Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Khaled el-Ghool


Khaled  el-Ghool

Friday, 31 March, 2006

أرذل الكتاب: هل كانت تساؤلاته حول قرارات المؤتمر مغرضة؟ (1)

خالد الغـول

أرذل الكتاب هذا وصف وصفه به صاحب مقال " العبيد القرلّي" لأنه لم يعجبه مايطرحه من حقائق واستنتاجات يثبت كل يوم التاريخ صدقها والحمد والفضل لله.

ارذل الكتاب هذا كان قبل ووسط وبعد مؤتمر المعارضة الذي انعقد في يونيو 2005 بلندن يطرح تساؤلات ويبحث عن إجابات معينة وأبى أن يكون ذيلا لقافلة تريد منك كمواطن أن تتبع ولاتفكر وتسمع وتطيع، شعارها "هي كده" وإياك أن تنصح، وإن نصحت فأنت متنكر للقضية الوطنية. أرذل الكتاب هذا كان يسأل اسئلة لم يحصل على إجابة عليها وفي حينها أتهم بشتى التهم ونال من السباب مايكفي حتى تشفى به بعض افراد ما يسمّوا بالإخوان المسلمين الليبيين. واليوم أصبحت تساؤلاته حقيقة واقعة وملموسة فكان ينبغي التنويه عليها للعبرة.

ماذا حدث؟

عندما قرر مؤتمر المعارضة النقطة التالية في بيانه الختامي :" تنحي العقيد معمر القذافي عن كافة سلطاته وصلاحياته الثورية والسياسية والعسكرية والأمنية، ورفض أسلوب التوريث ." ، تساءل أرذل الكتاب قائلا: لماذا اختار المؤتمر كلمة "رفض أسلوب التوريث" ولم يقل : ورفض التوريث"، فكان الرد من كثير من كبار المعارضة وحتى الإسلاميين منهم " أن المعنى واحد وأنت مجرد مبلبل وتصطاد في الماء العكر" فقال لهم أرذل الكتاب" لنطرح السؤال على أهل اللغة والقانون والمنطق ونسالهم: هل هناك فرق بين "رفض اسلوب التوريث" " ورفض التوريث" ، قالوا إن في المؤتمر اصحاب اللغة والقانون ويفهموا أحسن منك" فقال لهم أرذل الكتاب:" أتوا بهم ليشرحوا لواحد مثلي الفرق بين المعنين، فلماذا تجعلوني حائرا" فقالوا له" أنت تصطاد في الماء العكر وانت إصلاحي ووو"، فقال لهم أرذل الكتاب : أنا افهم من العبارة " ورفض أسلوب التوريث" أنكم ترفضون الأسلوب الذي يتم به التوريث وليس التوريث بالكلية، أي أنكم ترفضون التوريث إذا كان عبر ألية غير دستورية، فإن كان التوريث يجيزه الدستور فإنكم ترحبون به" قالوا له: ليس هذا هو المعنى المقصود، فقال لهم أرذل الكتاب: لماذا لاتغيروا الصيغة إلى " ورفض التوريث" فينتهي الإشكال أي يصبح المعنى رفض التوريث مطلقا سواء لسيف القذافي أو غيره، قالوا : لا ؛ المعنى واحد مفهوم و يجب أن تطرد من جميع غرف البالتوك!!

وبما أننا نرى اليوم أصواتا عدة ـ ويزاد إرتفاعها كل يوم ـ تنادي بعودة الأمير ملكا للبلاد لأنه صاحب الحق الدستوري قبل إنقلاب سبتمبر 1969، وراينا علم الإستقلال يتوسطه أمير البلاد بصورته، فهل بعد هذا يا ترى كان تساؤل أرذل الكتاب المذكور أعلاه آن ذاك في محله أم لا؟ هل كان يصطاد في الماء العكر أم لا؟ هل كان ناصحا أمينا أم لا؟ وهل إستخدام علم الإستقلال كشعار للمؤتمر كان الغرض منه فقط التذكير برمزية الإستقلال وأن أعلام الدول لاتتغير بتغير حكامها أم كان لغرض آخر؟ .

