Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Journalist Khaled al-Muhair
الصحفي الليبي خالد المهير


خالد المهير

السبت 16 مايو 2009

الناشطة الحقوقية عزة المقهور في محاضرة بالجامعة الليبية الدولية

 

متابعة وتصوير : خالد المهير

 

الناشطة الحقوقية عزة المقهور في محاضرة بالجامعة الليبية الدولية :

* التشريعات الصحية في ليبيا لم تعد تستوعب تطورات مرض الإيدز.

* الذي حدث في ليبيا أن الاهتمام الطبي لم يقابله تطور تشريعي قانوني .

* كلما ازدادت إنتهاكات حقوق الإنسان في دولة ما أزداد انتشار مرضى الإيدز بها .

 الدكتور عادل إبراهيم التاجوري يؤكد أن هناك إهمال كبير غير منظر في المستشفيات ساهم في إنتشار الإيدز في قضية أطفال بنغازي .

 

أكدت المحامية والناشطة الحقوقية عزة المقهور أن هناك علاقة"طردية" بين إنتهاكات حقوق الإنسان وانتشار مرض الإيدز.

 

وذكرت في محاضرة عامة صباح يوم الخميس الماضي بمقر الجامعة الليبية الدولية للعلوم الطبية بمدينة بنغازي أن التشريعات الصحية في ليبيا لم تعد قادرة على استيعاب تطور إنتشار المرض ،مشيرة إلى أن قضية الإيدز ليست مسألة وطنية بل لها جوانب دولية ،مضيفة أن الاهتمام الطبي لم يقابله اهتمام تشريعي في ليبيا .

 

يبلغ عدد مرضى الإيدز في ليبيا حوالي  8782 من أجانب وليبيين مابين أعوام 1989 إلى عام 2007 من بينهم أطفال"بنغازي"وقد ظهرت أولى حالات الإيدز في ليبيا 1984-1985 وفق تقرير اللجنة الشعبية العامة للصحة والضمان الاجتماعي 1969- 1999ميلادية.

 

واعترفت ليبيا رسمياً بوجود المرض من خلال الإشارة إليه في قرار اللجنة الشعبية العامة رقم 78 لسنة 2002 الذي يقضي بدمج بعض المراكز الوطنية في مركز واحد وهو المركز الوطني للوقاية من الأمراض السارية والمتوطنة ومكافحتها.

 

وأوضحت أن التعامل مع الايدز لا يخضع للشأن الطبي ولكن لشؤون كثيرة في الدولة. كما أن مكافحته أو الحد منه لا تكون بالإهتمام بالناحية الصحية فحسب، ولكن يجب أن يواكبها اهتمام تشريعي وتمكين إجرائي، واهتمام اجتماعي وتوعوي وثقافي وديني مشيرة إلى أن الذي حدث في ليبيا هو اهتمام من الناحية الطبية من خلال تأسيس المركز الوطني للوقاية من الأمراض السارية والمتوطنة، دون أن يواكب ذلك تطور لا على المستوى الاجتماعي ولا على المستوى التشريعي . 

 

وتحدثت عزة في جملة من القضايا من بينها المجتمع الدولي والإيدز،و البرنامج الإقليمي للإيدز في الدول العربية (هارباس) و الحق في الصحة في المواثيق والاتفاقيات الدولية ، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية 1976،و  العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1976 ،و الميثاق الإسلامي العالمي للأخلاقيات الطبية والصحية،و القانون الصحي الليبي رقم 106 لسنة 1973،و القانون رقم 10 لسنة 1984 بشأن الأحكام الخاصة بالزواج والطلاق.وقالت أن الإ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (م25/1) أكد على أن " لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته" إضافة إلى أن الدول الموقعة العهد الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية 1976 تقر في هذا العهد بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوي من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه ، مؤكدة أن الناس العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية عام 1976 سواء أمام القانون ويتمتعون دون أي تمييز بحق متساو في التمتع بحمايته. وفي هذا الصدد يجب أن يحظر القانون أي تمييز وأن يكفل لجميع الأشخاص على السواء حماية فعالة من التمييز لأي سبب، كالعرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب،مؤكدة أن ليبيا قد وقعت على جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية.

