Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Khaled el-Ghool


خالد الغول

الأحد 1 فبراير 2009

ماذا سيضيف اعتراف حماس بإسرائيل؟

خالد الغـول

نادى الرئيس أوباما بأن تعترف حماس بإسرائيل من أجل الوصول لتحقيق سلام بين إسرائيل والشعب الفلسطيني، وكذلك شرط السيد توني بلير من أجل التعامل مع حماس. وأنا أتسأل هنا ماذا : سيضيف اعتراف حماس بإسرائيل للقضية الفلسطينية وللحقوق الفلسطينية؟

دعنا نفترض حسن نوايا الرئيس أوباما ونفترض أنه جاد في حل القضية الفلسطينية ، وليُسمح لي أن أذكره ببعض الأمور التي ستساعدنا على الإجابة على سؤالنا الذي بدأنا به الموضوع.

ياسر عرفات ذلك الذي كان يعتبر إرهابيا هو ومنظمة التحرير الفلسطينية اعترف بإسرائيل وحقها في الوجود ، وها نحن ومنذ سنة 1993 حيث اتفاقية أوسلو لم تقم الدولة الفلسطينية بعد والتي اعطيت لها مدة 5 سنوات ، وإسرائيل مازالت في احتلالها ومازالت تبني المستطونات ومازالت تسرق الأرض مع أن المستطونات محرمة بالقانون الدولي؟ ومازالت إسرائيل أيضا تحتكر الجو والبحر والأرض وحتى رئيس السلطة الفلسطينية يحتاج لإذن كي يخرج من الضفة؟

الدول العربية أيضا التي كانت تريد أن ترمي بإسرائيل في البحر قدمت مبادرة سنة 2002 تقر فيها بحق إسرائيل في الوجود وفي ذاك الإقرار العربي بنود غير مستحيلة التطبيق وهي مقررة من قبل مجلس الأمن كقرار 242 و338 و425. ولعل الرئيس أوباما لم يقرأ المبادرة العربية فدعني أنقل له بعضا منها :

"أ - اعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهيا، والدخول في اتفاقية سلام بينها وبين إسرائيل مع تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة.

ب- إنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار هذا السلام الشامل. ضمان رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني الذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة. "

لقد مرّ على المبادرة العربية أكثر من ست سنوات فلماذا لم تقبلها إسرائيل وفي قبولها ضمان عربي وعالمي ودولي وقضاء على كل حامل للسلاح ضد إسرائيل؟ و لماذا لم تدعمها أمريكا فهل فيها ما يخيف إسرائيل وأمنها؟

مما ذكرت يبدو لي أن اعتراف حماس بإسرائيل لايضيف شيئا للسلام لأنه ليس هناك رغبة حقيقية في السلام من قبل اسرائيل وماحدث في غزة خير شاهد ؛ فإذا كان هدف الحرب على غزة من القضاء على حماس وصواريخها، فلماذا استهداف المدنيين والنساء والأطفال ومدارس الأنروا وغيرها من المنشآت المدنية؟.

وأتسأل لو أن حماس اعترفت بإسرائيل ، وإسرائيل استمرت في بناء المستطونات وسرقة الأراضي وغيرها من الأمور التي لايقرها عليها المجتمع الدولي فهل من حق حماس الدفاع عن نفسها؟ وهل المطلوب مع الإعتراف عدم حمل البندقية ولو احتلت إسرائيل غزة وكل أرض يملكها الفلسطينيون؟

من خلال ممارسات إسرائيل وعدم رضوخها لقرارات المجتمع الدولي أرى أن المطلب الصحيح الذي سيتبلور مستقبلا هو : أن تعترف إسرائيل بالفلسطينين وحقهم في العيش لاالعكس لأن معظم العرب اعترفوا بإسرائيل وأقاموا علاقات معها سواء بتمثيل دبلوماسي أو مكاتب تجارية وبإصدار مبادرات وأن منظمة التحرير اعترفت بإسرائيل ووُعِدت بدولة خلال خمس سنوات. وكذلك أرى أنه الآن وجب على إسرائيل أن تحدد ماتريده من العرب والفلسطينين في نقاط محددة واضحة لاتأويل فيها ، فإذا وافقها العرب والفلسطينيون عليها فعليها أن تقبل ولاتتوانى دقيقة واحدة في التنفيذ، ومن خلالها إذا لم تنفذ إسرائيل ماحددتته في نقاطها وماوافقها عليه العرب ، أن يتعهد المجتمع الدولي بما فيهم أمريكا بإزالة إسرائيل بالكلية وتسليم الأرض لأصحابها الفلسطينين العرب واليهود كما كانوا قبل الإحتلال وقيام دولة إسرائيل. فأما أن يبقى اللوم على العرب كما لو كنا قبل أوسلوا فذلك لن يقنع العالم ولن يقنع المجتمع العربي وستبقى خطوات السلام خطوات وليس اتفاق على السلام، وهناك فرق من الإتفاق وبين الخطوات.

خالد الغول
Algool61@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home