره المحمودي فى استدلاله بكلامى فالعلماء المعروفين بعلمهم وصلاحهم هم اعلم الناس بالكتاب والسنة ولكن المحمودي بتر الكلام ليتسنى له كمجهول ان يقول ما شاء فى كتاب الله وسنة رسوله مقتطعا ما يقتطع ليناسب اجندته. هكذا بكل بساطة كما قال ببطلان منهج الإمام الذهبى يسقط المحمودي الكلام عن دور العلماء المعروفين غير المجهولين.

 

وهذا اقرب لمنهج الخوارج فقد رفضوا فهم الصحابة للقرآن الكريم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهم العلماء المعروفين واتبعوا المجاهيل الذين قالوا فى كتاب الله تعالى وسنة رسوله وفضلوا قولهم وفهمهم عن فهم علماء الصحابة.    

 

استدل المحمودي بما سماه اقوال (الصحابة)  ولم يأت الا بقول صحابي واحد معاذ بن جبل وكذلك بكلام ابن تيمية واستدلال المحمودي بهذا من التدليس لان كلامهما يحض على قول الحق والصدق وتقبله وليس قبول دين الله تعالى من المجاهيل. الا تخاف الله لتبرىء مجهوليتك تسقط الأقوال فى غير محلها؟

 

وهل ما قاله مجاهيل الخوارج غير الكتاب والسنة ام انهم ومثلهم المحمودي يستخدمون الكتاب والسنة لنشر فتنتهم وابعاد دور العلماء المعروفين ابتداء من الصحابة الكرام. قال فيهم (اى الخوارج) رسول الله صلى الله عليه وسلم (: «سيخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان, سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم, يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية» وقال فيهم ايضا (يتيه قوم قبل المشرق محلقة رؤوسهم) وقال فيهم ابن تيمية (فهؤلاء ضلالهم اعتقادهم في أئمة الهدى و جماعة المسلمين خارجون عن العدل وإنهم ضالون).

 

وهل ما فعله ويفعله المحمودي فى حق السنوسي الكبير والقرضاوي والصلابي غير ماوصفه ابن تيمية اعلاه؟ 

 

يقول المحمودي (او حسام عبد الحفيظ الزليطني كما افاد خالد عطية) فى نفي كلام الصلابي عن تأثر السنوسي الكبير بآراء ابن تيمية حيث كتب المحمودي

 

}قال الصلابي زورا وبهتانا (..إن كتاب ابن السنوسي ايقاظ الوسنان في العمل بالحديث والقران يدل الباحث على تأثره بالمنهج السلفي ويظهر فيه تأثره بأفكار ابن تيمية الذي نادى قبله بستة قرون بالتمسك بالكتاب والسنة، وحارب التقليد الأعمى والتعصب المذهبي..) {  

 

المحمودي لديه كتاب ايقاظ الوسنان ويعلم ان الكتاب غير متوفر لذا لجاء الى اتهام الصلابى بالزور والبهتان  حيث لا يستطيع الناس اثبات كذبه فى حق السنوسى الكبير والصلابى وبفضل الله بعد ان تحصلت على نسخة من الكتاب ساضع مقتطفات من كتاب ايقاظ الوسنان للإمام السنوسي الكبير مع ما يناظرها من كتاب رفع الملام عن الأئمة الأعلام لإبن تيمية وقد ذكر السنوسي الكبير اسم ابن تيمية من ضمن مجتهدى الأمة فى كتابه. وفى الحلقات القادمة سأبين حجم التزوير والخيانة التى قام بها المحمودي (او حسام عبد الحفيظ الزليطني كما افاد خالد عطية) فى حق الحركة السنوسية وتاريخ ليبيا.

 

جاء فى كتاب إيقاظ الوسنان صفحة 77 مايلى (... ولهذا حث السلف ولا سيما أئمة الهدى فإنهم رضى الله عنهم بالغوا فى حث أتباعِهم على الوقوف عند نص (الكتاب والسنة) وتحذيرهم من متابعتهم فيما لم يقفوا لهم فيه على دليل ....)

