Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Khaled el-Ghool


خالد الغول

الأثنين 25 أغسطس 2008

الدولة الجديدة تكونت
وربح الجميع عـدا المواطن!!


خالد الغـول

انشغل كثر بقرار سيف عن الإنسحاب من الحياة السياسية واعتبرها كثر الحقيقة المطلقة؟

لو أن سيف استمر كما بدأ مسيرته الأولى من حملته على المفسدين التي اوصلته إلى أن يقول حقيقة مطلقة وطامة كبرى ( ولم يعلق عليها احد أبدا) وهي: إن الذين يتحكمون في اقتصاد ليبيا ثلاثة اشخاص (بلاد يتحكم في اقتصادها 3) ،لو كان حاله كبداية المسيرة لصدقنا انسحابه، أما أن يضع يده بيد ممن لم يقدموا للثورة شيئا ولن يقدموا ، وأصبح يردد عبارات لا تعبر عن وجهته الأولى وسلّم نفسه لغيره ليقودوه لاينبئ على أنه انسحب حقيقة من المشهد السياسي!!!. وهل من ذاق حلاوة لقاء الجماهير والتصفيق له يتركها؟ أنا رأيت أناسا يديرون مدارس ومساجد ليس فيها نفع مادي ولم يتركوها فكيف بدولة؟ انا عندي قاعدة قالها علماء التصوف وتخليص القلوب من الشوائب تقول:" أخر ما يخرج من القلب حب الرياسة" ولهذا أرى ليس من السهل التعامل مع هكذا خبر !!! . ربما سيف لايريد حقيقة العودة ولكن هل يترك وشأنه وقراره؟

لماذا هذه التعبئة من صحيفة أويا أو غيرها لسيف إذا كانت القصة انسحاب دون رجعة؟ لماذا لم يتركوا الرجل وشأنه؟ إن الذي سيحدث والله أعلم هو : أن سيف بناء على رغبة الجماهير العامة والقوى الثورية وجماهير المؤتمرات الشعبية سيعود للحياة السياسية وبطريقة مقننة وسيمسك وزارة أو اللجنة الشعبية العامة وتصبح تحركاته قانونية وتنتهي الحالة الغير قانونية والتي كانت تسبب له المتاعب السياسية في الخارج والداخل وهي ماقاله في خطابه الأخير من أنه كان يعيّن ويتدخل في شئون الدولة بدون منصب.

وقد قدم إعتذارا لتلك التصرفات الغير قانونية.

لقد قلت في مرات عديدة منبها فيها ما يسموا اصلاحيين : لابد أن تسعوا لتحقيق مصلحة للمواطن قبل أن تتكون الدولة الجديدة!! وقلت الإصلاح يحتاج لترشيد وليس تطبيل، ولكن للأسف وجدنا نخبة يصدق عليها وصف محمد الأصفر لها. لقد قلت سابقا: مهما يكن سيف صادق فهناك منافقون ونفعيون يحسنون قطف التمرات. ومقصدي هنا أن دعاة الإصلاح لم يرشدوا ما يقوم به سيف وجماعته لصالح المواطن في وقت كان سيف في أشد الحاجة للدعم من جميع الفئات الإصلاحية أما الأن لم يعد يملك سيف من أمره شيئا – والله أعلم- والدولة الجديدة تكونت وارتكزت وسيعين من يعين وستسير حسب المخطط المرسوم ، رضي من رضي وسخط من سخط.

كان أملي أن يتحقق منزل مجاني لكل أسرة ، فكتبت مقالا في هذا بعنوان" درويش يحل مشكلة الإسكان" ظننت بأن يدعم هذا الطلب من المختصين وممن يسموا اصلاحيين في الداخل والخارج، وإذا بي تنشر بعض المواقع بعد مقالي مباشرة خبر بناء" 540 الف وحدة سكنية" ولم يحلل البعض ماجاء في الخبر ولم يسأل أحد" أين ستبنى هذه الوحدات؟ ومتى سيسدد المواطن القرض وبراتبه الجميل؟ وهل المبلغ المباع به هو القيمة الحقيقية للوحدة السكنية؟ وهل الوحدات مبنية بالميزانية الليبية أم باستثمارات خارجية ؟ وهل وهل .

كان أملي أن تكون في بنغازي "مؤسسة للسلع التموينية" فلماذا لاتوجد؟ مع إنها توجد في مدن أخرى من البلاد؟ لقد طالبت فقط باعطاء الليبيين من دخل الضرائب والجمارك ورسوم استصدار الرخص وغيرها، وليستمتع الأخرون بمال النقط، فلم يعمل أحد من دعاة الإصلاح المتخصيصين حسبته ؟

وقلت: أيها الشعب لاتفرط في التعليم والصحة ولاترضوا بأن يكونا قطاعا خاصا وخاصة في دولة بدون قانون، وقلت لو أن تخصيص التعليم والصحة ينادي به أحد في كندا ستسقط حكومته ، فلم يهتم الإصلاحيون وغيرهم بهذا ولم يدفعوا به .