كان ينبغي للباحثين عن رمزهم المفقود إن اعتقدوا ضرورة وجوده بينهم أن يطرحوه داخليا ، وكان من الأصلح أن يطالبوا برمز دون تحديده بشخص معين، إذ قد يكون من في المؤتمر لايوافق على الأمير كرمز للمعارضة أو رئيسا للبلد!! أعتقد أن تحديد الرمز بإ سم خطأ سياسي وتنظيمي فادح وقد يشق المؤتمر أو المؤتمرين، إلا إذا كان مشروعا جديدا لانعرف تفاصيله وقد أخذت موافقة جميع أعضاء المؤتمر قبل المطالبة بذلك ووضعه في العلن!!!، أو كان هذا هو المتفق عليه مسبقا ولكن الأمور على خطوات!!!.

الذي أخشاه إذا لم يكن أعضاء المؤتمر بما فيهم هيئة المتابعة موافقين على اختيار الأمير كرمز للمعارضة والمطالبة بعودته كصاحب الحق الشرعي كوريث للحكم فهذا سيسبب فرقة داخل المؤتمر وتتبدد الأحلام والرؤى وتتعطل الجهود جميعها.

والذي أخشاه إن لم تكن الموافقة من جميع اعضاء المؤتمر أو غالبيته على الأمير محمد الحسن الرضا أن النظام الليبي أوحى لأمريكا أو بعض الدول الغربية بأن تدفع بالأمير الآن لتمزق صف المعارضة.

والذي أخشاه أنه قد يكون مشروع الدول الغربية تقسيم ليبيا لدويلات أو اقاليم أو مقاطعات فبدأت بدعم محمد الحسن الرضا أو حثا للمعارضة بذلك وخاصة عندما رأت كثيرا من الكتابات والمقابلات التلفزيونية التي تحمل في داخلها هذه النزعة عن طريق "رباية الدايح" و "أحداث برقة بدلا من أحداث بنغازي"، فوجدت الدول الغربية أن الجو قد هئي لذلك ...

وهل ياترى الغرض من المطالبة أو دفع النظام أو الدول الغربية بالأمير ملكا للبلاد إدخال المعارضة والشعب الليبي في دوامة الصراع الدائمة كي يضل حائرا ودائخا في خياراته، فيعيش بين الرضا بالواقع أو انتظار البديل؟ أو كي يؤجل الإستفادة من الصراع الداخلي في البلاد إلى أن تمسك الطبقة الثانية الحكم من جديد وبحكمة، تلبى فيها مطالب الدول الغربية ومطالب الشعب الكامنة في الأكل والشرب والمسكن؛ فالأخلاق والقيم والمبادئ والعزة والكرامة وتربية الفرد والأسرة والمجتمع على الدين لم تعد من أولوياته؟

إن كان مطالبة المعارضة أو بعض أفرادها عفويا بالأمير ، فهل ستستفيد المعارضة منه أم سيجيّر النظام هذا المطلب لصالحه كما فعل في ختام المؤتمر وبيانه؟ فتعيش المعارضة متمثلة في مؤتمرها على الكلمات ويعيش الإصلاحيون على الأماني؟ وهل المطالبة بالأمير الآن لعبة بين بعض أفراد المؤتمر والنظام الليبي أو مع الدول الغربية؟

كل هذه مجرد تحليلات واحتمالات في عالم السياسة لها نصيبها من الطرح وتحتاج من الباحثين والصاقين مع شعبهم دراستها، والله أعلم.

خالد الغـول
Algool61@yahoo.com
________________________________________________

ـ حتى لايقول عني الذين يعشقون تزييف الحقائق وتضليل القراء ماسيقولون أقول: أني ارفض التوريث مطلقا سواء لسيف القذافي أو لمحمد الحسن الرضا، وهذا لايعني منه أني ضد سيف الإسلام القذافي لشخصه أو لمحمد الحسن الرضا لشخصه؛ بل هو مبدأ أؤمن به ، فلنضع دستورا جديدا يجتمع عليه الليبون ويوافق عليه الليبيون ويحدد فيه مواصفات من يحكم البلاد ، فلن نسنسلم لدستور ملكي كتب منذ عشرات السنين نولي فيه الحكم لفرد بكل سهولة بمجرد أن الدستور السابق يقر ولايته، ولسنا نستسلم لسلطة شعبية مزيفة لم تعرف الحقيقة يوما بمجرد أن فردا أو افرادا قرروها . وبالرغم من إعتقادي أنه قل الصادقون في النظام الليبي وقل الصادقون في المعارضة الليبية يما ينفع مصلحة الوطن إلا أنني ساقترح إقتراحا في مقال يوما ما –بعد مشيئة الله- بعنوان" ضعنا بين دعاة الديمقراطية المباشرة ودعاة الديمقراطية الغربية".


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home