Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Khaled el-Ghool


خالد الغول

Monday, 28 August, 2006

ثقافة عـارية لباسها "مهـين ولا يكاد يبين"(*)

ـ رد عـلى محمد السنوسي الغـزالي ـ

خالد الغـول

كتبت مقالا بعنوان "أسئلة موجهة لحواريي النيهوم"(1) فقام السيد محمد السنوسي الغزالي بالرد عليه تحت عنوان "محنة ثقافة مزورة أم محنة النيهوم "(2).

الكاتب فيما كتب لم يجب على أي سؤال من الأسئلة التي طرحتها، بل طلب مني وغيري أن نجيبه على سؤال طرحه هو، ولست أدري كيف ساغ لنفسه أن يرد على مقال يطالبه بإجابة، وهو لم يجب على أي سؤال منها!!. في أحد الأسئلة طالبت هؤلاء الحواريين أن يجيبوا دون تلاعب بالألفاظ فقلت سائلا في مقالي:" فهل يملك أدباؤنا وكتابنا في الداخل والخارج الشجاعة بأن يقولوا مايعتقدون حقيقة دون تلاعب بالألفاظ؟" . فهل أجاب الكاتب عن الأسئلة بصدق ؟ ولماذا لم يجب بوضوح؟ . السؤال المطروح في آخر المقال الذي كتبته : "وهل سيكتبون ما يوافقون عليه النيهوم وما ينكرونه منه؟"

سؤال سهل بسيط لايحتاج لمقال طويل عريض، سؤال كل مافيه أن تكتب ما توافق عليه النيهوم وماتنكر منه!! أ في هذه معضلة؟، فللأسف بدلا من أن يقوم الكاتب بدوره - بحكم أن النيهوم بشر قد يوافقه الناس على كل أقواله أو على بعضها -، استخدم أسلوبا آخر وهو التركيز على تحطيم الكاتب ومحاولة اعلام الكتاب أنه لايفقه شيئا، وأراد ايضا أن يوغر صدر المثقفين الليبيين الذين قد يخالفون النيهوم في بعض ماكتب. في خضم مايريد إيصاله ، نسي الكاتب أولا، أنّ قراء هذا الموقع(*) ـ (موقع جيل) - أغلبهم من الأدباء والشعراء والمثقفين الذين تعلمت منهم كثيرا ولازلت أتعلم. فهؤلاء القراء لاتنطلي عليهم مافعله من محاولة تشويه فكري ومقالتي. الكاتب المسكين لايدري أن عبر التاريخ من استخدم هذا الأسلوب ولم يفلح، لقد قال فرعون لموسى وهو ينتقصه في ثراء وجاه ومن لكنة في لسانه تجعله لا يبين الكلام لسامعه فقال "أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولايكاد يبين"، وفرعون يعلم أن تعيير إنسان على الملأ بعاهة فيه أو نقص ثقيلة على النفس ولهذا قال قولته، ولكن نسي فرعون أنّ من نفسه تجردت من حظها ومن كانت ثقته بنفسه وبربه قوية لن تفعل فيه فعلها، وأن من عيّره هو العاري وهو الذي لايكاد يبين، وإليك نقد المقالة :

السيد صاحب المقال يدرك أن ماكتبته عن عراجين والفيتوري ليس نقدا فيهما بل كان توطئة للمقال، ولو كنت أقصدهما لوجهت السؤال إليهما - ولا تنقصني الشجاعة في ذلك - ولكني وجهت السؤال للحواريين بحكم أنه كثر الحديث عن النيهوم وعظمته حتى صار الخبر في الذهن أن ليبيا لم تنجب أديبا ولا عبقريا غيره ، فأحببت أن أتعرف عليه من خلال حوارييه وهم الأجدر بأن ينتقدوه أو يوافقوه، والأمر الآخر من السؤال أنه قد يكون أصابتني الثقافة المزورة ، فأحببت أن يدفع عني الحواريون ما علق في الذهن من ثقافة مزورة.

فأنا لم أنكر على الفيتوري ولا على عراجين قيامهما بالحديث عن النيهوم ، وإنما الذكر كان كمقدمة لأبين كثرة الحديث عن النيهوم ، ولو كنت حقا ألومهما فما كان فائدة لقولي في المقال: "من الطبيعي أن يمدح إنسان من يشاء ، ويعجب بمن يشاء، ويشهر من يشاء، ويكتب عن من يشاء، ويخلّد من يشاء، ولهذا لا اعتراض لي على من قام بنشر أي شئ عن النيهوم وكرر ذلك، لأن من أحبّ أحدا أخلص له أو هكذا كان الناس؛ ولكن من الطبيعي أيضا عندما يتكرر فعل أن يحدث ذلك الفعل في العقل شغلا ينتج عنه سؤالا أو عددا من الأسئلة."