وارتفاع أسعار المواد الغدائية خصوصا لادخل له بارتفاع أسعار النفط ، ولو صدقنا ذلك فنسبة الإرتفاع لايمكن أن تصدق أبدا ، ومن أراد المنازلة نازلناه. وارتفاع أسعار الأراضي لايمكن أن يصدق أمره مهما قلّت مساحة الأرض!! فأرض في طرابلس بألف دينار المتر لايصدق سعرها ويدل على أن المعادلات الإقتصادية لاتعمل أبدا وهناك من ملك الملايين بدون كد أوتعبّ!!

فللأسف كان هم الجميع صحافة حرة ورجوع للوطن بكرامة أو بغيرها، أي كان هم معظم النخبة مصالحهم الشخصية والفكرية ولم تهمهم مصلحة المواطن الكبرى، كان أملي في الإخوان المسلمين كبير لأن منهجهم تقديم مصلحة المواطن عن أي مصلحة فردية أو شخصية أو تنظيمية، فبعض أفراد قيادتهم شوهوا أنفسهم وشوهوا الجماعة ومات الصادقون منهم حسرة.

الأن تكونت الدولة الجديدة وكل الأمور طبخت طبخا جيدا فلامجال لتقديم أي أفكار ( 20 شخص يقررون مصير شعب منهك منذ 38 سنة –ومن هم العشرون ياريت نعرف؟) ، سيحمل الجميع وزر عدم تحقيق ولو شئ يسير للمواطن سواء كانوا معارضة تزعم أنها تريد تنحي النظام وهي في خطابها تخدمه بوعي أو بغير وعي، أوإصلاحيين ظنوا أنهم سيكون لهم دور فخدموا الدولة الجديدة بمواقعهم الألكترونية ولم يوظفوا الخبر لما يخدم المواطن.

فأي وطن سيبنى حقيقة إن صدق كلام المتخصيصن أن النفط عمره 25 سنة والماء نفس الحالة والملوحة في كل مكان!!

الجميع يشهد أموالا تهدر في مشاريع لاشئ لإستقرار المواطن فيها ولاأمنه ولاراحته؟ فالأولويات مقلوبة !!

فأي وطن سيبنى بمواطن محصلته الوطنية صفر ، والأخلاقية صفران، والتعليمية غربية صرفة وبدون فلسفة ونظرة حقيقية للكون والإنسان والحيوان ؟

وأي وطن سيبنى ومسيرة " اللقاقة" قد بدأت قبل مايتولي سيف أي مسؤلية رسمية؟ ( المسيرة الأولى كانت بالهتاف والتكشيك والمسيرة الثانية بالتكنولوجيا والآت التصوير والإخراج المسرحي وما قيل قبل الخطاب يكفي لوصف الحالة) .

كلمة أخيرة:

الحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع في السلطة السابقة: أن الشعب لم يهمه من يحكم ولم يكن طاردا لمن يحكم ؛ ولكن الذي يهمه أن يعيش آمنا مستقرا في بيته وأهله ولو على (كسرة خبز)، لايهمه سلطة ولاوجود حزب، كل مايريد احتراما وتقديرا ، وتمنى يوما يستطيع أن يفاخر ويقول : أنا ليبي.

وللسلطة القادمة: الشعب لايحتاج لمسلسلات مخرجة من الأرض التي يتهم غيرهم بالعمالة لها، فاحكموا وادعوا صدقكم لسيف لا كما ادعى غيركم الولاء لوالده، واعلموا أن الشعب يريد وطنا حرا ، الشعب يريد حكومة تدفع عنه وطأة الفقر والذل والسؤال والحاجة وهم الأطفال المستقبلي. ولايغرنكم الإفتخار بأن أمريكا والإتحاد الأوروبي معكم فتستكبروا وتبددوا الثروات وتدوسوا على المواطن، فالكرة تدور والشعوب تثور والظلم يولد الإنفجار وفي النهاية هناك قاعدة لن تقهر وهي: كل نفس ذائقة الموت" " أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج ومشيدة" " وياسعدك يافاعل الخير اللي الديره تلقاه في حفرتك" . وربي يقدرنا أن نطلّق السياسة طلاقا لارجعة فيه فهي كدر وهي كما قال والدي يرحمه الله ولم نسمع نصحه: فكوكم من السياسة راهي ترفعك ترفعك وبعدين تودرك.

خالد الغول
Algool61 @yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home