Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Khaled el-Ghool


خالد الغول

Friday, 7 September, 2007

ثوابث القانون والدين.. حسب عقول المساكين

خالد الغـول

كتب المحامي البالغ الراشد الفد صاحب دولة القانون مقالا بعنوان " ثوابت الدين وثوابت القانون" ونشر على هذا الموقع بتاريخ 31 أغسطس 2007،وقد استهله بجملتين بنى عليهما مقاله واستنتاجه بأنه:" من هنا يعتبر في حكم العبث دمج الدين بالدولة."

لن أخذ من وقتك كثيرا عزيزي القارئ لأثبت أن محامينا هذا ؛كغيره ممن يهدر في الحديث في الدين؛ ينقصه العقل السليم، ويبني قصصه وافكاره على غير هدى وبصيرة وعلى مقدمات باطلة بحكم العقل نفسه.

قال محامينا العزيز في مقاله:
"عندما ألقى النبي إبراهيم بإبنه أسماعيل مع زوجته الرقيق (هاجر) في الصحراء ليتركهما للموت عطشا ، كان هذا العمل من ثوابت العقيدة الذي لا يجوز التعرض له بالإدانة أو المناقشة . في القانون الوضعي نفس هذا العمل ، أي ألقاء إنسان في الصحراء وتركه ليموت عطشا أو عدم تقديم المساعدة لإنسان يغرق مع القدرة عليها ، يعتبر من قبيل جريمة القتل العمد وما يطلق عليه في لغة القانون (الإرتكاب بالإمتناع) من هنا يعتبر في حكم العبث دمج الدين بالدولة." انتهى النقل

محامينا يستدل بالقانون الوضعي على جريمة القتل العمد على من يلقي بإنسان في الصحراء ويتركه ليموت عطشا، أو لايقدم المساعدة لغريق مع القدرة على تقديم المساعدة والتي هي إنقاذ الغريق.

فهل سيدنا إبراهيم عليه السلام" ألقى " بزوجه وابنه في الصحراء إلقاء للتخلص منها ومن ابنها؟ وهل هناك نية مبيتة لقتلهما والتخلص منهما؟أم أن وراء تركهما في الصحراء سبب آخر روته كتب السيرة والحديث؟، هل ترك معهما زادا وماء أم تركهما وألقى بهما بدون شئ يأكلونه ويشربونه كي يموتوا جوعا وعطشا؟ وهل الأصل في رحلته الذهاب لمنطقة قاحلة لازرع فيها ولاماء ، أم أن محنة السفر ولحكمة ربانية أوصلته لذلك المكان الأجرد الذي من بعده إزدهر واعتمر؟ وهل وافقت زوجته على تركه لهما وهي عاقلة وراشدة لها الخيار في القرار حسب القانون الوضعي وغيره، أم لا؟ وهل سألته إن كان الله أمره بذلك أم لا؟ وهل أجابها بنعم أم قالها لها: أنا ذاهب وشنو دخلك وامشي أنت ولدك سحيقة الملح تموتوا او تعيشوا!!، وهل قالت له " لن نضيع ما دام الله معنا وهو الذي أمرك بهذا" أم قالت وووه علينا ووه من هالراجل يلعن جد أمه ، هاليوم الأحرف اللي خذيتك فيه؟!! .
ثم مادا فعل إبراهيم عليه السلام عندما غاب عن الأنظار وغاب مسافة عن ناظري زوجه وابنه؟ ألم يرفع يديه للسماء ويدعو دعاء أب مشفق وحنون ومحب للبشرية جمعاء ليحول الأرض الجرداء لمكان خصب ، ألم يدعو بــ " رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُون" . ، ألم تر أن إبراهيم في دعائه ليس حريصا على زوجه وابنه بل دعى بأن يرزق الجميع.

فهل يامحامينا العزيز بعد هذا يكون قد وافق سيدنا إبراهيم ماقاله القانون الوضعي الذي تعبده ، والذي جلّ أصله مأخوذ من كتب الفقه الإسلامية؟

كان ينبغي عليك اعمال عقلك فيما يفيد، على الأقل في ماء زمزم ذاك البئر الذي سببه ضربات قدمي ذاك الطفل الصغير الذي ظننت أن والده تركه ليقتله ، والذي مازال إلى اليوم ينبع ولم يجف ابدا .
وكان يجب عليك –إن كنت عاقلا-أن تعمل فكرك في تلك المكرمة لتلك المرأة هاجر ومشيها بين الصفاء والمرأة والتي ضربت مثالا للمرأة المشفقة الحنونة على طفلها، المؤمنة بربها ، الدافعة لزوجها للعمل بمايرضي الله بقولها " لن يضيعنا" وهي كلمة يحتاجها الداعية والمناضل والمكافح في ذلك الوقت وفي تلك اللحظة الصعبة من الترك لأهله وحدهم ، ولعلك تدرك قيمتها حين ابراهيم عليه السلام لم يدعو ربه حتى توارى عن أنظار زوجه وابنه !!!. كان يجب أن تعمل فكرك في اكرام الله لها بأن اصبح كل من يحج لابد أن يسعى سعيها ويمشي مشيها ،وخلدها الله في قلوب وعقول المسلمين والمؤرخين.
كان ينبغي إعمال عقلك ولسانك بالشكر لله ثم لسيدنا إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام عندما تمتد يداك لذاك الخروف( السويسري) أو من أي مكان جاء، "فلينظر الإنسان إلى طعامه" .
إننا المسلمون جميعا لو نملك قلبا مثل قلب إبراهيم ورحمته وشفقته بابيه الكافر وبقومه ، ولو تمثل فينا شيئا من عقله وحجته لسعد العالم ولأنهزم كل جبار عنيد.

