Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Jalal Ahmed Faraj al-Whaishi
الكاتب الليبي جلال أحمد فرج الوحيشي


جلال أحمد الوحيشي

Sunday, 23 March, 2008

لماذا فشل المؤتمر الثاني للمعارضة الليبية قبل إنعـقاده!؟

جلال أحمد فرج الوحيشي

إن حقيقة الخلاف القائم حالياً بين حركة الراية السياسية الممزقة للزاوية السنوسية من جهة وجبهة الإنقاذ من جهة أخري، هو خلاف استخباراتي بامتياز بين الاستخبارات البريطانية والاستخبارات الأمريكية وليس خلافاً بين أطراف ليبية وطنية صادقة، لا من قريب ولا من بعيد !!؟؟ فحينما يقف أحدهم أمام الآخر، لا يقفوا أمام بعضهم بعضا علي أنهم ليبين أبناء بلد واحد، بل علي أساس أن هذا يمثل الاستخبارات البريطانية والآخر يمثل الاستخبارات الأمريكية ، وكلاً لديه أجندة خاصة بالأجهزة الإستخباراتية التي تموله ليمثلها، وإن حجم المطالب التي طرحت في المؤتمر الأول صيف 2005 ها هي تتلاشى في المؤتمر الثاني ربيع 2008 لأنها لم تكن مطالب بل أحلام سفهاء !؟
• شيبة النار شعاراً للمؤتمر القادم!؟
لقد رفع الجلبيون بالمعارضة الليبية شعاراً للمؤتمر الثاني القادم للمعارضة الليبية في29 .30 .مارس 2008 بلندن"عنوانه ( عودة الشرعية الدستورية لوريث عرش إدريس السنوسي ). رغم أن محمداً بن السيد الحسن الرضا السنوسي يعلم علم اليقين أن أباه قد وصف عمه إدريس( بأنه شيبة النار) وأنه من أجل ذلك أستدعي أدريان بيلت، ليعزل أباه من ولاية العهد، وقوله اليوم باطل وعقوق وغرور..
وإن شعار الجلبيين للمؤتمر الثاني القادم، هو دعوة لوراثة صحائف إدريس المشينة وإهانة من هيئة المتابعة بالمؤتمر الوطني للمعارضة الليبية ومن محمد الحسن لوالده المرحوم السيد الحسن الرضا السنوسي و لأسرته ولليبيين جميعاً !؟.. مما جعل بعض التنظيمات الليبية في الخارج تعلن عن عدم حضورها للمؤتمر الثاني القادم.
وأمام إصرار الجلبيين و لا أقوال ـ أمام تصميم ـ على رفع ذلك الشعار المسموم قرر عدد من المستقلين أيضاً عدم حضور المؤتمر القادم!؟
• ردود بشهادة التاريخ!؟
إن ثوابت التاريخ تؤكد على أن إيطاليا قد نصبت إدريس ( أميراً للصحراء) وبريطانيا عادت به محمولاً علي دباباتها، ونصبته (أميراً لبرقه) ولم تكن إقامة إدريس في عاصمة البلاد الأولي طرابلس، ولا في عاصمتها الثانية بنغازي، بل في عاصمة بريطانيا في ليبيا( قاعدة العدم) فلم يكن يرتاح إلا بجوار البريطانيين،وبحوزته أوراد الحركة السنوسية علي صفائح من ذهب، قدمها إليه عميد البلدية من أموال بلدية بنغازي دون مشورة عرب بنغازي تلك الصفائح التي نرجو أن تعود إلي البلاد بعد أن أصبحت جزء من آثارنا!؟
وإني أتحدي أي إنسان، أن يظهر صورة حقيقية لإدريس السنوسي التقطت له في حياته ومن حوله ليبيون أو عرب أو مسلمون، يكون فيها متواضعاُ مبتسماً ،بل تجده مكشراً متكبراً مقطباً، فإذا نظرت إلى صوره مع البريطانيين وجدت فمه مفتوحاً إلي أذنيه سروراً وسعادة.
ـ ما يسمي الشرعية الدستورية لدستور1951!؟
