Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Khaled el-Ghool
الكاتب الليبي خالد الغول


خالد الغـول

الأحد 31 اكتوبر 2009

بين أفعال بعض فتيات الوطن وأفعال النظام

خالد الغـول

هذا الحديث من قصة رواها (الدريبو) ....والدريبوا تعني الشخص القصير القامة... ولهذا ماسيقال هنا هو من حديث الدريبوا ... فماذا قال الدريبوا؟

قال الدريبوا:

ونحن شبابا صغارا كانت تصرفات بعض بنات الوطن تزعج كبار شباب جيلنا ؛ بل تحيره، فكانت بعض البنات تستهوي العلاقات مع غير الليبيين ، وكان غير الليبي له الحظ الأوفر، فكان هذا التصرف أو التصرفات تغيظ شباب الوطن فيتسألون : لماذا تحرمنا بنات الوطن بينما الغريب له النصيب الأوفر؟، فظل هذا التسأول يتردد على الشباب، وكان قلة الفرصة للحديث مع البنات محل صعوبة في معرفة وحل اللغز... فظلت فترة حتى أباحت إحداهن لهم بالسر فقالت : إن الليبيبن محرمون لأنهم لايكتمون خبرا ولاسرا!!! (شهداره) ....

الدريبوا يريد أن يقارن بليبيا الأمس فقال :

لو نظرنا لتصرفات نظامنا الليبي لو جدنا حاله حال هولاء الفتيات... فالغريب له نصيب من كل شئ.... ففي مرحلة ليبيا الأمس، نجد الروس كان لهم نصيب من الثروة عن طريق شراء الأسلحة وغيرها من المشاريع، والحروب أخذت نصيبها من ضياع الثروة ، إذ الحروب خارجية... ففي كل البلاد في العادة ابن البلد راتبه أعلى وأكثر إلا في ليبيا راتب الموظف الليبي والدكتور الليبي والمهندس الليبي أقل من راتب الأجنبي... فليرجع كل منكم بالذاكرة فسيجد (الكل امجصل) إلا الليبي (واكله المالح).

ثم أراد الدريبوا أن يقارن بليبيا الغد فقال:

وفي عصر ليبيا الغد، تعقد العقود وتنفذ المشاريع وتصلح الطرق ويزداد دخل النفط فلا نصيب منها لليبي ، كل المال لغير الليبي... فالمشاريع ظاهرها من أجل لييبا وباطنها المستفيد منها الأجنبي.. والإصلاحات التي تصنع ؛ بل كل التصرفات هي من أجل سمعة ليبيا في الخارج ولادخل لها في داخل ليبيا (كل شئ لتصحيح الصورة القاتمة السابقة ) وكذلك لقطع دابر كل قائل لغير الليبيين أن ليبيا ليس فيها شئ وليبيا ضد الدين وغيرها من الأمور ، والطريف أن هذا الأمر (تصحيح الصورة) نجح النظام في أن يكون رواده إعلاميون وكتاب وسجناء سابقين ومشايخ ،وهولاء الرواد هم معارضون (بمعنى لايقبلون بغير تنحي العقيد) وغير معارضين (بمعنى إصلاحيون في ظل وجود العقيد) ... وراجع كل ماحدث وبروية فستجد ماقلت صحيحا (أي الدريبوا يقول)..

ماالفرق بين فعل الفتيات وأفعال النظام؟

يقول الدريبوا : الفرق أن تلك البنات أعطتن مايسمى( اللمم) في حكم الشريعة للأجنبي وأبقين الشئ الثمين لإبن الوطن ، فأقسمن بالله أو بالشرف (كما يحلف بعض الناس) أن ذاك الشئ الثمين لا ولن يقربه غير ليبي وبعقد شرعي صحيح وبعرس (امدندن) وزفة كبيرة!!!.. أما النظام فسلّم في كل شئ وأقسم بأن لاينال الليبي شيئا وليمت حسرة وليرى ثروته تهدر يمنة ويسرى ، وليعيش على الأمل بعرس كل يوم ، وبالأمل فليعش ، وإذا ترأى عرس زافا الأمل خرج منه بلا(روزاطة أو روزاته) .......

حينها ختم الدريبوا حديثه وقد علته نبرة حسرة وألما لما كان في صدره فأصدر سؤالا وهو غير كاره لأحد أو حاقد عليه ، بل أصدره لأنه يحب الخير لوطنه ولمن يديرون دفته وينبه عن ماقد يحدث مستقبلا ، وكي لا يحدث للمواطن ماحدث للقطة (القطوسة ) سابقا التي بدلا من أن تجد قطعة لحم فوجدت قطعة شحم ، أي بدلا من أن يجد المواطن النعمة (والرغيد الموعود) ، فيجد نفطا قد نضب وماء جفت منابعه ومتأسفا على إنه لم يأخذ بنصيحة العقيد الحقيقية والصادقة والتي سخر منها كثر وهي الخروج لأوروبا الأن قبل غدا......

وإليك السؤال الذي طرحه الدريبوا : لماذا لايعطي نظامنا الفتات (اللمم) للأجنبي ويبقى الشئ الثمين لأبناء الوطن كما فعلت تلك الفتيات؟ فهل من إجابة تريح الدريبوا؟ فإن عقله لم يستطع شرح الموجود على أرض الواقع!!!!!

خالد الغول
Algool61@yahoo.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home