Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Khairi Ben Taleb
الكاتب الليبي خيري بن طالب

Wednesday, 14 November, 2007

بـيادق في رقـعـة الشطرنج

خيري بن طالب

قيل أن معرفة الداء هو نصف العلاج ومعرفة أسباب المشكل هو نصف الحل إلا أن هذا القول غير صحيح ألبته فما نفع معرفة الداء إن لم يعمل علي اجتنابه ومعرفة العلاج ما لم يتناول وتحتمل مرارة ترياقه وشياط كيه.
فالإرادة هي مفتاح النجاح فالأمم والشعوب و الحكومات التي لاتملك الإرادة الخيرة لا تزيدها معرفة الداء والعلاج والمشكل والحل وخفايا مؤامرات المصالح الدولية إلا تخبطا و خواراً و خنوعاً وانبهارا بقدرات الآخرين والتسليم لهم.
إن ما يدعوني للكتابة ليس حبا في مزيد من التضييق فلا يزال جواز سفري مصادر منذ أكتر من ثلاثة سنوات فجوزات الجماهيرية العظمي تؤكد أن الأمن الداخلي يرفض الموافقة علي استلامي لجواز سفري و جهاز أمن الجماهيرية العظمي يؤكد أن لا مانع لديه وأن مشكلتي مع الجوازات إلا أن جهاز الحاسوب يقول ( أنني ممنوع من السفر و محظور علي استرجاع جواز سفري ) ويؤكد لي أن جهاز أمن الجماهيرية العظمي كاذب و أجبن من أن يقول الحقيقة .
إن ما يدعوني للكتابة ليس أيضاً قلة من يكتب ويحلل فعالم الإنترنيت والفضائيات جعل من الجماهير المغلوبة علي أمرها جعل منهم محللين وباحتين ومتخصصين ومشايخ .
إن ما يدعوني للكتابة هو تشبثي بالحياة ككاتب" أنا أكتب فأنا حي" وهذا سبب خاص وأما السبب العام فهو إدعائي أنني قد أكتب ما لم يكتب و لأنني من الجماهير المغلوبة علي أمرها في عالمها الثالث وأوسطها الكبير فما المانع أن أدعي مثلي مثلكم جميعاً أنني سياسي و محلل وكاتب وباحت لتبتسموا عندما ترون اسمي تسبقه هذه الألقاب كما أبتسم للأسماء النكتة علي شاشات ألنت والتلفاز يسبقها لقب باحث ومتخصص في الحركات الإسلامية

*الحرب علي إيران أم باكستان
أقلق مضاجعنا المحللين و المتنبئين بتسارع خطوات التحضير لضرب إيران التي لم تمتلك القنبلة بعد ويسيرون في ركاب الدعاية الأمريكية المتصهينة كالبلهاء ولا يلاحظون أن المقصود بالضرب هي باكستان التي تمتلك القنبلة وليست إيران التي لا تمتلكها وان ضربت إيران فلأسباب إقليميه وليس لأسباب نووية.
فمنذ نهاية حقبة الاستعمار ظهرت سياسة استعمارية جديدة ملخصها دفع الشعوب والأقليات والحكومات والشخصيات لخدمة المصالح الاستعمارية بطريقة تعتقد فيها هذه الشعوب والأقليات والحكومات و الشخصيات أنها تخدم مصالحها .
ومثالا علي ذالك صدام حسين الذي حارب إيران ثمانية سنوات نيابة عن أمريكا و الغرب و تورطت في ديون خارجية دفعت أمريكا الكويت للمطالبة بها وأبدت أمريكا عدم اكتراثها عند تلميح صدام لغزو الكويت وتم تصفية إمكانيات العراق الاقتصادية والعسكرية والعلمية والاجتماعية و تسميمه باليورانيوم المشع وانتقمت الصهيونية لخراب أورشليم والتهجير البابلي فدمرت الآثار والتحف والثماتيل البابلية .
ومثالا علي ذالك انتصار أميركيا والغرب علي الاتحاد السوفياتى في أفغانستان بتجنيد المسلمين برعاية السعودية و استخباراتها و مشايخها وكان وقود الحرب بالنيابة خيرة شباب المسلمين في حين أن السعودية لم تحرك ساكنة تجاه فلسطين والجهاد بأرضها مند احتلالها وخرس مشايخها إلا من دعي إلي الهجرة من فلسطين وإجازة الصلح مع محتليها فبربكم أين بيت المقدس من أفغانستان .

