Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Khaled el-Ghool


Khaled  el-Ghool

Friday, 3 February, 2006

هل يخطف الثوريون القدامى مشروع الإصلاح؟

خالد الغـول

المتابع لكل المقابلات التي يقوم بها النظام الليبي عبر الفضائيات وخاصة قناة المستقلة يدرك أنه هناك أمر يطبخ داخل أجهزة النظام الليبي. أن يلتقي قادة ومنظرو النظرية في لقاءات عبر الفضائيات مع قادة المعارضة المتشدد منها ـ الذي لايقر حتى الجلوس والمصافحة والذي يرى الحوار ونسيان الماضي ـ أمر يحتاج لتحليل.

لقاء أبودبوس مثلا مع محمد بويصير وعلي أبوزعكوك ولاأذكر البقية عبر قناة المستقلة ومناقشة النظرية العالمية لم يكن دون تدبير. و لقاء محفوظ أبوحميدة ممثلا للنظام وحسن الأمين مثلا للجناح الجذري للمعارضة ومعهما السيد إبراهيم صهد ومحمد بويصير عبر الهاتف أخيرا، لم يكن لقاء عابرا وغير منظم له.

فعندما نجد أناس ممثلين من النظام يناقشون مواضيع من صميم النظام الليبي مع أناس من المعارضة فلا بد أن يعتقد المتابع أنه قد أخذت الموافقة من الرئيس معمر القذافي.

الذي شدني في اللقاء الأخير في قناة المستقلة عنوان اللقاء. عنوان المقابلة كان بعنوان " المؤتمرات الشعبية بين النظرية والتطبيق" وأيضا شدني تعليق مشرف الحلقة قبل بدايتها والذي قال " هل تصلح النظرية والمؤتمرات الشعبية فعلا كبديل عن الديمقراقية الغربية وماهو الحكم المنصف عليها كنظرية وكتجربة يتم تطبيقها منذ عدة سنوات ؛ بل منذ عقود من السنوات في ليبيا".
فمنذ متى الجذريون داخل النظام يوافقون على مناقشة ماجاء في النظرية وماكان في تطبيقها؟
فالسؤال المطروح: ماالمغزى من أجهزة النظام الجذرية والمنظرون والشارحون للنظرية من إتخاذ بعض أتباع وقادة المعارضة كأداة للحوار ومناقشة النظرية؟

فهل المغزى هو: تهيئة الشعب اللبيبي لإعادة مناقشة النظرية ومناقشة إمكانية تصحيح مسار النظرية والإعتراف بأنها قامت أخطاء ويمكن تصحيحها!!
فقد يقول قائل ماالخطأ في المراجعة والتصحيح؟ أقول: ليس الخطأ في المراجعة والتصحيح؟ إن الذين يسمّوا بالإصلاحيين في ليبيا والذين يطالبون بالتصحيح أغلبهم من أبناء النظرية ومنهم من تربى في براعم وأشبال وسواعد الفاتح ؛ ولكن لم يسمع لهم ولم يفتح لهم المجال وهناك من قطعت أصابعه من أجل رفع صوته عاليا!!.

في نظري ـ والله أعلم ـ الهدف الأكبر من كل هذه القاءات هو أولا :خطف مشروع الإصلاح الذي يتبناه كثير من أبناء الثورة أنفسهم؛ والذي إن استمر ظهور المنادين به انضماما تحت حماية سيف القذافي ، سيقضي نهائيا على أولئك الذين أتحيت لهم عقودا من الزمان لتطبيقها ولم يفلحوا ولم يقدموا للوطن غير الخراب والدمار.

فهل سيفلح المدعون للإنتماء للنظرية والمدعون حمايتها في خطف مشروع الإصلاح وتطويعه بما يطيل بقائهم في مراكز القوى بالرغم من عجزهم عن تطبيق النظرية ؛ حتى عندما أمسك بعضهم بوزارة التعليم وكان بيدهم أجيالا من الأطفال لم يستطعوا إقناعهم مما يدّعون الإيمان به ؟
وهل سيساعد المؤمنون بمشروع الإصلاح الشامل في الخارج والداخل هؤلاء الثوريين والجذريين خطفهم لمشروع الإصلاح دون مايدروا؟
هذا ماستجيب عليه الأيام القادمة والمقابلات القادمة عبر الفضائيات وغيرها وكثير من كتابات الكتاب والمفكرين.

خالد الغـول
Algool61@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home