Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Khaled el-Ghool


خالد الغول

Saturday, 22 May, 2006

أقيموا دولة الإسلام : بين أبي قتادة والفيتوري(*)

خالد الغـول

"أي كاتب مهما حاول التجرد حين يكتب فلن يستطيع، فخلفيته الفكرية والثقافية والعقائدية لها نصيب مما يختاره من الكلمات والتعبيرات. والإنسان مهما علا شأنه ليس مجردا من الهوى، فالله قال "وأما من خاف مقام ربّه ونهى النفس عن الهوى".      خالد الغول

في مقال "مفهوم نحن نعمل وليس علينا النتائج عند الحركيين"، المنشور على صفحة ليبيا وطننا بتاريخ ا نوفمبر2005، انتقد السيد عبدالحكيم الفيتوري قولة المرشد الثاني للإخوان المسلمين الأستاذ حسن الهضيبي " أقيموا دولة القرآن في قلوبكم تقم على أرضكم" ووصف القولة بأنها من أفكار االقدرية والجبرية أعاذنا الجميع من معتقداتهما، فقال :

قولة المرشد الهضيبي لقت إهتماما كبيرا من الكتاب والمفكرين في هذا العصر، وأعتبرها سيدنا المفكر عبدالحكيم من جملة الأفكار الجبرية والقدرية وأن قائلها قالها بكل سذاجة ، ولهذا سأضع أمامك بعض من شرحوا هذه العبارة وانظر بنفسك أيّ هذه الشروح يستقيم مع شرح الدكتور عبدالحكيم.

الشرح الأول : أبوقتادة الفلسطيني
أبوقتادة عند بيانه لمعتقد الطائفة المنصورة كما جاء في منبر التوحيد والجهاد وبعنوان " هذه عقيدتنا" قال:
ونعتقد أن مقولة (أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم على أرضكم) هي عند أصحابها على معني جبريّ إرجائي.(1)
وشرح أبوقتادة في مقال بين منهجين المقال رقم 11: وتحت عنوان : العبارة المصيبة: أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم: ولنعد الآن إلى العبارة المصيبة: أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم. فقال :
هذا الشِّقّ من العبارة يبيّن لنا أن المكلّف بإقامة دولة الإسلام هو القلب (انتكاسة نحو الداخل)، مع أن الواجب أن نقيم دولة الإسلام بجوارحنا، أي عن طريق حركة الجوارح الّتي تؤثّر في حركة الحياة، أي أن نقيمها في الخارج، وكان لنا أن نحسن الظنّ بهذه العبارة البدعيّة الضّالّة، لو لم يأت الشِّقّ الثّاني جازماً لنا أن لا نحمل معناها إلا على هذا المعنى البدعيّ الضّال، فلو قال القائل: أقيموا الدولة في قلوبكم (بإرادتكم الجازمة) لتقيموها (بجوارحكم العاملة) في أرضكم، لقلنا له صدقت، ولما عَدَت أن تكون هذه الكلمة مفسّرة لحركة الحياة القدرية، ولن تكون بحال من الأحوال شعاراً لمنهج شرعه صاحبه لينصح به أتباعه بسلوكه واتِّباعه.

لكن الشق الثاني حدد لنا المراد بما تقدم من الفهم المنحرف، لأنّه قال: تقُم على أرضكم. ولو سألناه من سيقيمها لنا على الأرض؟ فلن يكون الجواب أبداً نحن، لأننا نحن مكلّفون فقط بأن نّقيمها في قلوبنا، بل الجواب المجزوم بقوله هو: الله. وهذا الجواب مع ضلاله الشّرعي و مخالفته لأمر الله، إلا أنه للأسف يستهوي بعض النّاس حين يظنّ أن في ذلك تعظيما لشأن الله تعالى، وما دروا أنّه استخفاف بتوحيد الله سبحانه وتعالى، وهو جواب جبريّ يناقض توحيد القدر وأوصل إليها كما تقدّم: الضلال في توحيد الشّرع حين جعل أن حركة الجوارح ليست هي المطلوبة في الشّريعة. بل المكلّف بذلك هو القلب وهو قول مذهب أهل الإرجاء الضّال.. فالعبارة كما هي عند أصحابها: أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم (إرجاء بدعي) تقم لكم على أرضكم (جبر بدعيّ)".(2)

لعلكم بعد قراءتكم لكلام أبوقتادة الفلسطيني ؛ وماذا أدراك ماابوقتادة!! تبين لكم وجه الشبه في الفهم بين السيد عبدالحكيم منتقد عبارة " أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم" وبين ابوقتادة!!!

الشرح الثاني : الشيخ الألباني السلفي ( رحمه الله)
قال: إذاً على الطائفة المنصورة التي تريد أن تقيم دولة الإسلام بحق أن تمثَّل بكلمة أعتبرها من حِكم العصر الحاضر، قالها أحد الدعاة، لكن أتباعه لا يُتابعونه ألا وهي قوله: (( أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تُقم لكم على أرضكم)).(3)

تعليق عالماشي: أبوقتادة قال: هذا الشِّقّ من العبارة يبيّن لنا أن المكلّف بإقامة دولة الإسلام هو القلب (انتكاسة نحو الداخل)، مع أن الواجب أن نقيم دولة الإسلام بجوارحنا، أي عن طريق حركة الجوارح الّتي تؤثّر في حركة الحياة، أي أن نقيمها في الخارج.