ومثالا علي ذالك ضرب الإسلاميين والعسكر ببعضهم في الجزائر ومحاولة إعادة التجربة في فلسطين بين حماس وسلطة فتح وما يحدث في لبنان ليس عنهم ببعيد.
واليوم نشاهد مثلا حي فمشرف حاكم باكستان يسير في طريق اللعبة الأمريكية المتصهينة وليس بالضرورة أن يكون عالما بها أو عميلا فيها بل بالعكس كما سبق أن ذكرت انه يخدم مصالح الغرب من حيث يعتقد أنه يخدم ويضحي من أجل قناعاته ووطنه .فا لانقسامات والصراع والرفض لمشرف في باكستان هو مطلب أمريكي صهيوني هيئوا له المشاعر الدافعة والأرضية الحاضنة وسوف يتطور هذا الخلاف الباكستاني إلي سقوط مشرف أو انقسام باكستان وتولي السلطة ما يصفهم الغرب بالمتطرفين الإسلامين وعند اكتمال هذه الصورة يجد الغرب المتصهين الحجة المقنعة لمجتمعه المدني و الدولي بضرب باكستان و إرجاعها إلي العصر الحجري والحجر عليها لأن وقوع التكنولوجيا النووية والصاروخية في أيدي المتطرفين خطر علي السلم العالمي .فالمراد من الضجة الإعلامية علي إيران وتضخيم خطر التكنولوجيا النووية عند وقوعها في أيدي المتطرفين هو تهيئة المجتمع الدولي لتقبل ضرب الباكستان.
فمن الغباء والحمق الاعتقاد أن الغرب المتصهين يثير الضجة علي إيران ويهددها بالحرب وهي التي لم تصنع القنبلة الإسلامية بعد ويترك باكستان التي صنعتها إن الحرب الخفية علي باكستان سوف لن يستشعرها المسلمين إلا عند خاتمتها . وهذا لا ينفي أن إيران قد تضرب، لكن لأسباب إقليميه وليس لأسباب نووية.

