Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Khaled el-Ghool


خالد الغول

Wednesday, 7 November, 2007

درويش يحل مشكلة الإسكان في ليبيا

خالد الغـول

معادلة بسيطة وغير علمية تحل مشكلة الإسكان، وأريد منك عزيزي القارئ والمواطن أن تصبر معي حتى أخر المقال، وستجد إن شاء الله حلا لمشكلتك السكنية، ولك أن تقدمها للمصلحين الذين يبنون لك المشاريع الكبيرة، وقوللهم هاذي من واحد درويش، والعرب قالوا :خوذ الحكمة من افواه المجانين.

الشعب الليبي عدده 5 مليون ليبي وليبية بكبارهم وصغارهم. سنفرض – واصبر معي لأنها حسبة درويش- أولا أن الخمسة مليون يحتاج كل فرد منهم لمسكن.و لنفرض أن نبي عمارات على مساحة 2000 متر من الأرض لكل عمارة ، العمارة تحوي مائة شقة. كم نحتاج عمارة لإيواء خمسة مليون؟

نقسم خمسة مليون على مائة شقة، نحصل على ناتج 50 الف عمارة. لو كان ثمن كل شقة 30 ألف دينار ( طبعا عندما تريد بناء 50 الف عمارة مرة واحدة كلفة البناء ستكون رخيصة جدا وأرخص من 30 الف دينار وخاصة لو كان الأرض المبنى عليها ملك الدولة... فوته التعليق هذا اللي بين قوسين واستمر معاي) .

كم سيكلف الدولة بناء 50 ألف عمارة؟

30 الف دينار ثمن الشقة ضرب 100 شقة في كل عمارة ، ضرب 50 ألف عمارة، الناتج يكون 150 بليون دينار ( نقصد ببليون ، ألف مليون دينار على عرف الأمريكان مش الأنجليز). مبلغ كبير جدا ، كم صرفت وبدرت الحكومة منذ ثلاثين سنة، ألا يستحق الشعب 150 بليون دينار؟. ماعلينا، العقول الإصلاحية الغربية لاتعشق اعطاء الشعب شيئا بالبلاش مش مشكلة. فلنستمر

طبعا حسبة 5 مليون فرد لكل فرد شقة حسبة خرافية وغير منطقية. استمر معي الآن.

فلو حسبنا في كل شقة يسكن شخصان فيكون المبلغ المنفق 75 بليون دينار لبناء 50 الف عمارة بدلا من 150 بليون دينار.

فلو حسبنا أن كثير من اللييين عندهم بيوت الآن ، وقلنا مليون شخص عندهم بيوت ، فنكون قد خصمنا من 75 بليون دينار مصاريف سكن مليون شخص ،واثنان يسكنان في شقة، يعني نخصم ثمن نصف مليون شقة ، فتكون الحسبة: نصف مليون شقة ضرب ثلاثين الف دينار ثمن الشقة يكون التوفير 15 بليون دينار، يعني الآن ستصرف الدولة 55 بليون دولار لتوفير سكن للشعب الليبي المحتاج بدلا من 75 بليون دينار.

فالحسبة عندي توقفت 55 بليون دينار وعندي ليس بالكثير على الشعب الليبي، حيث يبلغ ثمن البرميل من النفظ 90 دينارا، ونحن نرى أموالا باهظة تصرف على مشاريع أخرى فوق سعرها الحقيقي وعلى أحلام وردية لن تتحقق أبدا. وأيضا 55 بليون دينار ليسكن أربعة ملايين ليبي في شقق ويرتاح من هم السكن، ليست خسارة في الشعب الليبي وقد تحمّل سنوان من الحرمان والجوع والإهانة وماله يبدد على الغريب بلافائدة، وعلى الأقل يعوض على أيام عدم وجود الموز الذي هو أرخص فاكهة في ذلك الوقت ويمكن جلبه من الصومال بثمن زهيد. ( لالا.. نبنوا بلفلوس منتزهات للسواح والسائحات خير، باش ينوروا البحر، على الأقل نلقوا مانكحلوا... جميع اللحوم متوفرة ياحنين)

الآن الحسبة لكم ، حيث توقفت الحسبة عندي إلى 55 بليون دينار لإسكان أربعة ملايين شخص. بس استمر معاي.