ففهم أبوقتادة وعبدالحكيم الفيتوري للعبارة المذكورة صحيح جدا جدا!!!؛ لأن الأستاذ الهضيبي ( المرجئ الجبري ) عاش طوال عمره يدعو الناس للإيمان بالقلب وأن لايعملوا بجوارحهم لتطبيق الإسلام، وصحيح أنه قد عاش قابعا في بيته ينعم بالمنجا المصرية والكاركاديه ولم يدخل من أجل العمل بالإسلام إلى السجن ويتحمل التعذيب فيه!! ؛ وعندما خرج من السجن لم يعمل أبدا ولم يحث اتباعه والمسلمين على العمل بالإسلام والتضحية من أجل رفعته!!! ولكن لا ضير ، لأنه عندما ضلت العقول أو قل غلب الهوى اتهم من قبل الأمام الأعظم أبوحنيفة "بالإرجاء" على كلمة لم يفهم قوله من اصطاد في الماء العكر، وكررالتهمة بعض المعاصرين، ولو علم الذين اتهموا أبوحنيفة بالإرجاء أن الإمام ابا حنيفة عاش طوال عمره يعلم الناس العقيدة والفقه ومايدخل في الإسلام ومايخرج منه وغيرها من علوم الدين لما قالوا أنه مرجئ بالمعنى المتعارف عليه في عصره!!

كم نحن في حاجة لتصحيح المفاهيم ،وكم نحن في حاجة لدراسة الأفكار العقائدية في العهد القديم بنظرة موضوعية وتحليلية صادقة وأن لانحمل ماقالوه أكثر مما يعني، ومن تبنى أفكار سفر الحوالي جملة وتفصيلا وخاصة ماجاء في رسالة الدكتوراة " ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي" والتي منها بدأ استخدام مصطلحات عفا عليها الزمن ولم تعد موجودة في هذا العصر والتي حاول جاهدا صاحب الدكتوراه ( سفر الحوالي إلصاقها بالحركات الإسلامية والأفهام المعاصرة) فليعيد النظر فيما أعتقد.

وأيضا قبل مايتكئ أحد على اريكته ويكتب مقالات ينتقد فيها العمل الإسلامي والفكر الإسلامي التي قد يكون هو نفسه أحد من سبب سوء الفهم للدين وضيع كثيرا من الشباب ، ويخترع مصطلحات لايستطيع أحد فهم مايقصد بها كاتبها، عليه أن يصحح فهمه وفكره أولا.

خالد الغـول
Algool61@yahoo.com
________________________

مراجع النقولات :
(1) http://www.tawhed.ws/r?i=733&c=3958
(2) http://www.alsunnah.info/r?i=1011
وانظر أيضا :
http://www.almaqdese.net/r?i=1508&c=1563&PHPSESSID=50a931aff534b807a0a5348f4a5635bd
(3) http://www.alalbany.net/misc/misc024.php

(*) هذا المقال تمت كتابته يوم 18 نوفمبر 2005 ولم أنشره لأسباب عدة ولكن الكاتب عبدالحكيم تمادى واغتر بنفسه وظن في نفسه ما ظن وأصبح ينشرها في القدس العربي ويعيدها علينا بصيغة "سبق لي نشره في القدس العربي". لقد نبهت بعض ممن يعرفون الدكتور بطريقة غير مباشرة لعلهم ينبهوه بأن يراجع نفسه ولاأدري إن وصله مابغيت أم لا، وبما أنه استمر يكتب ويعرض علينا الإشكاليات التي مع ضعف علمي وعقلي عنها أقول: أنه لاوجود للإشكاليات إلا في عقله وأعتقد أنه جعل نفسه أضحوكة أمام العلماء. ومن المحزن أنه ينشر بعض المواضيع بين الليبيين ويضعها في متناول العوام مثلي الذين قد ينفرون من الدين، وبدلا من كتابة مواضيع تقوي إيمان الليبيين بالله وتسهل لهم العودة للدين وللخلق وللفضيلة، أصبح يطرح لهم مواضيعا مثل الخليفة من قريش ، أو المرأة تتولى رئاسة الدولة وكأن الإسلام منتشر واللييبون امتنعوا عن أكل الربا ومال اليتيم والظلم فيما بينهم وانتشرت الفضيلة وطبقوا الإسلام فيما بينهم ولم يبق من تطبيق الإسلام إلا اختيار الخليفة والخليفة امرأة أو رجلا!!!.
سؤال للكاتب عالهامش : هل هجرة السيد عبدالحكيم الفيتوري من ليبيا وتجواله في كثير من البلاد إلى نهاية المطاف في بريطانيا كان سببها التمحيص والرفعة أم كان سببها الأفكار المغلوطة؟. فإن كان سببها الأفكار المغلوطة فليراجع الإنسان نفسه أولا وينتقدها على فهمها العقيم قبل ما ينتقد غيره، ومن كان به عوج فلا يخاطب غيره من العلماء القدامى والمعاصرين بلهجة استعلائية مستكبرة، ومن عناوين المقالات يفهم الخطاب الإستعلائي على العلماء السابقين وليراجع اللبيب ماقيل في النووي وغيره.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home