Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Khaled el-Ghool
الكاتب الليبي خالد الغول


خالد الغـول

الخميس 17 سبتمبر 2009

أيها الشعب : غـظهم بالعـيد

خالد الغـول

احتفل الثوار بالعيد الأربعين لثورة الفاتح من سبتمبر، والملاحظ في الإحتفال هو احتفال ببقاء الثورة في شخص قائدها. والحق يقال من حق العقيد أن يحتفل في بقائه لمدة أربعين، فهي رحلة شاقة قضاها ابتداء بالتخطيط للثورة إلى البقاء في قيادة الثورة لمدة أربعين سنة. فمن حقه أن يعيّد وهو يرى أعداءه كما يقول يلجأؤون إليه صاغرين غير متحدّين له بالرغم من قول العقيد لهم أنهم أتو إليه من أجل المال. من حق العقيد أن يفرح ببقاءه أربعين سنة بالرغم من رغبة معارضيه في القضاء عليه سواء داخليا أو خارجيا... لكن بأي حق أن يفرح أتباعه وبماذا يفرحون ولماذا يريدون أن يغيظوننا بمقالاتهم ؟!!!... فمبادئ الثورة التي ينادون بها لم يتحقق منها شئ إلا في الهتافات وعند تقديم تقاريرهم لقائد الثورة... السلطة الشعبية التي ينادون بها لم يطبقوها... والشعب لم يكن حائلا دون تطبيقها فقد تفاعل الشعب معها إلى حين تأكد من عدم مصداقية المأمورين بتطبيقها.. والسلطة الشعبية هم من وأدها وبشهادة ابن العقيد نفسه.... ومبادئ الكتاب الأخضر لم يطبق منها شئ أيضا فبماذا يفرحون؟ أين تطبيق مقولة" المركوب حاجة ضرورية للفرد والأسرة" فهل كان في تطبيقها صعوبة؟ أين " لااستقلال لشعب يأكل من وراء البحر"؟ أين مقولة " الرياضة للجميع.. والرياضة يجب أن تمارس لاأن يتفرج عليها" فأين الملاعب العامة كي يمارس الشعب الرياضة الجماهيرية؟ أين مقولة" الطفل تربيه أمه" " وأن لاتخرج المرأة للعمل مضطرة" فماهو حالها الأن أليس خروجها اليوم لالتشارك في المجتمع بل خرجت مضطرة؟. أين مقولة" المعرفة حق طبيعي لكل إنسان" ؟ لماذا كانت كل وسائل المعرفة ممنوعة ؟ فأين وأين وأين... أما على الصعيد السياسي والإداري فبشهادة قائدهم أن جميع من تولى الوزارات والإداريات ومراكز القرار فاشلون ، وكما قال العقيد أنه تم تجريب جميع التيارات وجميع أنواع المتخصيصين وفشلوا... فإن كلام العقيد كذب فلماذا لم يقدموا استقالتهم احتجاجا على هذه التهمة؟... أما عن الحديث عن ماأصاب المجتمع من ظلم وقهر وتشريد وقتل وترويع الأهالي وحرمان الزوجات من أزواجهم حتى هم داخل السجن ، ومن الأطفال من رؤية أبائهم فحدث ولاحرج... فإذن بماذا يفرحون؟!!!...

