Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Khaled el-Ghool
الكاتب الليبي خالد الغول


خالد الغـول

الخميس 24 مارس 2011

أيها الثوريون : ماذا قدم العقيد لنظريته؟

خالد الغـول 

لم أستطع استعاب موقف الثوريين في استمرار وقوفهم في صف العقيد، ففي سنة 2006 كتبت مقالا بعنوان"الثوريون ليسواء سواء" كنت آمل من الصادقين منهم أن ينبروا لحماية المبادئ التي درسوها لهم والتي بعضها يمكن أن يخدم به الوطن، ولقد كنت آمل بحكم الحصانة التي يتمتعون بها والتي تعني اطمئنان النظام لولائهم للعقيد وللنظام الجماهيري ،بأن يقوموا هم بدور الإصلاح الداخلي، والوقوف ضد الثوريين الذين عاثوا في الأرض فسادا بالقتل والسجن والترهيب والسرقة والنهب ،وأن يفعلوا مثل مافعل ضيف الغزال، لكنهم إلى اليوم مازالوا مع هذا النظام وهم يرونه يقتل الشعب الليبي الذي ادعى أنه قام بالثورة من أجله. وقد حذرت الثوريين في ذاك المقال بأن لا ينتظروا  اليوم الذي يحكم التاريخ عليهم بأنهم جميعا في الفساد والظلم سواء .

ولهذا أوجه أخر تذكير وربما أخر فرصة لهم يعطيها لهم الشعب الليبي وبعدها لن ينفع الندم إذا لم ينصرفوا عن العقيد ويقفوا مع الشعب، وحتى لايقال أننا نغرر بهم  أو نستخف بعقولهم نود أن نسالهم سؤالا ولهم  الإجابة عليه.  ياترى مالذي قدمه العقيد للنظرية ؟ وكذلك مالذي قدمته اللجان الثورية الذين هم المخولون بتحريض الشعب على تطبيقها؟

أضرب لكم أمثلة قليلة فقط ومن النظرية:

الكتاب الأخضر يقول: المركوب حاجة ضرورية للفرد والأسرة، فياترى ما الصعوبة في تطبيق هذه المقولة؟، تطبيقها بسيط جدا حتى الذي يلعب(بالخط ولوّح) يستطيع تطبيقها!!، المركوب وظيفته أن ينقل الإنسان من مكان لأخر، فأي نوع من السيارات يؤدي الغرض، كان بإمكان العقيد وجماعته التعاقد مع أي شركة تصنيع سيارات ، وطلب تصنيع نوع واحد فقط بعدد مايحتاجه الشعب الليبي، فكم ستكلف كل سيارة الدولة منذ 20 سنة؟ فلماذا لم تطبق هذه المقولة ؟ ولماذا حتى بعد وعود سيف الشهيرة لم تطبق؟ هل الشعب هو المسؤل؟ هل الشعب لايريد هذه المقولة؟ أو ليس هناك مال؟

القذافي يقول في النظرية" لااستقلال لشعب يأكل من وراء البحر"، فهل الشعب الليبي يرفض هذه المقولة؟ ماالذي يوجد في السوق الليبي منذ 42 سنة؟ من أين تأتي كل البضائع؟ ماالصعوبة في تطبيق خمسين في المائة من هذه المقولة؟ هل يعقل أن الشعب الليبي هو المسؤل عن عدم تطبيقها؟

النظرية تقول" البيت يخدمه أهله" ، فهل هناك خدم عند العقيد وأبنائه والمقربين منه أم لا؟

النظرية تقول" الرياضة يجب أن تمارس لا أن يتفرج عليها، والمتفرج غبي أو مغفل، فلماذا قام الساعدي بدعم الأندية في الخارج ؟ وكذلك اللعب في أنديتها؟ لماذا ذهب العقيد لنادي الأهلي الطرابلس وتقديم مساعدات؟ أليس في هذا مخالفة للنظرية؟ ثم لماذا لم تقام الملاعب الجماهيرية في كل شوارع ليبيا ليمارس الصغار والكبار الرياضة بدلا من التفرج عليها؟ فمن المسؤل عن عدم تطبيق هذه المقولات؛ بل لماذا العمل على خلافها؟ أليس العقيد نفسه؟ أليس اتباعه الذين لم يستطيعوا أن يقولوا له: قف؟

بالنسبة للسلطة الشعبية، أضرب لكم مثالا، في سنة 1980 وحول تحويل الجامعات لثكنات عسكرية، طلب من الطلبة ممارسة السلطة الشعبية ، إما بالقبول أو الرفض، فناقش الطلبة الإقتراح وكانت رأي الغالبية بالرفض، فما كان من اللجان الثورية إلا أن أحضرت كتيبة يرأسها محمد المحذوب (وشارك فيها رمضان بشير) ودعت لتطهير الجامعة من الرجعيين وفعلت مافعلت!! فهل هذا مصير من يمارس السلطة الشعبية؟ فهل السلطة الشعبية تعني أن تقول لإقتراحات القذافي نعم؟ وهل لتكون وطنيا يجب أن تطيع وتسمع ولا تقول لا؟ ألا تعني الممارسات الثورية هذه وغيرها بأن نكون عبيدا للقذافي المخالف لنظريته؟

الأدلة كثيرة وصعب حصرها وسردها في هذه التذكرة ويكفي أن تقرأوا ماكتبه ضيف الغزال. أخيرا اكرر أنكم تتبعون كذاب (فاقون اكبير) على نفسه وعلى الشعب وعلى نظريته التي تم اقناعكم بها وهو أول من خالفها ولايزال... فهل من وقفة جادة منكم بان تنحازوا للشعب، وأن لاتقتلوا مسلما من بلدكم أو قبيلتكم؟ تدبروا الكلام والقوا أسلحتكم فورا ففيه النجاة{ من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعـليها وما ربك بظلام للعبيد} صدق الله العـظيم.

 

خالد الغول

Algool61@yahoo.com

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home