 

كما تحدثت خلال المحاضرة عن السر الطبي ،والإشكاليات في هذا الجانب لدى مصاب الإيدز ،وحق الزواج ،والرعاية الصحية ،مشيرة إلى أن الميثاق الإسلامي العالمي للأخلاقيات الطبية والصحية في المادة 58 يؤكد على حق المصاب بعدوى من مرض الإيدز أو غيره من الأمراض السارية، أن يمكّن من العلاج والرعاية الصحية اللذين تتطلبهما حالته الصحية، مهما كان سبب إصابته بالعدوى، وعلى الطبيب أن يلتزم بعلاجه متخذا من الاحتياطات ما يقي به نفسه وغيره ،و على الطبيب توعية المصاب بعدوى الإيدز أو غيره من الأمراض السارية، بكيفية الحفاظ على حالته من مزيد من التدهور، وكف العدوى عن الآخرين وفق المادة 59 ، مؤكدة أن هناك فراغ تشريعي وطني رغم انضمام ليبيا إلى الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بحقوق الإنسان ،مشددة أن القانون الصحي رقم 106 لسنة  1973 خال تماماً من الإشارة الى فيروس العوزالمناعي البشري / الإيدز كذلك اللائحة التنفيذية للقانون.

 

وانتقدت بشدة التشريعات الصحية مؤكدة أنها "قاصرة" ولاتتماشى مع المرحلة الراهنة في تطور إنتشار المرض .

 

وشرحت سلبيات القانون رقم 10 لسنة 1984 بشأن الأحكام الخاصة بالزواج والطلاق مؤكدة في الوقت ذاته أن هذا القانون لم يتطرق لحالة الإيدز التي لم تكن قد أستوت حتى على المستوى الدولي في أواخر الثمانينات 1989،موضحة كذلك أن نفس القانون لم ينص على الأمراض المعدية أو السارية إلا متى تعلقت بصفتي الجنون أو العته، أو الحضانة،قائلة" كما أن واجب عدم الإضرار يرتبط بصفة الزوجية، أي لاحق على الزواج لا سابق عليه" مضيفة أن مريض الإيدز لا حق له في المطلق في الزواج من طرف غير مصاب مؤكدة بالقول " إن حامل فيروس نقص المناعة أسوأ حالاً من المجنون أو المعتوه، فبينما المجنون والمعتوه لهما حق مشروط في الزواج من طرف معافى .

 

وتساءلت في هذا الشأن " في ظل الواقع اليوم، هل من حل اليوم لزواج مريض الإيدز بموجب تشريع خاص أو بتعديل القانون رقم 10؟".

 

وقالت في ختام محاضرة تناولت فيها جوانب قانونية وشرعية وطبية أن ليبيا كسرت حاجز الصمت منذ 2002 تقريباً مؤكدة أن عوامل التمييز والوصم والإنكار ستظل قائمة، مما ينذر بتفشي المرض بسبب غياب التشريعات التي تضمن عدم انتهاك حقوق المتعايش مع الفيروس فيما يتعلق بالجوانب التشريعية ، مضيفة أن التشريعات خاصة تلك المتعلقة بالجوانب الإجتماعية كالعمل وتشريعات الأسرة والتشريعات الجنائية والطفولة لا تمتد لتضمن حقوق المتعايش أو المعرض له،مشددة على أن وباء الإيدز في ظل وجود الوصم والتمييز والإنكار خاصة على المستويين التشريعي والقضائي يعني حتماً رفع نسبة المصابين وانتشار الوباء.

