Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Khalifa Ben Askar
الكاتب الليبي خليفة بن عسكر

الأثنين 27 اكتوبر 2008

حقاً.. القناة الليبية الفضائية قناة الخير كله!!

خليفة بن عـسكر

بعد أن إطلعت إلى المرافعة الطويلة للمستشارة الإعلامية لقناة الليبية في دفاعها عن مدير مؤسسة الغد والذي تعرض لإنتقادات حول إدارته لقناة تهم كل الليبين بإعتبارها تحمل إسم ليبيا ، وجاءت هذه الإنتقادات في عدد من المقالات والأراء والتعليقات الصادرة بعدة مواقع ليبية (لم يكن موقع بوابة ليبيا من ضمنهم نظراً للشفافية العالية التي يتمتع به) وكنت أحد الذين كتبوا حول هذه القناة وإدارتها المتخلفة ، وهذا المقال رد على المحامية هالة المصراتي والذي تمنيت أن دفاعها كان على (زملائها) الصحفيين المعزولين وليس على إدارة جاهلة تستخف بقدرات شبابنا المكافحين . في البداية الأخت المستشارة الإعلامية / هالة المصراتي إسمحي لي أن أهنئك على المنصب الأخير (في قائمة طويلة من المناصب التي تتمتعين بهم وكأنه لا يوجد في ليبيا شباب يستطيعون أداء هذه الوظائف ) ، وأشكر لك تفضلك بالرد على تساؤلات كثيرة عرضت وتعرض عن قناة الليبية ، ما أريد توضيحه في بداية هذا الرد أنني لم أسعى بأي شكل من الأشكال للإساءة لأحد من خلال مقالتي الأولى (الليبية مشروع فاشل وإصلاح معطوب) وإنما ما دعاني لكتابتها هو ما لاحظته من تصرفات رأيتها مشينة من قبل من يتحملون إدارة مؤسسة واعدة يناط بها مهمة إعلامية كبيرة وخطيرة في عالم إختلط فيه الحابل بالنابل ولم نعد نعرف أين الجيد من التافه ، وما جعلني أكتب عن الليبية كونها تحمل اسم له معنى وأثر كبير وعظيم في نفوسنا نحن الليبيين ، وقد إسترشدت بما قاله الفنان القدير حسن عريبي حولها ، ولا يعنيني في شيئ إن كان مديرها في تلك الفترة التي صدر فيها التصريح هو المشري أو بلاعو أو البوسيفي أو غيرهم من المدراء (وأنتي أعلم بهم) وأنا شخصياً لا أحمل أي موقف كراهية أو حقد ضد أي واحد من هؤلاء ، فما يربطني بهم هو أنهم ليبيون ، وأنا أرى أنهم أفضل من غيرهم ، ولكن ما يؤخد على مدراء القناة المتعاقبين هو عدم إعترافهم بما تركه لهم السلف والبداية من نقطة الصفر وإظهار أي عمل قام به السابقون بأنه خطاء أن لم يكن كارثة وهذا للأسف متوارث عن إداراتنا الليبية ، وما كنت أثمنى أن أراه في مؤسسة إعلامية مثل قناة الليبية ، بل أن مستشارة المشري تسارع لإبلاغنا بأن ما قاله الفنان حسن عريبي قد حدث في (عهد خلفاء المشري) وكأن إدارة قناة الليبية تتبع نظام الخلافة المتوارث من الدولة الأموية أو العباسية وليس النظام السياسي القائم في ليبيا اليوم ؟