إن دستور عهد إدريس السنوسي لم يوضع بإدارة ليبية، ووضع الصلحيات كافة، في يد إدريس السنوسي، لتكون له الهيمنة المطلقة علي الحكومة ولم يعرض ذلك الدستور علي الشعب للتصديق عليه بأي وجه من الوجوه، بل وضع عبر جمعية تأسيسية غير شعبية وغير منتخبة من 60 شخص، عين إدريس السنوسي ثلث أعضائها 20 عضواً عن ولاية برقة ووافق إدريس علي ثلثيها الآخرين عن ولايتي طرابلس وفزان !؟
إدريس السنوسي كان عقبة في طريق الاستقلال وتحرير البلاد من التبعية والقواعد الأجنبية والمراسيم والأوامر الملكية كانت جميعها تصدر بأوامر( دي كاندول) أو بموافقة!؟
ـ من شفاه الأجداد إلي عقول الأحفاد
كلما التقي شبابنا أبناء البلاد ،بالمشايخ والمرجعيات الاجتماعية الوطنية الذين عاصروا عهد إدريس وعهد الثورة، إلا قالوا لهم: ( يا أيها الشباب، رغم الطمع والفساد ورغم ما قد يبدو من الفقر، إلا أنه ينبغي أن تحمدوا الله سبحانه علي النعم التي تحيط بكم في عهد الثورة، لأننا لم نحزن أو نتحسر يوماً علي ذهاب عهد إدريس، ولا نتمنى عودة تلك الأيام، وكانت الطامة أكبر لو استطاع أن يمكن آل الشلحي في رقابنا).
فتوصل شبابنا إلي حقيقة دامغة وهي أن فساد اليوم ما هو إلا امتداد لفساد عهد إدريس السنوسي الذي وضع بذور الخوف والطمع في قلوب الليبيين، وأن مترفي عهد إدريس كان إدريس يساندهم ويدافع عنهم ويمد لهم مداً ، أم مترفي عهد الثورة، فالقائد يتبرأ منهم ويسقطهم اجتماعيا إذا أثبت القضاء الليبي تورطهم!؟
• عودٌُ على صحف إدريس المشينة !؟
إدريس ولا أقول السنوسي لأن السنوسيين براء منه، حرم شعبه ما في وادي درنة من ماء قليل، ليسقيه أسياده البريطانيين في طبرق، بما عرف بمشروع ( شركة مانزمان) وما أدراك ما مانزمان!؟
إدريس، أراد بيع الحديد إلي موشي شاريت الصهيوني ؟؟؟ إدريس أصدر أوامره الملكية للتنكيل بابن السنوسية الذي قتل الشلحي، وأمر بسحل جثته بعد إعدامه عبر الشوارع والميادين، فمنعه السفير البريطاني من ذلك، فاكتفي بإعدامه وإلقاء جثته في سيارة إسعاف تجوب شوارع بنغازي وميادينها!؟إدريس، أصدر أوامره الملكية ببيع الساحة التي قتل فيها الشلحي إلي أبنته لطفية، بعشرة قروش للمتر المربع، لأنها قالت له(( إنها تشعر بالغمة كلما مرت بتلك الساحة التي قتل فيها أبوها، وإنها تريدها باسمها )) وأقسم المبروك زيدان، مدير الأملاك العامة، علي أن تقطع يده ولا يوقع علي هذا العقد، ، وأضحت حكومة الولاية في ورطة حقيقية حتى تدخل عميد البلدية وذلك بأن استدعاها وقال لها: أنا أشتري لك هذه الساحة بشرط أن تبيعيها للبلدية!؟ وقبلت لطفية الصفقة، وقبضت المبلغ المعلوم من العميد، ونقل مدير الأملاك العامة ملكية الساحة إلي البلدية، تلك الساحة الخضراء المزهرة التي تقف فيها اليوم سيارات الشباب وينعم فيها أطفال بنغازي بالعزة والشموخ.
والتي تحيط بها اليوم عمارة السفينة والمجمع الإداري والمسرح الشعبي ومحكمة إستئناف بنغازي من الجهات الأربع ، رحم الله المبروك زيدان، ورحم الله رجالاً كانوا يضطرون إلي الحيل لاتقاء شر إدريس.
• الله أكبر على كل جبار عنيد ؟