أما أنتم أيها الشعب المسكين وخاصة الفئة المتضررة، فلماذا يجب أن تفرحوا بالعيد حتى لو كنتم غير مطالبين به شرعا بالفرح به؟ ... لأن الذين تمثلوا الأية " وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل" لايحبون أن يروكم فرحين، فهم يحبون أن يروكم في حالة بؤس لإن هذه هي سعادتهم وهذه هي بسمتهم.. ألم تكتبوا عن كل الفساد والمفسدين فهل ارطابت قلوبهم؟ هل عادوا لرشدهم ؟ أم زادوا في الأرض فسادا وسرقة ونهبا بل أنتجوا فروخا آخرين؟ ...إن الإنسان السوي لابد أن يصل يوما لمرحلة الندم على فعاله ولابد ان يستبدلها بفعال حسان ، فهكذا فعل عتاة قريش عندما أسلموا قد استبدلوا كل عدواة للدين بفعل حسن يكفر عنهم مافعلوه حال ماضيهم أيام الكفر. اما هولاء القوم- وأنتم أدرى مني بحالهم وفعالهم- هل ندموا وقرروا التكفير عن فعالهم ؟... وللأسف حتى الذي رفع الدعم في دولة ليس فيها اقتصاد حر وليس فيها نظام اقتصادي مقنن وغيرها من الشروط التي بها يثمر الإقتصاد، يقول لنا عبر مقابلة تلفزيونية " تلك أمة قد خلت لها ماكسبت ولكم ماكسبتم ولاتسألون عما كانوا يفعلون" هكذا وبكل سهولة يريدوننا أن ننسى أخطائهم وهكذا يخرجون غير نادمين على سوء فعالهم وقراراتهم.

كيف تفرحون؟

هو أن تفعلوا خلاف مايريدون و كما قلت الفرح لاالشكوى هو مايغيظ هولاء القوم " قل موتوا بغيظكم" ... فهم يريدون منكم أن تتفرقوا فاتحدوا، يريدون منكم أن تتباغضوا وتتحاسدوا، فاحبوا بعضكم وتكافلوا ماديا ومعنويا، يريدون منكم أن يفخر بعضكم على بعض بدنيا زائلة، فتواضعوا لبعض ...فليغفر كل شخص للأخر مهما كانت المشاكل والمعوقات، وليتذكر مغفرة أبوبكر الصديق على مسطح ، وعائشة أم المؤمنين على حسان ابن ثايت، ومغفرة الرسول صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة التي أكلت من كبد أعز الناس إليه.. فليراجع كل مطلق لزوجته على عدم صبره على خلق منها لم يعجبه وليتذكر ليس أصعب على العفيفة من أن تسلم نفسها لرجل وتمكنه من نفسها وتنام معه على فراش واحد، فهذه وحدها حسنة منها فليتذكر ذلك وليراجعها ويحتمل بعض الأذى و" يدير وذن طرشة" على سماع مالايحب، فإن أصر على عدم العودة، فليكن خلق الإسلام في حال الطلاق موجود وفاعل" ولاتنسوا الفضل بينكم" " فارقوهن بمعروف" فلايحرمها نفقة هو قادر عليها ولايعذبها ولايسئ إليها ولايؤذيها في المجتمع بأي قول أو فعل، وأن يحسن لأولادها ... ونفس الشئ بالنسبة للمرأة أن تعي ذلك وأن تبتعد عن سفاسف الأمور ومطالب الدنيا الزائفة فليست الشهوات هي التي تصنع الرجال والنساء إنما الخلق الحسن وحسن العشرة.... ومن حسن العشرة الصبر على من أساء... وهكذا من كان له خلاف مع أصدقائه وأقاربه وغيرهم فليكن العفو والإحسان حسن الصلة ... وكذلك التجار أن يعوا معنى التجارة.. فالتجارة ليست لجمع المال والتفاخر به .. بل لإنفاقه في سبل الخير " ورحم الله رجل سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى " فليرحم التجار الموسرين الفقراء وأن لايردوا طفلا أو طفلة ... أشياء كثيرة يحتاج المجتمع لفعلها لكي " يزول الألم " فبهذه الفعال وغيرها تغلبون عدوكم وتنتصرون عليه ... فالنصر عندما لاتجعل عدوك يفرح بمأسأتك وما يريد أن يراك فيه فغاية الشيطان " ليحزن الذين أمنوا" ...فاجعلوا من هذا العيد البداية .. ولستمر الأفراح حتى يموت أعدائكم حسرة حسدا وكمدا أو يفيقوا من غفلتهم و يصلحوا من شانهم. ... وأتمنى أن تكون الخطب والدروس موجهة لنقل هذه المعاني وغيرها.

وكل عام وأنتم بخير وتقبل الله من الجميع صالح الأعمال

ليلة السابع والعشرين من رمضان 1430 هجرية

خالد الغول
Algool61@yahoo.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home