Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Laila Ahmed al-Houni
الكاتبة الليبية ليلى أحمد الهوني


ليلى أحمد الهوني

الجمعة 15 يناير 2011

إنتبهوا جيداً أيها السادة

ليلى أحمد الهوني

محاسبة المجرم القذافي والإقتصاص منه ليست مسؤولية الطرابلسية سكان مدينة طرابلس وحدهم، فالقذافي لم تطرده أي مدينة من المدن الليبية، التي تحررت في الأيام الماضية، ورفعت راية النصر مرفرفة عاليا في سمائها، والقذافي لم يقم فيها يوماً لا هو ولا أحد من أبنائه، وربما تكون آخر زيارة له لهذه المدن كان قبل شهر أو ربما أكثر، كما أننا جميعنا يعلم أن مقر إقامته الدائم في طرابلس، ولا أظنه قد نام ليلة واحدة منذ أن استولى على الحكم في مدينة أخرى غير طرابلس في ليبيا، وأيضاً لا أظنه قد أسترخى مجرد أسترخاء في فترة (القيلولة) في أي مدينة أخرى من المدن الليبية غير طرابلس. فطرابلس هذه "مربطه" ولا يستطيع الخروج منها إلا مضطراً عند سفره لأحد الدول الأخرى.

وبالرغم من أنه لم يتخذ مدينة أخرى من المدن الليبية للسكن والاقامة فيها، إلا أننا وجدناه قد حكم ليبيا كلها بمدنها وقراها، ومارس وحشيته على جميع أفراد الشعب الليبي بدون أي فرق بين مواطنا وآخر، أو بين مدينة وأخرى، فالجميع في ليبيا قد تلقى ما تلقاه من هذا القذافي ومن نظامه الفاسد والغاشم.

ومن هنا فيا سادة يا كرام، كون أن تحرير المدن من سيطرة وربقة هذا المستعمر والمجرم شيئا مهما ومطلوب وخطوة عظيمة، فأن الأهم هو كيف للشعب الليبي أن يقتص من هذا المجرم ومحاسبته هو وأبناؤه وعملاؤه، بمحاكمة عادلة ترضي الشعب الليبي، أو حتى بقتله والأنتقام منه من قبل الشعب نفسه، وبأسرع الطرق وأبشعها حتى بدون قضاة أو محاكم.

يا سادة يا أفاضل، طرابلس مدينة كبيرة جداً، وهي فوق مساحاتها الجغرافية ، وتقطيعات مناطقها المتفرقة، فهي خليط إجتماعي وطبقي تكاد تسيطر فيه طبقة العصابة القذافية على معظم مناطقها السكنية، والعدد الأساسي لسكان مدينة طرابلس الأصليين، مقارنة بهؤلاء الدخلاء الذي جلبهم القذافي وزمرته للأستيطان فيها يعتبر ضئيل جداً.

ويا سادة يا محترمين، أعيد وأكرر أن الفكرة ليست في تحرير الأراضي الليبية من حكم القذافي فقط، ولو كان الأمر كذلك، فأني من هنا أدعو سكان طرابلس أن يقوموا منذ صباح يوم الغد، بتحرير كل شارع وكل منطقة على حدا، بهمة وسواعد وعدد سكان المنطقة نفسها، وأدعوهم أيضاً أن وبمجرد تحرير شارعهم أو منطقتهم يقومون بإحراق صور القذافي وشعاراته، بل ويطلقون الزغاريد ويرفعون العلم فوق الأبنية والعمارات في تلك الشوارع والمناطق، بغض النظر عن ما إذا بقي القذافي وعائلته، موجودين بمقر سكنهم (باب العزيزية) في وسط مدينة طرابلس.

يا سادة يا كرام، إن ما يجب أن يحدث اليوم يستدعى منكم وقفة حقيقية، ونجدة لاخوانكم وأخواتكم في مدينة طرابلس، مدينة طرابلس التى فرض عليها الطاغية اليوم من خلال إنتشار واسع لكتائبه الأمنية ومرتزقته حصاراشديدا، مستعدين كل الإستعداد لإطلاق النار وذبح اهلها، لو تحركوا في أي اتجاه للثورة عليه.

إنتبهوا جيداً أيها السادة، إن ما أود قوله في مقالتي هذه، هو أننا جميعنا نعلم بأن كل المدن الليبية، قد تعرضت لمثل ما يتعرض إليه أهل مدينة طرابلس اليوم، فهم بالتأكيد لا يختلفون عن أي مواطن ليبي سواء في شرق البلاد أو في غربها، فالكل سالت دمائه من جراء جرائم القذافي في هذه المجازر بدون شفقة ولا رحمة، وأهل طرابلس أيضا وكما تعلمون قد نالوا ما نالوه، من مذابح شنيعة يومي الخميس والجمعة، ولكن المجرم القذافي اليوم ولأن طرابلس مقره ومعقله الأخير وبسقوطها سقوطه، فقد ضاعف من قمعه وطغيانه وجبروته، فوضع أمام كل شارع وفي جنبات كل حي الجنود المرتزقة والأليات العسكرية، التي يمكنها ان تنفذ مذابح متتالية في حق أهالي مدينة طرابلس المحتجين والرافضين لحكمه. وعليه فأنني اليوم أخاطب الضمائر الحية من أبناء شعبنا الليبي الأبي الصامد الشجاع، وأحثهم للإحساس بالمسؤولية التامة أتجاه واجبهم الوطني.

فيا أهل الشرق وباقي المناطق المحررة والمنتصرة، يا سادة يا ليبيون يا أوفياء يا مخلصون، إذا كنتم حقاً حريصون على هذا الوطن محبين له محافظين فعلاً على وحدة ترابه ولحمته الوطنية، فأن هذا يتطلب منكم سرعة التحرك لنجدة إخوانكم وأخواتكم في مدينة طرابلس المحاصرة.

أنني يا سادة يا ليبيون، أكرر وأنبه الجميع بأن تحرير طرابلس يعني بالفعل سقوط المجرم الطاغية وأزلامه، وبالتالي الإقتصاص منه ومعاقبته أشد عقاب، وأما التجاهل أو التباطؤ في هذا الامر، فسوف تكون له نتائج وخيمة وكارثية، لايعرف حجمها ومداها إلا الله وحده .. . اللهم اني قد بلغت ...اللهم اني قد بلغت.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home