* قاعـدة الظواهـري والمقاتلة الليبية
بعد الانقسامات التي وقعت في قاعدة الجزائر كان لابد للظواهري من تحرك إعلامي لتخفيف من ذالك علي القاعدة وامتداد قواعدها فلا شك أن تغول القاعدة وولوغها في دماء المسلمين المخالفين وتشدد قادتها مثل ألزرقاوي قد أفقدها بريقها واحترامها والتعاطف معها فأصبح التغرير بالشباب اليافع أصعب من ذا قبل .فادعاء الظواهري بالتحاق المقاتلة الليبية بالقاعدة هي حركة إعلامية ليس إلا فلا وجود للمقاتلة كمجموعة متناسقة ومنتظمة فمن كان من الليبيين سابقا قريبا من القاعدة فهو منها من قبل هذا الإعلان ومن كان بعيدا عنها من قبل وينعم باللجوء في الغرب فهو غير محسوب في هذا الإعلام ولم يعد للمقاتلة الليبية أعضاء نائمين أو متخفين وذالك يعود لأعضاء سابقين كشفوا التنظيم للمخابرات البريطانية و الأمريكية مقابل اعتبارهم شهود علي التنظيم وليسو متورطين فيه وكان أهم اختراق وأثمنه قبل أحداث سبتمبر بأيام وهنا رفع القلم أما الاختراق الليبي لهذا التنظيم فكان بتسلمهم لأبو المنذر الساعدي ولكنه اختراق ليس ذا قيمة لأنه متقاعد تنظيميا كما أن العرب الأفغان اللاجئين إلي ليبيا لم يكونوا من أعضاء القاعدة أما أعضاء المقاتلة بالداخل فقد تكلفت التحقيقات بكشفهم وخاصة أن منهم من التحق بالأمن ومارس مهنة التحقيق ولكن مشكلة الأجهزة الأمنية محليا و إقليميا و دوليا أن القاعدة تجند المتعاطفين والمعجبين من صغار السن الذين ليس لهم ملفات أمنيه أو تحوم عليهم أي علامات اشتباه وقد يكون من المصلحة أن يقوم النافدين في ليبيا بتسريح سجناء المقاتلة السابقين من اجل ضرب التعاطف مع القاعدة في الداخل مع ضعفه ولكن يبقي خطر يجب تجنبه ولو في خطوة شبيه بما تم مع الأخوان من مقايضة بتسريحهم مقابل تهدئة أحدات بنغازي.
وعودة ألي تصريح الظواهري الإعلامي فأنه الظواهري في حاجة ألي أتبات صدق هذا الإعلان علي ارض الواقع وذلك لتأكيد مصدقيه القاعدة ولتغطية علي ألانقسامات وألاخفاقات في الجزائر والمغرب وتونس فالقاعدة بحاجة ألي ضربة قوية لأتبات ذلك علي الأراضي الليبية ونظرا إلي أخفاق المقاتلة سابقا في الجبل الأخضر ودرنة فلن تعاد فكرة التمركز في الجبال أو مناطق معينة ألا مدفعين أليها وإنما سوف تنتهج الأسلوب المتبع مؤخرا في الجزائر والأردن ومن المتوقع أن يكون الهدف مركز امني رئيسا ضربه سوف يكون ضربة لهيبة الأمن الليبي وبما يثبت صدق ومصدقيه وتمكن القاعدة وأن لم تتمكن من هذا الهدف فالهدف البديل هو مؤسسة نفطية يتواجد بها العنصر الأجنبي الغربي وأقرب الطرق لتنفيذ هذه العملية هو أتباع طريقة ضرب مقر الأمم المتحدة ببغداد ومحاولة الزرقاوي ضرب مركز الاستخبارات الأردني وأما أذا تمكن الأمن الليبي من إفشال مثل هذه المحاولات فقد نراء تفجيرات لا قيمه لها ألا أن كان المستهدف شخصية لها مركزها.والأغلب علي العناصر أن تكون غير ليبية قد تكون تونسية وقد يستعين الظواهري بالعنصر المصري في حالة عدم وجود عنصر قيادي وان كانت هناك عناصر ليبية بالخارج فمستبعد دخولها ألي ليبيا ألا أن يكون متواجدين بالداخل أو أن يكون من الشباب اليافع .
أذا الضربة قادمة وأن لم تحدت وهو أمر مستبعد فسوف تكون ضربة عكسية ألي للقاعدة وخروجها من مسرح الصراع في الشمال الأفريقي وفقدنها للعنصر البشري لتعبئة قواعدها داخليا وخارجيا . تبقي كلمة لابد منها وهي مهما حصل ويحل من ارهااب وتظرف لا تتحمل أسبابه أي أطراف خارجية وأن المسولين عن كل ذلك هم الأجهزة الأمنية الليبية بسبب سياستها الخرقاء علي امتداد خمسة وثلاثين سنة الماضية فمن أفراغ للساحة الليبية في السبعينيات مما تسبب في دخول وتغلغل أفكار هدامة ألي احتضان الوهابية عند تفشيها في ليبيا وخاصة في جبل نفوسة لضرب المذهب الاباضي ألي أضعافها عبر سياسة أمنية وثقافية ودينية للمذهبين الاباضي والمالكي المتأصلين في ليبيا ومحاربة ترثهما الفقهي وتغيب مخطوطاتهما خاصة الاباضية منها ألي تميع مفهوم الإسلام بدون مذاهب ألي تبني المداخلة الوهابية تم ألي استبعادهم وألي تبني حلقات الصوفية وتنظيمها في حلقات أمنية ألي التغاضي عن بداعيتها القبورية والسلوكية ألي تبني كل متنبي بالغيب أفاق أن كل هذه السلوكيات الأمنية يعود سببها ألي تغليب المصالح الأمنية الآنية والأنانية الضيقة وتغيب المصلحة إسلامية والوطنية العامة البعيدة عن تجاذب الأهواء.