أود أن أقول للجبليين بالمعارضة الليبية، لم نجد في طرحكم أي برامج فكرية أو تنموية أو سياسية أو تطورية وإنما تعطش للسيادة والسلطة بالباطل والعدوان علي أبناء أمتنا التي لا تركع إلا لربها، مما كزه الناس فيكم وأصبح شعبنا يعلم جيداً أن طرحكم هو تجارة سياسية رخيصة كتجارة الجلبي وحلاوي والزكيم والمسخداني، فهل أنتم أوفياء لإدريس السنوسي أم أوفياء للحقيقة!؟
وإن الشيطان يزين لكم العودة إلي ليبيا علي متن الدبابات البريطانية والأمريكية، وقد عاد الجلبيون علي متنها إلي العراق الحبيب، فهل ترون لهم كرامة في الأرض وهل ترون لهم سيادة أو أمنا، وأين العراق اليوم أيها الغافلون، أليست لكم أعين تبصرون بها، إن الجلبين اليوم لا يجدون إلا فتاة الموائد التي أقامها المحتلون الغاصبون في العراق حتى قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية منذ أيام(( إن حكومة المالكي تفضل بيع النفط العراقي للخارج علي أن توفر به الطاقة لأبناء شعبها))!؟ بل ماذا وجد الغزاة الغاصبون أيها الحمقى!؟ ماذا لقي بوش وبلير وأسنار وبرلسكوني إلا اللعنة والخزي والعار أيها المرتزقة !؟ والمجد والخلود للمواقف المشرفة وللمقاومة الشعبية المسلحة.
وأعلموا أن الناس الأصلاء في ليبيا وثورتهم السمحة والتاريخ ، لم ولن يعفروا المؤامرة ولن يسكتوا عنها .
وينبغي علي أبناء وطننا بالخارج أن يتبينوا الخيط الفاصل بين المعارضة والمؤامرة وأن يعودوا إلي وطنهم ليكونوا معارضة صادقة وعوناً وعيناً للقائد في معاركه ضد المترفين والمستكبرين أو يبقوا حيثما يشاؤون ولكن بعيداً عن المخططات الاستعمارية لأن الاستعمار لا يحب الخير لهم ولشعبهم !؟
ونقول لأبن السيد الحسن الرضا السنوسي ما يجب أن ترثه هو مواقف أبيك الطيبة (رحمه الله) الذي كان أول من بارك الثورة وأيدها طوعاً، وتبرأ من كل من يعترض سبيلها، ومكث في قصره كريماً آمناً، حتى أصابه المرض، فأذنت له الثورة بالعلاج خارج البلاد، وترك من خلفه هذا الذي يدعي الإمارة، ويسمي نفسه وريث عرش ليبيا، ليجرنا إلي الوراء للخزي والعار وعبادة الاستعمار.
ولأن فكر الثورة وأخلاقها العظيمة قد إنتهله أبناء البلد الأتقياء بعيدا عن الأدعياء فأصبح التصدي للطيور الهاربة إلى أقفاصها واجباً وطني على كل شاب منهم بحسب جهده وقدرته للذوذ عن ليبيا وثورتها المجيدة وطوعاً من دون تعليمات أو أوامر وبحقائق دامغة وحقيقة واحدة من هذه الحقائق تكون أشد وقعاً وحزماً وحسما على الجلبيين والدراويش من أي مظاهرة يغتنمها راكبى الأمواج العالية وثوار الظاهر!؟
يا أبن الحسن، لقد جاءوك بألقاب مملكة في غير موضعها، كالهر يحكي انتفاخاً صولة الأسد،وإن هذه الحقائق لا ينكرها إلا جحود.

جلال الوحيشي
أمين منتدى شباب مؤتمر الهواري
بالمنظمة الوطنية للشباب الليبي بشعبية بنغازي
Jalal – libya @ yahoo.com
15ربيع الأول 1376 من وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم
22/ الربيع ( مارس) / 2008 م



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home