 

جاء فى كتاب إيقاظ الوسنان صفحة 85  مايلى ( من الآيات القرآنية والآحاديث النبوية والآثار السلفية على بطلان الرأي وتقليده فى الدين وانه من العظائم عند جميع المسلمين والمراد المذموم منه وهو ما صادم نصا من (كتاب أو سنة أو إجماع) وهو القياس على غير أصل من هذه الأصول خلافا لنا فى القياس مطلقا ... فالإتباع إتباع (كتاب الله) وإن لم يكن (فسنة) فإن لم يكن (فقول عامة من سلف) لا يعلم له مخالف فإن لم يكن (فقياس على كتاب الله) فإن لم يكن (فقياس على سنة رسول الله) فإن لم يكن (فقياس على قول عامة من سلف) لا مخالف له ولا يجوز القياس الا فى هذه الحالة (ومثل الذى يطلب العلم ولا حجة له كمثل حاطب بليل يحمل حزمة حطب وفيها أفعى تلدغه ولا يدري))   

 

جاء فى كتاب إيقاظ الوسنان صفحة 119 مايلى (... فعُلِم ان الإتباع أن لا يقدم على ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم قول أحد ولا رأيه كائنا من كان بل ينظر فى صحة الحديث اولا ثم فى معناه ثانيا فإذا تبين له لم يعدل عنه ولو خالفه اهل المشرق والمغرب ومعاذ الله أن تتفق الأمة على ترك ما جاء بها نبيها صلى الله عليه وسلم...)  

 

وفيما يلى مقتطفات مقارنة بين ما جاء فى كتاب إيقاظ الوسنان في العمل بالحديث والقرآن  للسنوسى الكبير وكتاب رفع الملام عن الأئمة الأعلام لإبن تيمية تبين جزء من تأثر السنوسى الكبير بإبن تيمية وبذل يتضح ان الدكتور الصلابي يعتبر أول باحث من أشار إلى سلفية السنوسي الكبير وتأثره بإبن تيمية وإبن القيم الذى استدل السنوسي الكبير كثيرا بكلامه وكتبه، ولعل هذا له علاقة بالرؤية التى اشار اليها الصلابي فى كتابه ان السنوسي الكبير ناوله فى المنام كأسا من لبن، واللبن فى الرؤية يؤل بالعلم فقد جاء فى أن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت منه حتى إني لأرى الري يخرج من أظفاري ثم أعطيت فضلي يعني عمر قالوا فما أولته يا رسول الله قال العلم. 

 

من كتاب ايقاظ الوسنان فى العمل بالحديث والقرآن للسنوسى الكبير

من كتاب رفع الملام عن الأئمة الأعلام  لإبن تيمية

(ففى رفع الملام عن الأئمة الأعلام) ما ملخص منه (اعلم)   انه يجب على المسلمين، بعد موالاة الله ورسوله موالاة المؤمنين، وبالخصوص موالاة العلماء العالمين، الذين حازوا بوراثة الأنبياء كل فخر، وصاروا نجوم هدى يقتدى بهم فى ظلمات البر والبحر، واجمع العلماء على هدايتهم ودرايتهم إذ كل أمة بعد بعث محمد صلى الله عليه وسلم علماؤها شرارها إلا المسلمين فعلماؤهم خيارهم، فإنهم خلفاء الرسول فى امته والمحيون لما مات من سنته، بهم قام الكتاب وقاموا به، وبهم نطق وبأسراره نطقوا كل بحسبه،

 

وبعد فيجب على المسلمين - بعد موالاة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم - موالاة المؤمنين كما نطق به القرآن ، خصوصاً العلماء الذين هم ورثة الأنبياء ، الذين جعلهم الله بمنزلة النجوم ، يهتدى بهم في ظلمات البر والبحر. وقد أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم. إذ كل أمة قبل مبعث محمد  صلى الله عليه وسلم  فعلماؤها شرارها ،  إلا المسلمين فإن علماءهم خيارهم ، فإنهم خلفاء الرسول  صلى الله عليه وسلم  في أمته ، والمحيون لما مات من سنته ، بهم قام الكتاب وبه قاموا ، وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا.

فلا يجوز لأحد ان يعتقد ان احدا من الأئمة المقبولين عند الأمة قبولا عاما يتعمد مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم فى شىء من سنته جل او دق كيف وهم محيوها والمتفقون اتفاقا يقينيا على وجوب اتباعها وانه يؤخذ من قول كل احد ويترك الا قوله صلى الله عليه وسلم.

 

وليعلم أنه ليس أحد من الأئمة المقبولين - عند الأمة قبولاً عاماً -يتعمّد مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من سنته ، دقيق ولا جليل. فإنهم متفقون اتفاقاً يقينياً على وجوب اتباع الرسول  صلى الله عليه وسلم، وعلى أن كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله  صلى الله عليه وسلم.