لو خصمنا سكان البدو والمناطق النائية والذين يعيشون في الصحراء الذين لايريدون شققا ولايطيقون العيش فيها ، ويجزيهم بيوت الطين أو الجريد أو مساكن بسيطة لن تكلف خمسة ألاف دينار البيت أو اقل ، كم يكون المبلغ الذي ستنفقه الدولة لبناء شقق ممتازة وواسعة ونظيفة تحمي من البرد وتكفي الإنسان الهم والغم وتريح كل باحث عن زوجة وإنجاب ذرية لبناء الوطن!!

ولو خصمنا الشقق التي سيكون سكانها من أربعة أفراد على الأقل بدلا من حسبتنا المدونة في الأعلى والتي هي أثنان في شقة ، فكم سيصير المبلغ المنفق من الدولة، وكم عمارة سنحتاج؟

ولو خصمنا الذين يسكنون في بيوت فاخرة الآن ، أو لديهم أموال وأغنياء وسيبنون بيوتهم وبيوت أبنائهم على مزاجهم فكم ينخفض السعر عن حسبتي التي توقفت عند 55 بليون دينار ؟ ولو خصمنا عدد القطط السمان جميعهم الذين استغنوا من هذه المشاريع الجديدة وسيبنون بيوتا خارقة للعادة ولايريدون شققا ( احسبوا انتم العدد كماترونهم في الشوارع)، فكم يكون السعر عن حسبتي التي توقفت عند 55 بليون دينار

ولو خصمنا الذين يسكنون في بيوت العجزة فكم سينخفض السعر عن حسبتي التي توقفت عند 55 بليون دينار لبناء مساكن للمحتاجين؟

ولو خصمنا عدد العاهرات اللاتي كثرن في بلادي ولايحتجن لسكن حيث مسكنهم في بيوت من يأنسون بهم وبأموالهم، كم سينخفض سعر البناء؟

لو الأرض المبنى عليها ملك الدولة وهي التي سيتم البناء عليها ، فكم سينخفض سعر الشقة وبذلك كم ينخفض ثمن مشروع الإسكان؟ أتحداهم إن بلغت كلفة مايحقق لما تبقى من الليبيين غير القادرين على شراء مسكن 15 بليون دينار.

سيقول لي الغير هناك مشاريع اخرى تنفق عليها الدولة ، والبنية التحتية كلها مدمرة وهذه حسبة دراويش. حسبة دراويش لايهم وليس امامنا احصائيات ، وذلك شغل اصحاب الرؤى الإصلاحية والذين يملكون شهادات عليا، وماقلناه ليس خارج عن المنطق الإقتصادي، مش الراسمالي طبعا، نقصد المنطق الإقتصادي الإنساني ... هاذاك اللي ديما نحاربوا فيه ولن تقوم له قائمة.

قصة البيت لساكنه كانت من أجل المسكن وتوفيره كما قالوا، والكتاب الأخضر يعد المسكن من الضرورات، فإذا المسكن ضرورة جدا، فلماذا توقف البناء والعمران والصرف عليه؟ ولماذا توقف تحقيق السكن وتوفيره إلا عن طريق الإستيلاء على مساكن الغير ظلما وجورا ؟ أم الغرض من تطبيق مقولة" البيت لساكنه" من أجل إفساد ذات البين بين الليبيين؟

أنا لايهمني طريقا غير معبد مادمت أملك بيتا نظيفا ، فسيارتي لن يضرها التراب ، وابنائي لن يضرهم اللعب في التراب أيضا؟ ولاأريد إقتصادا يبنى على سياحة يرى ابني أو ا بنتي عارية على شط البحر، فتنمنعه عدم حبه وحبها لرؤية سائح عار أو عارية من العوم فيه ومن دخول المنتزه الذي كان مجانا وسيصبح بأغلى الأثمان ، وأنا لاأملك بيتا متواضعا أعيش فيه مع من أحب. فلينفق المال على أبناء الوطن أولا.

