Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Laila Ahmed al-Houni
الكاتبة الليبية ليلى أحمد الهوني


ليلى أحمد الهوني

الجمعة 15 يناير 2011

مجرد رأي ..
حول انتفاضة تونس المشرفة

ليلى أحمد الهوني

"ما تقولوش احميدة جى لين نسمعوا الباب زوى"، مثل شعبي ليبي قدير عادة ما يضرب في مواقف كموقف الشعب الليبي اتجاه انتفاضة "سيدي بوزيد" التونسية.

فإذا قيمنا وضع الشارع الليبي من الأحداث المذكورة بحسب ما يكتب على مواقع الانترنت هذه الأيام، وحالة التأهب القسوة التي يعيشها المواطن الليبي، فأننا سنتفاجئ بأن المقصود بالأمر هو نفسه القابع خلف جهاز الكمبيوتر، ينتظر بفارغ الصبر، بشرى أنتفاضة الشعب في شوارع مدن ليبيا وقراها، ضد نظام الحكم القعمي في ليبيا.

إن حالة السعادة التي انتابت الشعب الليبي عند خروج الشعب التونسي، وثورته على حاكمه وعلى الفساد المستشرى في البلاد، وشعور الأول بالفخر والإعتزاز بل والإنتصار على الديكتاتورية، وعلى القهر والقمع وشعوره العارم بنصرة المظلومين والمغبونين من أبناء الشعب التونسي، تذكرنا هذه الفرحة وتشعرنا بأن لها ارتباط وطيد بالقول المأثور والمعروف "هي هنا وصياحها في الوادي"، اقدم اعتذاري للجميع بأن ذاكرتي قد خابت الآن، في المقدرة على تصنيف هذا القول في ما اذا كان مثل أو لغز، ولكن هذا غير مهم، وأن ما يهمني هو فهم القارئ للمعنى والقصد من ورائه، وهو – كما ترون - واضح وضوح شمس مدينة سبها "المجاهدة"، أذ لا يكفى للناس في ليبيا أن تسعد وتفرح فقط بما وقع فى تونس الشقيقة، بل عليهم واجب أهم وأكبر، ألا وهو استعادة دورهم الحقيقي المغيب والمسلوب وحقوقهم الضائعة في وطنهم ليبيا.

اليوم، الآن على الشعب الليبي أن يخرج للشوراع، ويطالب باسترداد ما سلب منه بأسم كل الشعارات الفارغة، والاكاذيب والدعايات الزائفة التي يروج لها نظام القذافي وأزلامه، وعلى بعض هؤلاء الناس أن ينتبهوا ولا ينخدعوا بما قاله وأمرهم به القذافي يوم أمس، وهو فقط قيامهم بالاستيلاء على المساكن، فهذه ليست وحدها هي المطالب الحقيقية للشعب الليبي، فمطالبهم الحقيقية والكاملة متمثله في الحرية وفي اقامة نظام ديمقراطي دستوري، وفي تنحي وإنهاء حكم القذافي وعائلته، و في تصفية هيمنة عصابة اللجان الثورية والمفسدين الذين جاء بهم.

أنني وكل الليبيين الأحرار لا نريد المزايدة على الشعب الليبي بداخل الوطن، فنحن جزء لا يتجزأ منه، بل ربما يكونوا هم أفضل حال منا، لانهم يعيشون في داخل سجن ليبيا الكبير ويتصدون للمواقف بكل شجاعة، ولكن هناك فرص عظيمة على الشعب الليبي أن يغتنمها، من أجل تحقيق اهدافه ومطالبه واسترداد حقوقه الطبيعية، وهي أكبر من مجرد الحصول على مساكن لبعض الفئات مع الاعتراف بحقهم فى ذلك.

علينا ألا ننسى أن الدافع الاساسي لأنتفاضة "سيدي بوزيد" فى تونس الشقيقة، ليس فقط بسبب شعور المواطن التونسي بالجوع والبطالة والفقر، بل أيضا لشعوره بالمهانة وسلب حقوقه وكبت وسجن حريته، ولو قارنا بين وضع الشعب الليبي فى داخل وطنه تحت نظام القذافي القمعي والفاسد، وكل ما قام به القذافي خلال 41 سنة من قتل وتشريد وسرقة اموال وثروة الشعب الليبي واهدارها هو وابنائه وزمرته الفاسدة، وبين ما وقع على الشعب التونسي تحت حكم بن علي فاننا بالتاكيد سنجد فارق كبير.

أبناء شعبنا الليبي الحر الكريم، إن المطلب الحقيقي الآن هو في نقل أصواتكم ومطالبكم – سابقة الذكر- إلى الشارع، وعندها سيسمع ديكتاتور ليبيا كما سمع غيره هذه المطالب، فأما أن يستجيب لها طواعية، أو سيفر هارباً كما هرب اليوم* "بلا رجعة" الديكتاتور التونسي زين العابدين بن علي.

وفي الختام، يجب أن لا أنسى أن أقدم باسمي وبأسم كل أحرار ليبيا، بأسمى وأحر التهاني والتبريكات للشعب التونسي الشقيق على هذا الانتصار المشرف والعظيم، عاشت شعوب العالم حرة كريمة، والموت والفناء لكل حكامها الطغاة والفاسدين.
_________________________

* كتبت هذه المقالة فور سماعي لخبر هروب "زين العابدين بن علي" وقمت بأرساله للنشر قبل تأكدي من صحة الخبر.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home