ويضل السؤال قائماً يا مستشارة القناة: أليس واقع قناة الليبية مزرياً حقاً وفي كل الإدارات المتعاقبة عليه ؟ وهل حققت قناة الليبية الهدف الذي انشئت من أجله ؟ وهل تعتقدين أن هذه القناة تعبر عن ليبيا وثقافاتها وموروثها وحاضرها ومستقبلها حقاً ؟ وهل طرد الموظفين الليبيين وتجاهلهم وتحقيرهم وتهميشهم هو جزء من الرسالة الإعلامية لمؤسسة أنت مستشارتها ؟ بل وتشاركين في هذه السياسة الإقصائية التهميشية لعناصر ليبية عملت بالقناة وتم طردها وتحقيرها وإذلالها ، والدليل ما خطته أناملك حول الإعلامي جمال الزائدي (الزائدي وأعوانه) ، هل هذا الأسلوب يليق بمستشارة إعلامية بقناة تحمل إسم ليبيا ؟ ثم تبررين ما حدث للزائدي وزملائه المحترمين ، وتقولين بأن (العقود الإدارية المعمول بها مشروطة بضرورة تجربة الموظف لمدة ستة أشهر قبل تعيينه) ولكن هل يتم تجربة موظف في وظيفة مدير الأخبار ؟؟؟ وكيف يتم الحكم على أشخاص في فترة تدريب (كما تقولين) بعد أسبوع فقط من بداية العمل (كما تقولين) ؟ وكيف يمكن لهؤلاء الصحفيين أن يقدموا عمل جيد أو يضيفوا جديد خلال أسبوع فقط من وصولهم لقناة الليبية بالرغم من أن فترة الإختبار مدتها ستة أشهر (كما تقولين) ؟ وهل يملك هؤلاء الصحفيين عصاة سحرية لتقديم عمل جديد أو يضيفوا شيئ جديد للقناة وفي خلال أسبوع واحد فقط ؟ الذي لا أشك فيه أختي المستشارة وأعرفه تماماً هو أن الزائدي وزملائه الصحفيين ليسوا بنكرة ولا طلبة حديثي التخرج في مجال الصحافة يبحثون عن مؤسسة إعلامية للتدريب والتأهيل وإكتساب المهارات ، ولا هم بدخلاء أو متطفلين على مهنة الصحافة ، بل لهم دور مشرف في مجال الصحافة في ليبيا (الأخ عون ماضي صاحب الخبرة الكبيرة في التحرير والرئيس السابق لتحرير صحيفة الفجر الجديد والاخ عبدالله الوافي المؤسس لعدد من الصحف والرئيس السابق لقسم الاخبار بإذاعة الزاوية المحلية والمحرران المعروفان حسام الوحيشي ومصطفى حمودة) ، أليس مخجلاً وصفك لهؤلاء الصحفيين (بالأعوان) ؟ لم يبقى إلا إضافة جملة (أعوان الإمبريالية والصهيونية والرجعية العربية) حتى تجدون المبرر الشافي والكافي لتمريغ كرامة هؤلاء الصحفيين الطيبين في التراب ، ثم أريد أن أسئل سؤال لحضرتكم كمستشارة إعلامية للقناة : كيف سيكون شعوركم لو أردتم يوا ما الدخول لقناة الليبية وتجدون إسمكم معلق في البوابة الخارجية للقناة والعساكر يطلبون من حضرتكم تسليم تصريح الدخول للقناة إيداناً بإنتهاء مهمتكم ؟ (وسيأتي هذا اليوم لا محالة إذا بقت سياسة مدراء القناة بهذه الطريقة القذرة) ألا يوجد أسلوب أخر في قاموس عبد السلام المشري غير هذا الأسلوب البوليسي القمعي الفاشي التحقيري التهميشي القذر ؟ هل هذا الأسلوب فيه إحترام لآدمية الإنسان عامةً ، وللصحفي الليبي المكافح بصفة خاصة ؟ لماذا لا يتم الإتصال بمن تريدون طرده (إذا كان هناك حقاً سبب مقنع للطرد) وتبلغونه مباشرة بقراراتكم الحكيمة أو توجهون له رسالة إنهاء خدمة مع الشكر وهو أضعف الإيمان ؟ للأسف أختي المستشارة هذا يحدث في مرفق إعلامي من المفترض بأنه نموذج للمعاملة الإنسانية الراقية ، خاصة وأن القناة هي ملك لكل الليبيين وليس قطاع خاص ، وبينما كنا ننتظر موقف تضامني مع زملائك الصحفيين (المهدورة كرامتهم) نجدك تقفين موقف المؤيد لهذا القرار البوليسي ضد زملائك في مهنة الصحافة (وأنتي دخيلة على مهنة الصحافة) ، بل وأنك تسخرين منهم وتصفينهم ب (الأعوان) ، هل هذا أسلوب يليق بمستشارة إعلامية لقناة الليبية تجاه زملائها الصحفيين ؟ أنا شخصياً لا أراه موقف يمت لمهنة الصحافة وأخلاقياتها بأي صلة .

