Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Khaled el-Ghool
الكاتب الليبي خالد الغول


خالد الغـول

الخميس 10 مارس 2011

ضرورة تغـيير الخطاب الإعـلامي

 من تحرير إلى دفاع وحماية

خالد الغـول

الكل يعلم أن العقيد يركز على الإعلام الغربي، وقد استخدم الإعلام الغربي كلمة تمرد، وكلمة التمرد في الغرب تعني تمرد قوم على حكومة قائمة لها الشرعية، فإذا بقى هذا الوصف دون تحرير للفظ تمرد سيقل تعاطف الغربيين (كشعب).

مع الشعب الليبي، لأن ذلك سينظر إليه على أنه حرب أهلية أو قد يؤذي إلى حرب أهلية طويلة المدى، ولهذا لابد من العمل الإعلامي الجاد إما لألغاء هذا الوصف (تمرد) أو التفصيل فيه والتركيز على أنه ليس تمرد من أجل التمرد وإنما ثم الإجبار على المقاومة

ولهذا أقترح الأتي:

في كل حديث إعلامي التذكير على أن الإنتفاضة سلمية، وأن الأمر كان للتظاهر، وأن استعمال السلاح لم يكن هو المقصد، وأنه تم استخدامه حيث لم يجد الشعب من بد لذلك. والتذكير يجب أن يكون باستمرار على ماقاله القذافي وابنه من أنه إما هو والقبول به يإما الدمار والحرق والهلاك (بيت بيت ، زنقة زنقة). وأنه بعد الضرب بكل وسائل القوة لدى العقيد واصراره على النصر على الشعب بأي ثمن كان، لم يعد للشعب أي خيار للرجعة، فلا مجال لهم للتظاهر السلمي بأي حال من الأحوال ، ولامجال للأمن والأمان لكل متظاهر سلميا، فكان لابد من المقاومة من أجل الدفاع عن النفس..

النقطة الأخرى ، نتيجة لما قيل في الأعلى من أن القذافي يستخدم كل قوته العسكرية من أجل البقاء ومن أجل قمع أي تحرك مضاد ومايقوم به من حصار لأهل المناطق الغربية وترويعهم وخطف أبنائهم وتجويعهم كان لابد للثوار (المتظاهرون سلميا) من الدفاع عن إخوانهم المحاصرين والذين يتهددهم الجوع والعطش والتشريد والقتل، فقدوم الثوار من المنطقة الشرقية للدفاع وليس لقصد التحرير (كما يفهمها الغرب على أنه تمرد) فقدومهم للمنطقة الغربية والذي لابد لهم من استخدام السلاح من أجل حماية شعب من الإبادة التامة لهم وحماية للنساء والأطفال كي لاتهدم بيوتهم عليهم ومساجدهم فقدوم الثوار (المتظاهرون سلميا)  للمنطقة الغربية واجب إنساني تمليه اللحمة الوطنية والقومية العربية والإسلامية ، ولأن غالب حكام العرب والمسلمين واقفون موقف المتفرج بل بعضهم المساعد كان لزاما عليهم أن يتحركوا ولانجاح لتخليص قومهم المحاصر من كل الجوانب إلا بالسلاح، ولهذا يكون مايقوم به الليبيون هو دفاع عن أنفسهم ومن أجل البقاء، فلا عقل لسياسي أو إنسان يطالب الشعب أن يستسلم لشخص لم يطلب فيه يوما المجد من قومه، بل دائما يطلبه من المستفدين منه (في الداخل) بالمدح وصرف الأموال أو من الدول الخارجية التي تقدم التيجان  بأموال الشعب الليبي، أو بمشاريع إدعاها إبنه  لاصالح فيها للشعب الليبي بل كلها لتعويض الغرب كي يعيدوا نطام القذافي للشرعية الدولية ودفع تهمة الإرهاب، فلا بنية تحتية ولافوقية ولاكرامة إنسانية، والعقيد لم يكذب عندما قال الليبيون"رؤوسهم مرفوعة" فهي مرفوعة أي مرفوعة عن الرقبة ، ولهذا كان صمت الشعب أولى من أن يرفع رأسه قطعا. فإذا أراد الثوار أن يطلقوا كلمات التحرير  فالأفضل لايطلقوها للإعلام الغربي أو الإعلام العربي المغرض فتفسيرها يختلف عندهم على ماعندنا

ثم نستطيع أن نقول أنه ليس تمرد لأن أمريكا قالت يجب على القذافي أن يرحل وكذلك بريطانيا وغيرها من التصريحات، فهو شخص غير مرغوب فيه ولم يستمد الشرعية من الشعب

وأيضا  عليهم أن يحاولوا إقناع أتباع القذافي من البراعم والأشبال وغيرهم بالقول، أن الشعب حين تظاهر وطالب برحيل قائد الثورة الذي له صلاحيات تفوق مؤتمر الشعب العام، قد قالها بناء على قرارات اللجان الشعبية، والشعب هو صاحب القرار، فلعب القذافي بأن يجتمع مؤتمر الشعب ليقرر تنحي العقيد هو من باب التمثيل تدجيل ومن باب اعتبار مؤتمر الشعب له سلطة فوق سلطة الشعب، فالشعب بدلا من أن يجتمع في قاعة ليطالب بعدم منح العقيد أي سلطات في الدولة ، قدخرج للساحات، فمؤتمرات الشعب وقاعاتها لاتسعهم أبدا، فقالوا كلمتهم ومارسوا سلطتهم الشعبية وقرروا تنحي العقيد عن كل سلطة ثورية وقيادة ثورية ولم يقبلوا أبدا بأن يكون للقذافي توجيهات سلطوية  واجبة التنفيذ ولم تكن يوما مجرد نصائح (أني قاعد ماأمرتش.. ولكن لما نأمر نحرقها). 

فهذا رأي والله أعلم بصوابه

ملاحظة بأولي الأمر، نلاحظ كثيرا تعبيرا عن الفرحة بإطلاق الرصاص عاليا وفي الهواء، صحيح يجب أن تحترم عادات الشعوب في التعبير عن فرحتها بالوسائل المعتادة، وإن كانت غالبا قبل الثورة كان يقوم بها ضباط الجيش في الأفراح أو ياستخدام (مقرون) وليس بندقية، فالأن في حاجة لكل رصاصة، والرصاصة التي تحصل عليها مجانا  اليوم قد يدفع لها مبلغ كبير مستقبلا، (لاقدر الله)  والله أعلم .

خالد الغول

Algool61@yahoo.com

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home