Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Jalal Ahmed Faraj al-Whaishi
الكاتب الليبي جلال أحمد فرج الوحيشي


جلال أحمد الوحيشي

Saturday, 29 December, 2007

كوشنير يدخل موسوعـة غـينيس!!؟؟

جلال أحمد فرج الوحيشي

لن ننسى أن جاك شيراك تجاهل الرئيس المقاوم آميل لحود، وأنطلق إلى دار سيده الملياردير ليقدم العزاء، وكان ذلك شرفاً عظيماً للرئيس لحود ، وأعظم من ذلك أن ذلك الملياردير لم يستطع شراء لحود كما إشترى غيره!؟ وسقط شيراك ليذهب إلى القضاء الفرنسي بتهم التزوير والإختلاس!؟
وجاء من بعده نيقولا ساركوزي بنسبة 53% من أصوات الفرنسيين ، وأسند وزارة الخارجية لطبيب إشتراكي إسمه برنارد كوشنير، لم يكن معروفاً إلا بأنه أحد الأطباء المؤسسين لمنظمة ( أطباء بلا حدود) .
وفي اليوم التالي أصدر الحزب الإشتراكي الفرنسي قراراً بطرد كوشنير من عضوية الحزب!؟ لأنه متعدد الولاءات ومتعدد الولاءات لا خير فيه !؟ وقال فرانسوا هولان رئيس الحزب: إن ( الإنفتاح) المزعوم للحكومة الجديدة لا يعدو أن يكون مغامرة فردية يتحمل وزرها كوشنير ، الذي قبل أن يشارك في وزارة يمينية !؟ وهذا هو أول لقب، يحصل عليه ، المغامر !؟ وبدأ كوشنير ولايته بدعوة القادة اللبنانيين إلى الحوار في فرنسا، وبدأ الحوار وانتهى يوم 15/يوليه /2007 !؟ وفي يوم 26 أغسطس دعى كوشنير نوري المالكي رئيس حكومة ( المنطقة الخضراء ) في بغداد إلى تقديم إستقالته!؟ وعلى الفور طلب المالكي من كوشنير إعتذاراً رسمياً عن هذه الإهانة !؟ وفي اليوم التالي قدم كوشنير إعتذاراً رسمياً معلناً.
وكان أولى له أن يقدم إعتذاراً مشرفاً إلى الشعب الجزائري عن المجازر الدموية التي إرتكبتها( منظمة الجيش السري) ، تلك المنظمة التي يعتبر رئيسُه كل من قُتل منهم شهيداً من أجل فرنسا!؟
وفي اليوم التالي 27 أغسطس عقد كوشنير إجتماعاً بسفراء فرنسا في الخارج، فقال: إنه يدعو إلى الإستعداد للحرب على إيران بسبب نشاطها النووي!؟ وعلى الفور توالت الإحتجاجات فوق رأس هذا المغامر من بكين وموسكو وطهران !؟ فتراجع عن تصريحه أثناء زيارته لموسكو ، فصرح كوشنير يوم 18 سبتمبر من موسكو، بأنه لم يدع إلى الحرب، وإنما حذَّر منها لأنها أسوأ الخيارات!؟ .
وفي الفترة التي أُلقى فيها الرجل على قمة الدبلوماسية الفرنسية، قام كوشنير بسبع زيارات لبيروت!؟ إتسمت الزيارات الست الأولى بالثرثرة على منابر المؤتمرات الصحفية، حتى أصبح منافساً خطيراً لعمرو موسى الذي دأب على أن ينظم مؤتمراته الصحفية قبل أن يعقد لقاءاته السياسية!؟
وفي زياراته السادسة ظهر كوشنير يوم 19 نوفمبر على الصحفيين في بيروت بأعصاب مرتجفه ووجه كئيب ، وقال: هنالك من يعرقل إنتخاب رئيس الجمهورية!؟ ووعد بأن يكشف عنهم!؟ ولم يف بما وعد به حتى الآن!؟
أما زيارته السابعة ـ وربما الأخيرة ـ يوم 5 ديسمبر 2007 فقد إلتزم الصمت المطبق، وبدى وكأنه قد إكتسى ثياب العقل والحكمة وقام بطوافه( السابع) من السنيورة في السراي إلى صفير في الكيركي ، ومن صفير إلى بري والحريري في عين التينة، ثم إلى العماد عون في الرابية ، وآخرين من دونهم لا يعلمهم إلا الله، وكان يبدو متشبثاً بالوصول إلى أي شيء يحفظ ماء وجهه، حتى إنه نسي أو سهى عن حضور مؤتمر وزراء خارجية حلف الناتو ودول الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 6 ديسمبر 2007 !؟
وفي مطار بيروت مساء يوم 7 ديسمبر خرج كوشنير على الصحفيين متصابياً بسروال جينز وقميص يكشف عن صدره بوجه شاحب وهو يتجرع مرارة الخيبة، هنالك سمعنا منه لأول مرة شهادة حق بالحق، إذ قال : إن العماد عون قدم تنازلاً جديراً بالإحترام ، وهو من القلائل الذين يتحدثون عن اللبنانيين كافة دون أن ينحاز إلى طائفة من دون الأخرى!؟
هل يمكن أن يقع وزير خارجية ( دولة عظمى ) في كل هذه الأخطاء خلال ستة أشهر من ولايته!؟
وعشية وصول القائد العربي الليبي مَعْمَر القذافي إلى باريس ضيفاً عزيزاً بدعوة رسمية من رئيسه ساركوزي، قفز كوشنير إلى الصحفيين ـ يوم الأحد 9 ديسمبرـ ليقول لهم : إننا لن ننسى ضحايا نظام القذافي!؟ ووصل القذافي إلى باريس ، وأستقبل بحفاوة بالغة على المستويين الشعبي والرسمي، إلا قليلاً من أصدقاء الصهاينة، وبعض الجلبيين الذين يرفعون تلك الراية الممزقة ويبغون العودة إلى ليبيا على متن الدبابات الأمريكية أو البريطانية !!؟
ولم نشاهد لكوشنير ظهوراً ملحوظاً في مراسم استقبال وتوديع القائد العربي الليبي مَعْمَر القذافي، ولكننا شهدناه على شاشة التلفزيون الفرنسي يقول: إن القذافي لا يدعم الإرهاب، ويرفض التسليح النووي والبيولجي والكيميائي!!!؟
كوشنير هذا!؟ جدير بأن يدخل موسوعة جينز للأرقام !!! فقد حطم الأرقام السابقة للأخطاء السياسية والإعتذار عنها في زمن وجيز، وصار مؤسساً لمنظمة ( سياسيون بلا حدود ) وحان الوقت لكي نقول له: أتوتا لير مسيو كوشنير!!!

Jalal_Libya@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home