Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
رابطة المثقفين والكتّاب الليبيين
The League of Libyan Intellectuals and Writers

الأحد 3 مايو 2009

بسم الله الرحمن الرحيم

رابطة المثقفين والكتّاب الليبيين
League of Libyan Intellectuals and Writers

اليوم العالمي لحرية الصحافة

يصادف يوم الثالث من شهر مايو من كل عام (اليوم العالمي للصحافة)، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993م. للتأكيد على مبدأ حرية الصحافة في العالم والدعوة لاحترامها. وفي الوقت الذي يستدعي هذا التاريخ في ذاكرة المواطن الليبي كل ما من شأنه أن يؤلم ضميره ويزيد من مستوى معاناته المتعددة الوجوه، فإنه لا بدَّ لنا في خضم مناسبة هذه الذكرى من تذكير الرأي العام العالمي والضمير الإنساني بحجم الكارثة التي تعيشها قضية الصحافة في ليبيا، فما تزال الإنتهاكات لمادية والمعنوية تمارَس عشوائياً وانتقائياً في حق كل من يمتّ إلى قطاع الصحافة بصلة سواء على صعيد المواطن المهتم والمرتبط بحقل الصحافة أو على صعيد المؤسسات الصحفية كالصحف ذاتها أو المواقع الإلكترونية الليبية، وبخاصة تلك التي تمارس مهامها من مواقع خارج حدود الوطن، حيث مُورِسَت أعمال القرصنة "الرسمية" في حق بعض المواقع الإلكترونية الوطنية الليبية مثل موقع الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا وموقع ليبيا المستقبل وموقع جيل ليبيا وموقع أخبار ليبيا وغيرها، لا لشىء إلاَّ لضيق أفق السلطة وتبرمها بسبب وجود ما ينغص عليها تغوّل تسلطها وامتداد مجال سطوتها وإرهابها. ناهيك عن مواقف سلطة العقيد القذافي "السمجة" من مقاضاة كثير من الصحف في عدة دول (عربية وأفريقية) بسبب إنتقاداتها الصريحة لتصرفاته وممارساته الغريبة وغير اللائقة –داخل وخارج جماهيريته- ووصف بعض هذه الصحف لنظام سلطة العقيد القذافي بالفساد والتخلّف.

وإمعاناً في تصور السلطة القاصر في حق الصحافة بعامّة وعدم ثقته في معناها بخاصَّة فإنه ينبغي التذكير في هذا الصدد بموقف العقيد القافي مؤخراً من بعض المنابر الصحفية "الحكومية"، فحتى الهياكل التي تم استنساخها لتكون واجهة إعلامية للسلطة –وعلى الرغم من تبعيتها واقعياً لأبناء القذافي- فهي قد تم اخمادها ايضاً بسبب "مروقها" وخروجها عد حدود "الخطوط الحمراء" التي بشَّر بها إبن القذافي، سيف، منذ أكثر من عامين، عندما تصوَّر للوطن حريات "متخيَّلَة" إلا أنها محدّدَة بخطوط إرهابية حمراء لا يمكن المساس بها، ولو في سياق الحديث عن "الحريات" ذاتها. ومن هنا وبالإضافة إلى ذلك فلا غرابة، والحال هذه، أن يتم التحقيق بين الحين والآخر مع الصحفيين بطرق تعسفية وتهديدهم ثم اعتقالهم. وقد طال هذا الإرهاب الفكري مختلف طوائف المتعاملين مع الصحافة بطريق أو بآخر، وبغض النظر عن درجاتهم العلمية أو مناصبهم داخل الدولة. وكأنه لا مجال لتفعيل "القوانين" في جماهيرية القذافي إلاَّ قوانين القمع والإخماد والقتل على غرار قانون "حماية الثورة"، ففي ظل هكذا قانون أمكن إسكات وقمع كل الأصوات التي تمثل للسلطة نشازاً وخروجاً عن مألوف نسق حكمها وصيرورتها، ولذا فقد تم في هذا السياق ممارسة الدهم والإعتقال التعسفي في حق الكثير من المحسوبين على الصحافة والإعلام والثقافة في معظم أنحاء البلاد، ليكون هذا القمع تذكيراً –ولو بين الحين والآخر- لكل من تسول له نفسه الحروج عن سرب الخانعين للسلطة والتابعين لها.

وفي الختام نترك للرأي العام العالمي ولمؤسسات الصحافة في العالم إمكانية تخيّل قيام صحافة حرة في جماهيرية العقيد القذافي ...وكيف يستقيم وضع حرية صحافة في ظل وجود "نيابة صحافة" تعتبَر أداة أمنية لها قوة "وصلاحيات" القانون !! وتمارس في حق معتقليها كافة صور مهام محاكم التفتيش الإسبانية، من قمع وإرهاب فكري وقمع معنوي ومادي، وبأشكال لم تعُد تُمارَس إلاَّ في الدول ذات الأنظمة الشمولية المتخلّفة كجماهيرية العقيد أبو منيار القذافي.

ومع ذلك، وعلى الرغم من سوء وبؤس الحال التي وصل إليها وضع الصحافة وحريتها داخل ليبيا، إلاَّ أن الرابطة لا يسعها إلاَّ أن تثمن هذا الإهتمام العالمي بحرية الصحافة وتدعو كافة مؤسسات الصحافة في العالم للإهتمام بقضايا الشعب الليبي المتطلعة نحو الإنعتاق من حكم وسلطة العقيد القذافي والساعية نحو الديموقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير وغيرها من الحريات الأساسية التي تأتي ضمن أولوياتها حرية الصحافة.

رابطة المثقَّفين والكُتّاب الليبيين
8 جمادى الثاني 1430هـ.
3 مايو 2009م.
________________________________________________

* رابطة وطنية ليبية مسجلة، تأسست عام 1997م. تُعنى بشؤون المثقفين والكتّاب الليبيين.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home