فالبيت من الضرورات الإنسانية والسكنية وهو أهم شئ في حياة الإنسان، فبعد البيت قد تستطيع العيش بمرتب زهيد، فاكل الليبيين من أرخص الأكلات ( مكرونة ورز وطماطم وزيت وبصل وملح وحمص وطرف لحمة معاه للبنة فقط، وقهوة وشاهي وكعك ومقروض وغريبة)، من يريد الحياة الفاخرة قلة قليلة والباقي يرضى بالقليل ويأكل أي شئ.

فلو حسبنا مشاريع الإصلاحيين الحالية نقول: أولا الأموال المنفقة كثيرة جدا أكثر من قيمة المسكن كما حسبناها لكم هنا ، ثم تلك المشاريع الموعود بها تتم بمشاركة شركات أخرى ومسثمرين أجانب ، يعني رأس المال ليس ليبيا كله ( بالفلاقي ليس كله من خزينة الشعب) و المواطن سيدفع ثمن الشقة في الأخير، فماالذي قدمته الدولة للمواطن؟،( الطريقة هاذي حتى حناي الديرها وتبني عمارات ، وتبني بلاد بفلوس الغير).

فماذا قدمتم وماذا أعطيتم للشعب أيها الخبراء وأصحاب الشهادات العليا في الإقتصاد والمحاسبة؟

بلدكم تنهب أيها الشعب، فاستقيظوا، والمال ليس مالكم، والمستفيد هم أصحاب الشركات الكبرى والموقعون على العقود ، وافهموا جيدا ماقاله أمين مجلس التخطيط حين قال" أن الدولة تجري في كل المجالات بسرعة غير عادية وقبل ما تخرج الدولة برؤية يكون خلالها استشراف ما نريد نحن كليبيين'، نعم يخططون وينفدون بسرعة البرق ولم يسألوكم ماذا تريدون أيها الليبيون؟ وما هو الوطن الذي تريدون؟،الأمر المهم والذي كان يجب أن يناقش في المؤتمرات وفي المرابيع وغيرها لم يحقق ولم يتحقق؟ اصبح التخطيط من فوق مع أن قضايا البناء يجب أن يستشار فيها الشعب وأصحاب المناطق . فلاتنغمس أيها الشعب في مال ووعود بحياة البهيمة ( أكل وشرب ونوم وزواج وانجاب وعمل) فهذه الحياة سترهقكم كثيرا ، وستظل الشركات الكبرى تستغل شهوتكم ولن يسدكم شيئا وستظلون تلهثون وراء المادة ، وتجرون في جرة الدنيا وهي هاربة، وستلاحقكم الديون وستغلى المعيشة غلاء لامثيل له، وزيادة الرواتب لن تنفعكم حينها. وإن استمر إصلاحهم هذا على ماهو عليه، وموكل لمن سيوجهونكم عن طريق شركة ليبيا الغد للخدمات الإعلامية فستكون بلادكم – ربما - تعتقد بهذا القول الذي قرأناه عن احد مسؤلي الشركة حسب ماهو منشور جاء فيه" فالأمّة الإسلاميّة اليوم أمام خيار واحد : إمّا أن تلحق بالحضارة أو تقبع في معتقدات فقهائها. وليس ثمّة إلاّ حضارة واحدة هي الحضارة الغربيّة". هذا باختصار ولكم في النهاية الخيار.

خالد الغول
Algool61@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home