الأمر الآخر كتابته عن الأستاذ والأديب والروائي محمد الأصفر، قد أراد الكاتب أن يبين أني لم افهم ما قاله الأصفر، وأن الأصفر لم يتحدث عن النيهوم في بازين ساخن، العجيب أن استشهادي بمحمد الأصفر، وماكتبته، لا يقرب أبدا، بل يستحيل أن يقرب من فهم صاحب المقال لما كتبت، مهما كان في جملتي من ركاكة، ولكن ماالحيلة إن كان الغرض "مهين ولايكاد يبين". ماكتبته مستشهدا بمقولة محمد الأصفر جملة انشائية تبين حقيقة المشهد الثقافي ومايعاني منه حتى المصلين الذين لا يتدخلون في السياسة وإنما هي ركعات يقومون بها لخالقهم، فما كتبته دعاية لمقال أعجبني اسمه " بازين ساخن". انظر - عزيزي القارئ - ماكتبته في المقال وقارن بينه وبين ماشرحه الأديب تلميذ أديب الأدباء الذي لم تنجب ليبيا غيره ، لقد قلت في مقالي: وفي وقت نشكو فيه محاربة مصلي الفجر، كما أحسن الوصف فيه محمد الأصفر في (بازين ساخن). لاحظ كلمة "أحسن الوصف" فأين فهمي الخاطئ لمقالة الأصفر!!

( لعلها محنة الأصفر وليس فهم الكاتب هي السبب ،لأنه كلما يتحدث محمد الأصفر عن الأكلات التي يقدر على شراء موادها الخام المواطن الليبي "كالشرمولة" والبازين" ، يسئ القراء فهمه من عاميّهم مثلي ، إلى كتّاب كبار).

نقطة أخيرة أساء فهمها وهي خطيرة جدا، وهي زعمه أني أكفر الصادق النيهوم، ولست أدري كيف فهم ذلك؟ ولست أدري لماذا يحاكمني باستخدام مصطلح له معاني في اللغة كثيرة ، ولكن عندما استخدمه أنا يضعه بمعناه الشرعي؟ فإذا كان يريد أن يحاكمني بهذا فيجب عليه أن يحاكم النيهوم لأنه استخدم مصطلحات مثلي.

فقولتي "يكفر بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم" لا تعني أن الصادق النيهوم كافر، لأن من المعلوم أنه قد يكون الإنسان ينطق بكلمة الكفر ولا يستطيع أحد أن يحكم على ذاك الإنسان بالكفر والخروج من الإسلام إلا المفتون والقضاة بعد محاكمة عادلة هذه واحدة؛ والثانية أني لا أملك مواصفات من يكفّر فكيف أسمح لنفسي أن أكفر إنسانا دون أن يكون لدّي آليات إصدار الأحكام!! والثالثة مافائدة حكمي بالكفر على إنسان مات وأفضى لما قدم وهو عند ربه يحكم عليه بما يشاء!!

قد يقول الكاتب أنك استشهدت بـ"لكم دينكم وليّ دين" أقول: إن هذه الأية يستخدمها الناس يوميا بمعنى المفارقة، اي تقال عندما يريد أن يبين إنسان لإنسان آخر أنه لايتفق معه أبدا ولن يكون معه على نفس الطريق، فكيف يفهم منها التكفير أو ارادته!!. الكاتب أديبا وبليغا ولايمكن أن ينطلي عليه الفهم الصحيح ، ولكن ماالحيلة إذ الكاتب لم يستفد من طلبنا للأجابة على الأسئلة دون تلاعب بالألفاظ ، لكن هي كده وكده هي: "أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولايكاد يبين" صدق الله العظيم.

ويبقى السؤال قائما "فهل يملك أدباؤنا وكتابنا في الداخل والخارج الشجاعة بأن يقولوا ما يعتقدون حقيقة دون تلاعب بالألفاظ؟ وهل سيكتبون ما يوافقون عليه النيهوم وما ينكرونه منه؟"

خالد الغـول
Algool61@yahoo.com
________________________

ـ من باب إشفاء غليل الكاتب نقول: من المعلوم أن النيهوم لا يقر بالسنة ولا الحديث النبوي ويؤمن بالقرآن فقط ، فكيف ياترى صلىّ حواريو النيهوم صلاة الجنازة حين مشوا في جنازته؟ فكيف أدوها وكيفية أدائها غير موجودة في القرآن؟ أرجو أن لا يكون الحواريون ممن لم يصلوا الجنازة على النيهوم مستجيبين ـ لاشعوريا ـ بالذين حرموا الصلاة عليه!!.
(*) سبق لي نشر هذا المقال في موقع "جيل ليبيا" ، 29 أغسطس 2006.
(1) مقال "أسئلة موجهة لحواريي النيهوم" :
http://www.libya-watanona.com/adab/kelghool/kg21086a.htm
(2) رابط مقال "محنة ثقافة مزورة أم محنة النيهوم" :
http://www.jeel-libya.com/articles/view.asp?field=content&id=1264
(3) هذه روابط لبعض قراءت نقدية للنيهوم من غير الليبيين :
http://www.balagh.com/mosoa/quran/re10cdq7.htm
http://www.balagh.com/mosoa/fekr/4c0stzyj.htm
http://www.balagh.com/mosoa/fekr/t80pe8rh.htm


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home