إن للإيمان بأي عقيدة مقدمات مالم تحصل ويتبناها ويعقلها الشخص ، يظل الشخص في حيرة وتخبط وتلخبط فيظل ويظل، لا على إيمانه حافظ وبقى ولا لما يؤمن به خيرا فعل.
إن شيطانك الذي يوحي إليك يريد من عقلك المخلوق أن يكون خالقا وأنت لاتدري، ولعلك قرأت ماكتبت لمثل شيطانك بعنوان" دعوة لشيطان إنس " في موقع آخر، ففيه الشفاء إن كان لك ذرة من إيمان بالله تعالى.

ومادام الحركة الإسلامية عن رسالتها غائبة ، فارتع والعب وامرح واخلط الأمور في بعضها مع غيرك إلى حين يقدر الله لها قيادة ربانية متجردة وراشدة .

خالد الغول
Algool61@yahoo.com
________________________

ملاحظة: سيدي فوزي هل تذكر حين عيرتني ذات مرة بأني صليت خلف العقيد وأنا لم أبلغ الحلم وغير مكلف بحكم حتى القانون الوضعي ، وذلك لأن شيطانك لم يعجبه مقالي الذي لم أنشره في هذا الموقع ولم تشر إليه في مقالك ذلك. في ذكرى واحد سبتمبر الحالي قلت أنت في غرفتك على البالتوك أنك أرسلت برقية تأييد للثورة وعلّلت فعلك بانك لاتدري وكنتم صغارا. فأيهما أحق باللوم –حسب عقلك ومنطقك- الذي صلى خلف العقيد سنة 1972وهو غير مكلف أم الذي أرسل برقية تأييد وهو مكلف شرعا وقانونا؟ أنا عاذرك لفعلك ذاك لأن الدفاع عن مصطفى كمال المهدوي ومن على شاكلته أعمى بصيرتك. وإن الله يمهل ولايهمل، ولينصرنّ الله من ينصره".
خلي نقولك حاجة يافوزي راهو بعد الصلاة خلف العقيد سلمت عليه وكان لابس جرد وماكانش وراه إلا جندي أو اثنين بس ، ولما خشيت معسكر باب العزيزية ماكلمني واحد ولافتشني واحد. لكن نقولك كان شيطانك مايبيش يتوب لله ومصر على استهزاءه ببوا الأنبياء ابراهيم عليه السلام وخليل الرحمن ويبي يكبش في الصلاة خلف العقيد كما فعل في السابق عن اعراضه عما قلت له في ذلك المقال وبيعلق علي هالجملة ، قولله قبل يرد عالكلام اللي قلته فوق، وهل خالف سيدنا ابراهيم القانون الوضعي أم لا؟ وهل يستحق تطبيق حكم الإعدام على سيدنا ابراهيم بحكم القتل العمد لأنه ترك زوجه وابنه في الصحراء ؟ وهل رمى زوجته وابنه في الصحراء ليموتا جوعا وعطشا؟. وتعرف كان شيطانك مايبيش يتوب بكل قولله "كبرت كلمة تخرج من افواههم إن يقولون إلا كذبا " "سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم والساعة اشد وأمر".
بنقولك حاجة يافوزي أنت ربي مازال رايد بك خيرا لأنك وجدت من يرد عليك ، لأنه في غيرك من المساكين جعلهم الله عبرة لغيرهم، أرادوا بجهلهم ضرب الدين فبقوا سخرية القدر، تعرف كيف اهو نقوللك: فيه واحد ليه سنين وهو يخرف وبلغ ما كتبت حوالي 446 حلقة ، ومسمي حلقاته الطير اللي يغني وجناحه يرد عليه، فاصبح هو اللي يغني وجناحه يرد عليه، فهمت توا رحمة الله بك ، كما كانت رحمته بغيرك عندما كثرث الردود عليهم سواء كانت الردود صائبة أم لا. فانتبه واعقل وفكر وقول على الأقل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ورمضان عالأبواب شهر التوبة والغفران، وربي يغفرنا ذنوبنا جميعا ويثبثنا على دينه، ولاحول ولاقوة لنا إلا به.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home