Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Khaled el-Ghool


خالد الغول

Sunday, 23 March, 2008

هـل حياة البهـيمة ننشد من الإصلاح؟

خالد الغـول

منذ تحدث الليبيون عن الإصلاح وهم يتحدثون عنه في صورة بيت وسكن وسيارة وعمارة وعمل وسينيما وشاطئ وفنادق وسياحة وقصور وأندية وجرائد ومجلات وأغاني وغيرها من الماديات وفي مجموعها تقول (نبو ليبيا زي دبي) .
طالب الجميع بتحقيق الرفاهية للمواطن بما فيهم مسئول جماعة إسلامية، فماهي الرفاهية المنشودة وهل لها حد؟.
من خلال ماقرأنا وسمعنا أصبح مفهوم الدولة الراقية هو: حياة دبي وأسلوب دبي في إدارة الدولة أو مايسمى دولة. ومن خلال هذا الطرح لمفهوم الدولة والإصلاح ، يؤسفنا أن نطرح هذا السؤال: هل حياة البهيمة ننشد؟
فما هي حياة البهيمة ياترى؟
البهيمة تستيقظ في الصباح وتنطلق للعمل فتجلب القوت لها ولعيالها إن كان لها عيال، ثم تعود لتستريح فترة ما -القيلولة وغيرها- وخلال اليوم والليلة قد تجد من ينكحها وتنكحه بطريقة رسمية أو غيرها حسب نوع الحيوان ومواصفاته فمنها مايتزاوج وتبقى له ومنها للجميع حسب الفطرة. فمن هذا النكاح قد يعرف الأب ابنه أم لايعرف وقد تنتج معارك طويلة تحتاج لقضاء مستقل. لكن المهم عندنا قد تم الإنجاب وبدأت الأم بالعناية والإهتمام والفرح به واللعب به حتى يشب ويكبر، فيبدأ الأب بتعليم ابنه كيف يعارك الحياة ويدخل المعمعة الحياتية، ومنطلقه في المعاملة حسب طبيعته وماتربى وجبل عليه إما: وديع ( طيب أو امسكسك أو نية) أو شرس وعر لايبقي لغيره شئيا ولايرحم من كان (طيبا أو نية) . فيكبر الأبن فيعمل ويجلب الرزق ويأكل ويشرب ويمرح ويلعب ويتزوج ويقضي حاجاته الجنسية بكافة الأوضاع ثم ينام نومة هادئة إن لم يجد ( قطة سمينة تقلقه) أو ( معتديا وعاديا يقظ أمن ليله أو نهاره) . وهكذا تتم الدورة كل يوم ويتكرر المشهد من الحياة الحيوانية ؛ حياة بلا هدف ولاغاية إلا إشباع رغبات فطرية حيوانية. فهل هذا هو الإنسان الذي نريده؟ وهل هذا الإنسان الذي منظور الدولة لديه مجرد سلسلة من حياة الحيوان يبنى به دولة أو يبني دولة إن كان مخططا؟ فهل المنشود في حياة الرفاهية أن يستمتع هذا الإنسان ( العاقل )بما لذ وطاب ؟ وهل حياة الرفاهية يمكن تحقيقها للطيييبين ( النية) في وجود بهائم بصفات وطبائع الأسود والضباع والأفاعي والنمور والعقارب وغيرها؟ هل يمكن إصلاح وطن أوبنائه بإنسان يعيش بعقلية الحيوان وأشد لأن الحيوان على الأقل يدرك أنه مخلوق ومجبول على التسبيح قهرا ( وما من شئ إلا يسبح بحمده).
فالذي مطلبه( رفاهية دبي) كمن يطلب رفاهية حيوان ضعيف كغزالة أو(أفطيمة)، يعني لو صدقنا برفاهية دبي فلماذا نصيب (المواطن الغزالة) في دبي لايساوي شيئا أمام نصيب( الأسد)؟ فالإنسان العاقل يدرك أن مايتمتع به المواطن الأماراتي لايساوي شيئا أمام نصيب هذا الأمير أوذاك؟ وإن كان هذا هو مطلب اللييبيين من الثروة كشعب دبي فياله من مطلب ويالها من حياة، وماهي إلا كرضا حيوان بنصيبه من فضلة أسد أو غيره!!.
كي لايغضب اللييبون كعادتهم في عدم اعترافهم بالواقع ، ولهذا نقول لمن لايعرف الغاية من وجوده؟ ولماذا خلق؟ وماالمطلوب منه في هذه الحياة ،وللذي الحياة لاتعني له إلا أكل وشرب وجماع وإنجاب ولهو ومرح نقول:أن حياته كما وصفها خالقه في الأية الأتي ذكرها، وليلعن من شاء بعدها ربه إن إستكبر وأبى ، قال تعالى" .
والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام" فاستحضر معك حياة الأنعام اليومية لترى مصداق الوصف على كل من يعيش معيشة الأتعام ولايغرنك أن الأية تصف الكافرين .
فهل الإصلاح الذي ننشده هو أن يصبح صغيرنا وكبيرنا ذكرنا وأنثانا كما قال حسن البنا: " أسرى الشهوات و عبيد الأهواء و المطامع , كل همهم لقمة لينة و مركب فاره و حلة جميلة و نومة مريحة و امرأة وضيئة و مظهر كاذب و لقب أجوف .
رضوا بالأماني و ابتلوا بحظوظهم و خاضوا بحار الجد دعوى فما ابتلوا" ، أم للإصلاح وبناء الدول معاني أخرى ومقاصد أخرى غير حياة البهيمة أو أن يصبح الإنسان الذي به تقوم الدول والحضارات بهيمة؟ كيف يتصور العقل أن يخلق خالق سموات وأرض ونجوم وكواكب وبحار ومحيطات وأشجار وثمار وأزهار وطيور وأسماك ودواب أخرى وكلها في منتهى الخلقة ودقة الصنعة ويخلق إنسانا بمنتهى الطاقات والقدرات ثم يجعل الغاية من خلقه حياة البهيمة وحياة الغابة !!، هذا لايعقل أبدا عند العقلاء عدا العقل الليبي الذي يقول" إخلقنا واطلقنا".

خالد الغـول
Algool61@yahoo.com
________________________

ـ الكافر تعني غير المؤمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وليس كما يريد الغربيون تصوير معناها وتهويله ليعني عند سماعها : جواز قتل من ليس مسلما.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home