Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Khaled el-Ghool


خالد الغول

Sunday, 28 October, 2007

كلمات قيلت للإصلاحيين بعد لقاء سيف في الجزيرة(*)

خالد الغـول

طول هذه الفترة وفي ظل تعليقاتي هنا وفي أماكن أخرى أنبه من أن مشروع الإصلاح خطف وحذاري أن يخطف بالكلية، وأن الإصلاح يحتاج لترشيد وليس تطبيل ومجرد تأييد، وأن الإصلاح يجب أن يصنع من قبل دعاته، ولكن ؛من المؤسف، ظل كثير من دعاة الإصلاح واقفين وحالمين بأن يحقق لهم سيف القذافي مايريدون ومايتمنون، ولم يدركوا أن سيف نفسه حائر ويجتهد ويتخبط، ومشروعه أو دعوته للإصلاح واقعة بين الخروج من المشاكل التاريخية التي وقع فيها أبوه والتي يعتقد سيف أنها من الذين حوالي العقيد، وبين مطالب الشعب ومستحقات الغرب والبحث عن تأييد رسمي منهم سواء كان مرحليا أو طويل المدى. ففي وسط هذه المعمعة بدأ التخبط واضح واصبح تحقيق مايريده الليبون صعبا جدا.

كان الأولى بالإصلاحيين أن يرسموا هم الطريق للإصلاح من خارج النظام ومن خلال المؤسسات العامة ومراكز البحوث والمواقع الشخصية( مدونات لكتاب والباحثين في شتى العلوم)، وتقديم الحلول ونقد الخطط التي تنفد من قبل النظام وليست في صالح الوطن مستقبلا. تصريح الدكتورمحمود جبريل ، أمين مجلس التخطيط ، لصحيفة ليبيا اليوم من" أن الدولة تجري في كل المجالات بسرعة غير عادية وقبل ماتخرج الدولة برؤية يكون خلالها استشراف مانريد نحن كليبيين"، يعني: أن الإصلاحيين -كما يقال- في الدولة لايعبرون برأي أمين مجلس التخطيط ، وهذا يجعل الدكتور القدير في موقف حرج، فلو كان يقترح وهو خارج المؤسسة وخارج المنظومة سيبقى كلامه حجة على من لايطبق مايقول ومايريد تحقيقه، أما حين يكون التنفيد كما يرى اصحاب الطموحات المستقبلية الذين ظنوا أنهم وصلوا لمرحلة رضا الغرب فلا مانع الآن من إهانة كل وطني شريف سواء خارج البلاد أو داخلها.

ماأريد قوله بعد هذا الحوار الذي حدث في قناة الجزيرة ينبغي على الإصلاحيين ودعاة الإصلاح الأصرار على هذه الطريق ، والإنطلاق بالمشروع الإصلاحي المتكامل الذي ينتج مجتمعا منسجما مع نفسه مستمدا قيمه الأخلاقية في السياسة والإقتصاد والإجتماع من ديننا الحنيف ،وقائما ومعتدما على قدرت أبنائه، ثم التوجه بالمشروع مباشرة لكل النخب وكل المواطنين، ويكون التعامل مع دعاة الأصلاح من داخل النظام فيما يحقق المشروع فقط، ومالم يتثب أي واحد من النظام احترامه الكامل لكل النخب الوطنية، ويثبث صدق مايدعو إليه يكون التعامل معه من خارج المنظومة السياسية وبحذر، وأول إثبات حسن النية الإعتراف بالخطأ المزمن وإبعاد كل مفسد أو من لم يطبق لنظريته أي صالح فيها وعدم تحميل الشعب أخطاء ثمانية وثلاثين كاملة، وعدم إهانة الشعب مطلقا نخبا وأفرادا، وعدم المن عليه ، فالثروة نعمة الله على بلادنا والشعب أحق بها وهو مالكها حقيقة، وعلى المسؤول على الثروة أن يدرك أنه مجرد مؤتمن ، إلا إذا أراد أن يغلق عينية ويصر على اعتماد مفاهيم سابقة ويقول: طز فيكم أنا أحكم واللي عجبه باهي واللي ماعجباش يدور بلاد ثانية يعيش فيها ...فعندها ليبيا الغد مرة أخرى ليست لليبيين ، وعندها يجب أن لايلوموا الشعب إن كرههم أو سبهم بعد أن تسامح من أجل أمل استبشر به.

Algool61@yahoo.com
________________________

* من تعليق علقته في صحيفة ليبيا اليوم عقب مقابلة سيف الإسلام في الجزيرة مباشرة


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home