 

(اذا علم هذا ف)  إذا وجد لقول منهم قول صح الحديث بخلافه فلابد له من عذر فى تركه وجماع الأعذار (ثلاثة اصناف) ترجع الى عشرة اسباب (عدم بلوغ الحديث) او عدم ثبوته (او ضعفه بالأسباب المعروفة) من فن المصطلح (او اشترط مالا يشترط غيره او نسانه او عدم معرفة الدلالة منه او عدم اعتبارها او معارضتها) بما يدل على انها غير مراده او معارضة الحديث بما يدل ضعفه او نسخه او تأويله بما يصلح كونه معارضا او بما ليس من جنس المعارض فعدم بلوغه هو الغالب فيما جاء مخالفا والعذر فيه واضح، اذا لم يكلف الله من يبلغه حديث العمل بموجبه فحينئذ يقول فى القضية بموجب ظاهر آية او حديث او غيرهما فيوافق الحديث تارة ويخالفه اخرى

ولكن إذا وجد لواحد منهم قول ، قد جاء حديث صحيح بخلافه ، فلابد له من عذر في تركه. وجميع الأعذار ثلاثة أصناف: أحدها: عدم اعتقاده أن النبي  صلى الله عليه وسلم  قاله . والثاني: عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بذلك القول . والثالث:  اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ .  وهذه الأصناف الثلاثة تتفرع إلى أسباب متعددة.  السبب الأول  أن لا يكون الحديث قد بلغه ، ومن لم يبلغه الحديث لم يُكلَّف أن يكون عالماً بموجبه ، وإذا لم يكن قد بلغه - وقد قال في تلك القضية بموجب ظاهر آية ، أو حديث آخر ، أو بموجب قياس ، أو موجب استصحاب - فقد يوافق ذلك الحديث تارة ، ويخالفه أخرى. وهذا السبب: هو الغالب على أكثر ما يوجد من أقوال السلف ، مخالفاً لبعض الأحاديث.

 

وليس فى امكان احد الإحاطة بالسنة، فقد كان صلى الله عليه وسلم فقد كان صلى الله عليه وسلم يحدث او يحكم او يفتى او يفعل الشىء فيبلغه الشاهد من شاء الله ثم يفعل مثله ويشهده غير من شهد الأول كلاً او بعضا ويبلغ كذلك وهكذا فيكون عند فيكون عند كل من العلم ما ليس عند الآخر، وإنما يتفاضلون كثرة وجودة

فإن الإحاطة بحديث رسول لله  صلى الله عليه وسلم، لم تكن لأحد من الأمة. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدِّث ، أو يفتي ، أو يقضي، أو يفعل الشيء ، فيسمعه أو يــراه من يكون حاضراً ، ويُبَلِّغه أولئك أو بعضهم  لمن يبلغونه ، فينتهي علم ذلك إلى من يشاء الله من العلماء ، من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. ثم في مجلس آخر: قد يحدّث ، أو يفتي ، أو يقضي ، أو يفعل شيئاً ، ويشهده بعض من كان غائباً عن ذلك المجلس ، ويبلغونه لمن أمكنهم فيكون عند هؤلاء من العلم ، ما ليس عند هؤلاء وعند هؤلاء ما ليس عند هؤلاء.  وإنما يتفاضل العلماء من الصحابة ومن بعدهم بكثرة العلم ، أو جودته.

واعتبر ذلك بالخلفاء الراشدين أعلم الأمة بحديثه وجميع شئونه ولا سيما الصديق وكذلك عمر رضى الله عنهما حتى انه صلى الله عليه وسلم كثيرا ما كان يقول (خرجت دخلت جئت مثلا أنا وأبوبكر وعمر) ومع ذلك فقد قال الصديق للجدة ( مالك فى كتاب الله من شىء وما علمت للك من سنة رسول الله من شىء) ولكن أسأل الناس حتى شهد المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة أن النبى صلى الله عليه وسلم (أعطاها السدس) وبلغ هذه السنة ايضا عمران بن حصين

 

واعتبر ذلك بالخلفاء الراشدين – رضي الله عنهم - الذين هم أعلم الأمة بأمور رسول الله  صلى الله عليه وسلم  وسنته ، وأحواله ، خصوصاً الصديق - رضي الله عنه - الذي لم يكن يفارقه حضراً ولا سفرا، بل كان يكون معه في غالب الأوقات ، حتى أنه يَسْمُر عنده بالليل في أمور المسلمين  ، وكذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فإنه صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يقول: "دخلت أنا وأبو بكر وعمر" و "خرجت أنا وأبو بكر وعمر". ثم مع ذلك لما سُئل أبو بكر رضي الله عنه عن ميراث الجدة؟ قال: "ما لَكِ في كتاب الله من شيء ، وما علمتُ لكِ في سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من شيء ، ولكن أسألُ الناس" فسألهم ، فقام المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة – رضي الله عنهما – فشهدا: "أن النبي  صلى الله عليه وسلم  أعطاها السدس"، وقد بلَّغ هذه السنة عمران بن حصين – رضي الله عنه – أيضاً. وليس هؤلاء الثلاثة مثل أبي بكر وغيره من الخلفاء – رضي الله عنهم - ثم قد اختصوا بعلم هذه السُّنة التي قد اتفقت الأمة على العمل بها.