فيما يخص دفاعكم عن رئيس مجلس إدارة مؤسسة الغد ، فإنني أراه مبرراً لإثبات مقدرتكم في منصبكم كمستشارة إعلامية ، وإستبعاد إسمكم من القوائم المعلقة في بوابة القناة لأطول فترة ممكنة ، ورضاء عبد السلام المشري عليكم ، ولكن الغريب هو إيجادك المبرر لتكليف المشري (رئيس عرفاء مستقيل) بإدارة مؤسسة إعلامية ملقى على عاتقها تغيير النمط الإعلامي الركيك في ليبيا وهو العجب بذاته ، بل وإنك وفي مرافعتك الطويلة للدفاع عنه (يبدوا أنك نسيتي أنك مستشارة إعلامية وليس محامية للمشري) إنزلقت أناملك وكتبت أن قناة الليبية كانت حلم المشري ومشروعه ، وكأن الليبية قناة خاصة بعائلته أو ملكه الخاص لهذا حاول الأخرين إسقاطه بل وإغتياله (وتم اغتياله هو وحلمه ( المشروع )) وكأن قرار إنشاء هذه المؤسسة الإعلامية كان مجرد مغامرة أو رهان بين المهندس سيف الإسلام وعبد السلام المشري كما يروج المشري بذاته ، ولم تأتي بناء على إستراتيجية علمية وإعلامية مدروسة لتغيير السياسات الإعلامية المتخلفة الموجودة في ليبيا ومن إجل الإرتقاء بالخطاب الإعلامي الليبي ومنحه كل الحرية والشفافية والمصداقية ليتبوء مكانه من أجل ليبيا الغد ؟ يا مستشارة القناة العزيزة وأنت تتولين مهمة أخرى تتقل كاهلك المتعب وهي رئيس موقع بوابة ليبيا الإلكترونية والذي يتبع مركز دراسات وابحاث الكتاب الأخضر ، وكان يتولى هذا المركز ضابط في الجيش الليبي ؟؟ ولا علاقة لهذا الضابط بالفكر أو بالفلسفة أو الدراسة أو الأبحاث ، بل كان كل همه هو مايضعه في بطنه (كما يقول مظفر النواب : تكرش حتى عاد بلا رقبة) هذا العسكري ماذا قدم للمركز أثناء تواجده على رأسه ولفترة طويلة من الزمن ؟ ومالذي حدث لهذا المركز بعد إستلام د . عبد الله عثمان لإدارته والتحولات الجدرية الكبيرة التي قام بها من أجل تفعيل دوره ؟ وما وصولك إلى هذا المنصب (رئيس موقع بوابة ليبيا الإلكترونية) إلا دليل على العقلية الناضجة والمتفتحة لشباب ليبيا المتعلمون المثابرون الدين يبدعون حينما تعطى لهم الفرصة لإدارة مؤسسات كبيرة مثل مركز دراسات الكتاب الأخضر ، تتحججين بأن كل من يديرون مجالات الإعلام في ليبيا لا علاقة لهم بهذا المجال وأولهم أمين الإعلام ومدراء القنوات الفضائية والمسموعة والصحف والمجلات وأنا أوافقك على هذا القول ، كلهم لا علاقة لهم بمجال الإعلام والنتيجة هو مؤسسات إعلامية متخلفة ، وقنوات مرئية ومسموعة مفلسة فكرياً وثقافياً وإعلامياً ، وصحف لا يتعدى ما يطبع منها يومياً 5000 نسخة مجتمعة، تطبع وتوزع على مؤسسات الدولة بالغصب ، هذه هي النتيجة التي وصلنا إليها بفضل هؤلاء السادة ، لأنهم غير مؤهلون لقيادة وإدارة مؤسسات إعلامية ، إن إدارة المؤسسات من أهم فروع الإدارة وجامعاتنا ومعاهدنا تخرج يومياً شباب يحملون مؤهلات علمية عالية ومتخصصة في إدارة المؤسسات ، فكيف يمكن لهؤلاء الشباب (الدين لم يتخرجوا من مدراس (التكوليس) والخداع والزيف) الوصول إلى هذه المناصب ؟ في وقت تسيطر فيه قلة من الجهلة والمحتالين والمتسلقين والمتطفلين والعساكر على وسائل إعلامنا بما فيهم من تخصص في مجال الإعلام أو الصحافة والذين لا أستثنيهم من مسؤليتهم فيما وصل إليه إعلامنا ، والذين يفترض فيهم أن يمارسوا مهنتهم الصحافية وليس إدارة هذه المؤسسات الإعلامية ، وكيف يمكن لشبابنا المؤهلين والمتخصصين في إدارة المؤسسات أن يأخدوا فرصتهم وقليل من الليبيين يستولون على أكثر من وظيفة في نفس الوقت ؟ وأنت يا أختي المستشارة من هؤلاء (هالة المصراتي صحفية - محامية - روائية - قاصة - باحثة قانونية – مستشارة (المثل الليبي يقول صاحب صنعتين ....) ووظائفك هي :

1- المشرفة العامة لصحيفة بوابة ليبيا الإلكترونية
2- المشرفة العامة لموقع أدباء ليبيا
3- مديرة مكتب صحيفة ميدل إيست أونلاين بطرابلس
4- مديرة مكتب الخدمات الإعلامية للجمعية العربية لقانون الإنترنت
5- رئيس المنظمة العربية للإعلام الإلكتروني
6- رئيسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر العربي الأول حول الإعلام الإلكتروني
7- المشرف العام على المؤتمر العربي للثقافة الرقمية
8- وأخيراً ، المستشارة الإعلامية لقناة الليبية الفضائية ....

