Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Libyus Tobaktus
الكاتب الليبي ليبيوس توباكتوس

Wednesday, 21 February, 2007

المعـارضة الليبية وحركة حماس..
بين الأعـتراف أو التهميش


ليبيوس توباكتوس

لا أدرى مالذى جعلنى أعقد مقارنة بين المعارضة الليبية وحركة حماس اللهّم ألا قضية الأعتراف الممنهجة ضمن ترتيبات يفرضها الآخر ، وبعنوة بدعوى أنه لا مجال للأختيار ، فالقدر والواقع قد فرض نفسه ، ولكن المثير للدهشة وللسخرية أن الطرف المزعوم يمتهن المجال الذى يتحرك فيه هؤلاء بمعنى أنه حتى فى أحلك الظروف الممكنة لا يهّمه كون أعترف به أم لا ؟

وهنا تكمن أشكالية الوضع الذى فرض نفسه عند بعض الفصائل التى تسير على تلك الوتيرة ، التى وأن كانت غائبة لفترة وجيزة عليهم ربما ، ألا أنها تظل المحور الأساسي الذى تدور حوله جوهر القضية لكننا لانريد مبدئيا أن نحصر تلك الحركة الجليلة فى دائرة العدمية وكذلك لا نقايض مبادئها بفردانية التوجهات الفكرية التى يتبعها المعارضين الليبين ـ وعليه ماهو البديل الذى تطرحه المعارضة الليبية لكى يناهض المشروع المطروح من قبل النظام فى ليبيا مثلا.

وأنا هنا فى حلّ من التوصيفات والتوجهات السياسية التى تتبعها المعارضة على مختلف تنوعاتها الفكرية حيث أننى مراقب للوضع أكثر منى كاتب محترف للسياسة ، فجملة المعارضين الذين تمت أستضافتهم من قبل المحطات التلفزيونية العربية لم يقدموا لنا رؤية واضحة وبيّنة ومشروع متكامل ، بل مجرد كلام نظرى نسمعه يصاغ هنا وهناك.

وللمثال على ذلك ـ ماهو مشروع المعارضة الليبية فى مقاومة النظام ـ هل يمكن بالسلم أم بالقوة ؟؟ عليه بدأنا نلحظ فى الآونة الأخيرة مدى التشتت والتفكك الذى أصاب مجموعة الكتل المعارضوية أن جاز لنا التعبير ، وأصبحت الأصوات الجهورية التى كنا نسمعها تلعن وتسبّ وتعدنا بأن تشرب الشاى الأخضر على أرض ليبيا الحرة ، تهادن وتصالح وتقنع نفسها بأن الإصلاح لا يتم إلا من الداخل ـ آّىّ داخل ـ داخل النظام !! ـ أذا كان النظام غير مقتنع حتى بالحد الآدنى من الديمقراطية التى تتبعها معظم دول العالم ـ فكيف سيتم الأصلاح ؟ وأى آلية سيتخدها هؤلاء حتى يتم الأصلاح ؟ المؤتمرات الشعبية ـ لست أدرى ... ماذا جرى للكل ؟ فقط الدعوات إلى تقبل الوضع القائم ، ولكن ...

بكل مايجرى على الساحة الدولية اليوم ـ هل يمكن لنظام يعتمد منهجية كالتى يتبعها النظام الليبى أن يستمر بالكيفية ذاتها ؟ - طبعا ـ حسب وجهة نظرى المتواضعة ـ لا أظن ذلك ـ لسبب بسيط ، هو أن الأسس والآلية والتراتبية داخل الهيكل السياسى فى النظام الليبى لا تصلح لأتخاد ـ مواقف حازمة مثلا ـ لحل أزمة ما ـ ومايبرر وجهة نظرى ـ هو أن مكافحة الفساد من بداية تفعيل مايعرف ( بالمؤتمرات الشعبية ) ـ ولم نسمع عن آية مسئول كبير فى الدولة الليبية قد حوكم بتهمة الفساد ـ ألا بعض رؤوس الأموال التى حاولت أن تجد لها زواية بين القطط السمان ( ) بين قوسين وتم رفضهم.

وذلك من خلال مايعرف بـ لجان التطهير وقتها ـ وقس على ذلك الكثير والكثير ، أذن ما الذى يعّول عليه أقطاب المعارضة الليبية من أعتقادهم بأن الأصلاح يتم من الداخل ، يمكن للنظام أن يخلق ردهات توهم الشعب الليبى بأنه على عتبة التغيير ، لكن الأمر لايعدو كونه فقاعات لاتلبث أن تزول مع مرور الوقت ـ وعليه فالوضع الراهن فى بلادى والذى من المفترض ان نطأطيء الرؤوس لكى نتحصل على بعض من فتات الكعكة الموهومة ، لابد له أن يعاود لبس العباءة من جديد ، ربّ سائل ـ هل كان يرتديها مقلوبة والآن أستيقظ وسيصلح مافات !! ربما ـ وربما أن العباءة فى الماضى كان لونها باهتا ـ بعد التعديل سيصبح لونها اكثر أشعاعا وانبهارا فى كل شىء ـ وهذا جلّه أو تقريبا مايحدث على الساحة الفلسطينية ـ على ماذا تراهن حركة فتح مثلا ؟ ألم يجلس الزعيم الراحل ياسر عرفات مع حكومة أسرائيل ، وماذا جنى من ذلك ؟ ـ وأذن السؤال الذى يفرض نفسه هنا :
- هل ساوم بعض رموز المعارضة الليبية، على حريتهم وكرامتهم، مقابل بعض الأمتيازات و( الكراسى ) بعقدهم صفقة مع النظام الحالى لكى يتم الأعتراف به دستوريا وسياسيا ؟؟؟؟

- وهل سترضخ حركة حماس المجاهدة بكل تلك الضغوط للأعتراف بأسرائيل ومن ثم التعامل معها كوضع قائم ؟

ربــــــــما!!

ليبيوس توباكتوس


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home