Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
رابطة المثقفين والكتّاب الليبيين
The League of Libyan Intellectuals and Writers

الثلاثاء 3 فبراير 2009

بسم الله الرحمن الرحيم

رابطة المثقفين والكتّاب الليبيين
League of Libyan Intellectuals and Writers

بيان

صدر في ليبيا يوم (01/02/2009) عن "مجموعة من المثقفين والكتّاب والصحفيين الليبيين"، بيان بشأن حرّية الكلمة والملاحقات القضائية للكتّاب والصحفيين. هذا وكان قد صدر بيان مماثل عام 2007م. بشأن حرّية الصحافة، في ليبيا وتمت الدعوة للتوقيع عليه داخلاً وخارجاً.
وما آلمنا حقيقة هو المعنى الذي عبَّر عنه بيان يوم أمس الذي أشار صراحة إلى واقع الكلمة ومَنْ يحمل ألوية معانيها مِن الصحفيين والكتّاب بخاصَّة والمثقفين بعامَّة، وما يتعرضون له من إعتقال ومن عسف وقمع وإرهاب، بكل ما تحمله هذه التعابير من معانٍ مرعبة وأبعاد سلبية مادية ومعنوية.
وفي الوقت الذي تُشجب فيه "رابطة المثقفين والكتّاب الليبيين" هذه الممارسات القمعية وأمثالها، وتستنكر كافة التعديات اللاقانونية وغير الإنسانية التي طالت مؤخراً كثيراً من المثقفين والصحفيين بخاصَّة، على أيدي جلاوزة السلطة الحاكمة، فإننا نودُّ اللفت إلى أننا قد تجنبنا وقتها الخوض في جدوى مثل تلك "المطالبات والصرخات الإحتجاجية"، التي وردت بالبيان الأول، والتي تتكرر اليوم وفقاً لإستشراء القمع والإرهاب الفكري وتغول أجهزة أمن السلطة.. ليس فقط لعلمنا بعدم جدوى التعامل بالأساليب الحضارية مع النظام السياسي المتخلَّف الحاكم في ليبيا، لا بل وليقيننا بأنه لم ولن يتغيَّر في طبيعته وسلوكه الذي جُبِلَ عليه أصلاً. ولا يفوتنا في هذا السياق أن نشير إلى أن الكثير من الناس لم يعوِّلوا شيئاً على كل ما طرحه النظام خلال السنوات الأخيرة من شعارات جوفاء ووعود كاذبة بشأن حرية النقد ومبادرات الإصلاح، وقد ثبت باليقين القاطع أنها كانت مجرد مناورات لكسب الوقت... ولا غير. وهو ما حاول بيان مجموعة المثقفين والصحفيين الأخير التعبير عنه بصورة موضوعية مركَّزة قائلاً: "... وما مدعٍ صلاحاً أو إصلاحاً ، تغييراً أو تقدماً نحو غدٍ أفضل ويقف من التعبير وحرية التعبير موقف الملاددة والخصومة فبعد كل حساب ٍ وقبله أيضاً لن يُلمَسَ تغييرٌ ولن يسجل في كتاب النوايا الحسنة إصلاحٌ، ولن تقطع في نهج التقدم خطوةٌ واحدة ٌ ما لم تمر تحت بوابة الكلمة وحرية الكلمة وفك عقال العقل والتفكير (...) إن العَالَمَ المتحضرَ ، المنطقَ القويمَ ، العقلَ المعافى من المتناقضاتِ يقف حائراً وممتعضاً ثم رافضاً لهذا البون الشاسع بين ما يجري وما ندعيه. بين واقعٍ تأتينا به أخبارُ الملاحقاتِ تترى للكتاب والصحفيين وأصحاب الرأي، وخطابٍ باذخٍ عن التعبير وحرية الفكر وفرادة تجربةٍ في الديمقراطية تحتمل التنوع وتكفل حق الاختلاف...".
ونقول من جانبنا، مجدداً، إن واقع الكلمة وحال مَن يعمل بها يُنذر بمزيد من التدني والتردي، ما يشير إلى حجم المأساة، التي نعتقد أنها لن تنتهي حقيقة إلاَّ بزوال حكم الفوضى والتخلّف القذافي. وفيما نقدِّر مدى شجاعة ووطنية كل من كان بإمكانه التصدي، وتصدىَ حقيقةً، لممارسات السلطة القمعية وإرهابها، إلاَّ أننا نرى ضرورة التأكيد على قناعتنا بعدم جدوى التعامل مع هذه السلطة في إطار الحديث عن أي إصلاح بشكل عام، وعن الحريات، وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان على وجه الخصوص، ولنا في تجربة (بيان عام 2007م.) وما أعقبه خير مثَل.
وفيما ندرك أنه لا بديل أمام القوى الوطنية المثقّفة في الداخل من سبيل سوى التعامل والتدافع مع الواقع المأساوي بكل جوانبه القامعة، وما يترتب على ذلك من معاناة وتضحيات، إلا أننا نؤمن ونؤكِّد في الوقت ذاته، أن قيام ليبيا الجديدة التي تُحترَم فيها حرية الرأي والتعبير، وكافة حقوق الإنسان، لا يتحقق إلاَّ مع اختفاء هذا النظام بكافة رموزه ومؤسساته وتوجهاته.

رابطة المثقفين والكتّاب الليبيين
07 صفر 1430هـ
02 فبراير 2009م


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home