 

ودعت الناشطة عزة المقهور خلق علاقة قوية ومتلازمة بين الجهاز القضائي والأجهزة الإجتماعية: صندوق التضامن الاجتماعي/ أمانة الشؤون الإجتماعية/ مركز البحوث والدراسات الإجتماعية (2007)،و اعتماد الحلول والآليات الإجتماعية والنفسية بدلاً من العقابية في مواجهة بعض مظاهر الانحراف و السلوك غير الأخلاقي ، و تعدد أساليب مواجهة الظواهر الإجتماعية السلبية، ” كتعاطي المخدرات، وممارسة الدعارة (العاملون بالجنس)“ والدفع بممارسيها  الذين هم من الفئات المهمشة إلى الظهور للعلن سلوك سبيل طلب العون والمساعدة والتوعية والوصول إلى سبل الوقاية والعلاج، بدلاً من أن يقتصر مواجهتها فقط على أسلوب الترهيب والعقاب،مؤكدة في ختام حديثها أن إن القضاء اليوم بعيد كل البعد عن متناول هذه الفئة التي لا تجد من يسمع صوتها سوى  المركز الوطني أو جمعية التحدي وهما أشبه بالجزيرة المعزولة.

 

والمحامية عزة المقهور ناشطة حقوقية في مجال مناهضة إنتهاكات حقوق الإنسان ،خريجة جامعة قاريونس عام 1985 ،حصلت على الماجستير في القانون الدولي والمنظمات الدولية من جامعة السربون / باريس الأولى عام 1988 ،ومارست الاستشارات القانونية في مكتب دولي بباريس ،وشاركت في قضايا تحكيم دولية 1986- 1989،أسست مع والدها المرحوم كامل حسن المقهور مكتب المقهور وشركاه،ومحامية مقبولة للترافع أمام المحكمة العليا الليبية حيث تعد أول محامية ليبية أمام محكمة العدل الدولية(دعوى الجماهيرية ضد تشاد( 1989- 1992 ) وعضو فريق الدفاع في دعوى لوكربي أمام المحكمة الاسكتلندية( 1991-  2001) وعضو هئية تدريس في عدد من المعاهد العليا والجامعات الليبية ،وتعد مستشارة قانونية لأول عملية خصخصة للقطاع المصرفي الليبي ( مصرف الصحاري) إلى جانب مشاركة فاعلة في المؤتمرات الوطنية والإقليمية والدولية في ذات الشأن .

 

وحضر المحاضرة ناشطون حقوقيون من بينهم عبدالحفيظ غوقة،عبدالسلام المسماري ،عمران بورويس،علي عميش،والمحاميتان سلوى بوقعيقيص،وغيدا بورويس،إضافة إلى المستشارة في سلك القضاء نعيمة جبريل ،وأستاذة العلوم السياسية أم العز الفارسي،والدكتور فاطمة أمنينة والدكتور علي سعيد البرغثي ،والدكتور محمد زاهي المغيربي ،والكاتب إدريس المسماري ،وأساتذة القانون في جامعة قاريونس سعد العسبلي ،وموسى أرحومة وعدد من الأطباء من رئيس الجامعة الدكتور محمد سعد أمبارك،والمحلل السياسي أستاذ العلوم السياسية في جامعة قاريونس محمد مامي ،وأستاذ الفلسفة في جامعة قاريونس نجيب الحصادي .

 

وتحدث في ذات المحاضرة الدكتور عادل إبراهيم التاجوري عن بيانات تطور إنتشار المرض على المستويين المحلي والدولي ،وقد كشف أن هناك إهمال كبير غير منظور في المستشفيات ساهم في إنتشار المرض بين أطفال بنغازي .

 

وتحدث كذلك في أهمية توفر خدمات الفحص المجاني والسري المبكر الذي يساهم في رصد الإصابة بشكل واقعي، إلى جانب حديثه في إشكالية تدخل الجانب الاستثماري لدى الشركات العالمية، والصعوبة في توفر الأدوية، وقضية إحتكارالشركات الدولية حق إنتاج الأدوية .

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home