وفي هذا المناح حيث تكافئ الفرص بين الشباب الليبيين متوازي ومتاح !!! وحيث يستحود الحذاق والمقربون والمتطفلون و(العوالة) على كل المناصب والإدارات ، كيف يمكن لشبابنا المكافح والمتعلم أن يجد فرصته في المشاركة في بناء ليبيا الغد ؟ في الوقت الذي لم يمنح ماضي والوافي وحمودة والوحيشي سوى أسبوع واحد فقط ليثبتوا فيه أهليتهم للعمل في قناة الليبية ؟!؟!

الخبرة هي عنوان النجاح ، هذا صحيح ، ولكن هل كان يجب أن يتدرب عبد السلام المشري في إدارة مؤسسة إعلامية كبيرة حتى تصبح عنده الخبرة الكافية بما أنه غير متعلم وغير مؤهل علمياً ؟ وهل هذا هو وقت التدرب وإكتساب الخبرة من أجل مشروع ليبيا الغد ؟ وهل قيادة وإدارة المؤسسات سهل وبسيط إلى درجة أن رئيس عرفاء جاهل يستطيع إدارة شركة الغد وكافة ملحقاتها ؟ ثم أعيد وأكرر هل هذه المؤسسة أنشئت لتغيير العقلية الإعلامية المتخلفة والدفع بها إلى الأمام ؟ أم أنها مجرد (رهان ) أو تحدي بين سيف الإسلام وعبد السلام المشري ؟

أخيراً أقول ما يعاب على هؤلاء (الأعوان) إنهم لم يفهموا اللعبة كما فهمتها المستشارة ، فكان بإمكانهم كتابة مقال أو مداخلة تمجد وتمتدح الجهود الجبارة ل(الأستاذ عبد السلام المشري والذي اجتمعت حوله الآراء الصادقة في كونه رجل ناجح ومميز واستطاع إن يحقق ما أخفقت في تحقيقه كل المؤسسات الإعلامية الليبية مجتمعة خلال سنواتها الماضية في زمن قياسي) لو فعلوا ذلك لإستقر بهم المقام في أحضان قناة حلم المشري وإستفادوا من المزايا والهبات والمنح المجزية ، وتقلبوا في كثير من المناصب الإدارية العامرة بالمؤسسة ، ولم يتم إعتبارهم متدربين فاشلين من الأسبوع الأول ، ولكنهم ليسوا من هؤلاء ، ولن يكونوا من هؤلاء ، إنهم صحفيون محترمون ، يحترمون أنفسهم قبل أن يحترموا مهنتهم ، ولا يمكن لهم أن يكونوا أداة للجهلة ، أو يقبلوا الإستخفاف بهم ، لأن شرف مهنتهم يأبى عليهم ذلك ، ولأنهم ببساطة لم يتخرجوا من مدراس (التكوليس) والخداع والزيف ، وقد تعذر وجودهم في الليبية لأنها ليست قناة كل الليبيين كما كانوا يعتقدون ، بل هي قناة حلم عبد السلام المشري وحده ، ولم يكن لهم صوت في قناة الليبية لأن لا صوت يعلوا على صوت العساكر ، ولأنهم اختلفوا مع أدارة الليبية لأنهم لا يفقهون شيئ في فن التملق للمدير الآمر الناهي حتى يرضى عنهم ، وخبراتهم ومهاراتهم تتعلق فقط بالعمل الصحفي المهني والتي أضحت من المهن البسيطة ويمكن لكل شخص الإدعاء بمعرفة الكتابة الصحفية وإضافة صفة (صحفي) أمام إسمه ، ولأنهم لم يستوعبوا كيف يمكن لرئيس عرفاء أن يقود مؤسسة إعلامية كبيرة ملقى على عاتقها مهام جسام زاده الوحيد هو خبرته في جمع وتفريق الفصائل والسرايا ، ومكانه الحقيقي بوابتها وليس مكتب إدارتها .

وللحديث بقية ..

خليفة بن عـسكر
khalifabenasker@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home