وأما اعتقاده أن لا دلالة فى الحديث فغير ما قبله لأنه فى الأول لم يعرف وجه الدلالة وفى هذا عرفه إلا عنده غير معتبر كان فى نفس الأمر مصيبا ام مخطئا كاعتقاد أن المفهوم أو العام المخصوص ليس بحجة أو قصر العموم الوارد على سببه أو أن الأمر المطلق لا يقتضى الفور أو الوجوب أو ان المعرف باللام أو المقتضى لا عموم له إلى غير هذا

اعتقاده: أن لا دلالة في الحديث. والفرق بين هذا ، وبين الذي قبله ، أن الأول لم يعرف جهة الدلالة. والثاني: عرف جهة الدلالة ، لكن اعتقد أنها ليست دلالة صحيحة ، بأن يكون له من الأصول ما يرد تلك الدلالة ، سواء كانت في نفس الأمر صواباً أو خطئاً. مثل: أن يعتقد أن العام المخصوص ليس بحجة ، وأن المفهوم ليس بحجة ، وأن العموم الوارد على سبب ، مقصورٌ على سببه ، أو أن الأمر المجرد لا يقتضي الوجوب ، أو لا يقتضي الفور ، أو أن المعرَّف بالألف واللام لا عموم له ،

وليس لأحد أن يعارض حديث الرسول صلى الله عليه وسلم برأى أحد من الناس كما قال ابن عباس بعد أن أجاب سائلا بحديث فقال له قال أبوبكر وعمر (يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء) أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تقولون (قال أبوبكر وعمر)

وليس لأحد أن يعارض الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم  بقول أحد من الناس ، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما لرجل سأله عن مسألة ، فأجابه فيها بحديث ، فقال له قال: أبو بكر وعمر ، فقال ابن عباس: "يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  وتقولون قال أبو بكر وعمر؟!!".   

والْمُفتون كذلك، فلو فرض وقوع بعض هذا ، من بعض الأعيان من العلماء المحمودين عند الأمة ، مع أنه  بعيد أو غير واقع ، لم يعدم أحدهم أحد هذه الأسباب الماحية لم يقدح في إمامتهم على لإطلاق. فإنا لا نعتقد في القوم العصمة ، بل نُجَوِّز عليهم الذنوب ، ونرجو لهم مع ذلك أعلى الدرجات ، لما اختصهم الله به من الأعمال الصالحة ، والأحوال السنية ، وليسوا بأعلى درجة من الصحابة رضي الله عنهم. والقول فيهم كذلك ، فيما اجتهدوا فيه من الفتاوى ، والقضايا ، والدماء التي كانت بينهم – رضي الله عنهم - وغيرها

 

والْمُفتون كذلك ، لكن لحوق الوعيد للشخص المعين أيضاً له موانع كما بيناه. فلو فرض وقوع بعض هذا، من بعض الأعيان من العلماء المحمودين عند الأمة ، مع أن هذا بعيد أو غير واقع ، لم يعدم أحدهم أحد هذه الأسباب ، ولو وقع لم يقدح في إمامتهم على الإطلاق. فإنا لا نعتقد في القوم العصمة ، بل نُجَوِّز عليهم الذنوب ، ونرجو لهم مع ذلك أعلى الدرجات ، لما اختصهم الله به من الأعمال الصالحة ، والأحوال السنية ، وأنهم لم يكونوا مصرين على ذنب ، وليسوا بأعلى درجة من الصحابة رضي الله عنهم. والقول فيهم كذلك ، فيما اجتهدوا فيه من الفتاوى، والقضايا ، والدماء التي كانت بينهم – رضي الله عنهم - وغير ذلك.

 

 

إن اكثر من عشرين صفحة الأولى من كتاب إيقاظ الوسنان للإمام السنوسي الكبير هى ملخص لكتاب رفع الملام عن الأئمة الأعلام  لإبن تيمية.

 

يا محمودي لماذا اتهمت الصلابي بالزور والبهتان أن السنوسي الكبير تأثر بإبن تيمية ومنهج السلف، يا محمودي (او حسام عبد الحفيظ الزليطني كما افاد خالد عطية) لماذا تكذب على القراء وتزور الحقائق. ولكنه العار والشنار من سرقة افكار الغير الى تزوير الحقائق الى الإفتراء على الناس احياء واموات الى الظهور بروؤس متعددة مثل الأفعى متعددة الروؤس.

 

قال تعالى (وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بِأَهْلِهِ) .

 

منصف

munsifabdulrahman@yahoo.com

 


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة    الحلقة الرابعة    الحلقة الخامسة    الحلقة السادسة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home