Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Khaled el-Ghool
الكاتب الليبي خالد الغول


خالد الغـول

الخميس 3 مارس 2011

هل هناك من فّهم معنى الحظر الجوي؟

خالد الغـول 

لقد طالب أغلب الشعب بالحظر الجوي، ومنهم من ألزمه بموافقة مجلس الأمن، لكن مع هذا المطلب طالب الجميع بعدم التدخل العسكري بريا ، وهذه مطالب من حيث المبدأ لاخلاف عليها، لكن للأسف بعض هذه المطالب مثالية جدا لأننا لم نفهم معنى الحظر الجوي . فالأن بعدما سمعنا بناقلات جنود بحرية وبوارج حربية تزحف نحو الشاطئ الليبي اصبحنا نصيح بأننا لانريد التدخل الأجنبي. ومأساتنا كليبيين أننا لم نقدم للإعلام وخصوصا الجزيرة محلليين عسكريين وفقهاء في القانون الدولي ليتحدثوا عن هكذا أمور ، بل أشتغلت بعض التيارات بالتركيز على شيوخ يحمسون الشعب ويوهمونه بأن النصر قريب دون النظر بطول المعركة وقصرها ، واشتغلوا أيضا بمنح ألقاب في غير موضعها كخبراء في الأزمات الدولية أصحابها أنفسهم يأبون التلقب بها.

يايها الإخوة : الحظر الجوي والذي لاادعي فهمه، إلا أن يطل علينا فقهاء في القانون الدولي والعسكري. الأمم المتحدة رفضت ذلك إلا إذا وافقت الدول الكبرى عليه ، فماذا يعني ذلك؟ 

الحظر الجوي يستلزم مال وعدة وعتاد، كثير من الدول بأزماتها الإقتصادية لاتقدر على تحملها، فالأمم المتحدة ليس لها مال لدعمه، وأمريكا وبريطانيا وغيرهما لن يدخلوا فيه وتتحمل نفاقاته دون مقابل سياسي أو اقتصادي أو عسكري. بعض الناس يريد من الغرب أن يحميه جويا ويترك له المعركة الأرضية له، فإذا قلنا الغرب عدوا ولن يخدم العرب مجانا فكيف سيساعدنا دون مقابل؟ ثم بعض الناس يظن أن الحظر الجوي عبارة عن بوارج ترسو في البحر وإذا أرسل القذافي طائرة في الجو، تقوم القوات الأمريكة أو حلف الناتو بإرسال صاروخ (وفض عرس احمد) وكأننا في أفلام الهوليود. لقد نسينا ما إذا أطلق العقيد صاروخا على البوارج الحربية، أو ارسل جنودا لضربها أو غيرها من العمليات، ألم تصبج حينها حربا معلنة ومن حق القوات أن تدافع عن نفسها؟ وهل كي تحافظ قوات الناتو  على نفسها مثلا وجدت نفسها مضطرةحسب الخطط العسكرية أن ترسل جنودا على ساحل البحر فهل ستتنظر لأن تسأل الليبيين كي يوافقوا أم لا؟ عوامل كثيرة حربية يحسبها الجيش في عين الإعتبار يجيب عليها مختصون في العسكرية والقانون الدولي ومنها التكلفة العسكرية، فكم يكلف كل صاروخ والإعداد للمعركة؟.

فالعسكريون لايعتمدون على تحليلات كثير من الليبيين لشخصية القذافي التي مازال كثر لم يفهموها جيدا ولم يحسنوا التعامل معها حتى بعد انفضاح أمرها، فكثير من الليبيين يظنون أن لو قوات الناتو  حمت الجو القذافي انتهى.  هب أن القذافي استخدم الغازات السامة والأسلحة الكيماوية كالتي وجدت مع جنود القذافي ومعسكره في مصراتة (لم يتحدث عنها احد في الجزيرة حسب علمي أويركز عليها لأن السؤال الذي يقلب الغرب من أعطاها للقذافي) فهل ستقف قوات الناتو متفرجة تنتظر وصول غازاتها إليهم أو إلى الشعب ؟ ماذا سيقول عنهم المجتمع الدولي حينها إذا لم يفعلوا شيئا؟  فهل إذا رأت قوات الناتو لاقضاء على القذافي إلا بمحاربته أرضا ويحتاجون لدعم ليبي، فهل سيقول الليبييون لانقبل بهذا ؟  

ماأريد قوله القضية ليست أحلام وردية في معركة مع سفاح!! فتكلفة الحظر الجوي باهظة والإقتصاد العالمي منهار. فعلينا أن نعرف على مانحن عليه قادمين، وهذا كما قلت يريد تحليلات من خبراء  عسكريين وقانون دولي،فحينها يقرر الشعب الليبي إما أن يتحمل المعركة بنفسه حتى النهاية دون حظر جوي أو تدخل أجنبي، أو يتحملوا عواقبه بالربح أو الخسارة.

ولهذا مازلت أرى من ضرورة البحث عن مخارج أخرى تفكك هذا النظام من داخله فهي ايسر، وبعض هذه المخارج تحتاج لوطنية صادقة ومنها على سبيل المثال:

العرض على القذافي وأبنائه الحماية الداخلية التامة إذا استسلم للشعب وسلم السلطة ووضع مدة محددة، فإن وافق العقيد وقى الله المؤمنين شر القتال، وحسابه عند الله عسير وبلغ الشعب مبتغاه بأن تنحى ، وإن لم يوافق قد يحدث انشقاق داخل أسرته أو تقول القوات القريبة منه والموالون له :أن الشعب ليس له قضايا شخصية وانتقامية مع القذافي وها قد عفو عليه رغم قتله تشريده لهم. 

مثال أخر عرض على كل القوات الخاصة العفو التام وكذلك جنود كتيبة خميس والقذاذفةالأخرى وكل من اجرم مع القذافي وذلك كي يبقى وحيدا، مع توجيه رسالة للقوات الخاصة التي تعيش في رغد ولاتعلم مايجدث للشعب الليبي فالعقيد يعاملها معاملة الوالد رقيق القلب، في هذه الرسالة نبين فيها أننا لم نعاديه يوما بل هو الذي عادانا، وأننا مستعدون للعفو عنه شخصيا إذا سلم السلطة وسلم نفسه  وكل ذلك يضمانات حقيقية ، والرسالة تكون  بأسلوب بسيط.

هذه بعض الوسائل ربما تنجح أو لاتنجح، فإذا لم تنجح قد أعذر الشعب لله وبين أنه شعب متسامح والشهداء في مكان خير من هذا المكان وفي منزلة علوية خير من العيش في هذه الأرض ،  ويستمروا في نضالهم المشروع حتى يسقطوه سواء  قبضوا على العقيد حيا أو لم يقبضوا عليه

قد يرى بعض المنظرين مانقوله خيالا ، وأن العقيد سينهزم لامحالة وطريق الدم أولى، فلكل رأيه، والقضية قضية وطن والنجاة به بأقل الخسائر أمر مهم، فليس الأمر عنتريات وثارات بدوية والنبي محمد " وصلى الله عليه وسلم يقول" لاتتمنوا لقاء العدو فإذا لقيتموه فاتبوثوا" والله أعلما

خالد الغول

Algool61@yahoo.com

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home