* فرنسا تجدد سياستها الاستعـمارية
هذا لا يعني أنها قد تخلت عنها في السابق وإنما مارستها بشي من التهذيب وهاهي الآن تعود ألي سابق عهدها. فرنسا التي لا تزال مهيمنة على كثير من الدول الإفريقية وأكثرها تشاد وقد ألحقت الهزيمة بالجيش الليبي عبر مساندتها العسكرية والأستخباراتية لتشاد كانت نتيجتها ضرب القوات التشادية لعمق الأراضي الليبية وجر الجيش الليبي أذيال الهزيمة في أطول هزيمة عرفها التاريخ من وادي الدوم إلى سبها هذا إن لم نقل من وادي الدوم إلى السارة ومنها هزيمة أخرى إلى بنغازي ولم يسبقهم إليها إلا أعراب بني أمية من القيروان إلى قصور حسان إن لم نقل من طنجة إلى بنغازي فرنسا التي حركت دميتها إدريس دبي لإشعال النار في هشيم دارفور حيث له سلطة وانتماء وتحالف قبلي في ذلك الإقليم الذي سبق وان دخله عبر المثلث الليبي وبالمساندة العسكرية الليبية والمساندة القبلية من دار فور واستولى على سلطة تشاد لهذا يجب ألا نستغرب عدم حل مشكلة دار فور فلا الجماهيرية العظمى ولا مصر أم الدنيا ولا الولايات المتحدة الإفريقية سوف تحل هذا المشكل فحلها في باريس و واشنطن ويبدو إن عدم حلها هو في ذاته مطلب استعماري لتحضير لمحمية او دويلة.
إن السياسة الفرنسية لم تتغير بعد تولي ساركوزي بل قبل ذلك بأكثر من سنة حيث رمى صناع الإستراتيجية الفرنسية بقية القيم التي تتنافى ومصالحها الاستعمارية والخروج من حالة السياسة الاستعمارية المهذبة وسارعت للتنسيق مع الإدارة الأمريكية لحفظ مصلحها وخاصة بعد أن لاحظت تراجع دور بريطانيا بضغط المجتمع المدني عليها واستغلت حاجة واشنطن لملا ذلك الفراغ . وقد تعلمت فرنسا درسا من وقوع بريطانيا أسيرة ضغوط مجتمعها المدني فبادرت ألي الإيقاع بجمعية إنسانية في فضيحة اختطاف لبيع أطفال من تشاد وسوف نرى انتهاج الإدارة الفرنسية سياسة توريط هذه الجمعية حيث أنكرت علمها المسبق وموافقتها على دخول الأطفال إليها وتصريح ساركوزي الذي فيه تحدي للقضاء والسيادة التشادية المزعومة كل ذلك لمزيد من التوريط والتجريم لكل جمعيات ومنظمات المجتمع الفرنسي وسوف تشهد فرنسا تصفية لهذه المنظمات اقرب ما يكون مالها لما آلت إليه النقابات العمالية البريطانية في عهد تاتشر والتي لم تقم لها قائمة بعد ذلك والغرض من هذا معلوم حتى لا تقف في طريق الإدارة الاستعمارية الفرنسية أي عوائق داخلية لسياستها وتحلفها مع أمريكيا وخاصة انه سوف يذهب إدراج الرياح تبجح رؤساء الدول الإفريقية برفض ومنع إنشاء القواعد الأمريكية فإفريقيا الفرنسية قواعد أمريكية وقد تكون من أهمها تشاد ومحمية دارفور . وسوف لن اعلق على الأمن القومي الليبي وهو العاجز عن حل مشكلة قائمة على حدوده وعاجز عن الاعتراف لنفسه بان تشاد قاعدة فرنسية على حدوده أما سبب عدم التعليق فهو حاجتي لجواز سفري لأنه أن تسلمته سوف يذر علبا مذخول محترم من بيع محتوى خزان بنزين السيارة في تونس وإحضار كيس كسكسى ومكرونة يقال أن مذخولهما اليومي لا يقل عن ثلاثين أو أربعين دينار ليبي فمن الأحمق الذي يفرط في مذخول جماهيري مثل هذا آملوا معي ألا أكون هذا الأحمق المحروم من الثروة .

بقلم : خيري بن طالب
جبل نفوسة لالوت ليبيا


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home